الفصل 141 زملاء العمل WeChat
لا، شوي يو لازم ما يكون كذا شخص.
في اللحظة اللي ظهرت فيها الفكرة دي، شو يا على طول رفضت.
من اللي شافته مع شوي يو، شوي يو ما يبدو إنه شخص ممكن يعمل حاجة زي كدة.
عشان أكون صريحة، هو أحسن بكتير من زو هاو في كل حاجة. ما عندوش أي سبب يستخدم الموضوع ده عشان يبعدها عنها وعن مشاعر زو هاو.
قبل ما تحقق في خيانة زو هاو، شوي يو ساعدها كتير. عارفة بالظبط إنه بس عايز يلاقي دليل في أسرع وقت ويستنى شو يا تطلق.
بس ده بس بطريقة غير مباشرة، مش زي دي، واضحة كدة.
شو يا ضايعة.
هي بتثق في شوي يو. بس لما فكرت كويس، ما فيش أي سبب يخلي حد يعمل حاجة زي كدة غيره هو، فـ هي مش متأكدة شوية.
لما راحت الشغل تاني يوم، شو يا وقفت عند باب الشركة مترددة.
أصلًا، كانت محرجة بما فيه الكفاية إنها تعترف في الشركة. والنتيجة، فيه صورة تانية امبارح بالليل، وده خلاها متلخبطة أكتر في ازاي تواجه شوي يو.
قاعدة على المحطة خايفة وبترتعش، طول الصبح، عينيها بتبص على مكتب المدير من وقت للتاني.
لحسن الحظ، شوي يو شكله مشغول أوي النهاردة. تقريبًا قعد في المكتب طول الصبح وما طلعش. حتى لو طلع، كان بس عشان فيه حاجة غلط في المواد اللي الموظفين سلموها.
وشو يا اكتشفتي إنه كان عصبي النهاردة.
في الماضي، مهما كانت المواد وحشة، مكنش بيتكلم بقسوة مع الموظفين اللي بعده، بس النهاردة هو اتعصب أربع مرات، وده خلى الشركة كلها مرعوبة وتقريبًا محدش بيجرأ يتكلم.
وقت الظهر، ليو يورونج كلمت شو يا عشان ياكلوا سوا.
الاتنين راحوا للمطعم الصغير اللي تحت اللي كانوا بياكلوا فيه كتير، طلبوا أكلات حلوة وقعدوا سوا.
"إيه اللي حصل للمدير النهاردة؟ فجأة فقد أعصابه أوي كدة لدرجة خوفتني أوي."
"ممكن يكون مزاجه وحش."
شو يا جاوبت وهي مش مركزة، بتفكر في الصورة طول الوقت.
"إيه، على فكرة، أخت يا، أنتي متعرفيش وش المدير كان وحش ازاي بعد ما مشيتي اليوم ده! من ساعة ما دخلت الشركة، عمري ما شوفته شكله وحش كدة!"
في يوم الاعتراف، شو يا رجعت فورًا لوضعها الطبيعي وسألت، "المدير ما قالش إيه في اليوم ده؟"
"لا." ليو يورونج هزت راسها. "هو رمى الوردة في سلة المهملات ومشى. محدش فينا تجرأ يسأل. في الحقيقة، قبل ما أنتي تيجي الصبح، هو قال لكل زمايله إنه هيعترفلك، وبعدين الرجالة صفروا وقالوا إنك هتوافقي. أنا أعتقد إن ده جزء كبير من غضب المدير."
ليو يورونج حاولت بجدية تساعد شو يا في تحليل سبب غضب شوي يو، بس شو يا ما كانتش عايزة تسمع.
مع إن الكلام ده ما كانش مقصود، شو يا حست إنها مش مقدرة.
هو مجرد زميل في الشغل. هي مش عايزة تعمل منظر وحش بسببه.
"على فكرة، أخت ياجي، خليني أوريكي البوست اللي المدير بعته النهاردة على المدونة الصغيرة."
ليو يورونج حطت المعلقة في بوقها وبصت على شاشة الموبايل على طول.
شو يا ما كانتش مهتمة بشوي يو، فـ مأخدتش بالها. كملت شرب شوربة القرع في الطبق.
بعدين ليو يورونج وجهت موبايلها ناحيتها وشو يا بصت.
شوي يو كان بعت صورة لمنظر طبيعي، ومالوش أي حاجة تانية.
هي معندهاش أفكار كتير زي البنت الصغيرة دي. وكمان، هي مش مهتمة بأشياء شوي يو، فـ مش فارق معاها خالص.
كانت بس عايزة تقول أي حاجة عشان تعدي، بس قبل ما تتكلم، موبايلها فجأة رن، وبعدين ظهرت رسالة على الواتساب.
