الفصل السادس عشر: سلسلة يد
نزل تشوو هاو من الشغل في المساء وراح يجيب كينسلي عشان يرجعوا سوا.
أول ما دخلت الباب، كينسلي نطت في حضن شو يا وقعدت تحكي بحماس عن اللي حصل في المدرسة اليوم.
تشوو هاو دخل على طول المكتب، وقال إنه عنده شغل لازم يخلصه وخلّاهم ياكلوا الأول.
بما إنه شغل، شو يا ما عندهاش أي كلام.
لما حطت العصيدة قدام كينسلي، كينسلي كشرت وهزت راسها بقوة.
"ماما، مش عايزة آكل ده!"
شو يا اتفاجأت شوية، وإيديها اللي كانت بتمد الأكل لكينسلي فضلت في الهوا.
هي طول عمرها بتهتم بعادات كينسلي في الأكل. لازم تاكل وهي بتسمع الكلام لما يجي ميعاد الأكل، وإلا مش هتدّي كينسلي أي حاجة تانية.
ده اللي كان بيحصل طول السنين دي.
كينسلي بتتدلع في الأكل. دي أول مرة تشوف فيها كده.
بعد ما فكرت شوية، ممكن يكون تشوو هاو اشترى لها حاجة تاكلها في طريق العودة بعد ما جاب البنت.
بس كينسلي قالت كلمة تانية، خلت شو يا تتجنن.
"بابا والست الجميلة أخدوني أكلت ستيك، والست الجميلة اشترت لي أسورة صغيرة!"
كينسلي مدت إيديها الصغيرة عشان توري شو يا الأسورة اللي في إيديها.
مصنوعة من الفضة الأصلية، و عليها نقوش روعة، وشكلها غالي.
الست دي صرفت فلوس كتير عشان تبان أحسن!
شو يا هدت أعصابها بسرعة، وما كانش ليها نفس تاكل الأكل اللي على الترابيزة.
بعد ما أخدت كينسلي على الحمام عشان تاخد دش وراحت تطمن كينسلي لحد ما نامت، راحت على المكتب وفتحت الباب وهي متلخبطة.
تشوو هاو، اللي كان قاعد قدام الكمبيوتر، اتخض بوضوح.
لما شاف شو يا داخلة، قفل الكمبيوتر بسرعة و بان عليه شوية توتر.
"خلصتي؟"
رجع طبيعي على طول، وقام حضن شو يا وباسها على شفايفها.
في الماضي، دي كانت الحالة الطبيعية للعلاقة الحلوة اللي بينهم، بس في الوقت ده، شو يا ما حسّت غير بالغثيان.
لما فكرت إن بوقه ممكن يكون باس ست تانية، شو يا ما بعدتش تشوو هاو بعيد من غير ما يحس.
تصرفها ما كانش طبيعي، و تشوو هاو وقف شوية.
"في إيه؟"
"لسه واكلة ومارحتش أغسل سناني."
شو يا لقت عذر على السريع عشان تهرب من الموقف.
لما بصت على الكمبيوتر اللي قفله تشوو هاو، شو يا سخرت في سرها.
لما فكرت في الخوف اللي كان باين عليه من شوية، شكله كان بيكلم الست دي بالفيديو.
"أنت روحت تجيب كينسلي من المدرسة النهارده واشتريت لها حاجة تاكلها؟"
شو يا قصدها كده، وعنيها كانت مركزة على تشوو هاو، عايزة تشوف أي حاجة غريبة على وشه.
بس، مافيش أي حاجة.
اللي كان باين على وشه ما كانش أكتر من العادي.
"النهارده، قابلت لين هان عشان تجيب بنت أختها الصغيرة وأكلنا مع بعض. لما مشيت، اضطرت تدي كينسلي أسورة. خليني أشرحلك، المرة اللي فاتت حصل سوء تفاهم. أتمنى ما تضايقيش منها."
تشوو هاو اعتذر في كلامه. "آسفة يا حبيبتي، ما عرفتش غير على الاجتماع لما رجعت. نسيت أقولك. ما تفكريش كتير."
هو بادر بالشرح والاعتذار، و شو يا ما قدرتش تقول أي حاجة تانية.
بس هي طول الوقت حاسة إن الأمور مش بالبساطة اللي قالها تشوو هاو.
لما رحت الشركة تاني يوم، شو يا كانت لسه قاعدة في مكانها، وفجأة سمعت صوت من وراها.
"إزيك؟"
شو يا اتخضت ودارت بسرعة.
لما شافت إنها شيا يو، اتنفست الصعداء. "مافيش حاجة، مرتحتش كويس الفترة دي، بس مش هتأثر على شغلي."
ابتسمت لشيا يو عشان تخفف الإحراج، بس شيا يو فضلت تبصلها وخليتها مش مرتاحة.
"عايزة مني أدورلك على أي حاجة؟"
شيا يو فتحت بوقها فجأة، و قلب شو يا اتفاجأ.
في نفس الوقت، سألت نفسها في سرها.
"هل أنا محتاجاها؟"