الفصل 128 هو يعلم
صحيت لو جياو على الحركة دي. فتح عيونه ويدور على شين وي مين. لما شافها، مشي ناحيتها وقال: "يا وي مين."
رموش شين وي مين وهي مديه ضهرها ليه، اترعشت شوية، وإيدها اللي بتجيب هدوم من الدولاب ما قدرتش تمسك نفسها من الرعشة. حس بإن نَفَسُه قريب منه، فـ بسرعة مسكت الهدوم عشان تتجنبه ودخلت الحمام.
دخلت الحمام، وكانت لسه هاتقفل الباب لما شافت لو جياو بيتبعها. إيده كانت على الباب. شين وي مين كتمت مقاومتها ونزلت عينيها. "عايزة أغير هدومي."
عيون لو جياو السودة، سودا زي الدهان، بصتلها كذا مرة وسحب إيده.
بووم!
شين وي مين قفلت الباب فورًا وقفلته بالمفتاح.
في الحمام.
شين وي مين هديت شوية وهي ضهرها على الباب. دخلت وغيرت هدوم جديدة. لما مشيت للباب بالبيجاما بتاعتها، ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تتوقف. ما كانتش عايزة تشوف لو جياو تاني قريب كده.
أخدت نفس طويل، وحطت البيجاما على جنب، وراحت عند الحوض وحطت ميه ساقعة على وشها. رشت كذا مرة ورا بعض قبل ما توقف. دورت على فوطة عشان أنشف وشي. ما قدرتش أمسك نفسي من إني أبص لنفسي في المرايه لما فتحت عيني. التلات بوسات اللي على رقبتي كانوا واضحين أوي.
إيده لمست المكان ده، والخوف بتاع امبارح رجع تاني في جسمها.
خبط! خبط!
لو جياو خبط على الباب من بره: "يا وي مين، لسه ما خلصتيش؟"
واضح إنه خبطة خفيفة أوي على الباب، بس وقعت في قلب شين وي مين كأنها طبول تقيلة، خوفتها، عينيها تقيلة وهي بتبص لنفسها في المرايه، ومعاها فوطة على رقبتها، بتغطي علامات البوس التلاتة خالص.
أخدت البيجاما بتاعتها بالراحة ومشيت للباب، بس لو جياو اللي بره كان مستعجل، وبيقعد يخبط على الباب.
شين وي مين فتحت الباب. صوابع لو جياو اللي متنيين نصها وقعوا فاضيين. لمسوا جبهته وحس بالحرارة. "أنت كويسة؟"
"أنا كويسة." شين وي مين كشرت حواجبها وتخطته عشان تحط البيجاما.
لو جياو نزل إيده بشكل طبيعي. لما بص لفوق وتحت، عيونه وقعت بين رقبتها. عيونه كانت تقيلة شوية ومد إيده عشان يمسك: "طيب، إيه اللي بتغطيه ده؟"
پا!
شين وي مين ضربت إيده جامد، بقوة كبيرة. ظهر إيده أحمر في لحظتها. شين وي مين اتفاجأت شوية وصلبت قلبها ودارت راسها. "ما تلمسنيش."
"شين وي مين!" لو جياو اتلسع من رفضها وما قدرش يمسك نفسه من الصراخ.
عيون شين وي مين ما رفعتش، بس لمّت حاجتها ومشيت للباب.
لو جياو كان مستعجل وحضنها جامد من ورا، وحبسها في حضنه. نبرة صوته هديت شوية: "أنا آسف، ما كانش المفروض أعاملك كده امبارح. ما تزعليش مني."
"سيبني!" نظرة شين وي مين كانت كده، من غير لمسة.
لو جياو باس ودنها وخدها من الجنب وقال بحنان: "يا وي مين، أنا بحبك، ما تسيبينيش."
شين وي مين ما قدرتش تستخبى من شفايفه ومكانش قدامها حل غير إنها تخليه يبوسها. كررت بصوت بارد أوي: "سيبني."
لو جياو ما سبهاش: "ما تسيبينيش!"
"أنا رايحة أدور على دودو." شين وي مين ما ردتش عليه على طول.
إيد لو جياو سابت شوية وقال: "أنا هروح معاكي. أنا عارف إن دودو عندها فقر دم حاد. ما تقلقيش، أنا أكيد هخلي أحسن دكتور..."
اللي قاله بعد كده، شين وي مين ما سمعتهوش. بس هو عرف إن مرض دودو رن في دماغه زي الجرس.
عيلة لو كانت بتكرهها دايما وبتكرهها. لو عرفوا إن دودو و 77 ولاد لو جياو، يبقى فيه احتمالين بس، يا إما هياخدوا دودو و77، يا إما مش هيسمحوا لدودو و77 إنهم يعيشوا.
