الفصل مائة وثمانية وثلاثون مفاجآت
استفزاز فو يا ما عصبش شو يا. بالعكس، كانت هادية جدًا، هادية لدرجة إن الغضب اللي جواها اختفى. "أنا بحب الأطفال، بس بحب ولادي بس، و واضح إن الآنسة فو نفس الشيء. إنتي حبيبة جوزي السابقة، و مش عايزة أخلي العلاقة متوترة. و أيًا كان اللي حصل النهاردة، بما إنك هنا، ياريت تاخدي الطفل و تمشي." شو يا تعمدت إنها تركز على كلمة "جوزي". وش فو يا اتغير على طول و مابقاش حلو. بصت لـ تشاو هاو و كأنها عايزاه يدافع عنها، بس شو يا كانت لسة منفعلة، إزاي تشاو هاو يزعل شو يا تاني بسببها؟ عشان كدة راح الحمام عشان يقول إنه رايح الحمام. في غياب تشاو هاو، وش فو يا بقى أسوأ. بصت لـ هاو هاو و زقته و هو وقع ع الأرض. "حتى كلمة حلوة مش بتعرف تقولها، شوف عملت إيه لـ العمة شو؟! اعتذر بسرعة!" هاو هاو اتضرب من فو يا، راح لـ شو يا و هو بيبص ف الأرض، و قال آسف لـ شو يا و هو خايف و متردد. مع إنها مش موجهة للأطفال، شو يا مش حتسامح اللي قاله من شوية عشان كلمة "آسف". "أنا قبلت الاعتذار، بس لسة عايزة من الآنسة فو إنها تاخد الطفل معاها. في النهاية، الطفل بيكون مرتاح و هو معاكي." "بس يا مدام تشاو، عندي حاجة أعملها بعد كدة..." "عيلتنا مش حضانة، و الآنسة فو مش معاها فلوس. أحسن بكتير إنك تدفعي لـ مربية عن إنك تخليه عندي." شو يا ما ادتش فرصة لـ فو يا تتكلم، عشان كدة فتحت الباب على طول و ابتسمت لها بأدب. "متوصليش الست." وش فو يا كئب و ما بقاش يريح، و بطلت تضايق شو يا. أخدت هاو هاو و مشيت. و هي عند الباب بالظبط، لفت و قالت كلمة لـ شو يا. "يا مدام تشاو، لسة المشوار طويل." قالت كدة، و أخدت هاو هاو و راحت ع الأسانسير. أمهم و ابنهم دخلوا الأسانسير، و شو يا بصت لـ رقم الأسانسير لحد ما وصل لـ "1"، و بعدين أخدت نفس عميق و مسكت إيديها اللي كانت ماسكاها جامد. في كف إيديها، في خصلة شعر قاعدة بهدوء. يمكن بسبب اللي حصل امبارح بالليل، تشاو هاو صحي بدري الصبح و هو بيشتغل في المطبخ. شو يا صحيت، و قامت و هي لسة نايمة، و بصت لـ تشاو هاو في المطبخ و كشرت. "بتعمل إيه؟" "بعمل فطار." و هو بيتكلم، تشاو هاو حط بيضة مقلية ع التوست. "مينفعش تاكلي أكل بارد طول الوقت. معدتك مش حتستحمل بعد كدة." و هي بتبص ع ضهره، شو يا بقت شوية متوترة. يا ترى حنية الراجل دي ليا أنا بس، و لا بيديها لـ ستات تانية؟ هي مرات تشاو هاو القانونية، عشان كدة شايفاه بيعمل كدة. بس مش قادرة تتقبل إن تشاو هاو يعامل ستات تانية كدة. مفيش فايدة من إنها تحافظ على راجل خاين. "شعرك بقى طويل شوية." و هي بتبص ع شعر تشاو هاو، شو يا قالت الجملة دي فجأة. تشاو هاو وقف و لمسه بإيده لا إراديًا. "بقى طويل فعلًا شوية." بعدين ابتسم، و قرب من ودن شو يا، و قال بهدوء: "طيب هستنى مراتي تروح معايا عشان أحلق شعري بعد الشغل النهاردة؟" "أه، ماشي." شو يا ردت، و بدأت تاكل الساندويتش اللي تشاو هاو جابه. و هي بتبص ع اللبن اللي بيتهز في الكوباية، فضلت متوترة شوية و مش عارفة بتفكر في إيه. و هي بتشتغل الصبح، راحت مكتب شيا يو عشان توصل