الفصل 100 توضيح
وجه شين وييمن كان أحمر، وابتسم بخجل. رفع عينيه في الحشد علشان يشوف شخصية لو زياو. بس اللي حصل، إنه شاف عينيه! الابتسامة اللي على وشه ما قدرش يوقفها، وبدأت تتعمق أكتر. رفع رجله وراح ناحيته.
لسة، لسة ماسكة إيدها يونا، وما رضيتش تسيبها. شوية كدة، خدتها لنفس المكان، وما اتحركتش.
تقدمت جوانا وقطعت رؤية شين وييمن عن لو زياو. ابتسمت على وشها: "أختي اللي مش بتنام، بنتك هنا؟"
ما كانتش عاوزاها ترجع لـ لو زياو بالسرعة دي.
شين وييمن كانت خلاص هتبعد إيدها و هزت راسها: "هم جايين."
قالت جوانا بفرح: "فينهم؟ أختي اللي مش بتنام، ممكن تاخديني علشان أقابلهم؟ لازم يكونوا كيوت جداً."
شين وييمن كانت خلاص هترد لما سمعت صوت مألوف وراها: "اللي مش بتنام."
لما لفت علشان تشوف، كان بو هنغيان، عيونه ما قدرتش إلا إنها تلمع، وحاجبه جاب معاه شوية مفاجأة: "هنغيان، أنت هنا؟"
بو هنغ يان اللطيف بص في عيون شين اللي مش بتنام بحنية: "أنتِ عزفتي المزيكا حلو أوي."
شين وييمن، اللي عمرها ما حد قدرها كدة، ما قدرتش تستحمل. خجلها، اللي كان لسة هادي شوية، طلع تاني، ووشها احمر: "شكراً."
يوناه بصت على التفاعل اللي بينهم، وعنيها اتعمقت شوية.
هنغ يان؟
مش شايف إن شين اللي مش بتنام عندها علاقة كويسة مع بو هنغيان.
بصت على لو زياو، اللي وشه كان ضلمة وتقيل مش بعيد عن عينيها، وخطواته كانت جاية بسرعة ناحية الناحية دي مع الهوا، ابتسامة جوانا فجأة نورت. خطواتها ما قدرتش تتحرك بخفة علشان تضيق المسافة بين شين وييمن و بو هنغيان. بفضول، قالت: "أختي اللي مش بتنام، أنتِ تعرفي هنغيان. أنا لسة عاوزة أقدمك. أختي اللي مش بتنام، إزاي تعرفي هنغيان؟"
شين وييمن افتكرت الموقف لما قابلت بو هنغ يان لأول مرة. ما قدرتش إلا إنها تبص لـ بو هنغ يان بامتنان و قالت: "صدفة."
بو هنغيان واضح إنه فكر في الوقت ده، بص لها تاني، وحاجبها كان لطيف، وابتسم.
صدفة؟
يوناه رفعت حواجبها وبصت عليهم كدة، عقلها بيتحرك شوية.
الجو هنا مظبوط، والكلام بيمشي حلو أوي، بس لو زياو بيتجنن هناك. صورة شين وييمن وبو هنغيان وهما قصاد بعض بالذات بتبرق في عينيه، بس إنهم بيغازلوا بعض.
مشى لو زياو لجنب شين وييمن، متجاهلاً الاتنين التانيين، ومسك شين وييمن مباشرة من بو هنغ يان.
الإيد الكبيرة ما قدرتش تسيطر، شين وييمن اتشدت في رجليها واتعثرت. أخدت كذا خطوة علشان تثبت جسمها. في رجليها، تبعت خطوته بسرعة، وإيده الكبيرة اللي زي الكماشة الحديد على معصمها حسستها إنها مظلومة: "بتعمل إيه؟"
وقف لو زياو وبص لها ووبخها: "أنتِ فعلاً خنزيرة."
وش شين وييمن كان متصلب، ومزاجها نزل على طول. بصت له وقالت بنبرة خفيفة: "طيب روح، ما تقعدش هنا."
وش لو زياو اتغير برضه وغمق: "لازم تتحل الأمور قبل ما تمشي."
عينين شين اللي مش بتنام متعلقة، تعبير وشها عادي، مش شايفه المزاج.
لما شافها كدة، لو زياو خفف قوته، ونبرته كانت أهدى بس لسة فيها إصرار: "أنتِ مراتي دلوقتي، ما تقربيش من رجالة تانيين!"
شين وييمن كشرت شوية وردت: "بو هنغ يان صاحبي."
وش لو زياو، اللي هدي شوية دقائق، بقى بارد تاني وقال ببرود: "افتكري هويتك!"