الاحتمالين دول مش مقبولين بالنسبة لها. دلوقتي لو جياو يعرف عن مرض دودو. لو استمر الوضع كده، حقيقة إن دودو و77 ولاده هو نفسه، غالبا حيعرفها، وهو عارف إن عيلة لو مش بعيد عن إنها تعرف.
شين وي مين هزت راسها بيأس وقالت: "لأ، مستحيل!" كانت متلخبطة ومجنونة.
لو جياو اللي ما يعرفش، بص بقلق: "يا وي مين، في إيه؟ إيه اللي مش نافع؟"
"لأ-" شين وي مين دخلت في مشاعرها.
"يا وي مين، اهدي!" لو جياو خدها على السرير وقعدها، بيحاول يهدّي مزاجها.
تحت صوته الهادي، شين وي مين هديت تدريجيا. لما شافت خوف لو جياو من إنه ما يصدقش أبدا، قلبها ما قدرش يمسك نفسه من الرعشة. وهي بتفكر في الحقايق الرهيبة اللي بعد كده، انسحبت بسرعة من حضنه وما بقتش طماعة.
"يا وي مين؟" لو جياو بصّلها بحاجب ثابت، واضح إنه قلقان أوي على حالتها من شوية.
شين وي مين قامت خطوتين بعيد عنه قبل ما تمشي للباب. قالت له قاصدة: "لو جياو، ممكن تبعد عني شوية؟ أنا زهقت منك. لازم أهتم بكل حاجة. أنا لعبة في إيدك؟ ما أنت قولت إنك هاتطلق امبارح..."
لو جياو صرخ ببرود: "شين وي مين، اخرسي!"
شين وي مين وقفت على بعد خطوتين من الباب، ولسه بتقول حاجات بتضايقه: "نعملها في الوقت اللي فاضي فيه النهارده، عشان نوفر عليك إنك تلزق فيا بالاسم ده، وبتخلي الناس تزهق-"
بووم!
الباب اتكسر بقوة، وشين وي مين قاصدة تخلي لو جياو يغضب وخلصت كلامها فجأة.
على الباب، لو مو و لو ماستر كانوا واقفين بهدوء ووشهم، وعيونهم الغاضبة بتخز في شين وي مين، بالذات لو مو. مع إنها دايما بتلوم لو جياو على إنه مفتون بشين وي مين، بس عمرها ما هاتسمح لشين وي مين، ال***، إنها تعامل ابنها كده!
"***، يا اللي مالكيش وش!" لو مو كانت غاضبة، وراحت لشين وي مين ورفعت إيديها لفوق ورفرفتها في وشها.
إيد شين وي مين اترعشت، ومسكت هدومها، وغمضت عينيها عشان تعرف الصفعة، بس كتير مافيش ألم في وشها، فتحت عينيها بشك، بس لو جياو منعها، ومسك إيد لو مو، ما خلاهاش ترفرف، وبص لشخصيته الطويلة والواقفة كويس، قلبه كان معقد.
وهي بتفكر في دودو و77، قَوّت قلبها تاني.
"لو جياو، لسه هاتحمي الـ*** دي؟" هي بينت مشاعرها ليه بوضوح، ولسه بيعتبرها كنز؟ لو مو كانت غضبانة منه أوي.
"هي مراتي." لو جياو ساب إيد لو مو، ووشه كان ضلمة وتقيل، وصوته كان حازم أوي.
"أوووه- مراتي؟ إيه اللي بتحتاجه مرة عايزه تخون في اللحظة دي؟ هي خلاص اتظبطت مع الشاب الصغير بتاع عيلة المدونة. وش عيلتنا لو ضاع. ما تطلقها؟" لو مو كانت بتكرهه.
وش لو جياو الهادي ما اتكلمش، ولا كشف عن شين وي مين اللي وراه.
لو مو فضلت تشتم، بتشتم شوية و بتركز على شتم شين وي مين، كأنها عايزة تطلع كل الغضب اللي اتراكم في الأيام دي، والكلمات كانت بتقال أوي.
"خلاص!" لو صرخ فجأة.
الأم لو قفلت بقها فورا.
عيون لو الحادة سقطت على لو جياو وقالت: "الأفضل إنك تديني تفسير. دي تاني مرة الشركة تتأثر!"
لو جياو هز راسه: "مش حيبقى فيه مرة تانية."
العم لو بصّله وما ردش.
المكان سكت شوية والجو بقى أتقل وأكتر.
في الوقت ده، مش بعيد، جونا جه في طريقه ورا كبير الخدم القديم، بس بعد شوية، جت لكذا شخص.