الفصل السابع والأربعون دوامة الدورة
شوي يا ما اتهمت تشوا هاو على طول، بس سألت كينسلي بهدوء.
"وين أبوك أخذك اليوم؟ أي عمة حلوة خلتك تحب البيض المقلي؟"
وهي تتكلم، شوي يا كانت تراقِب تشوا هاو.
نزل راسه وما قدر يطالع في عيون شوي يا. حتى العرق كان يطلع شوي شوي من جبهته.
هذا معناه ضمير مأذّب؟
شوي يا سخرت من نفسها في قلبها، حاولت تتحمل الغضب اللي كان بيكسرها، وتمثّلت إنها هادية.
"رحت اتعشى مع خوانغ بوبو! البيض المقلي اللي عملته العمّة الحلوة هذاك كان مرة لذيذ. ماما، بتسوين لي بيض مقلي زي كذا في المستقبل؟"
كينسلي تمثل دلع على شوي يا، بس شوي يا كان تفكيرها كله في "العمة الحلوة".
تشوا هاو حس إن شوي يا معصّبة، وعلى طول فتح فمه عشان يشرح.
"اليوم، أخذت بناتي الإثنين لمطعم ميشلان جديد مع لاو خوانغ. كينسلي تحب البيض المقلي حقه مرة."
كان يتكلم وهو يعطي شوي يا أكل، بس الكلام هذا كان يبين إنه مو مهتم، وشوي يا كانت شاكة.
كينسلي موجودة، وما ودها تتخانق معاه على هالخربطة مرة ثانية.
"صحيح؟ ودّني أجربه يوم ثاني."
"أكيد لازم أخذ مرتي تجرب."
شوي يا نزلت تشوا هاو درجة، وما جابت طاريه مرة ثانية.
الوجبة كانت مالها طعم. بعد الأكل، تشوا هاو وكينسلي راحوا يغسلون الصحون مع بعض. شوي يا مسحت الطاولة زي العادة.
في المطبخ، تشوا هاو يغسل الصحون، كينسلي تمسح الموية، والأب والبنت متعاونين على الآخر. تشوا هاو يرش موية على كينسلي من وقت لآخر، وكينسلي تضحك بفرح.
شوي يا طالعت في الأب والبنت، وفجأة حست بضيقة.
مرة من المرات، لما كانت تشوف هالمنظر، كانت تحس بس بالسعادة والفرح، بس الحين، هالشعور ما يرجع، وبداله، بدأت تشك في اللي قاعدة تشوفه.
سواء كان صح أو كل هذا اللي هي متخيلته.
ما تقدر تقول.
مرة ورا مرة، تشوا هاو كان يلاقي دليل على إن تشوا هاو ممكن يخونها. تشوا هاو كان يشرح كل شي صح مرة ورا مرة، وهي تسامحه مرة ورا مرة.
كل هذا زي الدوامة، تدور إلى ما تبتلعها كلها.
بعد ما أخذت شور، شوي يا رجعت لغرفة النوم. تشوا هاو كان ينتظرها في السرير وقبلها.
شوي يا كان عندها شوية رفض في قلبها. لفت راسها من غير ما تبين وتمثلت إنها تضحك عادي.
"أنا هنا."
تشوا هاو وقف شوي، بعدين ابتسم، "طيب، أنا راح أنام مع مرتي."
ما تقدر ترفض، شوي يا ما عندها إلا إنها توافق.
يبدو إنه تعبان هالايام، تشوا هاو راح للسرير بدري مرة، حضن شوي يا في ذراعه ونام من غير ما يتكلم كم كلمة.
شوي يا طالعت في وجهه وهو نايم، وقلبها كان شوي متزعزع.
لسى تشك، هل هذا الرجال اللي كان مستقيم معاها لمدة تسع سنين راح يخونها جد؟
من غير ما تدري، نامت وحلمت.
في الحلم، تشوا هاو جاب معاه مرة حلوة، طويلة، لابسة تنورة حمراء وشعر أسود طويل ومفرود، بس ما قدرت تشوف وجهها بوضوح.
كانت تتباهى قدام شوي يا وتضحك عليها وتقول لها يا أم وجه أصفر.
تشوا هاو كان عنده مواجهة معاها، وقال إنها خانته، نقل كل أملاكه باسمها، ولقى محامي عشان ياخذ حضانة كينسلي.
شوي يا طالعت وهي عاجزة، والرجال الاثنين راحوا مع كينسلي. كينسلي كانت في حضن تشوا هاو وتبكي.
فجأة صحيت من الحلم، شوي يا كانت خايفة وعرقانة.
ما صحصحت إلا لما بدأت تصحى شوي شوي، وإنه كان مجرد حلم.
بس في حلمها، عيون تشوا هاو القاسية وطلة كينسلي اللي تكسر القلب خلتها صعب تتقبل الوضع.
ما تقدر تتخيل وش بيصير لو هذا كان حقيقة.
