الفصل التاسع والستون لديه شكوك
خلال رحلة عمل زو هاو، عمل مكالمات تلفونية كثيرة لشياو يا، بس جاوبتها مرات قليلة.
حتى لو اتصلت، شياو يا بس تكلمت معاه كم كلمة و طلعت أعذار عشان تقفل. بعد كده، ما حدش جاوبه.
زو هاو رجع البيت بعد تلات أيام. ما كلمش شياو يا لما رجع البيت.
لما شياو يا أخدت كينسلي من الشغل للبيت، لقت زو هاو قاعد على الكنبة في البيت، مع أمه.
مع إنها كانت غضبانة من زو هاو، شياو يا لسه عندها شوية مجاملة. ابتسمت و سلمت على حماتها، بعدين أخدت كينسلي لغرفتها و طلبت منها تعمل واجبها الأول.
في النهاية، ما كانتش تعرف إيه اللي ممكن يحصل بعد شوية، ناهيك عن إذا هما و زو هاو يقدروا يكملوا مع بعض.
ده كله، لغاية ما الأمور تتضح، بس مجرد مجهول.
"اقعدي، شياو يا."
الحماة شكلها عرفت حاجة، طلبت من شياو يا تقعد و جابتلها كوباية ماية.
مع إن حماتا كويسة عادة، شياو يا عقلانية لأقصى درجة في أوقات زي دي. هي عارفة إن الحاجات العاطفية مش اختيار حكيم في ظروف زي دي.
"ماما، زو هاو أكيد قالك ليه هو طلبك هنا. مش هقول كلام كتير. بس عايزة أعرف إيه معنى الموضوع ده بجد."
بعد ما شافت اختبار الأبوة، شياو يا ما حطتهوش تاني في الخزنة، بس احتفظت بيه في الشنطة طول الوقت، عشان تستنى زو هاو يرجع عشان المواجهة.
هي حطت تقرير التقييم مباشرة على الترابيزة، و بعدين بصت لزو هاو اللي قاعد قصادها و وشه جامد، و بتستنى رده.
"يا مراتي، الأمور مش زي ما بتفكري..."
"إيه هو؟ دلوقتي أمي هنا، أقدر أحلف قدام أمي إننا متجوزين بقالنا تسع سنين، و عمري ما زعلتك في شياو يا، بس بجد ما توقعتش إنك تشكي فيا... زو هاو، أنت بجد خيبت أملي."
لما بتكلم عن الحاجات دي، قلب شياو يا مليان يأس.
هي فكرت في خيانة زو هاو و راحت بغباء تدور على دليل على خيانته، بس بجد ما توقعتش إنه حتى يشك فيها و حتى عمل اختبار أبوة عشان يحدد إذا كينسلي بنته...
شياو يا خابت أمالها في الراجل ده لأقصى درجة.
"ده مجرد شك... دلوقتي نتيجة التقييم ما أثبتتش إنك مش زعلان مني؟ خلينا نعتبر إن مفيش حاجة زي كده و نعيش حياة كويسة، ها؟"
زو هاو قام و ركع قدام ركب شياو يا، و مسك إيدها جامد.
شياو يا كانت بتشهق و راسها لتحت، من غير ما تتكلم أو تتحرك.
زو هاو اتنهد و ببساطة قعد جنبها و حضنها. "أنا آسف، يا مراتي، أنت جميلة أوي و شكلك صغير. مدير الصيف في شركتك بيلف حواليكي كل يوم. أنا بجد خايف."
"لو كنت مهتمة بيه بجد، كنت طلقتك من زمان. إزاي ممكن أعيش معاك لسه؟ زو هاو، انسى الموضوع لو مش مصدقني. أنت حتى مش مصدق بنتك. بجد مش عارفة إذا أقدر أكمل أعيش معاك."
"يا مراتي أنا بجد عارف إني غلطان! هتسامحيني؟"
كلام شياو يا خوف زو هاو و على طول حضنها جامد، و بيعتذر باستمرار.
الناحية التانية من الحماة شكلها نزلت لتحت، مكشرة، مترددة مرة ورا مرة، و في النهاية فتحت بوقها.
"شياو يا، متلوميش زو هاو، لومي أنا."
شياو يا وقفت عند كلام حماتها، و بعدين بصت عليها بفراغ. "ماما، إيه قصدك؟"
"إن زو هاو و كينسلي يعملوا اختبار أبوة ده قصدي. عشان زو هاو راح المستشفى عشان فحص قبل كده، كان عنده شوية مشاكل في الموضوع ده، عشان كده بدأت أشك لما كنتي حامل، بس ما ركزتش أوي في الوقت ده. من كام يوم، لما كينسلي راحت تعيش معايا، كذا جار كانوا دايما بيقولوا إن كينسلي مش زي زو هاو، و حسيت بعدم راحة في قلبي، عشان كده طلبت من زو هاو يعمل اختبار أبوة مع كينسلي."
