الفصل مائة واثنان وعشرون كينسلي
في الأيام اللي بعد كدا، "تشو هاو" استقر لفترة طويلة.
أنا بروح الشغل في الميعاد، وبروح عشان أرجع وأوصل لـ"كينسلي" كل يوم، وده أكتر من الأول.
أحيانًا "شو يا" بتيجي بدري، وبتروح شركة "تشو هاو" عشان تستنى وتاخد "كينسلي" معاه.
أنا بس قابلت "لين هان" كذا مرة بالصدفة. هي فقدت كل الكبرياء اللي كانت فيه قبل كدا. شكلها ضعيف ومالهاش نفس.
"شو يا" خمنت إن "شيا يو" أجبرها توقع على اتفاق الطلاق.
بس فكرت في الموضوع، خلفية عيلة "شيا يو"، حتى لو هو اللي طلب الطلاق الأول، "لين هان" مش هتاخد أي حاجة.
حسب الإشاعات اللي في الشركة، أهل "شيا يو" ما كانوش بيحبوا "لين هان" خالص، بس "شيا يو" أصر يتجوزها في الوقت دا. الأهل ما كانش قدامهم حل غير إنهم يوافقوا.
أنا بس أخدت شهادة جواز، وما عملناش فرح، عشان كدا ناس كتير ما يعرفوش حاجة من جوازهم لغاية طلاقهم.
لما "شيا يو" كان على وشك يطلق "لين هان"، سمعت إن أهله كانوا فرحانين جدًا. عرفوا إن "لين هان" مش موافقة توقع، فـ ادوا "لين هان" 2 مليون يوان عشان تشتري بيها توقيعها.
طبعًا "لين هان" مش هتعمل كدا.
حسب الإجراءات العادية للطلاق، هي ممكن تاخد حاجات كتير. مع إنها أصرت، بس وقعت من غير ما تتخانق على أي حاجة في النهاية.
ما حدش يعرف هي مرت بإيه.
"شو يا" مش شخص بيحب ينم. كل مرة بتشوف فيها "لين هان"، بس بتسلم عليها ومش بتسأل كتير.
عشان هي عارفة إن حتى لو سألت "لين هان"، مش هتقول، فـ مفيش لازمة تسأل على حاجة ملهاش فايدة.
بعد الشغل يوم الجمعة بعد الضهر، هي راحت شركة "تشو هاو" زي الأول.
أول ما دخلت، شافت "وانغ كاينيينغ" جاية وبتسلم عليها بابتسامة.
"مدام "تشو"، الأستاذ "تشو" راح الاجتماع دلوقتي."
"يبقي الأحسن إني استناه في مكتبه."
"تمام."
"شو يا" رفعت رجلها ومشيت في اتجاه الأسانسير. أول ما باب الأسانسير اتفتح، شافت "تشو هاو" واقف جواه، وراه "لين هان".
الاثنين كانوا بيتكلموا ويضحكوا قبل ما يوقفوا. "تشو هاو" وقف شوية لما شاف "شو يا"، وبعدين ابتسم وخرج من الأسانسير.
"ليه خلصتي شغل بدري النهاردة يا مراتي؟"
"لما كل حاجة تخلص، خرجت بدري."
قالت كدا، "شو يا" بصت لـ"لين هان" اللي ورا "تشو هاو".
"لين هان" حسّت بنظرات "شو يا"، فـ نزلت راسها لا إراديًا، بس الاحمرار اللي على وشها خلى "شو يا" تركز في عينها.
هما الاتنين عملوا إيه في الأسانسير دلوقتي؟
"تشو هاو" لاحظ إن نظرات "شو يا" مركزة على "لين هان"، فـ ابتسم ومد إيده بسرعة وسحب "شو يا" بره.
"لسا طالع من الاجتماع، معنديش حاجة أعملها دلوقتي شوية. تروحي تتسوقي معايا؟"
وهو بيمشي مع "شو يا"، لف لـ"لين هان" وقال: "حطي محاضر الاجتماع على مكتبي بعدين، من فضلك."
"تمام يا ريس، ممكن ترتاح وتروح تتسوق مع مرات صاحب الشركة."
"لين هان" ابتسمت مع "شو يا"، بس "شو يا" حسّت إنها مذنبة.
وهي قاعدة في العربية، "شو يا" فكرت أكتر وأكتر إن فيه حاجة غلط.
دلوقتي، "وانغ كاي" قال إن "تشو هاو" لسا داخل الاجتماع، ودي كانت بس دقايق قبل ما تدخل الشركة.
هي مش فاهمة، إيه الاجتماع اللي بيخلص بالسرعة دي؟
وكمان اتكلموا وضحكوا مع "لين هان" ونزلوا في الأسانسير. إيه اللي ممكن يخليهم يضحكوا كده في الاجتماع؟ بيان أداء؟
"شو يا" فكرت أكتر وأكتر وهي غضبانة، ومن غير ما تقصد، الموبايل وقع فجأة على الأرض.
"شو يا" انحنت عشان تلقطه وفجأة شافت كام كيس ديوركس، وكيسين تانيين متفرقين تحت.