أوراق. افتكرت إن شيا يو مش موجود، بس مفاجأة إنها شافته قاعد ع الكنبة و لابتوب ع الترابيزة أول ما فتحت الباب. "يا دكتور شيا." شو يا سلمت عليه، و ابتسمت، و بعدين حطت الورق ع الترابيزة. "دي أخر نسخة من معلومات المشروع. حبعت النسخة الإلكترونية ع الإيميل بتاعك بعد كدة." "طيب، تمام." شيا يو رفع رأسه لـ شو يا، عينيه الحلوة دي ضحكت، و كأنه بيتكلم عادي، و قال: "بالمناسبة، الصورة اللي بعتلك..." و هي بتسمع و هو بيجيب سيرة الصور، شو يا فهمت على طول هو يقصد إيه. "أوه! سألت، جوزي ما راحش أي حتة اليوم ده و كان في اجتماع في الشركة." لهجة شو يا كانت فيها شوية تجاهل، و شيا يو لاحظ كدة، عشان كدة ما جابش سيرة تشاو هاو تاني. "طلع كدة. شكلي كنت غلطان." "بس شكرًا للدكتور شيا، شكرًا إنك بتهتم كل مرة. بس دي كلها حاجات خاصة بينا، عشان كدة، ياريت متخليش الدكتور شيا يتدخل." كلام شو يا خلى شيا يو يحس إن في حاجة غلط. كأنها مش مبسوطة من اهتمامه بـ تشاو هاو و إنه بيكلم ستات تانية في كل مكان. "ممم." شيا يو ما قالش كلام كتير، بس قال 1، و بعدين كمل و هو بيبص ف الأرض و بيشتغل. شو يا بصت عليه و مش متأكدة هو يقصد إيه بـ "ممم". كانت عايزة توضح، بس مش حلو تشوف شيا يو بيبص ف الأرض طول الوقت و تتكلم في الوقت ده. عشان كدة اضطرت إنها تلف و تمشي. و هي قاعدة في مكانها، شو يا لسة بتفكر في شيا يو. هي عارفة أفكاره من زمان، بس وضحت إنها مش مهتمة بيه. مع إن أدالها معلومات عن خيانة تشاو هاو كذا مرة، بس ده مش سبب يخليها تحبه. حتى لو اتطلقت من تشاو هاو فعلًا، مش ممكن تبقى مع شيا يو. مفيش حب يعني مفيش حب. "يا أخت ياجي، مش المفروض إنك تشتغلي أوفر تايم النهاردة؟" ليو يورونج سألت شو يا بسرية، شو يا رجعت لواقعها ع طول. "مش بشتغل أوفر تايم. في إيه؟" "ولا حاجة، بس بسأل." ليو يورونج ضحكت و شو يا اتفاجأت، بس مالهاش مزاج تلعب مع البنات الصغيرين دول دلوقتي. هي دلوقتي بتفكر هو الكلام اللي قالته لـ شيا يو ده كان زيادة عن اللزوم و لا إيه. و هي مش مركزة، قعدت ع الكرسي لحد ما خلص الشغل. كانت خلاص حتمشي، بس لقت زمايلها اللي حواليها لسة مابيتحركوش. ده مش طبيعي شوية. حسب العادي، هما بيجروا أسرع من بعض. إزاي لسة مستنيين الساعة 3:10؟ شو يا ترددت، بس تشاو هاو المفروض إنه مستنيها في المكتب. بعد ما صممت شوية، شو يا قررت إنها تخلص شغل و تمشي. على أي حال، الشغل خلص، حتى لو مشيتي شيا يو مش حيقدر يقول أي حاجة. جهزت حاجاتها و قامت عشان تروح الأسانسير. وقفت عند باب الأسانسير، فجأة اتنين من زمايلها طلعوا من السلم اللي جنبها. قبل ما شو يا تعرف تعمل حاجة، الأنبوب بتاع الألعاب النارية اللي في إيديهم رش الورق الملون ع شو يا على طول. شو يا وقفت شوية، و افتكرت رد فعل الزمايل من شوية، و فكرت إن دي مزحة من الزمايل. اتكسفت و طلعت ابتسامة، كانت خلاص حتقول أي حاجة، باب الأسانسير اتفتح فجأة. و الأسانسير طلع صوت تنبيه، باب الأسانسير اتفتح، شيا يو وقف من جوا، ماسك باقة ورد في إيده، و وقف قدام شو يا. ابتسم بهدوء جدًا. "شو يا، أنا بحبك."