الفصل الثالث والستون يلتقي بـ لين هان مرة أخرى
«زوجة؟»
زهو هاو شاف شو يَا واقفة زي التمثال، وما قدرش يمسك نفسه ما يناديهاش.
شو يَا غيّرت رأيها، وغيرت جزمها بسرعة، بس عيونها كانت طول الوقت بتبص على لبس زهو هاو.
زهو هاو نادر لما بيلبس قمصان سودا. صحيح شو يَا اشترت له قميصين، بس مش من نفس الستايل ده.
و زهو هاو مش بيحب التسوق أوي، يعني مستحيل يكون هو اللي اشترى الفستان ده لنفسه.
يا ترى مين اللي جابه؟
«إيمتى اشتريت الفستان ده؟ أنا مش فاكرة!»
شو يَا تظاهرت إنها بترفع اللبس كأنه بالصدفة. وش زهو هاو اتجمد، وبعدين ابتسم، «ما انتي اللي اشتريتيهولي مش كدة؟ نسيتي؟»
«أنا ما اشتريتلكش ده. أنا لسه فاكرة اللبس اللي أنا اشتريته لنفسي.»
شو يَا مسكت الشنطة والمعطف اللي كانوا متعلقين على العلاقة، ومسكت كينسلي بإيد، وكأنها بتعاتبها بهدوء.
«ما انتي اللي اشتريتيه ولا حد تاني اشتراه؟» زهو هاو هزّر معاها بابتسامة، ورفع إيده وقرص مناخيرها بحب، «بالصدفة وسخت لبسي وأنا بنضف الضهر. أخدت واحد من الدولاب عشان ضد البقع السودا.»
«شكلي افتكرت غلط.»
شو يَا ابتسمت، وما جابتش سيرة اللبس تاني.
ما كانتش عايزة تتخانق مع زهو هاو تاني على فستان. زمان كان ممكن تهتم، بس دلوقتي، مش فارق معاها أوي.
وهما نازلين السلم، شو يَا وكينسلي استنوا عند الباب، وزهو هاو راح للجراج عشان يسوق العربية.
في الطريق، كينسلي كانت متحمسة أوي، وفضلت تتكلم بوقها الصغير. شو يَا وزهو هاو ضحكوا عليها، وكسروا الجو المتوتر.
وهم ماشيين في العربية، كينسلي فجأة أشارت على مبنى مكتبي برة الشباك، وصرخت على زهو هاو، «بابا! رحنا هنا!»
كلمات كينسلي ضربت قلب شو يَا، ودارت عشان تبص على اتجاه صوابعها.
كلمة «زهو» على المبنى المكتبي حركت أعصابها.
بصت على زهو هاو، اللي كان سايق قدامها، ومابينش أي رد فعل، بس ابتسم.
«كينسلي ذكية أوي!»
ما شرحش لـ شو يَا، كأنه بيتكلم مع بنته بس.
على الرغم من كدة، شو يَا لسه مهتمة.
هل اهتميت إيمتى جه هنا؟ بتعمل إيه هنا؟
«إيمتى جبت كينسلي هنا؟»
شو يَا تظاهرت إنها مش بتسأل، إجابة زهو هاو كانت باردة كمان.
«الضهر. كان فيه حاجة غلط في المشروع اللي اشتغلت عليه في رحلة العمل قبل كدة، فـ مستر فو اتصل وطلب مني أجي. انتي كنتي نايمة تاني. ما قدرتش أجيب كينسلي البيت.»
في اللحظة دي، زهو هاو لف وابتسم لها. كان في منتهى الحنية.
«انتي مش بتحبي فو لينغ، صح؟ خفت أقولك لو كنتي مش مبسوطة. ما تفكريش كتير.»
نبرة كلامه اللي كلها دلع خلت شو يَا تتعصب.
بصت على وش زهو هاو، قلب شو يَا فجأة مليان مشاعر معقدة.
الراجل ده اللي بقالهم تسع سنين سوا، بقت مش قادرة تفهمه أكتر.
على النهر، العرض لسه مابدأش، وكان فيه ناس في كل مكان، والجو كان حلو أوي.
كينسلي مسكت زهو هاو وراحت في كل مكان تشوف الحاجات الغريبة اللي على الطريق. الأب والبنت كانوا بيتكلموا ويضحكوا، و شو يَا بتبص و مبسوطة.
«ممكن تقابله هنا؟»
من وراه جه صوت راجل بيبتسم. شو يَا لفت وطلع شيا يو.
لما شاف إن هو ماسك ابن أخوه الصغير في حضنه، ما قدرش يمسك نفسه من الابتسامة، وقال: «بتساعد في تربية الأطفال تاني؟»
شيا يو عبس. «مافيش فايدة. يمكن لأني لسه سنجل، فـ برمي الطفل عليّ عشان أواسي قلبي.»
