الفصل 52 البحث عن التحفيز
ترددت شو يا.
وهي بتبص على الست اللي قدامها، ما كانتش عارفة المفروض تصدقها ولا لأ.
"أعرف منين إنكِ مش بتكدبي عليا؟"
كملت شو يا في جمع الأغراض، وقررت إنها تستنى شوية.
كانت عايزة تشوف الست دي عايزة إيه.
"صدقي أو ما تصدقيش."
مرأة صاحب المحل ما كررتش أي حاجة، لفت عينيها ودارت بظهرها.
شو يا شافت إنها بجد هتمشي، فاستعجلت ووقفتها. "استني!"
وقفت امرأة صاحب المحل وابتسمت لها برفع حاجب. "كنت فاكرة عندكِ دم أكتر. هاتيها."
ترددت شو يا، بس عدت خمس ورقات من محفظتها وادتهم لمرأة صاحب المحل.
بعد ما أخدت الفلوس، ابتسمت امرأة صاحب المحل بفرحة، وبصقت وعدت الفلوس واحدة واحدة.
"كام دور ورقم، عشان أقدر أقولهم."
امرأة صاحب المحل ما رفعتش راسها حتى. فضلت تعد الخمس ورقات فلوس وتكرر.
"ما أعرفش رقم أوضته."
بمجرد ما فعل العد وقف، توقفت امرأة صاحب المحل، وبعدين تنهدت بضيق ورَمَت الفلوس على شو يا.
"ما تعرفيش رقم الأوضة وتشقطي راجل؟ مش هينفع آخدكِ دور دور. لما تلاقي حد، هيكون هرب أصلا."
كان لازم ميبقاش فيه فلوس تتاخد، نظرت امرأة صاحب المحل بغضب لـ شو يا، ودخلت بكعبها العالي وراحت ماشية على طول.
في شو يا، كمان سمعت كلمتين من بقها المكسور.
كانت الأوضة نضيفة على طول، وشو يا كانت نظفتها تقريبا.
قفلت باب الأوضة، ومشت ناحية الشباك، وبصت على فندق هايتي الأزرق اللي قصادها، وحست بضياع شوية.
وهي بتبص على الرجالة والستات اللي خارجين من جوه، فجأة خافت إنها بجد تشوف تشاو هاو ماسك ست تانية طالعة من جوه.
برغم إنها كانت مجهزة نفسيا، في اللحظة دي، كانت عايزة تتراجع.
فجأة، دخلت صورة مألوفة في مجال نظرها.
ظهر مألوف، هدوم مألوفة، ووش مألوف-
إنه تشاو هاو.
شو يا رفعت روحها على طول، وعينيها فضلت مركزة على تشاو هاو.
طلع من الفندق، وانتظر كتير عند باب الفندق. تقريبا بعد كام دقيقة، وقفت بي إم دبليو قدامه.
طلعت شابة حلوة من العربية، لابسة جيبة حمرا وشعر أسود طويل. شكلها العام كان أنيق جدا.
شو يا كانت عايزة تشوف وش الست دي كويس، بس تشاو هاو منعها وما قدرتش تشوف أي حاجة.
الراجلين كانوا بيتصرفوا بحميمية، بيتكلموا ويضحكوا كأنهم يعرفوا بعض من زمان.
بتبص على الست وهي بتساعد تشاو هاو بحميمية يعدل ياقة قميصه، شو يا قبضت إيديها وكادت تجرح كفها.
فات الوقت للتفكير، فتحت الباب وجريت بره.
لما جريت لتحت، شافت تشاو هاو قاعد في بي إم دبليو مع ست.
شو يا حاولت تلحقهم، بس العربية مشيت خلاص.
وقفت في نفس المكان، فجأة حست إنها زي الأبله، أبله تشاو هاو بيلعب بيها.
بعد تسع سنين جواز، كانت عايشة بطريقته هو. لو ماكانش رجع في الليلة دي، أعتقد ما كنتش هتعرف الحاجات دي لحد دلوقتي.
إيد فجأة استقرت على كتفها، وصوت امرأة صاحب المحل جه بعدها.
"ده جوزك؟ وسيم جدا."
شو يا ما ردتش. لسه بتبص على اتجاه البي إم دبليو وهي ماشية، ودموع في عينيها.
"يا أختي، ما تكونيش غبية أوي، عادي إن الرجالة يخونوا. بصي، مين من الناس اللي رايحة وجاية هنا مش بيدور على عشيق؟ هيكون لطيف إنكِ تاخديها ببساطة، غير كده، هو كان بيلعب بس وما جابهاش البيت. قبل كده، راجل لقى بنت صغيرة هنا وجابها البيت في يومين، وأجبر مراته الأصلية على إنها تنتحر..."
