الفصل الثامن والستون علاقة الوالدين بالطفل
لما صحيت اليوم اللي بعده، كان زاو هاو أخدت كينسلي وراحت خلاص.
على ترابيزة الأكل برة كانت وجبته اللي طبخها، ومعاها ورقة زي عادته، كب فيها إنه لازم شو يا تاكل فطار كويس.
شو يا بصت فيها ورمت الورقة في الزبالة. وبعد ما شربت اللبن، أخدت شريحتين توست وراحت على الشغل.
طول الصبح كانت مشغولة، عمالة تفكر في النادي اللي إكسو جينجوان قالت عنه.
كل الأدلة كانت بتخليها تخمن إذا كان تصرفات زاو هاو الغريبة ليها علاقة بالنادي ده.
بس، ما لقتش دليل قاطع.
زاو هاو شخصية صارمة جدًا.
من ناحيته، شو يا عرفت إنها مش هتعرف تلاقي حاجة، عشان كده اضطرت تغير خطتها وتبدأ من أماكن تانية.
فجأة، فكرت في الخزنة اللي تحت رف الكتب في مكتب زاو هاو.
دلوقتي زاو هاو في سفرية شغل. ومعاها مفتاح المكتب في إيدها. يبقى الأحسن إنها تجيب واحد خبير يفتح الخزنة دي وتشوف إيه جواها.
أول ما جت الفكرة دي في دماغها، شو يا فضولها زاد أكتر عن السر اللي في الخزنة.
لحد ما خلصت شغل العصر، راحت المدرسة عشان توصل كينسلي لحصة البيانو، وبعدين لقت واحد خبير فتح خزنات محترف، وراحت على طول على شركة زاوهاو.
أول ما دخلت الباب، وانج كاي كان بيكلم الست المسؤولة عن الاستقبال عند الباب.
بعد ما شاف شو يا، غمزلها على طول وراح قدامها. "مدام زاو، احنا طول الوقت في سفرية شغل ومش في الشركة دلوقتي."
"أنا عارفة. هو نسي ياخد معاه ورقة مهمة. خليني أدور عليها وأبعتها له."
"أوراق؟"
بصفته مساعد زاو هاو، لو زاو هاو نسي أي ورق، المفروض إنه يتصل بيه الأول. إزاي شو يا هتاخدها بنفسها؟
كلام شو يا خلى وانج كاي يتلخبط شوية.
بس، ما قالش لشو يا، الكلام كان ألطف شوية، "زاو على طول محتاج إيه من الورق؟ قوليلي وأنا هدور عليه. لين هان مش موجود في الشركة برضه. ممكن ما تعرفيش تلاقيه لما تطلعي...".
"لأ، لأ."
شو يا رفضته بحدة، وبعدين أخدت الخبير وطلعت بيه على الأسانسير.
وانج كاي بيبص على باب الأسانسير وهو بيقفل، بسرعة طلع موبايله واتصل بزاو هاو.
"في إيه؟"
وانج كاي عبس وهو بيسمع صوت ست مش واضح من زاو هاو. "زاو زونج، المدام هنا."
شو يا طلعت من الأسانسير وفتحت باب مكتب زاو هاو على طول بالمفتاح.
المكتب نضيف، والأوراق اللي دايما بتكون محطوطة بشكل عشوائي، كانت مترتبة صح.
شكل لين هان اللي رتبها.
شو يا ما كانش عندها وقت تقرا أكتر، قالت للخبير يساعدها يفتح الخزنة الصغيرة اللي تحت رف الكتب.
الخبير بص عليها، لف مفتاح الباسورد مرتين بإيده، وهز راسه.
"دي قفل مشفر. مش هينفع يتفتح من غير الباسورد والمفتاح."
"أومال لو جربت تكسرها؟"
الخبير ضحك. "يا آنسة، لو القفل ده ينفع يتفتح كده، مكنش هيبقى اسمه قفل مشفر، إلا لو اتكسر على طول. بس، الخزنة دي مش رخيصة، وكمان حرام تتكسر."
"خلاص يبقى اكسر القفل."
شو يا أخدت قرارها وهي بتبص على الخزنة.
مش مهم عندها إذا كان زاو هاو هيزعل لما يعرف. هي مش قادرة تستنى عشان تعرف إيه اللي جوه الصندوق ده.
بعد ما ورت الخبير بطاقة هويتها، الخبير طلع الأدوات وبدأ يشتغل. شو يا وقفت جنبه وبتراقب بهدوء.
بعد نص ساعة تقريبًا، القفل اتشال.
شو يا بسرعة راحت قدام عشان تفتح باب الخزنة، وطلعت كذا ورقة من جوا، وراجعتهم واحدة واحدة.
