الفصل مائة وخمسة وخمسون: البداية والنهاية
«ادخلِ.»
بعد ما دخلت *شو يا* ورا *فو يا* الفيلا، لفتت *شو يا* حواليها بشويش، ولقت إن الفيلا كلها فخامة.
مش بس الديكور، بس كمان شوية لوحات مشهورة على الحيطة اللي قصادها، اللي مش كويسة أوي، ممكن تشتري الفيلا دي.
«اقعدي. ما فيش حاجة أقدمها. أنا عادة بكون كسلانة وبحب أحضر ماية مغلية عادية، فـ متضايقيش.»
قاعدة على الكنبة، بتبص على كوباية الماية المغلية العادية اللي قدامها لـ *فو يا*، *شو يا* بلّت شفايفها.
الست دي واضح إنها بتهينها.
«أنتِ اللي خليتي *ليو يورونج* تقول لي أجي؟»
«بلاش كلمة تحريض دي وحشة أوي. المفروض نقول تخبر.» *فو يا* قعدت قصاد *شو يا* وابتسمت. «سمعت إنك ناوية تطلقي *تشو هاو*؟»
«أيوة، مبسوطة؟ قريب هيكون ملكك.»
«لأ، لأ، لأ، أعتقد إنك فاهمة غلط.»
ابتسامة *فو يا* اللي في عينها لغز، وصعب تتفهم.
«أنا بس عايزاكي تطلقيه. أنا مش مهتمة بيه.»
«ليه؟»
*شو يا* فجأة حست إن الظهور من الست دي كأنه لعبة.
*فو يا* هي اللي ماسكة اللعبة، وهي و*تشو هاو* هما الشخصيات اللي في اللعبة.
«فاكرة الصورة اللي صاحبتك *مدام هوانج* ورتها لك؟ متفهميش غلط، أنا ما ببحثش وراكي، بس صاحبة *هوانج تاي* وأنا زميلات في الجامعة. أنا اللي طلبت منها تعرض الصورة دي لـ *هوانج تاي*.»
«بتعملي كده ليه؟»
*فو يا* ابتسمت، «علشان أخليكي تطلقي *تشو هاو*. *شو يا*، متكرهينيش، أنا بعمل ده لمصلحتك. الراجل ده، ما يستاهلش.»
من كلام *فو يا*، *شو يا* عرفت الحقيقة كلها.
أصلاً *تشو هاو* اسمه الأصلي *تانج جين* و *فو يا* اسمها الأصلي *جو شي*. كانوا في نفس الدفعة، بس هو درس تمويل دولي و *جو شي* درست تسويق. في الوقت ده، الاتنين كانوا مشهورين في الجامعة بوسامتهم وجمالهم. الحلو اللي كان بينهم كان بيحسد عليه كل الجامعة.
في السنة الأخيرة، اتجوزوا بشكل طبيعي. *جو شي* افتكرت إن الحياة بعد الجواز هتكون في منتهى الحلاوة، بس النتيجة خيبت أملها جدًا.
*تشو هاو* بدأ يخون بعد ست شهور من الجواز. لما *جو شي* اكتشفتي ده الأول، ركع قدامها وطلب منها تسامحه، بس بعدين الموضوع زاد، حتى *جو شي* ما اهتمش لما كانت حامل.
بعدين، *جو شي* عرفت إن *تشو هاو* اتجوزها بس علشان الجامعة والدرجات. بس لما اتأكد من الدرجات، لقى إن الدرجات لسه مش كفاية علشان يتخرج، وفي الآخر اتأجل تخرجه.
*جو شي* وقفت الخسارة في الوقت المناسب، عملت إجهاض للطفل وعايزة تطلق *تشو هاو*، بس *تشو هاو* رفض. جمعت أدلة على خيانة *تشو هاو* في كل مكان، وفي الآخر راحت للمحكمة علشان ترفع قضية.
في الفترة دي، قابلت *تشو هاو* بالصدفة، ولقت إنه متجوز *شو يا* في الوقت ده، و*شو يا* لسه حامل في أكتر من شهر.
انتقامًا، وعلشان *شو يا* تشوف الراجل ده كويس، اختارت تغير اسمها لـ *فو يا* علشان تستمر في التواصل مع *تشو هاو* ونامت معاه.
*كينسلي* و *هاو هاو* اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا، إلا *هاو هاو* كان طفل مولود بدري، و*فو يا* ما كانتش بتحبه، فعلشان كده كان خجول من صغره ودائمًا بيحب يقول كلام محير.
بعد ما مارسوا الجنس، *فو يا* اختفت، فعلشان كده *تشو هاو* ما عرفش بوجود *هاو هاو*.
من وقتها، *تشو هاو* عمال بيخون، و*فو يا* بتدور وراه. بس *شو يا* لسه غبية ومش عارفة، ومصدقة جوزها الحبيب ده جدًا.
من كام شهر، *فو يا* حست إنها ما تقدرش تستمر أكتر من كده، فبدأت تترك لـ *شو يا* أدلة على خيانة *تشو هاو*، سواء بقصد أو من غير قصد.
بس *شو يا* كانت واثقة في *تشو هاو* زيادة عن اللزوم، وعلى طول استسلمت للفكرة.
بعدين، في كل مرة *تشو هاو* يخون، *فو يا* كانت بتسيب دليل لـ *شو يا* في السر.
شعر اللي في البلاعة، منتجات العناية بالبشرة اللي اختفت، وأكياس الواقي الذكري، الملابس الداخلية النسائية اللي في العربية، كلها كتابة *فو يا*.
في الوقت ده، *فو يا* بعتت لـ *تشو هاو* كتير من اختبارات الأبوة، كلها كانت دليل على إن *تشو هاو* هو أبو *هاو هاو*، بس *تشو هاو* دمرهم بدري.
بما فيهم واحد اللي *شو يا* عملته، ده كان دليل كاذب برضه، *تشو هاو* لقى واحد كويس يعمله بدري.
بعد ما سمعت ده، *شو يا* اتصدمت وما كانش عندها أي مشاعر زيادة.
من اللحظة اللي اختارت فيها تطلق *تشو هاو*، قلبها كان برد خلاص.
سألت *فو يا* ليه عايزة *ليو يورونج* تقول لها كده، بس *فو يا* قالت إنها دورت على شركاء *تشو هاو* في الخيانة قبل كده.
بس، بعد ما *تشو هاو* عرف إن *فو يا* بتهتم، صرف فلوس علشان يقفل بقهم لكل اللي خان معاهم.
بعد ما سمعت ده، *شو يا* ما قدرتش تمنع نفسها من الضحك. بعد ما ضحكت، ما كانش فيه أي مشاعر على وشها.
بعد ما سابت *فو يا*، *شو يا* روحت البيت على طول وحطت ورقة الطلاق اللي كانت محضرها من زمان قدام *تشو هاو*.
«مراتي، بلاش هزار.»
*تشو هاو* ابتسم بخجل، وكمل شغله كأنه ما بيبصش على الورقة.
بس *شو يا* رفضت تتزحزح ومسكت القلم اللي على الترابيزة، وادتهوله.
«أنا مش بهزر. طلاق، أصول الشركة وحضانة بنتي ليا، بس مش هكون قاسية أوي. البيت ده والتاني ليك. هسيب لك 2 مليون تاني، وده كفاية لباقي حياتك.»
*شو يا* زقت ورقة الطلاق لإيد *تشو هاو*، بس هو فجأة مسك الورقة ومزقها على طول.
«مش هطلق، مستحيل!»
خلص كلام، *تشو هاو* طلع بغضب وخبط باب المكتب.»