الحماة اتنهدت بعمق، بصت لشياو يا و اعتذرتلها. "أمي بتعترف إن أمي بتشك كتير أوي. لو عايزة تلومي، لومي أمي. متلوميش زو هاو. هو بيحب اللي أنت بتحبيه. في الأول، لما أمي قالتله، ما كانش عايز، بيقول إنه خايف إنك تعرفي و تزعلي. أمي أجبرته يعمله. ما توقعتش إني أخليك تعرفي..."
شياو يا اتجمدت.
هل حماتها طلبت من زو هاو يعمل اختبار الأبوة؟
هي لفت لزو هاو و سألت، "هل اللي أمي قالته صحيح؟"
زو هاو هز راسه و ما اتكلمش.
النتيجة دي فاجأت شياو يا، بس لسه خلتها غضبانة.
بسبب كلام الجيران، هي شكت في مرات ابنها و حفيدة. هي بجد ما قدرتش تفهم إيه اللي أمها بتفكر فيه.
بس هي كبيرة، شياو يا ما ينفعش تفقد أعصابها معاها.
عشان كده، زو هاو المفروض يتقدم عشان يحل الموضوع ده.
لما زو هاو ودع حماته، شياو يا قعدت على الكنبة لوقت طويل، و ما رجعتش طبيعية غير لما كينسلي خلصت واجبها و طلعت عشان تدور عليها.
بعدين مسكت كينسلي و عيطت كتير.
في الليلة دي، زو هاو اعتذرلها لوقت طويل، و حتى ركع على الأرض و أقسم إنه مش هيحصل تاني.
بعد ما عرفت إنه ما كانش قصد زو هاو الأصلي يعمل اختبار الأبوة، غضب شياو يا في بطنها كان خف كتير. هو عمل حركة زي دي، و ده خلى شياو يا عاجزة قصاده.
بس شياو يا تقدر تحس بوضوح إن زو هاو بيراضيها الأيام دي و بيجيب لها هدايا صغيرة كتير كل يوم لما بيرجع من الشغل.
بس موقف شياو يا منه لسه فاتر.
يوم الخميس بعد الضهر، شياو يا خلصت شغل بدري، كلمت زو هاو و راحت على طول للمدرسة عشان تاخد كينسلي. هي بالصدفة قابلت شو جينجوان.
"المفروض إنه يتهان، بجد مش عارفة إيه اللي أمك بتفكر فيه، بشكل لا يصدق مش بتصدق مراته بتصدق مجموعة من الغرباء؟ إيه رأيها؟"
بعد ما سمعت كلام شياو يا، شو جينجوان كانت غضبانة أوي و كانت دايما بتتنهد إن شياو يا عندها طبع كويس. لو اتحطت عليها، كانت اتطلقت من زمان.
"في النهاية، هو عشان خاطر الأطفال. كينسلي لسه صغيرة و فجأة تطلق زو هاو، ده ليه تأثير كبير على كينسلي."
شياو يا ابتسمت و لفت عشان تبص على كينسلي، اللي كانت بتلعب مع شياو باو قريب. عينيها كانت مليانة بنتها.
"أنت، لو ما غيرتيش طبعك، هتعاني عاجلا أم آجلا."
شو جينجوان عرفت إن شياو يا عنيدة و ما تقدرش تقول أي حاجة عنها. ما كانش عندها اختيار غير إنها تهز راسها.
"مش قادرة أعمل حاجة، ده كله عشان الأطفال."
شياو يا كانت بتقول، بس عينيها فجأة لقطت لمحة من ست برة الشباك الفرنسي، شكلها مألوف أوي.
دي نينج تشيان.
كانت لابسة فستان أحمر طويل مع مكياج كتير على وشها، و ده خلاها تبدو ساحرة أوي في أول نظرة.
كانت واقفة جنب الطريق لوحدها، كأنها بتستنى حد.
شو جينجوان بصت لشياو يا لوقت طويل و تجاهلت نفسها. هي كمان بصت من الشباك على طول خط نظر شياو يا. لما شافت نينج تشيان، عوجت بوقها.
"أنتِ تعرفي الست دي؟"
شياو يا رجعت لطبيعتها، "أعرف. أخت صاحبة قديمة لزو هاو جرتنا عشان نهتم بيها قبل ما تموت."
"قلت، بصي عليكي لنص ساعة... إيه؟ أخت، دي عربيتك؟"
صدمة شو جينجوان خلت انتباه شياو يا يتحول للشباك تاني.