الفصل الثاني والتسعون: تسليم سريع مجهول
ما فكرت شيا في الموضوع، بس حملت الصندوق ودخلت البيت على طول.
"مين؟"
كان زو هاو محضر كل الأطباق وحاطها على الطاولة. شاف شيا داخلة من برا، وسألها.
"يبدو إنها توصيلة، بس لك."
دورت شيا بعناية في معلومات قائمة التوصيل، بس ما لقت اسم المرسل. ما فيه غير "مجهول" ورقم جوال مخفي.
"خليني أشوف، روحي تعشي."
مسح زو هاو يده، وأخذ الصندوق من يد شيا، وهزه، وطلع صوت جوا.
مع إن شيا قاعدة على الطاولة عشان تاكل، عيونها ما تركت الصندوق.
بالواقع، كانت فضولية وش تتوقع فيه.
لقى زو هاو مقص عشان يفتح الصندوق. أول ما فتحه، وجهه فجأة اتغير.
لما شافت حالته، شيا قامت على عجل وراحت لزو هاو. حركتها كانت سريعة لدرجة إن زو هاو ما لحق يخبي الصندوق.
عشان كذا، شافت شيا وش فيه.
كلها منتجات للكبار، فيها أصفاد جنسية وسياط، والسائل الأبيض المجهول اللي عليهم نشف.
لا تفكر، شيا تعرف وش هذا.
في ذيك اللحظة، الغضب كان أقوى من العقل. رفعت يدها، وكفخت زو هاو على طول.
صدرها كان يطلع وينزل، وهذا يبين غضبها.
"من مين هذا؟ مين الحرمة ذي؟"
"مرتي، اهدي، لا تتوثري أول شي! أنا ما عمري شفتي الأشياء ذي كلها، ولا حتى استعملتها! أكيد فيه أحد تعمد يلعب معي! أكيد!"
نسي زو هاو الكف اللي جاه ومسك يد شيا بقوة عشان يشرح لها.
بعد ما فرغت شيا اللي بقلبها، حاولت تهدى.
كينسلي لساها في غرفة المعيشة. ما ينفع تسوي مشاكل مع زو هاو وتخلي كينسلي تشوف.
عشان كذا، نفضت يد زو هاو، ورسمت ابتسامة، والتفتت وراحت لكينسلي، وقالت لها تروح تنام أول شي.
كينسلي بعد بدت تفهم إن أهلها في مود مو كويس، وكانت ذكية بشكل يدهش. قالت لها شيا كلمتين، وراحت معاها للغرفة عشان تنام.
بعد عشرين دقيقة، طلعت شيا من غرفة كينسلي، ونظرت لزو هاو اللي كان لسا واقف مكانه، وهي تتنهد.
"وش صاير؟ أبي أسمع شرحك."
"مرتي، أقسم بالله، أنا ما سويت ولا شي. حتى ما لمست الأشياء ذي! ما أعرف من وين جاب هالشخص معلوماتي وأرسل هالأشياء عشان يقرفني!"
ما يبين إن زو هاو يكذب، بس الأشياء اللي في الصندوق تقرف شيا بجد.
أخذت نفس عميق، وهدت شيا.
"قول الحقيقة، فيه شي مخبيه عني؟"
"بجد لا! مرتي، مو مصدقتني بجد؟"
نظر زو هاو لشيا بقلق بعيونه الحلوة. للحظة، تأثرت شيا.
قبل شوي، كانت متوترة بجد. ضربت زو هاو بدون تفكير، وما سألت حتى.
بس، محتويات الصندوق واضحة إنها مرسلة من حرمة. وش الهدف من إرسال الأشياء ذي لزو هاو؟
انتقام؟ أو بس عشان يقرفه؟
فجأة، فكرت شيا بنادي "الحب الممنوع".
لما سألت دينغ يوان، تذكرت إنه قال إن لو عضو سوى أي شي يضر بمصالح النادي، يتحمل العواقب.
معقول زو هاو انضم للنادي بجد، ويبيه يطلع بالنص بس تعرض للانتقام من كبار النادي؟
أو فيه حرمة بالنادي متورطة معه، وعمدًا تبي شيا تعرف؟
هذي الأشياء شيا مو متأكدة منها. الشي الوحيد اللي تقدر تسويه الحين إنها تلاقي طريقة تنضم للنادي، وبعدين تعرف هل اسم زو هاو موجود في قائمة أعضاء النادي.
