الفصل مائة وخمسة وأربعون: قلب الحجر يغرق
هالجملة دي زي الحجر اللي بيحرك الأمواج.
قلب شو يا اترفّع على طول، وما قدرتش تستنى تسأل شو جينغوان.
بس، كانت خايفة شوية.
خايفة من نتيجة التحليل النهائية، زي ما هي فكرت.
لو هاو هاو فعلاً ولَد تشو هاو، إيش رح تعمل؟
كيف رح تسأل تشو هاو؟ كيف رح تشرح لكنسلي؟
ونفسها.
هي بنفسها، هل هي مصممة تاخد هالقرار.
بعد شوية تقلبات بالمزاج، شو يا قاومت أخيرًا.
طلبت من شو جينغوان تطلع عالباص أول، وتحكوا عِ البطيء بالباص.
عالعموم، نستنى نشوف النتائج قبل ما نحط خطط.
شو جينغوان طلعت ع السيارة، طلعت ورقة من شنطتها وسلمتها لـ شو يا.
شو يا طالعت ع ورقة ورق الكرافت وترددت قبل ما تمد إيدها وتاخدها.
عملية فتح الظرف كانت بتوجع، شو يا حسّت إن هالإحساس كأنها عم تقلي قلبها في قدر فيه زيت حامي.
قلقانة ومتحمسة.
لما فتحت الظرف، شو يا شافت أول شي العنوان اللي عليه “نتائج تحليل الأبوة”، بعدين على طول تخطت المصطلحات التقنية اللي ما بتفهمها بالنص وراحت ع النتائج بالصفحة الأخيرة.
المحلل تشو هاو والمحلل فو هاو.
وبعدها ملخص تحليل قصير.
حسب نتائج تحليل الـ DNA، تشو هاو غير مدعوم كأب بيولوجي لـ فو هاو.
كلمة “ما بتدعمش” خلت الحجر اللي بقلب شو يا ينزل على طول.
بكت من الفرحة، والنفس اللي بقلبها اللي كان مكتئب من زمان، أخيرًا طلع بهاللحظة.
المزاج أحسن من أي وقت مضى.
بأي حال، تشو هاو ما خانها. هاد الشي لحاله خلى شو يا طايرة من الفرحة.
شو جينغوان اللي بالخلف شاف شو يا عم تبكي، وما قدرت إلا ما تحط إيدها على كتفها عشان تواسيها.
“أختي، النتيجة…”
لما سمعت كلام شو جينغوان، شو يا على طول شمت وبسرف ورفعت إيدها مسحت دموعها.
لفت راسها وابتسمت وسلمت الورقة لـ شو جينغوان. “شكرًا كتير يا مدام هوانغ. ساعدتيني كتير.”
شو جينغوان استغربت من مزاج شو يا اللي عم تبكي وبتضحك. شكرها المفاجئ خلى شو جينغوان تستغرب أكتر، فـ بكل بساطة أخدت الورقة وقرأت نتائج التحليل.
لما شافت الملخص الأخير، شو جينغوان كمان توقفت، وبعدين رفعت راسها لـ شو يا باستغراب.
“مو أب وابن؟!”
شو يا هزت راسها بابتسامة، والفرحة اللي بقلبها ما قدرت تتحملها.
صادف وقت المدرسة. شو يا اقترحت تاخد الأولاد وبس وتلاقوا مكان وتشربوا فنجان قهوة. شو جينغوان وافقت.
بعد ما أخدوا كينسلي وجون الصغير، شو يا سقت ع محل القهوة اللي بتروح عليه دايمًا مع شو جينغوان.
الولدين كانوا عم يلعبوا بينما شو يا طلبت مشروبين وقعدت وجها بوجها مع شو جينغوان وعم يحكوا.
“الحجر اللي بقلبك هادا ممكن ينزل. بالأيام اللي ما طلعت فيها النتائج، كان وجهك بشع كتير، وكنتي على طول حاطة وجهك جامد كل يوم. أوقات ما كنتي تجرئي تحكي لما تقابلي أولادك.”
شو جينغوان ما قدرت إلا ما تمازحها. شو يا انحرجت وابتسمت إلها، ورفعت إيدها كالعادة عشان تثبت شعرها ورا ودنها.
“هالوقت القصير مو بس بسبب تحليل الأبوة، بس كمان لإن ما كان عندي أساس بقلبي.”
شو جينغوان سألت: “مو ثبت إن الولد ما له علاقة بعيلتك؟ إيش كمان عم تقلقي بقلبك؟”
شو يا طالعت بـ شو جينغوان، وترددت، أو قالت، “أنا شاكة... تشو هاو طلق.”
