الفصل 59 أطفاله
"طيب، إيش سوى في البار؟"
ما عرفت شو يا كم تحتاج من الشجاعة عشان تسأل هذا السؤال.
خداع تشو هاو خيب أملها بجد.
أقرب رجال لها، زوجها، يستهلك ثقتها ومشاعرها مرارا وتكرارا.
هذا زي ما يكون ياخذها كدمية يلعب بيها كيف ما يبي ولا يهمه شي.
في نظر شو يا، شرح تشو هاو لها كان بس كلام فاضي. من هذيك الليلة، بدا يقول كذبة ورا الثانية، وبعدين يستخدم كذب ثانية عشان يغطي عليها، وهكذا.
"يبدو أن أحد اتصل عليه. ما أعرف بالضبط إيش يسوي."
فو لينغمان ما اهتمت وهي تلعب بأظافرها، صوتها فيه سخرية من شو يا، "يعني ما قالك شي؟ ولا انتي بعد، يا مدام تشو."
كلامها هذا عصب شو يا مرة ثانية.
أصلًا شو يا كانت معصبة عشان تشو هاو كذب عليها. كلام فو لينغ هذا بلا شك زاد النار اشتعالًا.
"مهما كان، أنا مدام تشو، وأنا أحسن بكتير من طرف ثالث زي فو زونغ."
شو يا سخرت بـ 1، وفقدت الصبر على الكلام، أخذت الشنطة ووقفت ومشت.
"تقدري تشوفي 'حب محرم'، يمكن تلاقي الإجابة اللي تبغيها."
كلمة "حب محرم" خلت شو يا توقف وتنظر لفو لينغ. "انتي تعرفي حب محرم؟"
فو لينغ هزت راسها. "أعرف."
في لحظة، شو يا حسّت كأنها خطت خطوة بعيد عن الحقيقة.
مشيت بسرعة ورجعت وجلست قبالة فو لينغ مرة ثانية.
"إيش هو الحب المحرم؟ استوديو؟ فندق؟ أو شي تاني؟"
فو لينغ شكلها مستمتعة وهي تشوف شو يا تسأل، وتتعمد تلف وتدور. "ما عندي تعليق على هذا. لو تبغي تعرفي، شوفيه لحالك."
خلصت كلامها، أخذت الشنطة ومشيت، وتركت شو يا مع ابتسامة ذات معنى.
هذا الشيء زاد فضول شو يا عن "الحب المحرم" هذا.
وبينما شو يا كانت مشتتة، تشو هاو فجأة اتصل، وخوفها.
أخذت نفسًا عميقًا، وهدّت نفسها قبل ما ترد على التلفون.
"انتي صاحية، يا مرتي؟"
يمكن عشان اللي صار الليلة اللي فاتت، نبرة تشو هاو كانت حذرة جدًا، وهذا خلا شو يا تلين في ذيك اللحظة.
"صاحية."
"راح أكون بخير الحين، ليش ما تجين الشركة؟"
إنها تخلي شو يا تروح الشركة، ما فيها إلا شرح عن الملابس الداخلية.
شو يا ما كانت تبي تتناقش في الموضوع، بس بما إن تشو هاو قال كذا، راح تشوف.
كمان تبي تعرف إيش راح يقول تشو هاو.
كان قريب من شركة تشو هاو بالتاكسي من الكوفي شوب. ما أخذ حتى عشر دقايق. وصلت شو يا لتحت.
أول ما دخلت الصالة، شافت وانغ كاي طالع بسرعة ومعه أوراق.
لما شاف شو يا، وانغ كاي سلم عليها بسرعة.
"مدام تشو."
شو يا هزت راسها، بس شافت وانغ كاي بوجه صعب.
بعد ما تردد شوي، فتح فمه. "آسف على اللي صار الليلة اللي فاتت. تشو دايما كان يبغى يفاجئك بصدق، بس أنا خربت كل شي... لازم ما تكوني معصبة من تشو. كل هذا خطأي. ما فيه داعي تخسري طيبتك بسبب غلطتي."
موقف وانغ كاي كان بجدية، وشو يا ما قدرت تشوف أي شي غلط في تعابير وجهه.
يعني اللي صار الليلة اللي فاتت كان بس غلطة من عنده؟
لما تشوف وجه وانغ كاي المعتذر، اللي ما يبدو إنه يمثل، شو يا تعرف هو مين وما يكذب.
بس، شو يا لسه عندها شوية شك في قلبها، بس ما تقدر تقول وين تشك.
يمكن، لأنه تشو هاو كذب عليها كثير، وهذا خلا ثقتها فيه تقل باستمرار.
"ما يهم، كله سوء فهم."
