الفصل 57 مفاجأة صندوق الهدايا
كنت عالقًا في الزحمة لمدة 40 دقيقة تقريبًا قبل ما أرجع البيت.
بعد ما طلعت من العربية، شو يا أخدت كينسلي فوق أول، بينما زهو هاو وقف.
أخذت الأسانسير لفوق، شو يا طلعت المفتاح عشان تفتح الباب. في اللحظة اللي فتحت فيها الباب، وقفت مكانها.
الأوضة كانت كلها ورد وبلايين معلقة على السقف والحائط، ترابيزة الأكل اتحطت في النص، الأكلات الجاهزة اتحطت عليها، وشموع مولعة كانت في نص ترابيزة الأكل.
شو يا دايما بتقعد في ورد كتير، رقيقة وجذابة.
لما بصت على المنظر ده، شو يا كانت مش عارفة تعمل إيه.
الأيام دي، كل الحاجات الوحشة اللي كانت في قلبها اختفت في اللحظة دي، وعنيها غرقت دموع.
زهو هاو كان دايما بيفاجئها بالمفاجآت الصغيرة دي، بس شو يا كانت بتاكله.
"عاجبك يا مراتي؟"
صوت زهو هاو جه من وراها. شو يا لفت رأسها وبصت له بابتسامة وهزت راسها بالموافقة.
"النهاردة مش عيد. إزاي فجأة عملت حاجة زي دي؟"
شو يا كلمته كدة، بس قلبها اتحرك بسبب زهو هاو.
"أنتِ حبيبة قلبي. أي يوم مش عيد؟"
زهو هاو حضنها وباسها بصوت هادي. "أسرعي وكلي، الأكل بيبرد."
شو يا اتسحبت بواسطة زهو هاو، قعدت في مكانه، وبصت على المنظر اللي قدامها بإحساس مليان سعادة.
زهو هاو فتح زجاجة نبيذ أحمر وكبّها عليها. بعدين حط الكوباية قدامها بعيون هادية. "بحبك يا مراتي."
بصت لزوجها الهادي والوسيم، شو يا ترددّت لحظة، بس لسه مسكت الكوباية ولمست زهو هاو.
"وأنا كمان بحبك."
زهو هاو بالشكل ده، ما كانتش مصدقة إنه ممكن يخون جوازهم ويخونها من غير ما يقولها.
بس، ولا دليل من اللي لقيته كان بيشير لكدة، خصوصًا رحلة الشغل في مدينة إس، اللي خلتها مش قادرة تنساها.
هي مترددة.
هل أثق في زهو هاو تاني، وهل أثق في جوزي تاني عشان علاقتهم اللي استمرت تسع سنين وحياتهم الهادية؟
ده بيصعب على شو يا إنها تختار.
بعد العشا، كينسلي كانت متحمسة جدًا لدرجة إنها رفضت تروح تنام وطلبت من زهو هاو يلعب مع شو يا.
زهو هاو ما كانش عنده اختيار إلا إنه يخلي شو يا تاخد شاور وترافق بنتها في غرفة المعيشة.
شو يا ما كانش عندها اختيار غير إنها تدخل الأوضة لوحدها.
بعد ما أخدت شاور، شو يا نامت على السرير وهي بتلعب في موبايلها.
فجأة، الموبايل اهتز ووصلت رسالة.
شو يا ما اهتمتش، بس لمحنت علبة على التسريحة.
الفضول خلاها تفتح العلبة. على الوش كان ورقة. الخط الجميل اللي عليها بلا شك جه من إيد زهو هاو.
"إلى زوجتي المفضلة!"
لما بصت على السطر ده من الكلام، فم شو يا ما قدرش يمسك نفسه من الضحك، وهي مستنية تشوف إيه المفاجأة اللي في العلبة.
طبقة ورا طبقة، العلبة اتفتحت، والنص اللي جوه كان لانجيري مثير.
شو يا مسكته في إيدها، وهي بتفكر إنه ممكن يكون تلميح من زهو هاو ليها، وكانت محرجة شوية.
لما كانت هتروح تغير هدومها، فجأة شافت حاجة ملطخة على اللانجيري.
هي كإمرأة، مش قادرة تفهم معنى ده.
زهو هاو أخد لانجيري كانت لابساه ست تانية عشان يدهولها؟!
إيه ده؟
إهانة ليها؟ ولا الست دي بتستفزها قصداً بالشكل ده؟
شو يا ما عرفتش تنطق بكلمة، كانت بس عايزة تضرب زهو هاو على وشه.
بس، قبل أو بعد الجواز، ما كانتش عانت من إهانة كبيرة بالشكل ده، اللي كانت بتساوي إنها ترمي احترامها لنفسها على الأرض وتدوس عليه!
رمت اللانجيري في قرف،قفلت الغطا وجريت على الحمام عشان تغسل إيديها زي المجنونة.
