الفصل 18 من هو المقدس؟
الراجل وقف، وبص للبنت اللي قدامه وعليه شوية شكوك، بيتكسر، كأنه هيقع ع الأرض في أي لحظة.
أخويا؟
الكلمتين دول كأنهم طلعوا من أعماق روحه، وده خلاه يحس بنعومة شوية، ومقدرش يستحمل إنه يرفضها. هو ما كانش أخوها.
شفاهها الرقيقة والجذابة فتحت شوية، بس قبل ما تقدر تتكلم، شافت البنت اللي بره الشباك بتقع ع الأرض مع طرطشة.
سي تشين اتخض، بسرعة فتح الباب ونزل، قعد ع الأرض بيبص للبنت الشاحبة.
صغيرة وشكلها حلو، شكلها يجنن،
فجأة بؤبؤ عينه اتجمع، حواجبه اتكرمشت شوية، عينيه بتبص بوقار ع دراعها.
الدم بينزف من الشاش الأبيض اللي ع الدراع.
الدراع اللي كان مربوط بشاش كمان اتبل عشان وقع في بركة.
"ده مينفعش يستمر..." سي تشين هز راسه بهدوء، كلمة أخ دي، خلت عنده رغبة رائعة إنه يحمي البنت الغريبة اللي قدامه.
لو كنا وقفنا العربية في الأول، كان بس عشان شفنا بنت لابسة هدوم خفيفة بتمشي في طريق الجبل في الصبحية، وما قدرناش نستحمل، بس دلوقتي... الموضوع أعقد شوية.
سي تشين مد ايده وشال شين وييميان من الأرض. بدأ وهو ماسك قطعة باردة، خفيفة زي الدودة، وشفقته بتزيد أكتر وأكتر.
إزاي بنت جميلة في عز شبابها تبقى في موقف محرج كدة؟
بسبب اللهفة والقلق اللي في قلبي، سي تشين كان مهمل من زمان لبقع المية اللي ع جسم شين وييميان وبل هدومه.
لما السواق شاف كدة، بسرعة نزل من العربية وكان هايشيل الست اللي في حضن سي تشين، لما شافه بيتفادى وبيهز راسه بهدوء.
السواق شاف بعجز سيده الشاب بيركب الأتوبيس مع البنت الغريبة في حضنه. عينيه كانت غريبة شوية.
رغم إن السيد الشاب لطيف وجنتل مان جدا، عمره ما حصل بينه وبين أي بنت أي قرب. المرة دي بجد أول مرة.
سي تشين أخد شين وييميان ع العربية ومجرد ما استقرت. شاف رموشها الطويلة بتهتز شوية مرتين. اللي بان قدامه كان وش محفور في روحه.
شفاه الكرز تهيج شوية، بس عاوز تفتح بقها عشان تنادي ع الاسم، بس بصت كويس، الشخص اللي قدامي ده مش أخويا... بس شكله قريب منه قوي.
عينين لامعة بتمر فيها أثر خسارة، بتحاول تقعد.
"أغمى عليكي، هوديكي المستشفى." سي تشين كان عارف كويس إنها أكيد غلطانة، بس لما شاف خيبة أملها، قلبه بقى بيوجعه.
"لا... مش هروح المستشفى!" صوت شين وييميان كان حاسم جدا، ولا أثر شك.
الروح للمستشفى دي مصاريف كتير تانية، وده من غير شك أسوأ ليها دلوقتي.
مفيش فلوس تضيع في مكان غلط.
سي تشين عض شفايفها وفجأة حس إن البنت اللي قدامه مليانة شكوك وأسرار. كانت مجروحة قوي. ليه لسة بترفض المستشفى قوي كدة؟
"إنتي في حالة وحشة قوي دلوقتي، لو ما روحتش المستشفى..."
قبل ما سي تشين يخلص كلامه، شين وييميان قاطعته.
"عاوزة أروح البيت. لو ده مناسب، ممكن تنزلني عند موقف الأتوبيس اللي قدام." شين وييميان وطت عينيها وما رضيتش تبص للوش المألوف اللي قدامها.
في أول مرة فاقت فيها، كانت بالفعل شافت الشخص اللي قدام عينيها. رغم إن سي تشين وأخوها كانوا شبه بعض سبعين أو تمانين في المية، كانت عارفة إنه مش أخوها...
