الفصل مائة وأربعة وخمسون: جمع الأدلة
اليوم اللي بعده، شيو يا اتصلت على شيا يو و طلبت إجازة الصبح.
راحت المدرسة مع زو هاو و تبعته للشركة.
من قسم الأمن، اكتشفوا إن كاميرا المراقبة في مكتب زو هاو كانت خربانة أمس، و الفيديو ما قدروا ينقلوه أبداً.
زو هاو كان بده ياخد شيو يا للمكتب عشان يفكروا بطرق ثانية، بس شيو يا أصرت تضل.
طلبت من حارس الأمن يساعدهم في إحضار كل المراقبة في اليومين اللي فاتوا. حارس الأمن نظر لزو هاو، و ما ساعدهم في إحضار المراقبة إلا لما زو هاو هز راسه بالموافقة.
شيو يا نظرت لزو هاو، و عيونه كانت معقدة جداً.
"مدام زو، خلصنا."
شيو يا رجعت لوعيها و عيونها ثبتت على الشاشة الكبيرة.
الفيديو اشتغل أسرع كذا مرة. صحيح إنه كان سريع شوي، بس ممكن تشوف شكل الناس بوضوح.
بعد ما اتفرجت شوي، شيو يا اكتشفتي إن وحدة ست كانت تدخل و تطلع من مكتب زو هاو كتير في الأيام الأخيرة.
قالت لحارس الأمن يعمل pause و يقرب الصورة.
لما شافت وجه الست بوضوح، عيونها اتسعت من الصدمة.
هي بتعرف الشخص ده كويس.
إنها ليو يورونج اللي بتقعد جنبها كل يوم!
شيو يا حولت عيونها لزو هاو، نظرت له، و اكتشفتي إن عيونه بتتهرب، واضح إنه حاس بالذنب.
شيو يا سخرت في سرها و قفلت الباب و مشيت.
وهي ماسكة الشنطة من المكتب، أسرعت للمصعد، و تجاهلت شرح زو هاو و منعه ليها من الدخول للمصعد.
لما مشيت، أخدت مفاتيح سيارة زو هاو و سقت عربيته للشركة.
بمجرد ما وصلت الشركة، شيو يا راحت لمحطة ليو يورونج بسرعة و أخدتها بره من غير ما تستنى رد فعلها.
الزملاء اللي حوالينا اتكلموا كتير، بس شيو يا طنشت و سحبت ليو يورونج على الممر.
زوج من العيون بتبص عليها على طول، و فيهم نظرة حادة.
"إيمتى ارتبطتي بيه؟"
"بمين ارتبط؟ يا أخت ياجي، إيه اللي بتحكيه؟ مش فاهمة حاجة!"
ليو يورونج استمرت في إنها تعمل نفسها مش فاهمة، بس ده خلا شيو يا توصل لأقصى درجات الغضب.
"أنتِ بتروحي لشركة جوزي قريب. عايزة أعرف، إيه اللي عايزة تعمليه؟"
لما سمعت شيو يا كلامها، ليو يورونج سكتت، و بعدين فجأة ضحكت بصوت عالي.
"إيه رأيك عايزة أعمل إيه؟ لو ممكن تكوني على علاقة بشيا يو، مش هتسمحيلي أعمل شغل مع جوزك؟"
بمجرد ما خلصت كلامها، شيو يا ضربت ليو يورونج على وشها.
"رحتي لشركته أمس؟ أنا كمان قلت لبنتي إني بحب رجالة تانيين؟"
ليو يورونج اتضربت و دفنت وشها، بس لسه كانت عنيدة.
"و إيه يعني؟ ليه شيو يا ممكن تكون محبوبة من رجالة كويسين كتير، عايزة إجازة، عايزة تتغيب عن الشغل؟! أنا بس بعت صورة لجوزك، و اشتكيتي للمدير شيا، اللي كاد يخليني أفقد شغلي!"
"مش بتخجلي و إنتِ بتحكي الكلام ده؟"
شيو يا سخرت، "إيه الأداء في المجموعة اللي مش قاعك؟ أنا اللي ما لميتش وراكِ الخرا؟ ليو يورونج، عشان نكون عادلين، أنا آسفة عليكي يا شيو يا! قلتي إني محبوبة من رجالة كويسين؟ لو أنا محبوبة من راجل كويس، مش لازم أشتغل؟! أنتِ بس بتشوفي إني بطلب إجازة و غياب، مش بتشوفي إني تعبانة و بنزف من معدتي عشان ألحق كفاءة الشغل؟!"
تنهدت و تدريجياً صحيت بعد ما فضلت.
"مش عايزة أحكي معاكِ كتير، بس بسألك، نمتي مع زو هاو؟"
"أيوة."
ليو يورونج ابتسمت، و شفايفها كانت مليانة سخرية.
مش عارفة تضحك على نفسها ولا على شيو يا.
