الفصل الخامس والثمانون: متعمدًا ضد
ما كان في رد في الغرفة، كأنو ما في حدا رجع بهدوء.
سكرت شو يا الباب وطلعت حوالين الغرفة.
ما في زوي هاو.
ما رجع زوي هاو؟
بس سيارتو كانت مركونة تحت.
فكرت بنينغ تشيان طلعت مستعجلة، يمكن هي اللي رجعت بسيارة زوي هاو؟
همّا مع بعض من وقت الفحص؟
بالوقت اللي كانت شو يا بدها تتصل بزوي هاو، فجأة رن تليفون زوي هاو.
أخدت شو يا نفس عميق قبل ما ترد عالتليفون.
"شو في؟"
"يا مرتي، شو يعني بالصور اللي بعتيهن؟ من وين لقيتيهن؟"
لهجة زوي هاو كتير مستعجلة ومتوترة، ولفظو مو واضح ببعض الأماكن.
"المستشفيات، وأماكن تانية."
حكت شو يا بهدوء.
الخطر هدي، وما إلو معنى إنها تعمل قصة معو هلا.
"بدي أعرف عن نينغ تشان وجوزها، بما فيها ليش اجت عهالمدينة بس جوزها مو موجود. لما أرجع بالليل، بدي أسمع شرحك، وإلا منروح ع مكتب الشؤون المدنية."
مشان ما تعطي زوي هاو فرصة تانية ليخدعها، قالت شو يا إنو طبيعة الموضوع خطيرة كتير.
زوي هاو دايماً ما بيحب طلاقها، حتى لو كان مزح.
لما تزوجت لأول مرة، شو يا بس مزحت عن الطلاق، وانزعج كتير.
لهيك، ما في فايدة إنك بدك ياه يحكي بصراحة وما يحكي بقسوة.
سكرت شو يا التليفون، ورشت تليفونها على جنب، وبعدين انهارت ع الكنبة.
هلا، بس عم تحس بالملل لما تضل بهالغرفة، هالشي عم يخليها تحس بالاكتئاب.
بالبداية، خو جينغوان عرفت إنو لما لاو هوانغ خانها، كان هيك؟
ابتسمت شو يا بمرارة.
زمان، كانت تعتبر كلام خو جينغوان قصة، بس هلا، هي كمان جربت اللي صار بالقصة.
رح تصير خو جينغوان قريباً؟
رجع زوي هاو أسرع مما توقعت وأخد معو كينسلي كمان.
بهالوقت، المفروض يكون وقت دروس البيانو، بس زوي هاو رجعها.
واضح، هالزلمة بدو يلعب ع الأوراق العاطفية.
"ليش ما راحت كينسلي لدرس البيانو؟"
شو يا دايماً ما بتحب تجيب عواطف الزوج والزوجة لبنتها.
ما بدها تأثر بنتها بسبب اللي صار بينها وبين زوي هاو.
"بابا طلب إجازة وقلي إنو رح ياخدني أنا وأمي لنلعب."
كينسلي لسا صوت الحليب، بس يبدو إنها انتبهت عالجو الغريب بين شو يا وزوي هاو، وحركاتها فيها شوية حذر.
"طيب ماما وبابا يطبخوا، روحوا ع الغرفة لتدربي ع البيانو أول، ومنروح بعد العشا، أوكي؟"
"تمام."
كينسلي، حاملة شنطة صغيرة، ركضت ع غرفتها وقفلت الباب.
بعد ما طلعت بنتها، تنهدت شو يا.
"يا مرتي، أنا..."
"أنت بتعرف عن عيون نينغ تشيان، مو هيك؟"
"ما عرفت غير الأسبوع الماضي، وهي ما قالتلي. لما راحت عالمستشفى اليوم، رفضت تفحص طول الوقت. بعدين، ما كان في طريقة تعترفلي."
عبس زوي هاو وعيونو الحلوة مليانة بعدم ارتياح.
مسك إيد شو يا، ونبرة صوته كتير مو مرتاحة، "يا مرتي، لا تزعلي. هي بس عاجزة، خايفة إنو ما نساعدها مرة تانية إذا عرفنا إنها عم تشوف مرة تانية..."
"طيب ليش ما بتروح لجوزها؟ شو يعني بإنها تضل تطارد عيلتنا هون كل يوم؟"
لما سمعت كلام شو يا، توقف زوي هاو، "جوزها؟"
لقت شو يا التليفون عالكنبة، وبعدين حفرت اللي خو جينغوان فحصتو اليوم وأظهرتو لزوي هاو.