كلمات امرأة صاحب المحل أسكتت شو يا.
سو جينجوان كمان قالت حاجات زي كده، وكلها كانت عشان تقنع شو يا إنها تتفتح، بدل ما تخلي شو يا تواجه تشاو هاو مباشرة.
شو يا مش فاهمة ليه لازم يضاف شخص تالت في الوقت اللي بتكون فيه حياة اتنين بس.
كانت شايفه إن تشاو هاو لسه بيحبها، وهيا كمان بتحب تشاو هاو.
ممكن يعيشوا حياة سعيدة مع كينسلي، بس ليه لازم يظهر "الشخص التالت" ده عشان يكسر سلامهم؟
"ممكن تساعديني ألاقي رقم الأوضة؟"
"خمسين دولار أكيد مش كفاية، لازم تكوني عارفة، بنهتم في شغلنا بالعلاقات..."
"ألف."
شو يا بصت لـ امرأة صاحب المحل، واضح إن فيه دموع.
فتحت امرأة صاحب المحل بقها، يمكن كانت بتحاول ترفض حاجة، بس لما شافت فوضى شو يا، بلعت الكلام في معدتها.
هزت راسها. "اتفقنا."
رجعت للأوضة، شو يا على طول اديت ألف دولار لـ امرأة صاحب المحل، وبعدين قعدت بهدوء على السرير وهي مذهولة.
لما مشيت امرأة صاحب المحل، قالت لها ما تجريش بره، وبعدين قفلت الباب من تحت.
بعد ما فضلت كتير، شو يا بصت على سما طول الليل الكئيبة، وقلبها شكله اتسد ومالوش فايدة.
لما تشاو هاو ركب العربية مع الست، عشان أقول الحقيقة، عقلها كان فاضي خالص.
فجأة، الموبايل هز. كانت رسالة من شيا يو.
"متأكدة إن جوزك في سفرية عمل؟"
شو يا بصت على محتوى الرسالة وكانت في حيرة شديدة. ما فهمتش شيا يو قصدها إيه بالظبط.
الثانية اللي بعدها، اتبعت صورة ومعاها بار في الخلفية.
زاوية الصورة واضح إنها سرقة، عشان الإضاءة مش كفاية، فيه ضوضاء كتير، وشكلها مشوش.
بس شو يا برضه شافت في لمحة الرجل اللي في الصورة واللي شكله كان تشاو هاو.
الرجل في الضلمة، بيبين نص وشه بس، فماقدرتش تشوف كويس.
شو يا كانت محتارة شوية، بس سرعان ما هديت.
بصت على الساعة، تقريبا عدى تلات ساعات من وقت ما تشاو هاو مشي.
مسافة السفر بين المدينة دي ومدينة إس تقريبا تلات ساعات، فـ تشاو هاو عنده وقت ياخد الست ويرجع بيها للمدينة دي من مدينة إس.
بس، لو هو عايز يخون، مش هيكون أسهل في المدينة دي؟ ليه يروح مدينة إس عشان يقابل الست دي؟
عشان يتجنبها؟ ولا عايز يدور على الإثارة؟
شو يا مش فاهمة كويس.
فجأة، الباب اتخبط وصوت امرأة صاحب المحل جه بره الباب.
شو يا قامت وفتحت الباب. امرأة صاحب المحل كانت متكية على الحيطة وبتنهج وادتها ورقة.
"بجد متعبة إن أجيبلك حاجة. خديها وما تضيعيهاش."
فتحت شو يا الورقة، واللي كان مكتوب فيها "5701".
يبدو إن ده لازم يكون رقم أوضة تشاو هاو.
"سألتلك، هيقعد تلات أيام، مش لازم تقلقي. الوقت اتأخر الليلة، هاخدكِ جوه بكرة."
شو يا "أوك" 1، هزت راسها.
بعد كده، عينيها فضلت مركزة على الورقة دي لفترة طويلة.
بما إن تشاو هاو فتح أوضة لتلات أيام، ده بياكد إنه هياخد الست ويروح بيها لمدينة إس.
هتقعد هنا، وطالما إنها شافتهما رجعوا بكرة، هتتبع صاحبة الفندق.
طالما إنها مسكت الدليل الحقيقي على خيانة تشاو هاو المرة دي، تشوف هيقول إيه تاني!"