وكأنها اتلوثت بحاجة وسخة، فضلت تنضف فيها وتكرر العملية لحد ما إيديها بقت بيضاء.
بس على الرغم من ده، كانت بترتعش من الغضب لما فكرت في اللانجيري ده، وما قدرتش تهدى خالص.
في اللحظة دي، أدركت إن كل ده ما بقاش سؤال عن إذا كان زهو هاو خانها.
دي الست اللي بدأت تعرضلها بوقاحة.
"يا مراتي؟"
زهو هاو فجأة خبط على الباب وشو يا اتخضت.
رجعت عشان تكون هادئة، كبست الغضب اللي في قلبها، اتظاهرت إنها هادية عشان تفتح باب النضافة وتخرج.
لما شافها بتخرج، زهو هاو سأل على طول بقلق، "ليه طولتي أوي هناك؟"
"أنا بس عرقّت وأخدت شاور تاني."
شو يا لقت عذر عشان تتفادى ومكانتش عايزة تقول لزهو هاو كلام كتير.
وكأنه مدرك إن شو يا في مود مش صح، زهو هاو حاول يسأل، "إيه اللي حصلك يا مراتي؟"
"ولا حاجة."
لهجة شو يا عادية جدًا، بتخلي الواحد ما يشوفش فيها عيب.
وزهو هاو ما يعرفش إذا كان بسبب تأنيب الضمير، وهو بيكشر وباصص لظهر شو يا، وكأنه عايز يشوف اللي في قلبها.
بس، ما يقدرش يشوف حاجة.
فجأة، وكأنه بيفكر في حاجة، أسرع كام خطوة للتسريحة.
"بالمناسبة، يا مراتي، دي هديتي ليكي. عاجباكي؟"
زهو هاو فتح بغباء غطا علبة الهدية، بس لقى إن الهدية كانت اتفتحت بواسطة شو يا.
لما مسك البيجامة المثيرة، وشه اتحول للون الشاحب في لحظة.
في نفس الوقت، فهم السبب ليه شو يا كانت في مود مش كويس.
"يا مراتي! يا مراتي، اسمعيني! مش زي ما انتِ فاكرة! أنا أصلًا طلبت من وانغ كاي إنه يشتري الشنطة الجديدة، ومش عارف إزاي ممكن تكون موجودة هنا... استني! هكلم وانغ كاي دلوقتي!"
زهو هاو اتوتر وبدأ يدور في السرير قبل ما يلاقي موبايله.
وكأنه قلقان إن شو يا مش هتصدقه، وانغ كاي فتح مكبر الصوت بعد ما اتوصل، بس عينيه ما تجرأتش إنها تبص لشو يا.
"يا أستاذ زهو؟"
وانغ كاي شكله كان مرتبك من إن زهو هاو بيتصل بيه في الوقت ده، مع لمحة نعاس في كلامه.
"الهدية اللي طلبت منك تشتريها. إيه اللي اشتريته؟ إزاي بتعمل شغلك؟"
هجوم زهو هاو المفاجئ خلى وانغ كاي مش قادر يتفاعل. "إيه الهدية، يا رئيس؟"
"أنا خليتك تروح الكاونتر عشان تشتري الشنطة النهاردة! إيه اللي جبتلي إياه؟"
بعد ما قال كده، زهو هاو صور العلبة وبعتها له.
بعد كام ثانية، وانغ كاي تفاعل واعتذر تاني وتالت.
"أنا آسف يا أستاذ زهو، المفروض إن دي مزحة من حبيبتي ليا. هي افتكرت إني اشتريت الشنطة ليها، يبقى... الشنطة سليمة، هبعتهالك دلوقتي! أنا آسف بجد يا أستاذ زهو!"
وانغ كاي على الطرف التاني من التليفون كان مستعجل وما كانش بيبدو إنه بيكدب.
بس قلب شو يا لسه فيه شوية شك بخصوص زهو هاو.
هو عمل مكالمة التليفون دي، اللي كانت متعمدة شوية.
يبدو إنه بسبب تأنيب الضمير، عايز يخلص من العلاقة، وكلم وانغ كاي عشان يخليه يشيل الشنطة.
بس شو يا مش عايزة تفكر كتير.
مش مهم إذا كان زهو هاو قصد إنه يكلم وانغ كاي، لأن بغض النظر عن الحقيقة، وانغ كاي هيسمع كلام زهو هاو بس، وشو يا مش هتقدر تسأل أي حاجة من بقه.
ده بس...
عيون شو يا فضلت على علبة الهدية تاني، والست اللي اسمها "فو لينغ" فجأة ظهرت في دماغها.
بالإضافة للي قالته خو جينغ وان ليها قبل كدة، هي كانت خايفة أكتر من الست دي في قلبها.
حان الوقت إنها تقابل "الآنسة فو".