مقدرتش تشوف صورة ملفه الشخصي ولا اسمه، بس قدرت تشوف محتوى الرسالة اللي اتبعتت.
"أنتي بتتغدي معاها؟"
الجملة دي خلت شو يا تكشر.
لما كانت عايزة تشوف كويس، ليو يورونج كانت سحبت موبايلها خلاص عشان ترد على الرسالة.
هي ما تجرأتش تسأل عن خصوصيات الناس، بس محتوى الخبر ده خلاها فضولية فعلًا.
هي بتتغدى مع ليو يورونج دلوقتي. مين الشخص اللي بعت الرسالة وسأل السؤال ده؟
هل هو شوي يو؟
شو يا كانت عايزة تفكر، بس مش متأكدة لسة.
"هل دي من حبيبك؟"
شو يا مثلت إنها بتسأل عادي، بس ليو يورونج شكلها اتخضت وفجأة رفعت راسها. استنت شوية وبصت على شو يا لثواني.
بعدين اتكسفت وهزت راسها.
"ده حبيبي الجديد، هو سألني بعمل إيه، وأنا قولت إني بتغدى معاكي."
إجابة ليو يورونج ما كانتش فيها حاجة، بس تصرفها وردة فعلها خلت شو يا تشك.
لازم تكوني متوترة أوي عشان تتكلمي مع حبيبك؟
فـ شو يا كانت بتهزر شوية وعايزة تعرف كلام ليو يورونج.
"بجد؟ أنتي مش هتشتري بفلوس المدير شوي يو، صح؟"
"إزاي؟!" ليو يورونج هزت راسها بقوة. "أخت ياجي، أنتي مش بتحبي المدير شوي يو. حتى لو اشتراني، إيه الفايدة؟"
في اللحظة دي، قربت من شو يا، ووطت صوتها وقالت: "بس أخت ياجي، أنتي فعلًا مغرمة بـ جوزك، ومتحركيش من ظروف كويسة زي دي اللي عند المدير شوي يو؟"
شو يا ابتسمت وتنهدت، "أنا مش طماعة. جوزي كان معاي على طول لمدة تسع سنين. ليه لازم أوقع في حب راجل تاني؟"
"ده صح."
ليو يورونج جاوبت، وبعدين أخدت كمان بوق من الشوربة. الشخص كله عادي ومش باين عليه أي حاجة غريبة.
بس شو يا لاحظت إن بعد ما ردت على الرسالة، إيدها كانت ماسكة جامد على ركبتها.
شو يا في الجامعة أخدت علم السلوكيات كورس اختياري، وكانت عارفة كويس إن الحركة دي بتمثل توتر الناس.
بعد ما خلصوا، شو يا رجعت الشركة مع ليو يورونج.
وهي بتبص على طريقة كلامها الهادية مع البنات الصغيرة اللي حواليها، شو يا حتى بدأت تشك في إنها لسة شايفاها.
بس هي كانت شايفه ليو يورونج متوترة بسبب الرسالة دي.
بما إنها بتفكر، شو يا خمنت إنها كمان ممكن تكون بتساعد شوي يو في إنه يراقب تحركاتها.
بس ده ولا حاجة. في النهاية، محدش بيلاقي صعوبة في الفلوس، خاصة ليو يورونج، الموظفة الجديدة اللي ما بقالهاش كتير في الشركة.
بعد ما قعدت في الشركة لحد الساعة 3، شو يا جمعت حاجتها وسقت على طول للمدرسة عشان تاخد كينسلي.
وهي بتبص على بنتها بتجري زي الغزالة النشيطة، حزن شو يا كله اختفى.
أعتقد إن أريح وقت ليها دلوقتي لما بتكون لوحدها مع بنتها.
"يا للمصادفة، أنتي جيتي تاخدي كينسلي النهاردة."
وراه صوت راجل فيه مغناطيسية شوية، شو يا لفتت تبص، طلع شوي يو.
هي سكتت شوية، وبعدين شافت الولد الصغير في إيده، وفهمت إنه جاي ياخد ابن أخوه.
مع إن الاعتراف الأخير كان محرج، بس كان هو المدير اللي دفع فلوسها على أي حال.
شو يا ابتسمت بالعافية، بأدب وببعد.
"أيوة، جوزي مشغول شوية النهاردة."
شوي يو بص على ساعة إيده وقال عادي، "عندك وقت؟ ليه منلاقيش مكان نقعد فيه؟ عايز أتكلم معاكي."
"ده..." شو يا اترددت شوية، "المدير شوي، مش كويس زي..."
"ده بس كلام، مش أكتر."
شو يا بصت في عينيه، عميقة ولامعة، مليانة بيها.