بمجرد ما انحكت هالجملة، معلقة شو جينغوان وقعت بالكاسة.
اصطدمت بجدار الكاسة وعملت صوت مميز.
عبست بعدم تصديق.
“كيف هاد ممكن؟ إنتي لازم تكوني بتعرفي لما تاخدي شهادة زواج لما يطلق. إذا طلق، مستحيل يخبي عليكي.”
“أنا فحصت، معه عشان نفحص معلومات الحساب، حالة الزواج مكتوب متزوج. علاوة على ذلك، لما تزوجت، شفتي دفتر سجل عائلته، وحالة الزواج كانت فاضية. فاضية يعني أعزب بشكل افتراضي.”
بعد ما سمعت شو يا عم تحكي هالأشياء، شو جينغوان ما فهمت أكتر.
“هذول ما فيهم مشكلة؟ كيف شاكة إنه طلق؟”
“الدكتور شن.”
شو جينغوان عبست. “إيش علاقة الدكتور شن؟”
“هو اتصل فيني من قبل، وقال إنه لقى سجل طبي لـ تشو هاو من تسع سنين بغرفة المعلومات. خليني أشوف. والنتيجة إني لقيت إن خانة حالة الزواج بسجل تشو هاو الطبي مكتوب متزوج. قبل تسع سنين، ما كنا متزوجين. كيف ممكن نكتب متزوج عليها؟”
“ممكن غلط بالسجل الطبي؟ الشي الأساسي بالسجل الطبي هو أعراض المريض وحالة الزواج، اللي ممكن بس تكون معبّأة بالصدفة.”
شو يا هزت راسها بلا مبالاة. “ممكن كمان، يمكن أنا عم ببالغ.”
بمجرد ما خلصت كلامها، شو جينغوان فجأة تذكرت شي، طلعت موبايلها من شنطتها، قلبته، وبعدين وجهت شاشة موبايلها لـ شو يا.
“على فكرة، أختي، هادا بيشبه تبعك؟”
شو يا طالعت فيه وشافت إنها صورة قديمة. قدرت تشوف من تسريحة الشعر الطفولية عليها إن الناس عليها مو كبار كتير.
في زوجين بالصورة، جنبهم رجّالين وستّين، واقفين على طرفي الزوجين.
شو يا طالعت بالصورة. بالرغم من إن الرجل اللي فوق بيشبه تشو هاو كتير، لو دققت، لسه فيه شوية اختلافات.
“بيشبهه، بس ما لازم يكون.” شو يا فجأة رفعت راسها وسألت، “من وين جبتي هادا؟”
“شفتيها عند رفيقة لي من كم يوم. حسيت إنها عيلتك، فـ طلبتها وبدي أوريكي إياها.”
لما سمعت كلام شو جينغوان، عيون شو يا ما تركت الصورة.
العريس اللي فوق مو كتير بيشبه تشو هاو، بس بيشبهه كتير.
من تسع سنين، هي قابلت تشو هاو لأول مرة. وقتها، كان بيشبه كتير الرجل اللي بالصورة، بس لسه فيه شوية اختلاف.
ممكن، هو فعلاً هي وشو جينغوان اللي عم يفكروا كتير بهالشغلة. هادا بس رجل بيشبه تشو هاو.
“ممكن يكون بيشبه تشو هاو أكتر. ما لازم يكون تشو هاو.”
“مو منيح.” كلام شو يا بدا إنه يخلي شو جينغوان تتنفس الصعداء. “ما بتعرفي، لما شفتي هالصورة، انخضيت. فكرت عيلتك كانت فعلًا قبل…”
“مو هو، أنا لسه ممكن أكون متأكدة من هالشي.”
العروس بهالصورة واضح إنها مو فو يا، لهيك ما لازم يكون عندها علاقة فيهم، بس العريس بيشبه تشو هاو شوي، لهيك شو جينغوان غلطت بالفهم.
“شوفي عقلي، كدت أعمل سوء فهم كبير. بفضل عين أختي السامة، وإلا، بسبب هالصورة سببت لأختي مشكلة مع عيلتك، وكنت رح أكون مذنبة.”
شو يا ابتسمت، وما ردت، بهدوء سمعت شو جينغوان عم تكمل تحكي معها.
“سمعت رفيقتي تقول إن العريس لسه كان أجمل واحد بالمدرسة تبعهم! لما وقعت بحب هالبنت، كان قوي…”