الفصل السادس والخمسون سرقة العوارض للأعمدة
بعد ما رجعت البيت، شو يا كانت لسة متضايقة من كلام اليوم.
في قلبي، التخمين إن تشو هاو مهدد كبر، وقربت ما أقدرش أمنع نفسي إني أسأله مباشرة.
بس، بما إن تشو هاو مش عايز يكلمها، ده معناه إنه مش عايزها تشارك، أو إن تشو هاو عايز يحل الموضوع لوحده.
وبسبب كده، شو يا تصرفت كأن مفيش حاجة حصلت، زي العادة.
بس، هي مهتمة أكتر بأخبار تشو هاو من الأول، وحتى فكرت تركب جهاز تتبع على موبايل تشو هاو.
شو يا اتخضت لما الفكرة دي طلعت في دماغها.
إمتى ثقتها في تشو هاو نزلت للمستوى ده؟
بس كلام شو جينجوان اتردد في ودنها طول الوقت.
لو تشو هاو مهدد بجد، مفيش حد يقدر يساعده غير مراته.
وبسبب كده، كانت متأكدة أكتر من أفكارها وبدأت تدور على حد يركب جهاز التتبع.
في الأيام اللي بعدها، تشو هاو راح الشغل ورجع منه عادي، في الميعاد، وأحيانًا ساعد شو يا ياخد كينسلي لما يخلص شغل بدري.
مظهر "زوج كويس، أب كويس" كامل.
شو يا شافت ده في عينيه، بالرغم من إنها ارتاحت شوية مقارنة باللي فات، بس لسة قلبها مقبوض.
موضوع فو لينج متحلتش، مش قادرة تسيب الموضوع خالص.
مش بس عشان تشو هاو، بس الأهم إنها عايزة تعرف من فو لينج، هل الحاجات اللي فاتت ليها علاقة بيها برضه.
بما فيهم الست اللي اسمها فو يا.
ده مرض في قلب شو يا.
بعد ما خلصت شغل اليوم، شو يا قعدت على الكمبيوتر.
بصت حواليها، الزملاء مشيوا، بس مكتب شيا يو لسة منور.
لما فكرت في الصورة اللي بعتها لما كان في مدينة إس، شو يا حست إنها لازم تشكره.
لولا هو، مكنتش هتعرف إن تشو هاو تبع الست دي ورجع للمدينة دي، ومكنتش هتعرف إيه اللي حصل بعد كده.
كانت لسة هتقوم وتروح المكتب لما شافت شيا يو طالع.
شو يا شافت الكوباية في إيده، أكيد طالع ياخد مية.
شيا يو شاف شو يا، وقف شوية، وبعدين ابتسم.
بعدين أخد المية وسأل، "ليه لسة مروحتيش؟"
شو يا ابتسمت بإحراج، "جوزي هيوصلني بعدين."
تشو هاو كلمها من عشر دقايق وقال إنه جاي الشركة عشان يلاقيها بعد ما ياخد كينسلي من حصة البيانو، عشان كده شو يا مستعجلتش تمشي.
بعد ما سمع كلام شو يا، شيا يو هز راسه ومقالش حاجة.
بعد ما أخد المية، لف عشان يدخل المكتب، وفجأة شو يا نادته.
"يا مدير شيا."
شيا يو بص ورا. "في إيه؟"
"شكرًا."
شيا يو استغرب شوية من شكر شو يا، بس لما فكر كويس، فهم ليه عايزة تشكره، وكان فيه لمسة سخرية في عينيه.
"الموضوع بينك وبين جوزك لسة متحلش؟"
شو يا هزت راسها، بس كأنها افتكرت حاجة وهزت راسها تاني.
"أتحل. هو رجع مع فو زونج من عيلة تشو في الليلة دي عشان ياخدوا المستندات، ويمكن كان فيه سوء فهم في النص."
في النهاية، ده موضوع شخصي مع جوزها. شو يا كانت غامضة.
بس بعد ما سمعت كلامها، تعبير شيا يو على وشه كان فيه حاجة غلط.