هوية؟ مش مستاهلة هويته؟
شين وييمن ما قدرتش إلا إنها تفكر كدة، رموشها الطويلة والضيقة اترعشت، وسنانها عضت شفتيها اللي تحت، وما اتكلمتش.
لما بص لها، لو زياو سكت.
الجو وقف شوية، وكل واحد عنده عين بتميز يقدر يشوف إن الجو بينهم غلط.
هناك، اهتمام بو هنغ يان و يوناه كان عليهم.
"أختي اللي مش بتنام شكلها عندها صراع مع أخوها البعيد. شكلها حزينة شوية." جوانا شجعت بو هنغ علشان تقول إنها عاوزاه يتدخل بين شين وييمن و لو زياو. قالت بإحساس عام: "آه، الأخ زياو كويس في كل حاجة، بس مش رحيم زيادة. شايف، إيد الأخت اللي مش بتنام اتعملت حمرا بسبب."
بو هنغ قال إن حاجبه اتلوى بس بص عليها بهدوء.
جوانا بصت على رد فعله، طعنته في دراعه بمرفقها، واقترحت بلطف: "تفتكر لازم نروح ونقنعه، وإلا بالقطع هيكون صعب على الأخت اللي مش بتنام تبقى ميتة كدة."
حست بجسم جوانا القريب، قال بو هنغ إنه أخد خطوة على جنب، فصل المسافة بين الاتنين وبص لها. بصت على شين اللي مش بتنام بوش حزين.
لما فكر في المكالمة التليفونية في اليوم ده، بو هنغيان ما قدرش إلا إنه يحذر: "الأغراب الأفضل ما يتدخلوش في مشاكل جوزها ومراته."
أغراب!
وش جوانا اتصلب، وإيدها اللي متعلقة من فستانها اتقفلت في قبضة من غير ما تتحكم. لما شافت كلام بو هنغيان اللي حق، ما قدرتش إلا إنها تبص في قلبها. أوه- هو برضه يستاهل يحذرها؟ شايفه إنها مش قادرة تشوف هو قصده إيه لـ شين اللي مش بتنام؟
الوجع اللي سببه ضوافرها اللي وقعت في اللحم خلاها ما تبينش اللي في دماغها، وتظاهرت بإنها متلخبطة وقالت: "هنغ يان، قصدك إيه؟ الأخت اللي مش بتنام كويسة أوي، مش لازم أهتم بيها؟"
بو هنغ ما قالش حاجة بس بص لها بعيون واضحة، زي بالظبط كل حاجة كان عندها ما تخبيش.
جوانا اتشافت إن عندها شوية إبر في مخها. قشرة راسها علشان تحافظ على شكلها المتلخبط. اتمكنت من إنها تبص لها بحرية. لما كانت خلاص هتتبص لها، كان عندها حظ إنه بص بعيد، ونفست بهدوء الصعداء في قلبها.
"اعتني بنفسك."
فجأة كلمة خلت قلب جوانا ما يقدرش إلا إنه ينط، وتبص على ضهره اللي ماشي في حتة تانية، الأساس أسود.
مع مرور الوقت، شين اللي مش بتنام و لو زياو لسة ساكتين.
بودي جارد مسك راجل تخين وطلع. "يا رئيس فولفغانغ، الناس لقوه."
"بتعملوا إيه، سيبوني..." الراجل التخين ما قدرش يفلت، وبوقه صرخ.
لما شاف الراجل التخين تاني، شين وييمن حست إنها تعبانة في قلبها، والخوف من الهروب طلع برضه، وجسمها من غير وعي بيميل على لو زياو.
لما حس بحركات شين اللي مش بتنام، لو زياو بص في عيون الراجل التخين، حتى أبرد. في حين إنه ماسك شين اللي مش بتنام في دراعه، مومو قال: "خلوه يطلع ويوضح."
لما الراجل التخين شاف شين اللي مش بتنام، فجأة افتكر إنه فكر في اللمسة الطرية والناعمة قبل كدة. الراجل التخين نسي الموقف اللي هو فيه وما قدرش إلا إنه يقول: "طلع جمالك-"
الكلام وقف فجأة تحت عيون لو زياو الباردة. جسم الراجل التخين اترعش من غير ما يقدر يسيطر. هو عرف هوية الشخص اللي قدامه من مناقشة الناس اللي حواليه. صوته ما قدرش إلا إنه يرتعش: "لو- لو شاو، أنا، أنا مش شايف جبل تاي...
"اطلع ووضح!"
لو زياو قاطعه.
بودي جارد تاني جه، والاتنين البودي جارد حطوا الراجل التخين على المسرح سوا.
الراجل التخين كان بعيد. شين وييمن طلعت من دراعين لو زياو المطمئنة وأخدت المبادرة علشان تكسر الجمود اللي بين الاتنين: "ياو، شكراً."