سي تشين بص لمظهر شين وييميان الحازم. رغم إنه ما يعرفش ليه، في النهاية كان لازم يبتسم بعجز: "بس إنتي في حالة مش كويسة دلوقتي. هاخدك تغيري هدوم نضيفة."
المرة دي، شين وييميان ما رفضتش تاني، عشان صعب قوي ع الطفلين اللي في البيت إنهم يشوفوه دلوقتي.
"من فضلك..." صوت شين وييميان وعنيها بيوجعو، هزت راسها بهدوء، عارفة إن الشخص اللي قدامها مش أخ، بس عنده حتة من الثقة اللي مالهاش تفسير، بتخليها دايما ترفض الغرب، المرة دي وافقت بالفعل.
ع الناحية التانية، لو زهاي.
لو زيياو كان نص نايم ع السرير، والمهدئ اللي اداه باي شي كان ليه تأثير في اللحظة دي. هدي تماما وبص للخادم اللي واقف عشان يحرس. ما قدرش يستغني عن البنت اللي مشيت: "أخبارها إيه؟"
لما لو زيياو سأل عن حالة شين وييميان، الخادم العجوز تلعثم وما قدرش يقول ليه لمدة طويلة. عينيه كانت أكتر تخبطا وما قدرش يبص لعينيه.
الحالة الغريبة دي خلت لو زيياو يكرمش حواجبه: "إيه اللي حصل؟"
"ما بعتش عربية..."
صوت الخادم العجوز لسه مخلصش، بس شاف لو زيياو، اللي لسه مثبت حالته الذهنية، فجأة قام من السرير، ومد ايده وخبط المصباح الأرضي ع الأرض.
الوش كان فيه ظل بارد ما حصلش قبل كدة، محاط بضغط هوا قوي، خلّى الخادم العجوز ما يقدرش يقول كلمة زيادة.
دلوقتي الكل عارف إن لو زيياو غضبان و غضبان قوي!
الهوا اللي حواليه بقى لزج جدا، والناس اللي مضغوطة كأنهم هيموتوا من قلة النفس.
لما باي شي شاف كدة، بسرعة قام وحذره: "خد نفس عميق، ما تقدرش تاخد مهدئات دلوقتي، وإلا هيبقى فيه أعراض جانبية قوية! لازم تسيطر ع مشاعرك."
لما سمع كلامه، لو زيياو غمض عينيه وأخد شوية نفس عميق. من وقت ما شين وييميان مشيت من أربع سنين، مزاجه بقى بيفقد السيطرة أكتر وأكتر. بالإضافة لكدة، ما خدش الدوا في معاده الأيام دي، ومزاجه بقى أكتر وأكتر مش مستقر.
باي شي ما يعرفش إيه اللي حصل للو زيياو في الأيام دي، بس في انطباعه، أي حاجة كبيرة ما بتاثرش عليه، بس دلوقتي... بنت غريبة ممكن بسهولة تأثر ع مشاعره.
مين البنت دي؟
بعد خمس دقايق، لو زيياو فجأة فتح عينيه، بمظهر مرتعش في عينيه العميقة: "عدل المراقبة! عاوز أعرف كل المعلومات! ولا غلطة!"
المرة دي، الخادم العجوز واضح إنه ما يقدرش يعصي أوامره أكتر. بسرعة مشي من الأوضة وحول كل فيديوهات المراقبة اللي حوالين الفيلا.
بعد عشر دقايق، لو زيياو بص للمراقبة اللي ع شاشة الكمبيوتر وشاف جسم البنت الرفيع بيمشي ع الطريق. كل مرة كان فيه هوا بارد، جسمها بيهتز.
لما شاف كدة، لو زيياو حس بس إن قلبه وقف فجأة، خوفا من إن جسم البنت يقع...
بعد سنين كتير كدة، كل حركة ليها لسة هتأثر ع قلبه.
فجأة، بؤبؤ عين الراجل انكمش وشاف مايباخ غريبة سودا بتوقف جنب البنت. بعد شوية، شاف شين وييميان بتتشال في العربية بواسطة راجل واختفت في فيديو المراقبة.
عشان مسافة المراقبة طويلة جدا، بس بتتشاف بصورة مش واضحة.
لو زيياو كتم غضبه وعض ع سنانه عشان يرمي شوية كلمات من بقه: "دوروا عليها!"