جلست على السرير لمدة طويلة، شوي يا أخيراً استرجعت نفسها شوي شوي.
تشوا هاو كان خلاص ودّى كينسلي للمدرسة. بعد ما طالعت في الساعة، عرفت إنها راح تتأخر على الشغل اليوم.
بعد ما تغسلت بسرعة، أخذت تاكسي بسرعة للشركة قبل الفطور. لما نزلت من الباص، ركضت جوا.
لما المصعد انفتح، فجأة طاحت على شيا يو.
"وش قاعدة تسوين مستعجلة كذا؟"
صوت رجالي واطي طلع، شوي يا على طول احمر وجهها، ورجعت خطوتين بسرعة.
شيا يو طالع فيها وفجأة ضحك بصوت عالي، بعدين طلع من المصعد.
شوي يا استغربت، بعدين تذكرت إنها راح تتأخر، على طول ضغطت على زر الدور، وفي النهاية وقعت في آخر دقيقة.
بعد ما اشتغلت اليوم كله، شوي يا كانت سارحة، وعقلها مليان بأخبار تشوا هاو.
حست إن الوقت مناسب تروح لنينغ تشيان عشان تشوف. في النهاية، في الوقت الحالي، هي الحل الوحيد.
بعد الشغل بعد الظهر، شوي يا راحت للمدرسة عشان تاخذ كينسلي من المدرسة وبعدين ودتها لحصة البيانو.
بمجرد ما لفت، شافت شو جينغوان اللي كمان جت عشان تودّي ليتل جون.
في الفترة هذي، هي كانت تعاني مع تشوا هاو وما عندها وقت تروح تتسوق مع شو جينغوان عشان شاي بعد الظهر.
بس هالنظرة، شوي يا تجمدت.
وجه شو جينغوان كان أزرق وأسود، وحتى دراعاتها كانت ملفوفة بشاش. حالتها كانت مختلفة مرة عن قبل.
رغم إن شوي يا تعرف إن شو جينغوان و لاو خوانغ ما يتفقون، بس ما وصلوا لدرجة القتال. وعلاوة على ذلك، رغم إن لاو خوانغ كان زير نساء، هو نادراً ما يلمس شو جينغوان وما يضربها كذا.
"وش فيك؟ لاو خوانغ ضربك؟"
شو جينغوان بصقت، بوجه كله ازدراء.
"أعطيته ثلاث شجاعات ما يجرؤ! مو هي البنت اللي لقاها. عشان تكون مدام خوانغ، راحت للبيت ومعاها سكين عشان تسوي مشاكل معاي! همم، اتصلت بالشرطة وحصلت إصابة بسيطة. البنت ما ودها تطلع من مركز الاحتجاز لمدة ثلاثة أو خمسة شهور!"
موقفها حير شوي يا.
"ما لقيتي لاو خوانغ؟"
شو جينغوان ابتسمت، ولعت سيجارة، وفجأة ابتسمت، اللي يبدو إنه الجرح.
"أختي، قلت لك قبل، ما في رجال ما يخون. اللي عليك تسوينه مو إنك تدورين على مرة، بس إنك تدورين على طريقة عشان تستمرين تكونين زوجة غنية، فاهمة؟"
كلامها كان زي حجر يضرب قلب شوي يا، خلاها تحس بالضيق.
كلام شو جينغوان مو غلطان. لو ما في طريقة عشان تحافظ على زوجها، ما عليها إلا إنها تحافظ على اللي يناسبها. على الأقل، ما تخسر الناس والفلوس.
بس شخصية شوي يا مو من النوع اللي يتنازل، وما عندها مكان للرمال في عيونها.
لو تشوا هاو خانها جد، ما تقدر تفكر في أي طريقة ثانية عشان تحل المشكلة إلا الطلاق، ناهيك عن إنها تسامحه.
ما تقدر تتحمل خيانة تشوا هاو لزواجها. حتى لو راحوا للخطوة الأخيرة، هي أكيد راح تتمسك بمبادئها.
بمعنى آخر، الأفضل إنها تبدأ أولاً.
ما راح تترك لتشوا هاو نفس الأملاك زي كينسلي.
شو جينغوان وشوي يا راحوا بسرعة من غير ما يتكلمون، وقالوا إنهم حجزوا مع أصحاب.
شوي يا تعرف زين وين هي صديقة الحجز، وواضح إنها رايحة للمدرب الرياضي السابق.
بس هذا شغل غيرها. هي ما عندها الحق تهتم فيه وما ودها تهتم فيه.
بعد ما انفصلت عن شو جينغوان، شوي يا أخذت تاكسي لبيت تشوا هاو اللي اشتراه.
ما اتصلت بنينغ تشيان قبل، بس لقت العنوان على طول بناءً على الملاحظة اللي لقيتها في مكتب الإسكان.
وهي واقفة عند الباب، وهي على وشك تدق، فجأة شي غريب طلع من الغرفة.