الفصل مائة وتسعة وثلاثون اعتراف لك
وقفت شو يا في مكانها وتجمدت لبضع دقائق.
ما تحركت إلا لما حطت شيا يو الورد في حضنها، وردت فعلها بسرعة. رجعت الورد.
ابتسمت بإحراج وناظرت زملائها اللي كانوا يتفرجون على الهوجة. رفعت صوتها متعمدة.
"مدير صيف، اليوم كذبة أبريل؟ ما أتحمل مزحة كبيرة زي دي."
"شو يا، دي مو مزحة، أنا أعترف لك."
كلام شيا يو كان جدي، ووجه شو يا صار ميت تقريباً.
بوجود ناس كتير هنا، إذا وافقت وجهاً لوجه، علاقتها بشيا يو مستحيل تنشرح بوضوح.
بس لو رفضت في وشه، هي وهو أكيد راح يروحوا فيها إذا شافوا بعض في الشركة.
شكله كذا، خلا إعجاب شو يا بيه ينزل لتحت.
ما توقعت أبداً إن شيا يو يستخدم هالأسلوب الوسخ عشان يجبرها توافق.
مع إن شو يا لطيفة وكريمة، ولا تتشاجر مع أحد وتراعي مشاعر الناس.
لكنها فعلاً استخفت بأسلوب المطاردة هذا، اللي ما ينحط على الطاولة.
في هالحالة، ما تحتاج تعطي شيا يو وجه.
"آسفة، مدير شيا، المفروض تعرف إني متزوجة. لو وافقت، راح يكون مو عدل لزوجي."
شو يا ما رفضت بشكل مباشر جداً.
بس شرحت إنها متزوجة، وكانت تبغى تعطي شيا يو فرصة يتراجع، لكن شيا يو كان مصر.
"ما يهم، أنا أحبك بما فيه الكفاية."
راح في طريقه، يناظر شو يا في عيونها، يستنى إجابتها.
في عيون الآخرين، هو زي البطل في رواية الرئيس المتسلط. ما تخلّى عن هوية حبيبته وأصر على البقاء معها.
بس في عيون شو يا، ممارسته ما تختلف عن الأطفال.
لما شافت إن الوقت المتفق عليه مع تشو هاو قرب، شو يا ما قدرت إلا إنها تصير مو صبورة.
نظرت لشيا يو، شوية مو صبورة، "آسف يا مدير صيف، سامحني ما أقدر أوافق. عندي شغل ولازم أروح بسرعة."
خلصت كلامها، وعدت من جنب شيا يو ودخلت المصعد على طول.
بينما هي تناظر الزملاء يتكلموا حولها، شو يا قفلت باب المصعد مباشرة.
ما استوعبت إلا لما طلعت من المصعد.
ما توقعت أبداً إن شيا يو راح يعترف لها بالشكل ده قدام كل زملائها.
إيش هذا؟
أغلب الناس في الشركة يعرفوا عن زواجها. حتى لو يبغى يستغل شكها في خيانة تشو هاو، ما في داعي يستخدم هالطريقة، صح؟
شو يا فكرت وهي تمشي، تقترب من الباب. نظرت ورفعت راسها وشافت تشو هاو ينتظرها عند الباب.
شو يا ارتبكت في قلبها وخافت إن شيا يو يلحقها. ركضت خطوتين لقدام سيارته.
تشو هاو نظر لوجهها وعبس. "إيش في؟ ليش شكلك كذا مو حلو؟"
شو يا هزت راسها بسرعة وقالت بابتسامة، "ما في شيء. بس اتخانقت مع زميلي. خلينا نستعجل، قربنا نتأخر."
"تمام."
تشو هاو تردد للحظة. ما بدا إنه مصدق قصة شو يا، بس ما سأل كتير.
ركبوا السيارة وانطلقوا نحو مصفف الشعر.
لما وصلوا للمكان، لقوا مصفف الشعر الرئيسي اللي حجزوا عنده مسبقاً عشان يساعد تشو هاو في قص شعره.
لما شافت شعر تشو هاو الأسود المتقصف، شو يا قرصت شفايفها.
فجأة، الجوال اللي في يدها طاح على الأرض. صرخت وركعت بسرعة عشان تلقطه.
تشو هاو سمع صوتها وسألها إيش في.
شو يا ابتسمت وما قالت شيء.
