الفصل مائة وثمانية عشر: عاصفة اختطاف
شكلها اتعودت على رفض شو يا، شيا يو ما اتعصبش، بس مد إيده عشان يفك الكيس.
"زي ما قلتي، إني أحبك وأرفضك ده شغلي."
حط الأكل ورجعه لـ شو يا. "كلي، ده أكلك المفضل."
شو يا بصت له، ما قالتش ولا كلمة، أخدت الكيس ودارت عشان تمشي على طول، ما بصتش وراها أبداً.
هي بجد مش فاهمة، أكيد فيه بنات كتير حلوين وأصغر منها في الشركة، بس شيا يو مركز معاها هي بس.
مش بتضايق، بس هي مش بتحبه. هي بس عايزة تشتغل بهدوء في الشركة.
بعد ما أكلت في المطعم اللي تحت، كانت بتجهز عشان تطلع لفوق مع ليو يورونج وهما، بس جالها مسج من فو يا.
ما قالتش ولا كلمة، بس بعتت صورة فيها سيلفي لـ فو يا، بس شو يا بصت في الخلفية كويس واكتشفتي.
دي شركة تشوا هاو.
مش تشوا هاو وعد إنّه هيمشي فو يا إمبارح بالليل؟
ليه لسه موجودة هنا؟ هل تشوا هاو كان بيعمل فيها إنّه بيوافقها إمبارح بس؟
هي بسرعة اتصلت بـ تشوا هاو، بس ما حدش رد. اتصلت بـ وانج كاي تاني وجالها رد إنّ تشوا هاو في اجتماع.
أي اجتماع ده اللي بيعمله الساعة ١٢ الضهر؟
إمتى ما اهتمش حتّى إنّه يفكر في عذر مناسب؟
لسه فيه شغل كتير لازم يتعمل بعد الضهر. شو يا قررت تروح الشركة عشان تلاقي تشوا هاو بعد الشغل.
طول فترة بعد الضهر، شو يا كانت مش مركزة. اللي ممكن كان يخلص في ساعة، ما اتعدلش بالكامل إلا الساعة ٣:٣٠.
بعد ما رفعت الملف، جريت من الشركة لشركة تشوا هاو من غير ما توقف.
أول ما وصلت الصالة، قابلت وانج كاي. شو يا بصت لـ وانج كاي وكأنّه عنده حاجة عايز يقولها، ما سمعتش له، زقته على طول وطلعت على الأسانسير بأناقة.
على باب مكتب تشوا هاو، شو يا سمعت صوت ست خفيف.
ولعت نار في لحظة ولفّت المقبض بقوة عشان تفتح الباب.
بس أول ما دخلت، شافت تشوا هاو قاعد على الكنبة ومستني شوية، مع شوية شرطة قاعدين جنبه، وما كانش فيه ولا ظل لـ فو يا خالص.
وقفت، وبعدين واحد من الشرطة سألها مين هي، وهي قالت إنّها مرات تشوا هاو.
لما سألت الشرطة إيه اللي حصل، الشرطة شكلهم اتوتر.
"أنا هقولك، أتمنى إنّك تقدري تستحملي. بنتك كينسلي أخدتها ست غريبة الساعة اتنين الضهر. حسب كلام مدرسة المدرسة، الست دي ادعت إنّها عمة كينسلي. المدرسة ما صدقتش. لما اتصلت، الست دي جريت من باب المدرسة وهي شايلة كينسلي في دراعاتها وركبت عربية ومشيت."
بعد ما الشرطة خلص كلام، شو يا قعدت فترة طويلة.
هي فكرت إنّ الشرطة بتهزر.
هي وتشوا هاو عمرهم ما استفزوا حد برة، حتّى في الشغل. إزاي ست غريبة تجري في المدرسة وتاخد كينسلي؟
ده ما عندوش أي مصداقية بأي شكل.
شو يا أخدت نفس عميق وأجبرت نفسها إنّها تهدأ.
راحت لـ تشوا هاو وسألته، "ما أخدتيش كينسلي النهاردة؟ أمال فين كينسلي؟"
تشوا هاو موطي راسه وما اتكلمش.
رد فعله ده بدأ يوقع آخر أسباب شو يا. مسكت دراع تشوا هاو وسألت، "فين كينسلي؟"
"آسفة يا مراتي..."
شو يا فقدت أعصابها في لحظة. دارت وجريت لتحت، متجاهلة اعتراض تشوا هاو.
ركبت العربية، شغلت العربية، وجريت على المدرسة.
في حياتها، ما عندهاش غير كينسلي غير تشوا هاو.