"أكيد أصدق. آسفة، زوجي، كنت بس مرتبكة وضربتك وأنا متوترة."
قررت شيا إنها ما تفكر بالصندوق هذا حاليًا.
وإلا، ما راح يكون كويس لها لو سوت مشاكل كثيرة مع زو هاو عشان تنضم للنادي. لو توترت، كل جهودها راح تروح هباءً.
مدت يدها ولمست وجه زو هاو اللي انضرب قبل شوي. منظر ملابسه المحزنة خلّى زو هاو يهدى، مو متوتر زي قبل.
ضمها في حضنه وتنهد.
"أنتِ، ما أعرف وش تفكرين فيه بمخك الصغير كل يوم. كيف تفكرين إني أخون كل يوم؟"
"زوجي، أنت زعلان؟"
ضحكت عليه. "معقول؟ كيف أزعل على مرتي؟ طيب، طيب، روحي تعشي بسرعة. راح أرمي الأشياء المقرفة ذي."
"تمام."
مع إنه ما تناقش مع زو هاو في الموضوع هذا، لسا شيا تحس بشي مو كويس بقلبها.
على أي حال، لازم تلاقي طريقة عشان تعرف القائمة. طول ما اسم زو هاو موجود في قائمة الأعضاء، راح تطلق منه على طول.
فكرت بالموضوع هذا كثير، كثير جدًا. على أي حال، لازم تنهيه مع زو هاو.
حتى لو حبت مرة ثانية، ما تقدر تتحمل هالنوع من الحياة اللي كلها تخمين طول الوقت.
نزل زو هاو تحت مع الصندوق بحضنه، وكان يمشي باتجاه سلة المهملات لما رن جواله فجأة.
نزل الصندوق، نظر لرقم الجوال، وضغط عشان يقفل.
بس، زو هاو كان طفشان لدرجة إنه ما قدر إلا إنه يرد على الجوال لما اتصل عليه مرارًا وتكرارًا.
"لا تتصل مرة ثانية، قلت لك ما فيه علاقة! رميت صندوق الأشياء اللي أرسلتها. هذي المرة الأولى والأخيرة. لو سويت شي زي كذا مرة ثانية، ما عندي مانع أرمي كل فضايحك!"
بعد ما قال كذا، ما انتظر زو هاو الطرف الثاني يرد، وقفل الجوال على طول.
بعدين أخذ الصندوق وراح مباشرة لسلة المهملات ورماه فيها.
بعد ما رجع، شيا ما نامت.
كانت تغسل الصحون بالمطبخ، وباقي أطباق لزو هاو على الطاولة.
في مكالمة الجوال قبل شوي، زو هاو فقد عقله وما أكل شي أبدًا. حط كل الأطباق اللي بقيت بالثلاجة، وبعدين دخل المطبخ وحضن خصر شيا من ورا.
"مرتي، أنتِ طيبة."
في ذي اللحظة، كان هادي وملتصق زي كلب كبير، وهذا خلى شيا ترجع للمظهر لما كانوا توهم يحبون بعض.
بس، من لما رجع زو هاو متأخر الشهر اللي راح وبقعة أحمر الشفايف على ياقته، مشاعرهم بدت تنكسر تدريجيًا.
كنت أحس بالسعادة، بس الحين أكذب وأتهرب.
في شهرين بس، شيا بجد ما عرفت كيف تواجه زو هاو.
كذب، أعذاره، مرة ورا مرة، خلّت شيا ما تقدر تتحمل أكثر.
عشان كذا، شيا تبي تستغل الوقت عشان تعرف هل زو هاو خان بجد، وهل انضم بجد لنادي "الحب الممنوع".
إذا لا، الكل سعيد، ويقدرون يعيشون الحياة الهادية زي قبل.
إذا نعم، راح تطلق من زو هاو، وما راح تخليه ياخذ ولا فلس من أموالها. راح تأخذ بنتها لمدينة ثانية عشان يعيشون لحالهم.
بعد ما غسلت الوعاء، راحت شيا عشان تتحمم.
لما طلعت من الحمام، لقت زو هاو مو في غرفة النوم.
ما فيه نور في غرفة المعيشة، بس البلكونة عليها نور خفيف.
مشيت على هناك ولقيت من يبدو إن زو هاو يتكلم معه.