الفصل مائة وثلاثة وعشرون مجرد تعاون
عن كينزلي؟
إيه عن كينزلي؟
لما سمعت شو يا كلام زوا هاو، زي الجرس دق في قلبها.
ما تعرفش زوا هاو عمل إيه برة، وكمان جاب سيرت بنتها.
ممكن تتجاهل أي حاجة تانية، بس لما الموضوع يخص كينزلي، مش ممكن تستنى ولا دقيقة.
"زوا هاو!"
فتحت باب السلم فجأة، وزوا هاو اللي كان لسة بيكلم في التليفون جوه، اتخض.
لما شاف شو يا وهي غضبانة، قفل التليفون بسرعة وعمل ابتسامة مجبرة.
"ليه جيتي يا مراتي؟ مش قولتي تستنيني عند الكونتر؟"
شو يا ما سكتتش له، بصوت حاد سألته، "انت لسة قايل للراجل ده عن كينزلي، إيه اللي يخص كينزلي؟ مين الشخص اللي كلمك؟!"
"إيه اللي يخص كينزلي؟" زوا هاو رفع إيده ولمس مناخيره، وهو لسة بيضحك بهدوء.
"يا مراتي، انتي سمعتي غلط؟ أنا بتكلم عن الشركة. إزاي كينزلي تدخل في الموضوع؟"
"زوا هاو، فاكرني عبيطة؟"
شو يا ما كانتش عايزة تلف وتدور معاه أكتر من كده، كانت عايزة تبدأ وتخطف تليفونه.
زوا هاو شكله كان مذنباً ومش راضي يديله التليفون ورا ضهره.
"يا مراتي، خلاص بقى. ده شغل شركة بجد. أنا ما كذبتش عليكي."
"ده كويس. دلوقتي ارجع كلم قدامي وحطه على مكبر الصوت."
"يا مراتي..."
"دلوقتي!"
صدر شو يا كان بيطلع وينزل بعنف، وما قدرتش تستحمل أعذار زوا هاو المتكررة.
في أي حال، لازم تعرف مين اللي كلم زوا هاو النهاردة، حتى لو قامت ضده.
زوا هاو مالوش حل غير إنه يرجع يكلم حسب كلام شو يا.
التليفون عمل "بييب" مرتين واتوصل على طول.
سمعت الصوت. صوت ست.
"يا زوا زونج، إيه اللي حصل فجأة وقفلت؟ مراتك مش هتفحصك؟"
صوت الست المفروض إنه في التلاتينات، مش صغيرة، بس مش كبيرة.
من بين الستات اللي شو يا تعرفهم، ما حسيتش إنها سمعت الصوت ده، فما كانتش متأكدة مين دي.
"أنا مراته. انتي لسة قولتي عن كينزلي، كينزلي بنتنا، فعايزة أعرف إيه اللي بتتكلموا فيه عن كينزلي؟"
الست سكتت لحظة، وكان فيه صوت وشوشة على الجانب التاني من التليفون.
شو يا كشرت وكانت لسة عايزة تتكلم لما سمعت الست اللي على الجانب التاني من التليفون بتشرح.
"أوه! يا مدام زوا، صح؟ أنا سمعت عنك من السيد زوا. انتي مرات فاضلة وقادرة. بس هل سمعتي غلط؟ احنا ما اتكلمناش عن كينزلي، أليس كذلك؟ احنا بنتكلم عن مشروع جديد زوا زونج بيتعاون فيه مع جوزي مؤخرًا. فيه تلاتة باركات في عيلتنا، محتاجين يتبنوا مؤخرًا. أنا عارفة إن زوا دائمًا بيشتغل في التصميم المعماري، فبدي أناقش معاه."
"مشروع تعاون؟"
"أيوه. أنا آسفة بجد يا مدام زوا. الحاجة دي المفروض تتحاور مع السيد زوا. أنا آسفة بجد إني ضيعت وقتك الخاص."
كلام الست كان طبيعي وراقي، وشو يا حست إنها بتخبط ومحرجة.
"مش عارفة إيه أسميك؟ أنا آسفة على سوء الفهم الكبير ده."
"حاجات صغيرة." الست ابتسمت وصوتها كان ساطع وواضح. "جوزي اسمه جو. سميني مدام جو."
"طيب، يا مدام جو، لينا ميعاد إننا نروح نتسوق سوا لما نكون فاضيين. أنا بعتذر منك."
"مدام زوا لطيفة جدًا."
قفلت التليفون، شو يا أخدت نفس عميق، وهدت نفسها، وبعدين رجعت التليفون لزوا هاو.
