الفصل 66 طلب الانضمام
انصدمت شو يا و سحبت يدها بسرعة.
لفت راسها بتصلب و نظرت لـ زو هاو بابتسامة متكلفة، و هي تتظاهر بالهدوء.
"متى حطيت صندوق الأمانات الصغير هنا؟"
قالت شو يا و هي تنهض و تحاول ان تبدو طبيعية.
"عشان أحط فيه أوراقي."
أجاب زو هاو ببساطة، و كأنه ما اهتم.
بس كلامه خلا شو يا تفكر أكتر.
"أوراقك مو دايمًا في صندوق الأمانات في البيت؟"
"صعب أرجع الأوراق و أروح بيها، عشان كدا اشتريت واحد صغير و حطيته هنا، عشان يكون سهل."
قال زو هاو و هو بيناولها كوب شاي حليب ساخن، اللي هو الطعم الأصلي اللي تحبه تشربه.
أخذت شو يا شاي الحليب و مسكته في يدها، بس عيونها كانت مركزة على صندوق الأمانات.
كانت تحس دايمًا إن فيه أسرار مش كويسة في صندوق الأمانات.
و إلا، كيف يقدر يغير عادته اللي استمرت تسع سنين و يشتري صندوق أمانات في الشركة؟
هذا الشي مو متماشي مع شخصيته.
الناس الدقيقة ما تفضل الراحة، و ما بالك إن الأوراق دي أوراق مهمة في الشركة.
زو هاو دايمًا كان بيهتم بالخصوصية في المنطقة دي. ما قال لأي أحد عن الأوراق دي غير شو يا، و هذا كفاية عشان تشوف أهمية الأوراق دي.
بس الحين، هو حطها هنا و اشترى صندوق أمانات تاني عشان هذا الغرض.
"كيف خلصت شغل بدري كدا اليوم؟ مش هترجع تكسل تاني، صح؟"
زو هاو ما كأنه انتبه لعدم طبيعية شو يا و هو بيكلمها و بيرتب الأوراق على مكتبه.
"شكلي أكلت شي مو كويس و معدتي مو مرتاحة قوي، عشان كدا طلبت إجازة من مديرنا و خلصت شغل بدري."
مع هذا، انتبهت شو يا إنه لما اتكلمت عن شيا يو، يد زو هاو وقفت.
يا خسارة، زو هاو كان موجه ظهره ليها، و هي ما قدرت تشوف التعبير على وشه.
بعد لحظة صمت، فجأة قال زو هاو، "هل مديرك شيا مهتم بيكي؟"
فجأة اتكلم في الموضوع دا، شو يا ما تفاعلت، و فضلت فترة طويلة ترجع للواقع.
"كلها مزح بين الزملاء. مديرنا شيا لسه صغير. و أي بنت صغيرة ما يقدرش يلاقيها؟ أنا خلاص متزوجة و عندي أطفال. وين بيقدرني؟"
عشان ما تخلي زو هاو يفكر كتير، شو يا ما قدامها إلا إنها تقول له كدا.
و لو إن شيا يو كان عنده أفكار ليها، ما تقدرش تعترف بكدا.
"رح أبعد عنه في المستقبل، و مراتي في المحافظة حتفتكرني."
فجأة مسك زو هاو شو يا، و فيه كلام عن جروح واضحة في لهجته.
عشان العيون الجميلة دي، قلب شو يا رجع يلين مرة تانية.
فجأة، لف زو هاو و راح للباب عشان يقفله، بعدين رجع لـ شو يا عشان يشيلها و يمشي بيها تجاه الكنبة.
فهمت شو يا هو عايز يعمل إيه، و بس كانت عايزة ترفض، بس زو هاو استفزها و فقدت عقلها.
الشغل هنا، لو الناس في الشركة عرفت حقيقي حتكون محرجة.
بس، شو يا أهملت كتيير. زو هاو عارف جسمها كويس أوي، اللي خلاها ما تقدرش توقف، و آخر أثر للعقل اتدفن.
بالضبط لما الشخصين كانوا متقاربين قوي، خبط فجأة على الباب من برا.
لعبت شو يا تينجل، و على طول فقدت الاهتمام إنها تكمل.
دفعت شو يا زو هاو بعيد، و رتبت ملابسها و قعدت على الكنبة كأن ما فيش حاجة حصلت.
الخبط على الباب من برا كان بيجي واحد ورا التاني. تنهد زو هاو و فتح الباب و هو ما عنده حل.
وقفت لين هان برا الباب و في يدها برفان لسه ما اتفتحش.
