الفصل مائة وخمسة وثلاثون سجلات السفر
بعد ما مشيت من الشركة، شو يا سقت على طول لشركة تشو هاو.
أول ما دخلت، شفتي لين هان واقفة في الصالة وبتدردش مع اللي في الاستقبال.
لين هان شافت شو يا كمان، وكانت تبي تجي تسلم بابتسامة، بس فجأة انتبهت إن مود شو يا مو حلو.
عشان كذا سألت بحذر، "يا مدام، تدوري على الرئيس؟"
"وين هو؟"
"الرئيس في سفر عمل، وما راح يرجع إلا بالليل. ما قال لك؟"
كلام لين هان زي اللي يصب زيت على النار، خلى غضب شو يا يزيد.
متى تشو هاو ما يقولها عن سفرة العمل؟!
ولا تبي تستنى لما تتصل عليه الليلة وتقول ما أقدر أرجع؟!
فكرت قبل كذا، شو يا ما قدرت إلا إنها تضحك بقلبها.
ما انتبهت أبدًا إن زوجها، اللي عاشت معاه تسع سنين، عنده كل هالخبايا!
شو يا كانت تبي تلف وتروح، كأنها فجأة تذكرت شي. قبل ما توصل للباب، رجعت.
"على فكرة، عندكم سجلات عن جدول أعمال رئيسكم اليومي؟"
لين هان هزت راسها بذكاء. "إيه، يا مدام، تبين تشوفينه؟"
"لو سمحتي، جيبيه لمكتبه. راح أستناكي في المكتب."
"تمام."
بعد ما قالت كذا، شو يا راحت على طول للمصعد اللي مو بعيد، تنتظرها تدخل المصعد، وباب المصعد انغلق، لين هان تنفست الصعداء.
في هالوقت، البنت الصغيرة اللي في الاستقبال ما تحملت تسأل، "أخت لين هان، الرئيس بوضوح راح مع ذيك البنت، ليش..."
قبل ما تخلص كلامها، لين هان حدقت فيها.
بنبرة مو عاجبها. "سوي شغلك واهدي شوي. بالنسبة للجملة اللي قلتيها، لو الرئيس يسمعك، راح يطردك."
بعد ما سمعت كلام لين هان، وجه البنت الصغيرة تغير وعلى طول سكرت فمها.
ما قدرت تقول شي زيادة، وراحت تسوي شغلها.
لين هان رفعت راسها لشو يا، اللي خلاص طلعت فوق بالمصعد. أسرعت للخارج.
بعدين اتصلت، وخلت يدها على السماعة وخفضت صوتها.
"ألو، يا ريس، المدام هنا، شكلها مو مبسوطة. ليش ما... ترجع أول؟"
المكتب.
شو يا جلست على الكنبة، شايلة كوب، بس ما شربت ولا قطرة موية.
عيونها تدرس الأثاث اللي في المكتب بعناية.
ما عدا المكتب اللي شوي مكركب، الأماكن الثانية زي ما هي لما جت قبل كم مرة، وما تغيرت أبدًا.
فكرت في الصورة اللي في جوال شيا يو، شو يا ما قدرت إلا تتنهد.
قبل شوي، كن معصبة في الطريق بسبب ذيك الصورة لدرجة إني أهدى وفجأة أحس إني متهورة شوي.
رغم إن الصورة تبين فو يا والخلفية هي الشارع اللي ورا مدرسة كينسلي، الرجال اللي يبوسها مو بالضرورة تشو هاو.
الظهر شكله شوي غريب، شكله أقصر شوي من ظهر تشو هاو.
فكرت هنا، شو يا فجأة تبي تشوف الصورة مرة ثانية.
أرسلت رسالة شيا يو على الـ WeChat تطلب منه الصورة.
بعد شوي، شيا يو أرسل لها رسالة.
"خلصتي شغلك هناك؟"
"لا."
بعد ما ردت شو يا، ما نزلت جوالها، ورسالة شيا يو وصلت مرة ثانية.
"قبل شوي زوجك جاء للشركة يدور عليك. ما قلتي له إنك مشيتي بدري؟"
تشو هاو راح للشركة يدور عليها؟
شو يا ما قدرت إلا إنها تعبس، مو فاهمة شوي.