شو يا ابتسمت عشان تتجنب الإحراج، وشافت إنه لسه ماسك كم ورقة في يده، وغيرت الموضوع.
"عندك شي تسويه؟ ليش ما تروح تشتغل أول؟"
"طيب يا مدام تشو. تشو دايما في المكتب. تقدري تروحيله على طول."
وانغ كاي شاف إن شو يا ما تضايقت من الملابس الداخلية، فتنفس الصعداء وقال لشو يا مكان تشو هاو، وجهز نفسه عشان يمشي.
ما توقعت إن يده راح تزلق والأوراق اللي في حضنه تتناثر على الأرض.
ركع بسرعة عشان يرفعها، بس الأوراق كانت سميكة ومئات الأوراق انتشرت على الأرض.
وانغ كاي رفع الأوراق على عجل وهمس لنفسه.
لما شافت إنه ما يقدر يعتني بنفسه، شو يا انحنت عشان تساعده في رفع الأوراق من تحت رجليه.
"مدام تشو، أنا أقدر أسويها لحالي. الأفضل تروحي فوق وتلاقي السيد تشو."
لما شاف شو يا تمد يدها عشان ترفع الأوراق من الأرض، وانغ كاي بدا متوتر شوية، ويده صارت ترفع الأوراق أسرع.
شو يا ابتسمت له وقالت إنها ما تهم، وبعدين نزلت راسها وكملت تشوف معاه.
فجأة، في لمحة، عنوان واحدة من الأوراق اللي في يدها لفت انتباهها.
تقرير اختبار الأبوة.
هذه الكلمات فجّرت عقلها على طول. تذكرت إنها شافته في دراستها قبل، بس تشو هاو قال إنها تساعد أصدقائها عشان تشوفه، وما اهتمت كتير.
بس الحين، دقّت جرس الإنذار في قلبها.
كلمة "تشو هاو" في خانة المقيم نزلت، وهذا خلا قلبها يبرد على طول.
تشو هاو عنده ولد غير شرعي برا؟
الفكرة هذه جت في بالها، وحتى تشو هاو نفسه انصدم. تمنى بسرعة إنه يشوف نتائج التقييم.
بس وانغ كاي سحب الورقة قبل ما تشوفها.
لما شافت ردة فعلها بعد ما شافت الورقة، وانغ كاي ما قدر إلا إنه ياخذ نظرة. أول ما شاف العنوان، عيونه اتسعت على طول، وبعدين حط الورقة في الملف بسرعة.
مشي بسرعة بكلمة واحدة: "راح أمشي أول."
شو يا طوّل وقت ما استوعبت، أو تشو هاو شافها نص ساعة ما طلعت عشان يناديها عشان تتفاعل.
إلى الآن، الثقة اللي تجمعت في الأيام الأخيرة اختفت على طول لما شافت اختبار الأبوة.
الاسم اللي في خانة المقيم خلى شو يا ما تعرف كيف تواجه.
الورقة هذه خلتها تقتنع أكثر بحقيقة إن تشو هاو يخونها. حتى عنده أطفال مع هذيك المرأة...
شو يا ما تعرف إيش تسوي. تبغى تتكلم مع تشو هاو عشان الطلاق؟
بس كينسلي عمرها خمس سنوات بس. لسه صغيرة. ما راح تتعود على غياب أبوها المفاجئ.
بس شو يا بجد ما تقدر تتحمل هذا النوع من الأشياء، ناهيك عن إنها تربي أطفال تشو هاو والنساء الأخريات.
على الرغم من إنها دايما محافظة على الهدوء وما تحب تتباهى، بعدين، أهلها ربّوها كأميرة.
عندها كرامة وخط أحمر خاص فيها.
مستحيل تتغاضى عن شي زي كذا، ناهيك عن إنها تقبل!
وبالتالي، حتى لو النتيجة الأسوأ هي الطلاق، بالتأكيد ما راح تتنازل، وما راح تترك كينسلي وممتلكات الزوجية لتشو هاو.
ما يستاهل!
تليفون تشو هاو رن مرة ورا مرة، بس شو يا ما ردّت أبدا.
نزل بسرعة بالمصعد عشان يلاقيه. النتيجة، أول ما طلع من المصعد، شاف شو يا واقفة في نفس المكان وركض ناحيته.
"مرتي، ليش ما رديتي على التليفون؟ خوفتيني موت."
قال تشو هاو وهو ياخذ يد شو يا عشان يمشوا ناحية المصعد، بس شو يا ما تحركت خطوة.
تشو هاو استغرب ونظر لها بتجاعيد في جبينه. "إيش في يا مرتي؟"
"تشو هاو، انت... خنت؟"