لما شافت الباب مفتوح، سلمت على زو هاو بابتسامة و مشيت على طول للداخل. و لما شافت شو يا، وشها ابتسم أكتر.
قالت كلمتين بأدب و حطت برفان في يد شو يا. شو يا كانت عايزة تديها فلوس، بس هي ما ردتش.
فـ شو يا حطت برفان في يدها مرة تانية. "لو ما أخدتيش فلوس، ما تقدريش تاخدي برفان دا. لسه ما أخدتيش فلوسك. ما معكيش فلوس. إيه اللي يخليني عايزة حاجاتك ببلاش؟"
"هذا الشي ما فيه قيمة."
نظرت شو يا على علامة البرفان.
العلامة دي مو رخيصة. أزازه برفان صغيرة تكلف على الأقل آلاف.
مع هذا الفكر، شو يا اضطرت تخمن إذا لين هان كانت بتقصد تستغل وجود زو هاو عشان توصل برفان.
زو هاو كان عنده اجتماع طويل. هي راحت توصل الأوراق و ما كان عندها وقت ترجع قبل ما زو هاو يخلص الاجتماع.
بس هي ما جات عشان تبعت برفان لـ شو يا في الفترة دي.
فكرت في دي، شو يا كشرت و نظرت على البرفان في يدها.
يبدو إن البنت دي، زي نينغ تشيان، مو بالبساطة اللي فكرت فيها.
أضافت شو يا لين هان في الـ وي تشات و حولت على طول 10,000 يوان ليها.
لما شافت عيون لين هان المتفاجئة، بس ابتسمت. "الفلوس الزيادة حتكون مكافأتك و اشتغلي بجد."
"إذن، شكرا لزوجة صاحب المحل."
قالت شو يا كدا، لين هان ما تقدرش ترفض تاني، بس تقدر تقبل الفلوس.
بالضبط لما لين هان مشيت، شو يا شافت أثر استهزاء على وشها.
فكرت شو يا إنها ضيعت عيونها و غمضت. لما راحت تشوف تاني، لين هان كانت خلاص خرجت من باب المكتب.
ما أعرف ليه، دايمًا كانت بتحس إن المرة دي لين هان رجعت للشركة، و كانت مختلفة.
في الليل، رحت أخدت كينسلي مع زو هاو و قعدت في السيارة. شو يا كانت بتراقب دايمًا دائرة أصدقاء لين هان.
كل التطورات اللي فاتت في دائرة الأصدقاء كانت بتمنعها، بس واحدة نزلت الأسبوع اللي فات كانت بتقدر تشوفها.
"حظي وحش، و ما عدتش التقديم! ما أعرف أي أخ صغير عايز ينضم للنادي معايا. انتظروا أونلاين!"
نادي؟
عيون شو يا مسكت النقطة الأساسية على طول.
لين هان بتقدم على نادي؟ أي نادي؟
أسئلة أكتر و أكتر احتلت عقل شو يا. في الوقت دا، عقلها كان فوضى.
فجأة، شكلها فكرت في شي، خرجت من وي تشات، فتحت ويبو، و لقت صفحة لين هان على ويبو.
آخر تطور هو إنها راحت لينشي في رحلة عمل مع زو هاو قبل، بس ما حصلش أي تطور من ساعتها.
استمرت شو يا تفرش لحد أقدم مدونة صغيرة لـ لين هان، بس ما شافت أي معلومة عن النادي.
عشان كانت قلقانة بشأن اللي حصل بين زو هاو و لين هان و العلاقة المناسبة، كانت بتراقب بهدوء ويبو لين هان.
عشان كدا، هي ملمة قوي بالوقت اللي بتنشر فيه لين هان مدونات صغيرة، أساسًا على الأقل مرتين في اليوم.
بس، بعد ما أرسلت أخبار الفندق المؤقت، ما نزلت تاني أبدًا.
ما قدرت شو يا إلا إنها تتساءل، هل لقت نفسها بتراقبها بصمت؟
في الوقت دا، شعرت شو يا بشوية حيرة.
حست إنها محبوسة في متاهة من المرايا، بتمشي في كل مكان، و بوضوح لقت أدلة كتير، بس كل واحدة شكلها ما لهاش فايدة.
بشكل ما، شكله فيه يد بتتحكم في كل هذا.
الحين يبدو إنها لاعبة، بتتأثر باليد دي، و بعدين بتتبع رغبات اليد دي عشان تلاقي ما يسمى بالإجابة.
بس، وين زو هاو؟
هل هو اليد دي، أو هو لاعب زيها؟
شو يا ما تجرأت تفكر بعمق.