ما كانش في أي مشكلة في الأوراق اللي فاتت، بس الأخيرة دي خلت شو يا تنهار.
ده تقرير تحليل الأبوة.
مؤسسة التقييم اللي على تقرير التقييم، واللي شافته شو يا لما وانج كاي طلعه قبل كده، هي نفس مؤسسة التقييم، يبقى اللي ماسكاه دلوقتي ده المفروض نسخة احتياطية من تحليل الأبوة.
بسرعة راحت تشوف الاسم اللي يخصه. زي ما توقعت، كان اسم زاو هاو.
في اللحظة دي، دماغ شو يا كانت فاضية.
هل هتتصل بزاو هاو على طول؟
تسأله إذا كان بيخونها. إذا كان عنده طفل غير شرعي برة؟
في الحالة دي، شو يا بجد مش قادرة تتكلم. خايفة بجد من إنهيارها النفسي.
جوزها، اللي طول عمره بيحبها، خلف أطفال مع ستات تانية من غير ما يقولها. شو يا مش قادرة تتقبل ده أبدًا.
ده مش بس خيانة من زاو هاو، دي كمان خداع!
فكرت في ده، شو يا بسرعة بصت على الصفحة الأخيرة من تقرير تحليل الأبوة، ولقيت الخلاصة.
"بناءً على نتائج تحليل الحمض النووي، كينسلي، صاحب الشعر، ثبت إن عنده علاقة أب ببنت مع زاو هاو، صاحب الشعر."
كينسلي؟
كينسلي؟!
تقرير تحليل الأبوة ده بتاع زاو هاو وبنتها؟!
شو يا اتجننت.
كانت فاكرة إن زاو هاو خانها، بس في النهاية، زاو هاو هو اللي شك فيها، وحتى عمل تحليل أبوة مع كينسلي؟
الفجوة دي بتخليها تحس بعدم راحة أكتر من خيانة زاو هاو.
الإخلاص اللي هي فاكرة إنه يستاهل، مالوش أي قيمة لما يخص زاو هاو.
يا له من شيء مضحك لما تفكر في ده.
"يا آنسة؟ مفيش حاجة تانية بالنسبة لي هنا؟ ليه ما تدفعيش الفلوس الأول؟"
الخبير اللي واقف على جنب فجأة اتكلم، شو يا رجعت للواقع، وطلعت موبايلها وحولت الفلوس للخبير.
لما الخبير مشي، شو يا فضلت لوحدها في المكتب الكبير.
قلبها فيه إحساس بالعجز مش ممكن يوصف.
في اللحظة دي، زاو هاو فجأة اتصل. شو يا بصت على موبايلها وما ردتش. سابته يرن لحد ما قفل لوحده.
بس زاو هاو كان صبور جدًا، وضل يتصل مرة ورا مرة.
شو يا حست إنها لازم تتكلم مع زاو هاو كويس، وإلا ولا واحد فيهم هيعدي من المحنة دي، وهي بتبص على اسم "جوزي" اللي بينور على الشاشة.
عشان كده، ردت على التليفون.
"مراتي! مراتي!"
زاو هاو صرخ بزوجته مرتين على طول، وهو بيسمع رد شو يا، لهجته كانت لطيفة.
"وانج كاي لسه متصل بيا وقال إنك رحتي الشركة؟"
"همم."
شو يا دموعها نزلت على طول وهي بتسمع صوت زاو هاو المغري، وما قدرتش تمسك نفسها.
"أنا محتاجة شوية ورق هنا، فعشان كده فتحت الخزنة بتاعتك من غير ما أخد إذن. مش زعلان؟"
"إزاي؟"
زاو هاو ابتسم بسرعة وطبطب عليها، ولهجته كانت كلها حنان. "ليه بتعيطي؟ حد زعّل مراتي؟"
حنيته دي ريحت شو يا كتير، بس لما افتكرت تقرير تحليل الأبوة، قلبها برد على طول للنص.
"خمن إيه اللي شوفته في الخزنة؟ زاو هاو، تقصد إيه؟"
لما شو يا سألت السؤال ده، زاو هاو فجأة سكت، وما كانش فيه غير صوت نفسه بهدوء.
بعد شوية، اتكلم.
"ينفع أشرحلك لما أرجع يا مراتي؟"
"أكيد."
شو يا كمان مش عايزة تعمل مشكلة معاه على التليفون. ده مالوش أي فايدة.
الأحسن تستنى لما يرجع وتتقابل بيه وش لوش.
لإنها كمان عايزة تعرف إيه اللي عملته عشان تخلي زاو هاو ما يثقش فيها، لدرجة إنه فكر يعمل تحليل أبوة عشان يثبت علاقتها ببنتها كينسلي.