الفصل مائة وثمانية وعشرون غادر السوار
هزت شو يا راسها. "كيف؟"
"المحامي من جيانغ، عيونه كانت عليك وما تحركش. قولي لأختك بهدوء، هل عندك إعجاب بحد؟"
كانت شو جينغوان تتهزر. نظرت شو يا إليها بعجز وتنهدت بلطف.
"أنا بس أفكر إن ظهره يشبه زاو هاو لما كان صغير."
الطبع الدافئ والقوام الطويل والمستقيم، بما في ذلك الوجه الجانبي، يشبه إلى حد ما زاو هاو لما كان صغير.
يمكن عشان اللي حصل لزاو هاو مؤخرًا، اشتاقت شو يا لزاو هاو زمان.
اتقابلوا في سنتهم الأخيرة في الجامعة.
في الوقت ده، كان زاو هاو مهووس بشو يا بشكل كبير. كان نجم الجامعة، وكبر واتغير، فعشان كده طارد شو يا وخلى الكل في المدرسة يعرف.
بس، شو يا طويلة وغنية، فعشان كده ما كانتش عايزة توعده في الأول.
بس، ما قدرتش تستحمل ملاحقته ولطفه، أو يمكن عشان كان بيهتم بيها بكل الطرق ويطيعها.
في النهاية، استسلمت.
لما افتكرت زاو هاو زمان، كان لسه في شو يا شوية حنين في قلبها.
رغم إن الشخص ده لسه جنبها، بس مش نفس الإحساس في البداية.
بصت على مظهر شو يا الكئيب، نصحتها شو جينغوان: "يا أختي، ما تتكلميش عن لما كنتي صغيرة. حتى لو حبيتي بعمق وانتي في الحب، هيخف بعد وقت طويل."
ولعت سيجارة، وبعدين طلعت دخان طويل. "ما تلوميش أختك على كلامي القبيح. انتي حكيتي لي عن زاو هاو قبل كده، وده معناه إنك واعية بالمشكلة دي. أختي لسه بتقول نفس الجملة. الاحتفاظ بالفلوس أنفع من الاحتفاظ بقلبه."
قالت لها شو جينغوان الجملة دي أكتر من تلات مرات.
بس شو يا لسه مش عايزة.
بعد تسع سنين من المشاعر، ما كانتش مصدقة إن زاو هاو هيكون قاسي كده.
"أنا عارفة."
"عارفة؟ إيه اللي بتعرفيه بالظبط؟"
ضحكت شو جينغوان وسخرت، وبعدين تنهدت، "يا ست، دي هي الحياة. غير الجوز والعيال، ما فيش إلا الفلوس اللي بتفضل موجودة حوالينا. لو ما قدرتيش تمسكي الفلوس كويس، لا جوز ولا عيال تقدري تحتفظي بيهم."
دايما بتتكلم بصراحة، بس كلامها منطقي.
في البداية، شو يا ما صدقتش، بس من رجوع زاو هاو المتأخر في الليل، وطبعة الروج على رقبتها، لحالة الزواج المثيرة للاهتمام في دفتر الإقامة بتاعها، صدقت كلمات شو جينغوان.
عشان كده، لما تكتشف الحقيقة اللي بيخبيها زاو هاو، طول ما هو زي ما بتفكر، هتخلي زاو هاو يدفع الثمن.
هي بتديله كل حاجة، وهي تقدر تاخد كل حاجة.
"حتى لو عيلتي عجوزة وخالدة، لو حصل حاجة غلط، لسه محتاجة ألاقي حد يساعده يحلها."
فجأة اتكلمت شو جينغوان، شو يا رجعت فورًا لوضعها الطبيعي.
بصت عليه وهي ماسكة مرآة صغيرة وبتظبط مكياجها، وقالت: "مؤخرًا، كان عنده خلاف مع ناس في شغله. بعد ما اشتغل طول عمره، اتنصب عليه؟ همم، في النهاية، أمي صرفت فلوس علشان تجيب أحسن محامي ليه. بأي حال من الأحوال، ما ينفعش يعاني."
عبست شو يا شوية. "إيه اللي حصل لمستر هوانغ؟"
"ما فيش حاجة. ما اكتشفتيش كل التفاصيل لما كنت بتعامل في الشغل مع ناس. فكرت إني رئيسة مدينة إس، فعشان كده ما كنتش حذرة أوي. ما توقعتش الفلوس توصل لما البضاعة توصل، واختفوا معلومات اتصال لاو هوانغ؟! في الدايرة دي من سنين، أمي شافت اللعبة الرخيصة دي لأول مرة."
"كويس إنه ما فيش حاجة. خلي بالك المرة الجاية."
مش غريب إن شو جينغوان فجأة لقت جيانغتشينغ.