"دلوقتي صدقتيني يا مراتي؟"
"همم."
زوا هاو ابتسم بعجز، ومسك شو يا في حضنه وقبّل جبينها بحميمية.
"إزاي بتحبي الأفكار الغبية دي كل يوم؟ انتي بجد خوفتيني."
"أنا آسفة، أول ما سمعت عن كينزلي، أنا..."
"خلاص، خلاص. الشنط المفروض تكون جاهزة ليكي. نروح بسرعة؟ لازم أروح أجيب كينزلي."
"تمام."
بالرغم من إن مدام جو شرحت لشو يا بوضوح على التليفون، لسة كانت مش مرتاحة.
دائمًا كانت بتحس إن الأمور مش بالسهولة دي.
لإنها كانت متأكدة إنها سمعت صح، زوا هاو قال كينزلي واسمها، بس رفض يعترف.
وكمان الكلمات الأخيرة في جملته، "أنصحك إنك تمشي في أسرع وقت ممكن"، اللي مهما تسمع، مش زي اللي هيقوله لزبائنه المتعاونين معاه.
واضح إن زوا هاو بيكذب.
بس هو رجع كلم الرقم ده، وما قدرش يتماشى مع مدام جو عشان يخدعها قبل كده.
لو كل الفروض مش صح، فيه احتمال واحد بس-
زوا هاو والمدعوة مدام جو متعاونين عشان يخدعوها.
بس شو يا ما تقدرش تمسك فيهم دلوقتي، فمش قدامها غير إنها تعتمد على نفسها عشان تلاقي دليل بالراحة.
يوم السبت اللي بعده، شو يا وزوا هاو راحوا قسم الشرطة عشان يبلغوا عن فقدان بطاقات هويتهم.
هي قالت إن العذر اللي ادته لزوا هاو إن بطاقة هويتها باظت ومافيش طريقة إنها تستخدمها تاني، فعايزة تبلغ عن الفقدان وتطلع واحدة جديدة.
زوا هاو صدق وساير معاها بكتاب إقامتها.
في عملية التنفيذ، تليفون زوا هاو رن تاني. هو قال لشو يا وراح يجاوب على التليفون.
بالرغم من إن شو يا حست بعدم الارتياح، مالهاش حيلة. هو استخدم شغل الشركة كدرع. إيه اللي ممكن شو يا تقوله؟
شو يا كانت لوحدها اللي جات عشان تخلص الحاجة دي النهارده. في الوقت اللي الموظفين ما كانوش مشغولين، شو يا عملت استفسارات تجريبية.
"أهلًا، عايزة أسأل، لو اتجوزت للمرة التانية، الحساب هيبين إني متجوزة؟"
"أيوه، لإن الجوازة الأولى والجوازة التانية متجوزين دلوقتي، سهل إننا نبين إنهم متجوزين."
كلام الموظفين خلا شو يا تحس بعدم ارتياح أكتر. بيبدو إن من المستحيل إننا نتحقق إذا كان زوا هاو متجوز قبل كده من كتاب الحساب.
فجأة، الموظفة رفعت راسها وسألت بمرح، "اتجوزتي من كام سنة؟"
"من تسع سنين."
"إيه اللي اتملى في خانة الحالة الزوجية لكتاب إقامة جوزك قبل الجواز؟"
شو يا كانت عايزة تفكر، "فاضي."
هي فاكرة كويس جدًا، لإن لما راحوا يجيبوا شهادة الزواج، هي سألت زوا هاو برضه عن كده.
زوا هاو قالها إن الفاضي معناه أعزب.
"ده صحيح." الموظفة بصت لشو يا ووشها كان معقد وغير متوقع. "الحتة دي ما كانتش صارمة قبل كده، فبعضهم حتى لو أخدوا شهادة زواج، الخانة بتكون فاضية."
"نفس الكلام بالنسبة لشهادة الطلاق؟"
"أيوه."
الموظفة ما اتكلمتش بوضوح، بس شو يا على الأرجح خمنت إيه اللي كانت تقصده.
زوا هاو ممكن يكون اتجوز أو اتطلق، لإن خانة حالته الزوجية فاضية، فما حدش يقدر يقول أكيد.
في اللحظة دي، زوا هاو رجع من مكالمة التليفون. وشه ما كانش شكله كويس أوي. بيبدو إنه كان لسه متخانق مع حد.
بس وهو واقف جنب شو يا، لسة عمل ابتسامة وسأل بمرح، "خلاص؟"
"همم"
شو يا نور لازم يكون 1، ومش قادرة تعرف المشاعر.