بعد شوي، قُص الشعر وانتهى المصفف من تنظيف شعر تشو هاو. شو يا استغلت الفرصة وراحت الحمام، جمعت الشعر المتقصف الملوث على الجوال، وأخرجت كيسين مقفلين من الشنطة.
كيس فيه شوي شعر، والكيس الثاني ما فيه شيء.
شو يا فتحت الكيس الثاني، وحطت شعر تشو هاو فيه، وبعدين رجعت الكيسين للشنطة.
طلعت من الحمام، وراحت للمغسلة عشان تغسل يدها وتحط مكياج قدام المراية.
ما طلعت من الحمام إلا لما قلبها اللي يدق هدأ.
تشو هاو نشف شعرها وانتظرها بره. لما شافها طلعت، جاء بسرعة ومسك يدها.
لما شاف وجهها أحمر، سألها، "إيش في يا مرتي؟ ليش وجهك أحمر كذا؟"
شو يا بشكل لا إرادي لمست خدها، بس اكتشفتي إن وجهها كان حران بسبب التوتر. طبطبت عليه بسرعة مرتين وبعدين بدأت تتهوى.
"يلا نرجع بسرعة؟ نروح نأخذ كينسلي بعدين؟"
"تمام."
بعد ما رجعوا، شو يا حددت موعد مع شو جينجوان.
في المقهى اللي دايم يلتقوا فيه، شو يا أعطت شو جينجوان شعر هاو هاو وتشو هاو.
"لو سمحتي، يا مدام هوانج."
"ما في تعب، ما في تعب،" شو جينجوان حطت شعرها بحذر في شنطتها. "حلو لو تبغين تفهمي. في أشياء ما تقدري تتجنبيها. الأفضل تكون بسيطة بدل ما تبيني تفكري بجنون. اختبار الأبوة ما ينظف ذمة تشو هاو بس، لكنه يخليك تعرفين إذا الأشياء لها علاقة بتشو هاو. تتنهدي كل يوم، وبشرتك مو كويسة."
شو جينجوان قالت مزحة وخلت شو يا تضحك.
شو يا ما قدرت تساعد نفسها بالإحساس بالتحمس لما فكرت إنها ممكن تعرف الحقيقة لو بس استنتجت نتيجة التقييم.
"آه، بالمناسبة، يا أختي، في شيء أبغى أقوله لك."
"إيش؟"
شو جينجوان لوّت حواجبها شوي وترددت. "قبل يومين، بعد ما سألتيني عن ذهاب لاو هوانج للعشا مع عائلتك، سألته متى رجع لاو هوانج. قال إنه قبل ما يروح، تشو هاو تعشى مع وحده. المرأة كانت مرة حلوة ومعاها ولد صغير."
معرفة إن شو جينجوان تتكلم عن فو يا، شو يا ما اهتمت. "أنا أعرف هذا، تشو هاو رجع وقال لي إنها صديقته."
"مو في اليوم ذاك، قبل."' شو جينجوان قالت: "قبل تقريباً خمسة أو ستة أيام؟ رحت عشان آخذ ليتل جون مع لاو هوانج. شاف الواحدة اللي ورا المدرسة. أنا ما شفتيها. هو خايف يقولي عشان أسمع وأتعلم منك، وأخلّي تشو هاو وأنتِ تتخانقوا...
قبل خمسة أو ستة أيام؟
مو هذي الصورة اللي أخذها شيا يو قبل خمسة أو ستة أيام؟
هل تشو هاو فعلاً طلع في اليوم ذاك؟ وراح للشارع ذاك مع فو يا؟!
راس شو يا كان متلخبط، وما قدرت تتفاعل في الوقت ذاك.
لما نظرت لشو يا وهي ساكتة شوية، شو جينجوان استوعبت إنها كثرت كلام، ووضحت بسرعة، "يا أختي، لا تفكري كتير، مو بس أصدقاء؟ ممكن مجرد وجبة. ولاو هوانج شافهم يدخلوا المطعم سوا، وما كان في شيء تاني."
مو بس ما في شيء.
بس اللي عملوه بعدين، لاو هوانج ما شافوه صدفة.
بدون صورة القبلة اللي أخذها شيا يو وسماع شو جينجوان لوحدها، شو يا كانت راح تصدق إن تشو هاو وفو يا ما في بينهم شيء.
بس بعد ما شافت الصورة، كل شيء اختلف.
بزاوية حادة كذا، شو يا بالكاد تصدق إنها مو قبلة.
على أي حال، لازم ترجع وتسأل تشو هاو.
إيش اللي قاعد يصير بالظبط؟!