كان بيهزّر نص هزّر، بس شو يَا فهمت معنى كلامه، فـ ابتسمت بس وما ردتش على الكلام.
شيا يو ماحسش بالإحراج كمان. بص حوالين شو يَا وسألها: «ماجبتيش كينسلي معاكي؟»
«رحت مع أبوها.»
شو يَا أشارت في اتجاه، وزهو هاو كان بياخد كينسلي تتفرج على عرض المية في النهر.
الثانية اللي بعدها، ظهرت ست غريبة في نظرها، بتكلم وبتضحك مع زهو هاو، وبتغيظ كينسلي، كأنها تعرفهم كويس.
الابتسامة اللي على وش شو يَا اتجمدت.
ماقدرتش تشوف الست كويس، بس لما بصت على ضهرها، شكلها كأنها ماشافتهاش قبل كدة، بس تقربها الواضح من زهو هاو خلا شو يَا تتعصب على طول.
رفعت راسها على شيا يو وعايزة تمشي معاه.
ما اتوقعتش إن شيا يو كمان بيبص في نفس الاتجاه، وتعابير وشه جدية أوي، شكله يعرف الست دي.
«انت تعرفه؟»
شو يَا اتكلمت فجأة، شيا يو رجع لوعيه وهز راسه. «ما أعرفش، بس شوية مألوف.»
بعد ما قال كدة، لقى عذر عشان يمشي.
شو يَا لسه واقفة وبتراقب زهو هاو وهو بيتكلم مع الست.
المسافة بعيدة شوية. مش قادرة تشوف الست كويس. بس كل اللي شافته إن الست لابسة جيبة حمرا.
من غير ما تفكر كتير، مشيت مباشرة في الاتجاه ده.
الست كانت لسه بتغيظ كينسلي، ومش واخدة بالها إن شو يَا واقفة وراها، أو زهو هاو فجأة رفع راسه وشاف شو يَا واقفة مش بعيد.
«زوجة؟»
لما سمع صوت زهو هاو، الست بصت وراها.
شو يَا، اللي شافت وشها، اتصدمت ووقفت في مكانها.
الست دي طلعت لين هان اللي زهو هاو طردها قبل كدة؟!
لما شافت شو يَا، لين هان ابتسمت بسرعة وسلمت، «زوجة صاحب المحل.»
شو يَا هزت راسها، والحجر اللي كان متعلق في قلبها نزل شوية شوية.
«إنتي بتشتغلي فين دلوقتي؟»
شو يَا سألت بالصدفة، بس لين هان ابتسمت بشكل محرج. «مالقيتش شغل لسه.»
بعد ما قالت كدة، شو يَا فجأة حست بالإحراج شوية، وبصت على زهو هاو، بس زهو هاو كان بيهتم بس باللعب مع كينسلي.
في الوقت ده، زهو هاو طرد الموظفات الإناث في الشركة، لأسباب كتير، منها إنها كانت خايفة إنها تتعصب تاني.
لذلك، لين هان اتطردت، وهي كمان كانت السبب.
صحيح هي بتضايق من إن زهو هاو بيخون مع ستات تانية، لين هان ما عملتش أي حاجة وحشة أوي لما كانت سكرتيرته.
زي ما قالت شو جينغوان، فيه حاجات مش لازم نعند فيها.
«ده حلو أوي. إنتي يا زهو زونغ مالقيتش سكرتيرة لسه. وانغ كاي لوحده مش قادر يخلص الشغل. لو موافقة ترجعي الشركة، لسه ممكن تبقي سكرتيرة زهو زونغ. على أي حال، إنتي عندك خبرة.»
كلمات شو يَا صدمت لين هان وزهو هاو.
ما أتوقعوش إن شو يَا تقول كدة.
لين هان، بالذات، فضلت تبص على شو يَا فترة طويلة، ومسكت دراع شو يَا بحماس. «بجد؟ زوجة صاحب المحل؟»
شو يَا هزت راسها ودبّت إيدها من غير ما تلاحظ. «بجد. بس لسه ده بيعتمد على رأي زهو زونغ.»
بصت على زهو هاو ورمت الطوبة عليه.
«طبعًا، دي مش مشكلة. لو إنتي موافقة ترجعي، هتكلمي وانغ كاي على طول عشان تعملي إجراءات الدخول بكرة. المرتب هيتحسب زي الأول.»
زهو هاو تبع كلام شو يَا، بس عيونه ما بصتش على شو يَا أبداً.
إن لين هان ترجع الشركة، في الحقيقة، شو يَا كمان خبت مصلحة شخصية.
مستحيل يكون بالصدفة إننا نلاقي لين هان هنا. غير كدة، زهو هاو اتكلم معاها فترة طويلة قبل ما تيجي.
شو يَا ما تعرفش إيه اللي اتكلموا فيه، ومش عايزة تعرف.
لذلك، بس استني لين هان تنضم للشركة. عايزة تشوف البنت دي هتعمل إيه...