الفصل الخامس والسبعون التعاطف
صدر شو يَا بيتذبذب بعنف، وده شيء واضح إنه مش بسيط.
هي مش عاوزة تستهدف نينغ تشيان، وممكن حتى تساعدها عشان خاطر جو تشاو. بس لو هيجيبوا مشاكل لعيلتهم، هي تفضل تتحمل لقب القاسية، ولازم تطردها.
هي بس عاوزة تعيش مع تشاو هاو و هيدي طول حياتها. مش فارق معاها أي حاجة تانية.
الـhot pot اللي على الترابيزة كان بيغلي، و جو تشاو بص على الحلة وهو مش مركز.
شو يَا مكنتش مستعجلة إنها تخليه ياخد قرار، بس استنت بهدوء، مستنية قراره.
بعد لحظة صمت، جو تشاو تنهد، و مسك المعالق وحط قطعة لحم بقري في طبق شو يَا.
"متخافيش يا مراتي، أنا هتصرف، زي ما قولتي بالظبط."
كلمات جو تشاو دي كانت طمأنة لـ شو يَا.
بعد ما سمعت كلامه، غضب شو يَا خف كتير.
هي مكنتش عاوزة أي حاجة، بس كانت عاوزة تعيش بهدوء مع جو تشاو، بس كده.
في الوجبة دي، الاتنين قالوا كلام واضح، و قلق شو يَا اللي طول الفترة دي راح.
اللي فات فات، ومش مهم جو تشاو خان شو يَا ولا لأ.
من وقتها، حتى لو اللي فات خلص، طول ما جو تشاو لسه بيحبها، و لسه عاوز يبقى كويس معاها، شو يَا هتكون راضية.
بعد ما رجعوا، جو تشاو حول الفلوس لحساب فو يَا، وبعدين عينها رسمي كمديرة فرع.
حسب كلام شو يَا، نينغ تشيان راحت الجامعة للمكفوفين، و ادوها 5000 يوان كل شهر كمصاريف معيشة لحد ما تتخرج وتلاقي شغل.
شو يَا افتكرت نينغ تشيان هتيجي تعمل معاها مشاكل، بس هي وافقت. هي كمان اشترت حاجة مخصوص عشان تيجي البيت وتشكر شو يَا وجو تشاو على اهتمامهم.
بعد ما نينغ تشيان نقلت من البيت، شو يَا ارتاحت فعلًا كتير.
حياتهم بدأت تمشي في الطريق الصح.
"ما توقعتش إن أختك تخبي كده. أنا قولت إن هيكون وحش إن الغول ده يلزق فيك من غير سبب."
"عشان كده خليتها تمشي، حسيت بالراحة."
في وقت فراغها، شو يَا عزمت شو جينغوان على شاي العصر.
بصت على الست اللي في سن نص العمر اللي قاعدة قصادها، شو يَا اتفاجئت بتغيرات شو جينغوان الأخيرة.
"مالك في إيه اليومين دول؟ شكلك كويس، رحتي تعملي spa؟"
شو جينغوان هزت راسها وابتسمت بغموض. "تخميني؟"
شو يَا خمنت كذا مرة، بس محصلش صح. مكنش عندها اختيار غير إنها تبتسم وتعترف بالهزيمة. "خلاص، خلاص، متخليش فيه تشويق. إيه اللي حصل؟"
"فاكرة النادي اللي قولتلك عليه قبل كده، اللي سكرتير لاو هوانغ كان عاوزة تنضم معاه؟"
شو يَا هزت راسها.
طبعًا فاكرة النادي، بس مش عارفة اسمه.
"بعد ما السكرتيرة الصغيرة مشيت، لاو هوانغ فاتحني. قال إنه عارف إني لقيت حبيب، بس مش ناوي يضايقني. هو بس عاوز ينضم للنادي معايا، وبعدين نلعب منفصلين من غير ما نتدخل في بعض. وافقت."
شو يَا اتصدمت من كلام شو جينغوان.
لاو هوانغ مشهور بحبه للعب، بس هي عمرها ما تخيلت إن شو جينغوان هتوافق على طلبه.
هي عارفة إن شو جينغوان بس مش عاوزة تدور على رجالة تانيين. هي مش عاوزة جوزها يخونها تاني وتالت. عشان نكون صرحاء، الموضوع كله مجرد غضب.
بس شو جينغوان وافقت على طلب لاو هوانغ، ووافقت تنضم للنادي معاه.