"مش بس أنا. و مدرسة بيانو بنتك، سكرتيره لين هان، أخت صديقه، و الموظفين في الشركة كلهم كانوا على علاقة. بالمناسبة، بتعرفي فو يا؟ علاقتها بجوزك أكتر من كده بكتير."
شيو يا بصت لليو يورونج و ما قدرتش تتقبل اللي قالته.
في الأصل، كان مجرد سؤال عادي، بس ما توقعتش إنها تجاوب بالطريقة دي.
"ما اخدش وقت طويل عشان أعرفه. في البداية كنت بمشي وراه، بس ما وافقش، و بعدين وافق. الموضوع بقى له فترة طويلة و أنا رايحة و جاية، و هو كمان حكالي شوية حاجات. اللي لسه قولتلك عليه ده هو اللي قالهولي هو بنفسه."
شيو يا مش قادرة تتماسك شوية.
فجأة حست إن كل حاجة قدامها بدأت تدور، و إحساس بالغثيان طلع من قلبها.
كلام ليو يورونج شكله مش كدب، و كلامها هو نفس تخمين شيو يا قبل كده.
هي خمنت إن زو هاو بيخونها، بس ما توقعتش إن زو هاو هيخون ستات كتير كده.
"الزوج" و "الراجل" المعروفين في الدائرة دي خيبوا أمل شيو يا في النهاية.
لما أخدت المصعد لتحت، شيو يا قابلت شيا يو.
بس كانت مش مركزة، و شيا يو سلم عليها و هي تجاهلته.
من غير ما تحس مشيت للعربية، فتحت الباب و قعدت، بتبص على لوحة القيادة في ذهول.
لما مشيت، اللي قالته ليو يورونج خلا شيو يا ما تنساش أبداً.
"يوم الأربعاء الصبح، رحتي لوانفينج ييتينج و لقيتي رقم 5214."
قالت عنوان، و بس، و ما قالتش أكتر من كده.
بعد ما تأخرت شوية في موقف السيارات، شيو يا هترجع تسوق لشركة زو هاو.
بمجرد ما نزلت من العربية، شافت زو هاو بيجري ناحيتها بسرعة.
"يا مراتي، رحتي فين؟ فجأة مشيتي و خوفتيني! طبعاً، ارجعي للمكتب معايا الأول، هفهمك..."
لما سمعت كلام زو هاو الكتير، شيو يا فجأة ابتسمت و ما قدرتش تهدى.
"ما فهمتش غلط، إيه اللي لازم يتشرح؟ دلوقتي فجأة افتكرت إن الشركة ما أخدتش ورقة مهمة. ما طلبتش إجازة الصبح. خفت إني ما أقدرش أخلصها في الضهر، فرحت اجيبها."
في اللحظة دي، هي كمان هزت شنطتها مع زو هاو.
على الرغم من إن ده يبدو عادي، زو هاو لسه مش مصدق.
في الأيام اللي بعدها، زو هاو كان هادي جداً و ما بيروحش الشركة كتير. نقل كل شغله لبيته.
الاسم الجميل هو، خلي شيو يا تطمن.
بس شيو يا بطلت تصدق فيه. هي كمان مشغولة جداً في الأيام دي.
مشغولة في البحث عن دليل على خيانة زو هاو.
لما ست ما بتحبش، كل حاجة بتبقى بسيطة جداً.
راحت لشركاء زو هاو اللي خانها معاهم اللي هي في يوم من الأيام اشتبهت فيهم، و رمت فلوس كتير، بغض النظر عن مدى صرامة كلامهم.
تحت الشروط الضخمة اللي أدتها شيو يا، هو طلع حاجات في النهاية.
لين هان، نينج تشيان و ليو تشينج، بالإضافة لفو لينج في السجن، فيه ناس كتير كلهم اتخلصوا من نفسهم و زو هاو عشان ياخدوا فلوس.
ما كانش فيه تحقيق، بس شيو يا دايماً كان عندها إحساس لزو هاو في قلبها.
بس الوضع اختلف دلوقتي. هي ما عندهاش أي اعتبارات و ماتت تماماً من ناحية زو هاو.
طلبت من شين جين يروح لجينجشنج و عايزة مساعدته.
من غير المنطقي إنها تطلب الطلاق مباشرة من زو هاو، و أكيد مش هيوافق. عشان كده، شيو يا جمعت كل أدلة خيانته و سلمتها لجيانج تشنج.
هي مش هتسيب لزو هاو حضانة الأصول و كينسيلي.
يوم الأربعاء، شيو يا لقت العنوان اللي قالته حسب كلام ليو يورونج.
دي منطقة سكنية راقية، و رقم البيت اللي اتذكر من ليو يورونج واحد من الفيلات الراقية.
شيو يا حاولت ترن جرس الباب.
من خلال باب الحوش، شافت باب الفيلا بيتفتح.
اللي خرج من جوة، طلع فو يا.