"بتتكلمي دايما عن تشو بيدفع لينج؟"
شو يا هزت راسها. "أيوة، سمعت إنهم تعاونوا قريبًا في مشروع كبير."
تعبير شيا يو على وشه كان معقد شوية. تردد لحظة. لسة قال، "بس مش فو لينج اللي كانت مع جوزك في الليلة دي."
الجملة دي كأنها ضربة على راس شو يا، وراسها طارت لفترة طويلة من غير ما تتفاعل.
مش فو لينج اللي كانت مع تشو هاو في الليلة دي؟
بس هي شافتهم بوضوح وهما بيمشوا سوا في البي إم دبليو. إزاي مكنش فيه؟
لما فكرت تاني، شو يا حست إن يمكن هي موضحش لشيا يو.
بس لما قالت لشيا يو اللي شافته في الليلة دي، إجابة شيا يو خلت شو يا أصعب إنها تتقبل.
"أنا أعرف فو لينج. هي مكنتش مع جوزك في الليلة دي."
شو يا اتصدمت في مكانها.
لو فو لينج مش جنب تشو هاو، مين هيكون؟
فجأة، اسم "فو يا" دخل في دماغ شو يا.
يمكن هي اللي كانت مع تشو هاو في الليلة دي؟
شو يا يا دوبك كانت عايزة تسأل تفاصيل أكتر لما تليفونها رن فجأة.
ده تشو هاو.
ضغطت عشان تجاوب، وصوت تشو هاو جه من الناحية التانية من التليفون. كأنه في مزاج كويس النهارده، ونبرة صوته كانت مريحة جدًا.
"خلصتي شغل يا مراتي؟"
"خلصت."
إجابة شو يا كانت مش مركزة. دماغها كان مليان باللي شيا يو قاله لسه.
"أنا وكينسلي تحت. انزلي."
"حاضر."
في الاستجابة، شو يا قفلت التليفون بسرعة.
"جوزك؟"
شيا يو سأل عادي، شو يا هزت راسها.
"جه عشان يوصلني."
شيا يو هز راسه، "خلاص انزلي بسرعة."
بعد ما قال كده، دخل المكتب وقفل الباب.
شو يا بصت للباب المقفول بتفكير لفترة طويلة، اتنهدت بهدوء، ولمت حاجتها ومشت ناحية الأسانسير مع شنطتها.
تحت، قبل ما تقدر تطلع من الأسانسير، تليفونها هز فجأة.
شو يا بصت عليه. كانت رسالة من شيا يو.
"لو حصل أي حاجة، بس تعالي لي."
باختصار، شو يا شافت اللي في دماغه.
بعد ما مسحت الرسالة، رتبت مزاجها ومشت من الأسانسير.
لما بصت فوق، شافت تشو هاو واقف جنب العربية وهو شايل كينسلي.
شو يا بصت للمنظر ده، فجأة حست بشوية ذهول.
كانت متلخبطة شوية بخصوص تشو هاو اللي قدامها.
هل صحيح إنه بيمثل إنه كويس، ولا هي اللي عندها مرض في القلب؟
شو يا كانت تايهة.
مفهمتش إيه السر اللي تشو هاو شايله في قلبه، واللي يستاهل إنه يكذب كذبة ورا كذبة عشان يخبي.
إيه الموضوع اللي لا زوج ولا زوجة يقدروا يعرفوه؟
"جوعانة يا مراتي؟"
من غير ما تحس، شو يا مشيت لقدام العربية، تشو هاو مد إيده عشان ياخد شنطتها وفتح الباب في نفس الوقت.
"مش أوي، أكلت شوية زيادة الضهر."
في الحقيقة، شو يا كانت جعانة، بس اللي سمعته لسه من شيا يو خلاها مالهاش نفس خالص ومش عايزة تاكل مع تشو هاو.
عشان اتعشت مع تشو هاو، مقدرتش تمنع نفسها إنها تسأله عن حقيقة الموضوع، حتى لو عرفت إن تشو هاو مش هيقولها.
"خلاص نرجع.