الفصل الثاني عشر: جمال أحمر الشفاه
شيو يَا قعدت في الحمام لمدة طويلة.
تسو هاو خبط على الباب قبل ما تفوق و تفتحه.
"ليه قاعدة في الحمام كل ده؟ الأستاذة مشيت خلاص."
لما بص على شكلها اللي مش مركز، تسو هاو كشر. "متضايقة يا مرتي؟"
شيو يَا لقت عذر عشان تعدي بيه الموقف، و ما بصتش في عين تسو هاو، و جريت على الصالة.
"صداع. عايزة أقعد لوحدي."
خلصت كلامها، و من غير ما تستنى رد تسو هاو، دخلت على طول أوضة النوم.
تسو هاو وقف على باب الحمام و بص في اتجاه أوضة النوم. عينيه كان فيها كلام.
بعدين أخد الجاكيت و مفاتيح العربية و مشي.
لما سمعت صوت الباب بيتقفل براحة، قلب شيو يَا نزل لتحت.
هو زعلان؟
بس هو اللي خان! ليه يزعل؟!
بعد ما فاقت، مسكت موبايلها و بعتت لـ شيا يو رسالة على الـWeChat.
"صورتها أخدتها منين؟"
بعدين رمت موبايلها على جنب، و قفلت عينيها و مسكت حواجبها.
دينغ دونغ.
شيا يو رد عليها.
"شفتيها تحت البيت من شهر."
شيو يَا ما سألتش أسئلة تانية.
في النهاية، دي حياتها الخاصة. مش كويس إنها تتكلم كتير.
و غير كده، شيا يو مجرد شخص غريب.
بعد شوية، تسو هاو رجع كينسلي و جاب معاه بط شيو يَا المفضلة.
و هي قاعدة على السفرة، شيو يَا كانت بتبص على الشخص اللي شبه تسو هاو بنسبة 90%.
بعد تسع سنين جواز من تسو هاو، عمرها ما عرفت تسو هاو عنده أخوات ولا لأ، و حتى أم تسو هاو ما جابتش سيرتهم.
لو مش أخ، يبقى مستحيل يكون غريب بالشكل ده.
شيو يَا ما صدقتش الكلام ده.
"مرتي؟"
تسو هاو فجأة مد إيده و هزها قدام شيو يَا، فخضتها.
لما رجعت للواقع، شافت تسو هاو بيبص في عينيها على طول. شيو يَا على طول أخدت الشوك و المعالق عشان تاخد أكل لبنتها، و بتحاول تتجنب عين تسو هاو.
تسو هاو ما فضحهاش بالإجراءات دي.
"لسه متضايقة من اللي حصل النهاردة؟"
"لأ." شيو يَا أنكرت، "بس في حاجة غلط في مشروع المتابعة، و أنا نفسيتي وحشة اليومين دول."
جابت عذر تافه عشان تغطي بيه الموقف.
و بالرغم إنها مهتمة شوية في قلبها، تسو هاو شرحلها خلاص، و هي ماسكة في الموضوع، بس شكله كده إنها بتصغر نفسها.
"هاخدك نخرج نتبسط بعد كام يوم. بس اشتغلي كويس و ما تتعبش نفسك."
تسو هاو أدالها رجل بط و حطها في الطبق.
بالظبط دي بطها المفضلة، بس شيو يَا مش قادرة تاكل منها دلوقتي.
لما رجعت بذاكرتها لكل اللي فات، بصت على رجل البط في الطبق، فجأة حست إنها عايزة ترجع.
نزلت الشوك و المعالق، و قالت "شبعت" و دخلت أوضة النوم.
بعد شوية، تسو هاو فتح الباب و دخل، و حضنها على السرير.
"كينسلي نايمة، إحنا..."
و هو بيتكلم، إيده فتحت زراير قميص شيو يَا.
"أنا تعبانة شوية، هنام."
شيو يَا زقت إيده، و شدت اللحاف و نامت على الناحية التانية من السرير و هي مدية ضهرها لتسو هاو.
تسو هاو ما قالش أي حاجة. خلع الجاكيت و راح ناحية الحمام بالبيجامة.
و هي بتسمع صوت الحمام بيتقفل، شيو يَا قامت على طول.
لما مسكت جاكيت تسو هاو، فجأة اترددت.
إمتى بدأت حتى تدور على أدلة خيانة جوزها؟
بس اترددت لحظة واحدة، و إيدها وصلت لجيب الجاكيت.
لما إيدها لمست حاجة بملمس معدني، سحبتها على طول.
أحمر شفاه.