في لحظة، "شو يا" اتجمدت.
هي و"تشو هاو" طول عمرهم بيستخدموا أوكاموتو. "شو يينغ" قالتلها إن أوكاموتو سهل الاستخدام، والصندوقين اللي "شو يا" طلبت منها تجيبهم قبل كدا، لسا في البيت، ومستخدموش.
ديوركس ظهر في العربية. "شو يا" عرفت من غير ما تفكر إن فيه ست تانية عملت حاجة في العربية.
العربية دي هي عربية شغل "تشو هاو". في العادي، هو بيستخدمها بنفسه، والموظفين بتوعه بيستخدموها برضه.
عشان كدا، الاستخدام الخاص للعربيات دا عادي، إلا إن "تشو هاو" و"شو يا" بيتجاهلوا الموضوع.
بس المرة دي، "شو يا" مقدرتش تتحمل.
مش مرة ولا اتنين إن حاجات ستات بتلاقيها في عربية "تشو هاو".
الأولى كانت ملابس داخلية، والتانية كانت بركة سائل مش معروف، والتالتة كانت ديوركس.
"شو يا" ما صدقتش إن "تشو هاو" ما اشتغلش مع ستات تانيين في العربية، بس ما عندهاش دليل مباشر يثبت إن الديوركس دي استخدمها "تشو هاو".
في الوقت دا، قلبها كان مش مرتاح.
"مراتي، نروح مول إيه؟ إيه الأماكن اللي كنتي بتروحيها كتير قبل كدا؟ أنا فاكر إنك جبتي شنطة من هيرمس قبل كدا، ليه منروحش نشوف؟"
"همم."
كلام "تشو هاو" "شو يا" مسمعتش منه كام كلمة، بس فكرت إنه مذنب.
عشان "شو يا" شافته هو و"لين هان" وهما خارجين من الأسانسير سوا، كان مستعد يبقى مهتم.
بعد ما نزلت من العربية، "شو يا" لسا مش مركزة. هي تبعت "تشو هاو" للمول وراحت على طول على كاونتر هيرمس.
هي اختارت شنطة عشوائيًا كانت اختارتها قبل كدا بس ما رضيتش تشتريها.
230 ألف، سعر عربية رخيصة.
قبل كدا، هي حسّت إنها غالية ومش عايزة تشتريها، بس النهاردة، هي كانت غضبانة عشان هي شافت المشهد في الأسانسير، فـ بكل بساطة استخدمت كارت "تشو هاو".
بس كارت "تشو هاو" كان ليه حد أقصى. هو اتصل بـ"وانغ كاي" وطلب منه يبعت كارت تاني.
"شو يا" قعدت بهدوء وهي بتتفرج على أخت الكاونتر وهي بتساعد في التعبئة، وما سألتش على الفلوس طول العملية.
عينها كانت مثبتة على "تشو هاو"، كأنها عايزة تخترق قلبه.
بعد شوية، "وانغ كاي" أسرع وجاب لـ"تشو هاو" كارت.
بعد ما الكارت اشتغل، الأخت الكبيرة في الكاونتر ساعدت "شو يا" تظبط إكسسوارات الشنطة.
في الوقت دا، موبايل "تشو هاو" رن فجأة. هو بص عليه وقال لـ"شو يا" إن الشركة عندها حاجة مستعجلة ولازم يروح يرد على التليفون. هو راح ناحية السلم.
"شو يا" بصت على ضهره وحسّت دايما إن الموضوع مش بالبساطة دي.
هي طلبت من "وانغ كاي" يفضل ويأخد الشنطة، وقالتله يروح الحمام، وبعدين مشيت في الاتجاه المعاكس لـ"تشو هاو".
"شو يا" كانت قلقانة إن "وانغ كاي" يخبر "تشو هاو". هي لفت حوالين الحمام على طول وتبعت "تشو هاو" بهدوء لغاية ما وقف في السلم.
"شو يا" وقفت بهدوء جنب باب الأمان، وهي لازقة في الحيطة عشان تسمع مين "تشو هاو" بيرد عليه.
بس، "تشو هاو" وطي صوته. "شو يا" مسمعتش كويس خالص. هي بس سمعت إنه شكله بيتخانق مع ناس تانيين وصوته عالي أوي.
هل هو فعلا بسبب الشركة؟
في تصور "شو يا"، "تشو هاو" نادرا ما بيفقد أعصابه، حتى لو فقد أعصابه، عمره ما فقد أعصابه في البيت، معظم الوقت بيكون في الشركة، عشان عنده خلافات مع ناس بسبب شغله.
بالإضافة لكدا، هو نادرا ما كان عصبي كده.
زمان، "شو يا" قالت إنه زي الكلب الكبير، ومش بيرد لما يتضرب أو يتزعق له.
فجأة، صوت "تشو هاو" أصبح شديد الغضب. قبل ما "شو يا" ترجع لعقلها، سمعته بيقول بصوت عالي جدًا.
"لو مش عايز "شو يا" تعرف عن "كينسلي"، أنصحك تمشي بدري!"