بفهم شو يَا لـ شو جينغوان، ده ببساطة مستحيل، بس هو ده اللي حصل، شو جينغوان بنفسها قالتلها.
بعد ما هديت، شو يَا ابتسمت بتوتر وشربت رشفة شاي.
"أنتِ مش بتتهمني في النوع ده من الحاجات؟ إزاي تقدري توافقي؟"
"لاو هوانغ وعدني ينقل نص أسهم شركتي. هو بس نادي، ومش هخسر."
شو جينغوان قالتها ببساطة. هي مش فارق معاها أي حاجة غير جون الصغير دلوقتي.
زي ما قالت، مهما كانت الظروف اللي هتتحط فيها، أهم حاجة إنك تمسك الفلوس في إيدك.
شو يَا ابتسمت ببرود، "إيه نوع النادي ده؟ لو بس الأزواج يقدروا يدخلوا، أكيد مفيش حاجة؟"
شو جينغوان هزت راسها و تنهدت، "مستحيل تتخيلي. متطلبات العضوية بتقول إنك متقدرش تفصح معلومات كتير للناس اللي بره النادي، عشان كده أنا بس أقدر أقولك اسم النادي."
"إيه؟"
"الحب الممنوع."
شو يَا تجمدت.
اسم النادي فعلًا "الحب الممنوع"؟!
بصت لـ شو جينغوان بعدم تصديق. هي واضح إنها عارفة حاجات كتير.
بس هي مكنش عندها نية تقول لـ شو يَا.
"لقيتي حاجة؟"
في مواجهة سؤال شو يَا، شو جينغوان كانت محرجة جدًا.
"آسفة يا شو يَا، مقدرش أقولك أي حاجة. أنتِ وجو تشاو مختلفين عني و لاو هوانغ. جو تشاو لسه عنده مشاعر ناحيتك. مفيش أي حاجة بيني وبين لاو هوانغ غير جون الصغير والشركة. فيه حاجات مش لازم تهتمي بيها أوي."
شو يَا سكتت وماتكلمتش ولا كلمة.
بعد ما شافت مظهر شو جينغوان المحرج، تنهدت بعمق. "خلاص، لو مش عاوزة تقولي، متقوليش. هو مجرد نادي، ومش لازم تاخدي الموضوع على قلبك."
بصت على الساعة، وقالت لـ شو جينغوان إن عندها حاجة، و مشيت ومعاها شنطتها.
بعد ما شو يَا مشيت، شو جينغوان طلعت تليفونها واتصلت برقم غريب.
"أنا خلاص قولت لـ شو يَا حسب كلامك، وهي صدقت."
لما شو يَا رجعت، خدت كينسلي بعد حصة البيانو. لما رجعت البيت، جو تشاو كان موجود في البيت كمان.
الأيام دي، هو بيرجع بدري جدًا، عكس عادته.
"كنوزي رجعوا!"
أول ما دخل الباب، جو تشاو حضن الأم والبنت حضن كبير، وبعدين باس شو يَا على جبينها.
كينسلي شافته، كشرت وقالت بعناد، "بابا بيميز! ماباسنيش!"
نظرة الغيرة الصغيرة بتاعتها خلت شو يَا و جو تشاو يضحكوا.
فجأة، تليفون جو تشاو رن. كان من أمه. هو رد بسرعة.
مفيش حتى كام ثانية. جو تشاو بس رد بـ "تمام" وقفل.
"دي ماما؟ في إيه عشان تتصل بيك؟"
جو تشاو ابتسم ونزل كينسلي. "بس بتوحش كينسلي. تعال نلعب معاها قبل ما نوصل. روحي غيري هدومك، وهنرجع قريب."
رغم إن علاقة شو يَا مع حماتها كانت كويسة قبل كده، انطباع شو يَا عنها اتغير من ساعه ما عرفت إن اختبار الأبوة كان اللي هي عاوزة تعمله.
دلوقتي هتخليه هو و جو تشاو ياخدوا كينسلي لمكانها. شو يَا مش عاوزة تروح في أي حال من الأحوال.
"ليه متخدوش كينسلي؟ أنا لسه مخلصتش خطتي. هديها لرئيسي بكرة."
هي ابتسمت وادت سبب عادي عشان تهرب.
بس لحسن الحظ جو تشاو مَقلش أي حاجة.
"تمام، نامي بدري لما تخلصي. كينسلي وأنا هنرجع قريب."
شو يَا هزت راسها.