لين هان قالت إنه في سفر عمل. كيف ممكن يروح للشركة يدور عليها؟
لين هان تكذب؟
بس شو يا ما قدرت تفهم ليش لين هان تكذب.
تشو هاو قال لها تقول كذا؟ ولا هي قررت بنفسها؟
شو يا ردت "أعرف" لشيا يو، حطت جوالها على جنب، أخذت كوبها وشربت شوية موية.
فجأة، الجوال رن. كان تشو هاو.
شو يا طالعت فيه وضغطت زر الإجابة-
"يا مدام، ليش ما رحتي للشركة؟"
"شغل اليوم خلص بدري، عشان كذا أخذت إجازة مع المدير ورجعت بدري."
تشو هاو في الجهة الثانية من الجوال تردد وبعدين سأل، "وينك الحين، يا مدام؟"
"في شركتك." شو يا سوت نفسها عادي، "مو أنت في سفر عمل اليوم؟ كيف لقيتني؟"
"أنا..." تشو هاو سكت وشرح: "كنت رايح لينشي عشان أتكلم عن مشروع، وانتهى مؤقتًا."
"مع مشروع السيد قو؟"
شو يا سألت بعدين، خلت تشو هاو واضح إنصدم شوي عشان يتفاعل.
"آه... إيه! السيد قو عنده شي مؤقت، عشان كذا ما رحت."
صوته يبدو لشو يا، واضح إنه مذنب.
بس شو يا ما طعنته، وما كملت تتكلم معاه. بس قالت "أستناك في الشركة" وقفلت الجوال.
عشان أكون صريحة، شو يا دايم شاكة فيه من لما اتصلت بالسيدة قو في الدرج.
بالأخص بعد ما حست إن شرح السيدة قو مو مقنع، شو يا حست إن تشو هاو يكذب عليها.
مو بس عشان المكالمة ذيك اليوم، حتى حست إن صوت السيدة قو متنكر.
والسيد قو، اللي يسوي مشروع الحديقة، حتى مو موجود أصلًا.
بعد شوي، لين هان طقت على الباب ودخلت.
حطت تقرير قدام شو يا، وبعدين جابت لشو يا كوب قهوة.
"يا مدام، هذا سفر الرئيس الأسبوع اللي فات."
بعد ما قالت كذا، لفت وكانت مستعدة تروح، بس شو يا وقفتها.
"استني."
لين هان وقفت والتفت. "في شي ثاني، يا مدام؟"
"هل رئيسك راح لسفر عمل بجد؟"
شو يا حدقت في عيون لين هان، بينما لين هان ما تجرأت تطالع فيها. خلت راسها تحت وطالعت في مكان ثاني.
"إيه. بس قبل شوي الرئيس اتصل وقال إنه اتلغى مؤقتًا وراح يرجع قريبًا."
"همم."
شو يا ما نوت تخلق مشاكل مع لين هان.
قالت كذا، أغلب الوقت عشان تشو هاو.
لو ما قال، لين هان ما تجرأت تكذب.
بعد ما لين هان راحت، شو يا طالعت في سفر تشو هاو الأسبوع اللي فات بعناية.
لقيت إنه ما في شي إلا اجتماعات عمل طبيعية وحفلات اجتماعية.
بس، شو يا انتبهت لشي واحد.
سواء قبل خمسة أيام أو قبل أسبوع، لما شيا يو أخذ الصورة، سجل جدول أعمال تشو هاو قال اجتماع.
يعني، في احتمال كبير إن الرجال مو تشو هاو.
فكرت هنا، شو يا حست شوي إنها ارتاحت.
قالت، تشو هاو ما يقدر يبوس نساء ثانيين حتى لو سوينا أي شي.
بس، التخمين هو تخمين. لما تشو هاو يرجع، راح تسأل على كل حال.
لأنه مو كل الأشياء اللي في سجلات جدول الأعمال صحيحة.
شو يا استنت تشو هاو في المكتب لوقت طويل.
الساعة ثلاث أو أربع العصر، لما شو يا فقدت صبرها وكانت تبي تتصل فيه، باب المكتب انفتح فجأة.
تشو هاو دخل و كينسلي في يده.
شو يا كانت تبي تتكلم معاه لما فجأة لقت هاو هاو يتبعه.
واقف على الباب، يطالع في شو يا على طول.