نظر زوي هاو لعيونو، حواجبه الثقيلة عبست أكتر، وبعدين رفع راسه وسأل شو يا، "من وين اجا هاد؟ نينغ تشيان متزوجة؟"
نظرت شو يا مباشرة بعيونه، بس فيهم ارباك، مو نصف لوم.
هاد بيخلي شو يا تشك بأفكارها. هل زوي هاو عن جد ما بيعرف؟
"السجل الطبي هو اللي طلبتو من الدكتور، وهالأشياء هي اللي طلبتها من المدام هوانغ لتفحصها. عندها شبكة واسعة من العلاقات. هالأشياء ما بتظهر مزيفة. فيك تتصل بنينغ تشيان."
قالت شو يا هالشي، زوي هاو كان بيتصل بالتليفون، ونينغ تشيان بسرعة ردت.
"السيد زوي، شو في؟"
"تعي لعندي عالبيت، عندي شي بدي ياه منك."
"شو هو؟ ما فيك تحكي بالتليفون؟"
نينغ تشيان كانت كتير حذرة وواضح إنها ما بدها تجي لهون، لهيك حاولت ترفض، بس زوي هاو ما عطاها هالفرصة.
"كتير مهم، أسرعي وتعالي."
بعد عشرين دقيقة، كان في طرق عالباب برا، ونينغ تشيان اجت بسرعة.
مشى زوي هاو ليفتح الباب، ونينغ تشيان ضحكت عليه برا الباب. لما عيونو بقيت ع شو يا يلي وجهها موضح ورا، ابتسامة نينغ تشيان تجمدت.
رغم التردد، لسا قالت مرحباً لشو يا، "السيدة زوي."
جلست نينغ تشيان عالكنبة، كانت كتير جامدة بكل مكان، وعيونها نظرت لزوي هاو بشكل متكرر.
بس زوي هاو ما طلع فيها وضل راسو لتحت.
"يبدو إنو عيونك مو عميان."
سخرت شو يا عند الواحد، مباشرة للنقطة، ما أعطت نينغ تشيان وجه.
نينغ تشيان تفاجأت بكلام شو يا. طلعت بزوي هاو مرة تانية. زوي هاو لسا ما طلع فيها.
"لا تطلعي فيه، هو ما حكى، أنا لقيتو."
فتشت شو يا بالصورتين من تليفونها واعطتنياهن لنينغ تشيان.
ترددت نينغ تشيان، بس لسا مدت إيدها لتاخدوهن.
بعد ما شافتهن شوي، خسرت رغبتها تشوف وبس ممكن تعترف لشو يا.
"آسفة مدام زوي، أنا... عن جد كذبت عليك وعلى السيد زوي. بس أنا مو خبيثة، بس بدي دعم..."
ما حكت شو يا، نظرت نينغ تشيان فيها، بس تفاجأت بالبرودة بعيونها.
بإدراكها، شو يا دايماً رقيقة وضعيفة.
هالشو يا الحادة هي أول مرة بتشوفها.
"عن جد ما قصدت هالشي. إذا بتفكري إنو شرحي ما إلو فايدة، فيني اطلع هلا..."
"فيني اطلع، بس قبل ما اطلع، بدي أسمع قصتك."
جلست شو يا عالكنبة، عم تطلع فيها مباشرة، هالشي خجل نينغ تشيان.
"مدام زوي، هاد كلو أموري الخاصة. ما بظن إنو لازم أحكيلك."
هزت شو يا راسها بابتسامة، طلعت تليفونها، ضغطت على رقم "110"، بس ما اتصلت، وبعدين قلبت الشاشة لتفرجي نينغ تشيان.
"ما بيهمني إذا ما بدك تحكي. بس بظن إنو الشرطة لازم تهتم كتير إنها تسمع عن جوزك المفقود."
وجه نينغ تشيان مباشرة صار أبيض، عبست، إيدها لا إرادياً انقبضت.
عم تطلع بمظهر شو يا الهادي، عم تبدو مثل زوي هاو لتشتكي.
بس زوي هاو بس طلع فيها ودار عينيه، وبعدين صب ماي لشو يا.
ترددت بشكل متكرر، نينغ تشيان تنفست الصعداء، متل الاعتراف اللي اتزرع، لشو يا تنازلت.
"تمام، حكيت."