لو ما لقتش كينسلي، يبقى هي وتشوا هاو خلصوا خالص.
هي لسه ما اتطلقتش من تشوا هاوتي، بس بسبب كينسلي، من غير كينسلي، حتّى العاطفة الوحيدة اللي بينهم راحت.
من الشركة للمدرسة، شو يا كانت بتفكر في أفكار غبية طول الطريق، وتقريباً دست على دواسة الفرامل بدل البنزين وهي بتركن.
بعد ما ركنت العربية، جريت على فصل كينسلي.
الأطفال التانيين راحوا، والفصل فاضي، مفيش غير مدرستين بيكتبوا ملاحظات.
لما شو يا دخلت فجأة، واحد من الشرطة اللي بياخدوا الملاحظات سأل بطريقة عادية، "مين حضرتك؟"
المدرسة اللي في الفصل عرفت شو يا وشرحت بسرعة: "دي أم كينسلي."
لما الشرطة نادوا شو يا عشان تعمل محضر، مخها وقف وما كانتش عارفة بتقول إيه.
بعدين راحت مع الشرطة عشان يشوفوا فيديو المراقبة على باب المدرسة.
مش مهم. هي اتفاجئت إنّ فو لينج هي اللي أخدت كينسلي.
فيديو المراقبة ده أدّالها أمل وخيبة أمل في نفس الوقت.
رغم إنّها دلوقتي عارفة إنّ فو لينج هي اللي أخدت كينسلي، هي ما تعرفش هدف فو لينج من أخذ كينسلي.
لما فكرت إنّها خسرت أسهم تشو مع تشوا هاو قبل كده، شو يا خافت إنّها تعمل حاجة زيادة لـ كينسلي.
قلقانة، تشوا هاو فجأة اتصل بشو يا.
أول ما ردّت، سمعت صوت تشوا هاو متحمس وفرحان، "مراتي! كينسلي لقيتها! هي في البيت!"
لما سمعت إنّ كينسلي رجعت البيت، الحجر اللي في قلب شو يا نزل على الأرض فوراً.
كل قوة جسمها شكلها راحت، والشخص كله وقع على الحيطة وقعدت.
بعد شوية، شرحت الوضع للشرطة، وسقت على البيت بسرعة.
في البيت، الشرطة وتشوا هاو كانوا موجودين. كينسلي كانت في حضن تشوا هاو. وشها الصغير كان عليه دموع. عينينها الكبار الحلوين كانوا مدمعين. قلب شو يا داب.
"كينسلي! كينسلي كويسة؟"
"ماما، خايفة!"
الطفل دايماً متعلق بأمه. أول ما شاف شو يا، كينسلي حاولت تتدخل في حضن شو يا، شكلها مرعوبة.
"كويس إنّ الطفل رجع. لازم تكونوا حذرين في المستقبل."
لما سمعت صوت الست اللي عارفاه، شو يا فجأة بصت وفهمت إنّ فو يا كانت موجودة.
هي اتسندت على الشباك، وقفت بطريقة عادية جداً، استخبت وراها، مسكت إيدها جامد، وشكلها خايفة ومهبلة.
رغم إنّ شو يا عايزة تسأل إيه اللي بيحصل، كينسلي هي الأهم دلوقتي.
هي وتشوا هاو فضلوا يشكروا الشرطة، بس الشرطة قالوا إنّ فو يا هي اللي لقت كينسلي.
ده خلى شو يا تحس إنّها مش معقولة.
لما الشرطة مشيوا، هي كانت مستعدة تسأل فو يا بوضوح، بس لقت إنّ فو يا مشيت مع هاو هاو في الفوضى دي.
مفيش طريقة، شو يا ممكن بس تاخد كينسلي للمستشفى عشان تفحص الأول.
رغم إنّ الطفل رجع، لو فو لينج عملت حاجة للطفل عشان تنتقم، العواقب هتكون خطيرة جداً.
بعد ما رجعت من المستشفى، كانت الساعة تمانية بليل خلاص.
نتيجة الفحص بينت إنّ كينسلي ما فيهاش غير صدمة بسيطة، وده اللي خلى شو يا تحس براحة شوية.
بعد ما هديت خالص، شو يا فجأة فكرت في إنّ فو يا رجعت كينسلي. رغم إنّها مش معقولة، دي حقيقة، وهي دايماً عايزة تشكر فو يا.
قبل ده، هي لسه عايزة تعرف إيه اللي بيحصل.
عشان كده سألت تشوا هاو.
"بالمناسبة، يا جوزي، إيه اللي بيحصل؟ إزاي فو يا قابلت كينسلي؟"