فكرت شو يا إنهم انفصلوا وعايزين محامي علشان يقسموا الممتلكات ويطلقوا. ما توقعتش إن السبب هو ده؟
فاجأ شو يا بجد.
لما جابت سيرة التعاون التجاري، فجأة افتكرت شو يا السيدة غو.
شو جينغوان تعرف ناس كتير في الدايرة. ممكن نقول إن معظم الدايرة ليها علاقة بلاو هوانغ ومراته.
فعشان كده، قالت شو يا لشو جينغوان على طول عن المول اللي حصل فيه اليوم ده، وسألت شو جينغوان بالمناسبة إنها ما عندهاش أي فكرة عن السيدة غو دي.
"أنا أعرف واحدة اسمها غو، بس جوزها مش في مكان جنة، بس في مطعم. بس، ده ما معناهوش إن ما فيش شخص كده، أو إني بجد ما أعرفوش."
مسكت شو جينغوان موبايلها، وقلبت في دفتر العناوين، وبعدين لوت بقها. "نعمل كده. على حسب اللي انتي قلتيه، هتذكري موضوع العشاء مع عيلتك في خلال يومين، وبعدين هتضايقيه علشان تخليه يلاقي طريقة يطلع بيها من العلاقة دي. بالنسبة لي، هساعدك أسأل وأشوف إذا حد يعرفني. لو لقينا أي حاجة، هنتواصل بالتليفون."
"تمام."
شو يا ما كانتش بتشك في زاو هاو، بس اللي سمعته اليوم ده كان مختلف أوي عن تفسير السيدة غو. بجد ما كانتش تعرف المفروض تصدق ولا لأ.
الموضوع ده بيخص كينسلي، فعشان كده بتديله أهمية كبيرة ومش هتسمح بأي علامات للأذى لكينسلي.
بعد ما انفصلت عن شو جينغوان، راحت شو يا البيت.
النهاردة، زاو هاو راح ياخد كينسلي. شو يا كانت عايزة تروح البيت وتغير هدومها، فعلشان كده راحت الشركة علشان تدور عليه.
بس لما بصت على الفوضى في البيت، في النهاية اتصلت بزاو هاو وقالت إنها مش هتروح، وبعدين نظفت البيت.
بعد ما رتبت الصالة وغرفة نوم كينسلي، بدأت شو يا ترتب غرفة نومها مع زاو هاو.
بالظبط وهي نايمة على الأرض وبتنظف التراب تحت السرير بالمقشة، طلع فجأة إسورة.
دي إسورة فضة إسترليني.
هي بالظبط نفس اللي لين هان اداه لكينسلي قبل كده.
في لحظة، شو يا كأنها اتسكبت عليها حلة مية باردة، والشخص كله اتصدم.
هي واضحة إنها رجعت الإسورة لـ لين هان، إزاي ممكن تظهر في البيت؟
هل هي غلطانة؟
أجبرت شو يا نفسها إنها تهدى وبصت على الإسورة عن قرب. في الوقت ده بس اكتشفتي إن الإسورة أكبر شوية من بتاعة كينسلي.
واضح إنها بتاعة شخص بالغ.
شو يا اتعصبت أكتر. لو لين هان ما كانش في البيت، الإسورة دي عمرها ما كانت هتظهر تحت السرير.
شافت لين هان بيروح البيت مرات كتير وتقدر تعدهم على إيد واحدة. ولما كانت بتيجي، دايما بتقعد على الكنبة بره وعمرها ما دخلت أوضة النوم.
لو كده، ما فيش إلا احتمال واحد.
زاو هاو راح البيت وهي مش موجودة، ودخل أوضة النوم، ويمكن حتى عمل كده في سريرهم...
لما فكرت في كده، أبعدت شو يا بسرعة إيدها اللي كانت بتسند على السرير.
بصت على السرير اللي كانت بتنام عليه مع زاو هاو ليل ونهار، شو يا بس حسّت بالاشمئزاز في اللحظة دي.
في نفس اللحظة، صوت المفتاح فجأة جه في دماغها بره.
شو يا كانت عايزة تطلع وتسأل زاو هاو مباشرة بالإسورة، بس لما كانت خلاص هتمشي للباب، فجأة وقفت.
سمعت صوت ست.
غيرت شو يا رأيها فورًا، بصت على أوضة النوم، فتحت باب الحمام على طول ودخلت.
وهي ماسكة إيدها على مقبض الباب، حبست نفسها وقفلت الباب من جوه.
بمجرد ما قفلت الباب، سمعت زاو هاو وصوت كعب الست العالي بيقرب أكتر وأكتر، وفي النهاية وقف عند باب أوضة النوم.
بعدين سمعت الست بتقول حاجة-.
"مراتك لسه ما رجعتش؟"