الفصل مائة وثلاثة عشر: كلمات
"ون شوان تخصصت في علم النفس لما كانت في الجامعة، والدكتور شين كان أستاذها. علاقتي بيها كويسة، بنقضي وقت كويس مع بعض، وفي النهاية ارتبطنا بشكل طبيعي. عشان أكون صريح، أنا ما حبيتهاش أوي. بس قابلت الشخص الصح في الوقت الصح. فكرت إني هعيش حياتي كلها كده. لحد ما بعدين اكتشفتي إنها بتخونني."
لما بيتكلم عن الموضوع ده، نبرة جيانغ تشنغ كانت كئيبة أوي، كأنه بس بيعيد كلام حصل، بس هو بالظبط الشخص اللي الموضوع ده حصل معاه.
"وبعدين؟"
"هي حامل من الراجل ده، وطلبت منها تعمل إجهاض، ونرجع نعيش حياة كويسة، بس رفضت. مدام جو، تقدري تتخيلي؟ ابنها وأنا خسرنا ابننا بسبب مشكلة في الحمل. محستش بأي حاجة، بس كانت مهتمة أوي بابن الراجل ده... بالرغم إني ما كنتش بحبها، بس أنا راجل برضه، وفي النهاية طلبت الطلاق منها."
"راحت؟"
"هي اللي مش عاوزة." جيانغ تشنغ ابتسم وهز راسه. "لأني تخرجت بدري ودرست محاماة، وساعدت الدكتور شين في شوية مشاكل طبية، فعلاقتي بالدكتور شين كانت كويسة. ون شوان اختارتني لسبب ده. حست إني ممكن أخليها تنجز رسالة التخرج بتاعتها."
لهجة جيانغ تشنغ ما كملتش، بس شو يا عرفت النتيجة.
إزاي شخص زي شين جين ممكن يتغاضى عن رسالة تخرج مراته عشان طالب ساعده؟
ده مش أسلوبه خالص.
"بعدين؟ طيب خلاص؟"
جيانغ هز راسه. "هي ما عرفتش إيه اللي حصل، وفجأة وافقت على الإجهاض. بعد الوقت ده، قضينا وقت كويس مع بعض لحد ما قابلت راجل اسمه دينغ يوان، وانضمت لنادي اسمه 'حب محرم'."
كلمة "دينغ يوان" جذبت انتباه شو يا على طول. عمرها ما فكرت إن ون شوان ممكن تكون مرتبطة بدينغ يوان.
لو ون شوان ليها علاقة بدينغ يوان، ممكن تكون هي اللي هددت شو جينغوان بـ ليتل جون؟
هي تبعت كلام جيانغ وسألت، "أنا عارفة النادي ده، بس مش لازم تكون متجوز عشان تدخل فيه؟"
"بالظبط. هي كمان سألتني، وقلت إني مش مهتم بالنوع ده من النوادي، وبعدين شكلها لقت راجل تاني، وعملت شهادة زواج مزيفة عشان تدخل."
"وبعدين؟"
"بعدين، علاقتها بدينغ يوان بدأت تتغير. كان عادي إنها يتقبض عليها بشهادة زواج مزيفة. بعد كده، شكلها تبعت دينغ يوان كمديرة كبيرة في النادي. بس هي حصلت على فلوس. في الوقت ده، صرفت فلوس كتير على لبس وشنط. بالرغم إني مش فقير، بس روحت أشتريت أربع أو خمس إصدارات محدودة من هيرمس زيها. عشان أكون صريح، ما كنتش أقدر أدفع، عشان كده استنتجت إنها عملت حاجات تانية، مش بس مديرة نادي."
"مع دينغ يوان، هي نصبت على الأعضاء في رسوم الإرجاع؟"
جيانغ سكت، وعلى وشه تعبير مفاجئ. "إزاي عرفتي؟"
شو يا ابتسمت. "صاحبتي اتنصب عليها، بس الفلوس لسه ما ضاعتش. روحنا للشرطة على طول، وقبضوا على دينغ يوان."
"أنا عارف. قبل ما أجي هنا، ون شوان كلمتني، وعاوزاني أساعدها."
