الفصل العاشر: تفسيره
ما فيش أي رد في الصالة، بس صوت الورق في المكتب.
غضب شو يا طار فجأة و راح ناحية باب المكتب. فتح المقبض بقوة!
هدوم الاتنين في المكتب كانت مبهدلة. زوو هاو بص عليها و ممكن تشوف عرق خفيف على جبينها.
مدرسة البيانو، اللي لابسة فستان أحمر، كانت واقفة جنبه و بتضحك لـ شو يا.
نظرة شو يا كانت بتبرق بشكل غريب.
"يا مراتي، مش إنتي في الشغل؟ ليه رجعتي في الوقت ده؟"
زوو هاو ظبط قميصه المكرمش، و بص لـ شو يا بس و بعدين حول نظره.
"بتعملوا إيه؟"
شو يا حاولت تسيطر على أعصابها و تهدى، بس لسه كانت بترتعش من الغضب.
مع إنها شافت المنظر في الكاميرات بعنيها، بس لسه مش مستسلمة.
أنا متجوزة زوو هاو بقالي سنين، و علاقتنا كانت كويسة أوي. لسه مش مصدقة إن جوزها، اللي دايما بيحبها، ممكن يعمل حاجة زي دي.
هي عايزة تفسير.
"أه، صح. الفترة اللي فاتت، كينسلي مش مظبوط في الحصص. المدرسة كلمتني عشان آجي البيت أشوف حالة كينسلي في البيت."
زوو هاو كان صريح و هادي كالعادة. شو يا مالقتش أي حاجة ترد بيها.
من كام يوم، راحت تجيب كينسلي. المدرسة قالت فعلا إن كينسلي مش في أحسن حال الفترة دي، و المفروض تهتم أكتر.
بس. ما حدش قال إني هاجي البيت.
و حتى لو عايزين يجوا البيت، ليه ميكلموهاش و يروحوا على بيت زوو هاو على طول؟
شكوك أكتر و أكتر بدأت تظهر في قلبها، بس شو يا مالمحتش دليل واضح على الاتنين، و ما عرفتش إزاي تسأل زوو هاو عن خيانته.
لحد ما رفعت راسها و بصت على مدرسة البيانو.
شعرها الأسود المبلول الطويل غمق عينيها.
"المدرسة جات البيت عشان تراجع و تاخد دش بالمرة؟"
لما فهم إن نبرة شو يا غلط، زوو هاو جري قال، "في الأسانسير بس، القهوة بتاعة المدرسة اتكبت بالغلط، فخليتها تاخد دش في البيت."
"أنا آسفة أوي، يا ماما كينسلي. فكرت إنك في البيت، فجبت كوبايتين قهوة. ما توقعتش إني هاخد الأسانسير و أبهدل الدنيا...
مدرسة البيانو برضه وضحت لـ شو يا و اعتذرت لها بحرج.
لما بصت على البقع البني على فستان المدرسة الأحمر، شو يا بدأت تشك في تخمينها.
ممكن، هي زودتها شوية.
بس لو الاتنين مفيش بينهم حاجة، ليه يجوا على مكتب كينسلي؟
"طيب، مكتبك في كينسلي..."
"بابا كينسلي قال إنه و كينسلي مش موجودين و عايز يرتب مكتب كينسلي، فجيت أساعد."
قبل ما شو يا تخلص كلامها، مدرسة البيانو اتكلمت على طول عشان تمسح شكوكها.
معندهمش أي غلط في كلامهم.
هل... هي اللي بتفكر كتير؟
عقل شو يا متلخبط خالص.
قلق بدأ يظهر في دماغها.
"ليه رجعتي دلوقتي؟" زوو هاو رفع إيده و بص في الساعة اللي في إيده و سأل بشكل عابر، "مش لسه ما خلصتيش شغل؟"
لما جابوا سيرة الموضوع ده، شو يا فاقت.
افتكرت الكاميرا الصغيرة اللي جنب الصورة المعلقة في الصالة.
حست بذنب شوية.
مش ممكن تقول إنها شافت الاتنين بشكل مريب من الكاميرات و رجعت عشان تمسكهم.
"حاجة نسيتها في البيت، رجعت أجيبها."
و هي بتتكلم، فجأة افتكرت مكالمة الإكسبريس من الشركة من شوية.
بصت في عيون زوو هاو، "إمتى رجعت؟"
"من شوية." زوو هاو ما ترددش أبدا. "لسه قابلت المدرسة في الأسانسير و طلعنا سوا."
ما فيش أي حاجة غلط في إجابته.
شو يا عضت على شفايفها و كملت تسأل، "ما سمعتش مندوب التوصيل و هو بيخبط على الباب من شوية؟ كلمني و قال إن في حد في البيت..."
"يا مراتي، إنتي عايزة تقولي إيه بالظبط؟"