"وافقت؟"
"طبعًا لأ. احنا مطلقين. حتى لو جاتلي، لازم تمشي بالإجراءات الطبيعية."
لما سمعت جيانغ، شو يا حاسة إنها عاوزة تضحك.
مش غريب إنها طالبة شين جين. الشخصية دي شبهه أوي.
فعشان كده ما قدرتش تمسك نفسها، وقالت بمزاح، "حتى لو هي مطلقة، لسه مراتك السابقة. ما بتعمليش معروف؟"
جيانغ هز راسه، وما اتكلمش.
بدون ما تحس، الوقت بيعدي بسرعة، والساعة ستة العصر.
في ثلاث ساعات، شو يا عرفت حاجات كتير من كلام جيانغ تشنغ، بس في حاجات صدمتها بجد.
اللي شين جين وشو يا سألوا ون شوان عنه، في الحقيقة مش دقيق أوي.
السبب الحقيقي لطلاق جيانغ تشنغ من ون شوان، هو إن ون شوان عندها إعجاب بشين جين من الأول، وده اللي حصل طول السنين دي.
بعد ما سمعت كلامهم ده كله، وشو يا أخدت آخر بق من القهوة، وعملت عذر عشان تقوم.
وهي بتخرج، جيانغ وقفها.
"مدام جو."
"في إيه؟"
"أنتِ مميزة زي ما الدكتور شين قال."
شو يا ما فهمتش معنى كلامه، فابتسمت، وهزت راسها، وراحت تمشي.
في البيت، شو يا وقفت بره الباب، بس خبطت مرتين، والباب اتفتح فجأة.
شو يا اتجمدت، وقفت بره الباب شوية، ما عرفتش تستوعب.
هي ما شافتش الست دي من آخر مرة اتخانقت مع فو يا، بما فيهم الطفل اللي اسمه هاو هاو.
"مدام جو رجعت؟"
فو يا قالت كلمة، خلت شو يا ترجع للواقع، وبصت على الأوضة، هاو هاو بيلعب مع كينسلي على الكنبة في الصالة، الأوضة ممكن تتشاف، ما شافتش جو هاو.
شو يا منعت الغضب اللي كان هيطلع، وتمثلت إنها هادية. "جو هاو فين؟"
"خلص شغله في الشركة، ودلوقتي في اجتماع في المكتب."
فو يا قالت كده، خلت شو يا تحس إنها سيدة البيت، وده خلاها مش مرتاحة أكتر.
"بتعملي إيه هنا؟"
"طبعًا، عشان أبعت حاجات لرئيسي."
"رئيسك؟"
اللقب ده زي زيادة نار في غضب شو يا، وده اللي خلاها تحس بغضب أكتر.
هي ما بتحبش الست دي، فو يا، مش بس عشان هي خطيبة جو هاو، بس عشان الست دي مش سهلة. هي مش عاوزة حياة عيلتها الدافية اللي مكونة من تلات أفراد تتدمر بسبب شخص زي ده.
"رحت لشركة جو هاو، ودلوقتي في قسم العلاقات العامة..."
قبل ما فو يا تخلص كلامها، شو يا حطت مفتاح معطفها والشنطة على طول على الدولاب، وبعدين فتحت مقبض باب المكتب بغضب، ودخلت.
"جو هاو، فسرلي، إيه اللي حصل مع الست دي بره؟"
شو يا سخرت، وهي غضبانة بوضوح، "الضهر قلت إنك روحت الشركة عشان حاجة، بسببها؟ فاكر إيه اللي وعدتني بيه؟ قلتلي بنفسك إنك مش هترتبط بيها تاني!"
جو هاو نادرا لما شاف شو يا متوترة ومنزعجة لدرجة إنها ما قدرتش حتى تحضر اجتماع الفيديو، وقف على طول، وشال سماعاته، وجهز نفسه عشان يحضن شو يا، بس هي رفضت.
في يأس، تنفس بعمق، وأنزل راسه، وبان حزين.
"آسف يا مراتي، أنا عارف إنك ما بتحبيهاش. بس المرة دي... المرة دي لازم."