الفصل 135 مستشفى
هممم.
سيارة بو هينغيان سبقت بسرعة سيارة البنتلي السوداء واختفت تمامًا عن نظره قبل ما يكون في رد فعل لو زياو.
لما بص على الاتجاه اللي راحوا فيه، وش لو زياو كان كئيب وفظيع، و غضبه كان بيولع.
جونا شكلها أغمى عليها تمامًا، كانت ماسكة في حافة بعيد بيد واحدة. لما اتحركت، بدا عليها مظهر مش مرتاح وهمست بصوت منخفض: "يا أخ بعيد، لا تروح-"
لو زياو، لما بص عليها، جبينه اتملى بالضيق، وحطها في السيارة بحركة مش لطيفة شوي.
لو زياو قفل باب السيارة بعنف، وربط حزام الأمان بتاعه واتجه على طول في اتجاه بو هينغيان، وهو ماسك في بصيص أمل انه يلحقهم، بس الأمور ما مشيتش زي ما كان متوقع. ما فيش طريق في التقاطع، كان فيه أي أثر لسيارة بو هينغيان.
بانج!
لو زياو ضرب عجلة القيادة بقوة واتوقف في التقاطع.
دي دي-
الضوء الأحمر اللي قدامه اتحول لأخضر، وسيارة البنتلي السوداء عالقة هنا. أصحاب السيارات اللي ورا كانوا مش مبسوطين خالص، بس ما يجرأوش ينزلوا ويواجهوا السيارات المشهورة، فكل اللي عملوه هو انهم فضلوا يدقوا بوق العربية عشان يحثوهم.
سيارة واحدة دقت بوقها، والباقي من السيارات تبعوها. في الوقت ده، البوق صوت عالي رن.
جوانا، اللي كانت في غيبوبة مزيفة في الأتوبيس، عملت نفسها صحيت. فتحت عينيها وكانت لسه شاحبة جدًا. في البداية بصت حواليها بقلق. وأخيرًا، لما شافت لو زياو قدامها، على طول بينت انها اطمنت وقالت بامتنان: "أخ زياو، شكرًا."
لو زياو بص عليها بلامبالاة، وشغل العربية وانعطف لتقاطع تاني.
جوانا ما اهتمتش، وعملت نفسها محتارة: "أخ زياو وأختي سليبلس، فينهم؟"
"اسكتي!"
فكرة ان شين ويميان مشيت مع بو هينغيان من غير أي تردد خلت لو زياو متوتر أكتر، وكلمها بنبرة مش مؤدبة خالص.
وش جوانا بقى أبيض أكتر. بصت على لو زياو بظلم وقفلت بقها عشان تبطل كلام.
لو زياو كان بيسوق بسرعة جدًا وأخيرًا وقف قدام المستشفى اللي ذراع جوانا كان اتعالج فيه. كان صوته بارد وصعب شوية: "انزلي من العربية وما تمشيش في المستشفى كده بالصدفة."
جوانا بصت عليه وفتحت بقها كذا مرة. وأخيرًا، هي قفلت الباب بهدوء ونزلت من العربية.
قفلت باب العربية بهدوء، جوانا بصت عليه كذا مرة في نفس المكان قبل ما تروح للمستشفى.
بس ما أخدتش كام خطوة، جسمها فجأة اتهز، والشخص كله وقع على الأرض.
الناس اللي حواليها صرخوا، وبعض الناس اللي عندهم قلب طيب كانوا عايزين يساعدوها، بس ما كانش عندهم وقت. لما وصلوا، جوانا كانت خلاص وقعت على الأرض، وذراعها اللي مربوط بالشاش كان مليان دم. اتفاجئوا، وما فيش حد جرأ يتقدم متردد. بعض الناس جريوا للمستشفى عشان يبلغوا عن الوضع هنا، والباقي منهم اتفرقوا حواليها وهمسوا للناس اللي حواليهم.
لو زياو كان بيفكر في شين سليبلس لما اتعطل بسبب الضوضاء اللي بره. لف وبص وشاف جوانا وهي واقعة على الأرض. حواجبه اتعقدت وعلى طول نزل من العربية.
لما وصل جنب جوانا، عينيه وقفت على ذراعها اللي بينزف، انحنى عشان يشيلها وراح على طول للمستشفى. المشهد ده اتصور بوضوح من الشخص اللي كان بيصور بالموبايل.
لما دخل المستشفى، قابل دكتور وكذا ممرضة وش في وش. شاب صغير جنبهم على طول أشار لجوانا اللي في دراعه بعيد عن لو زياو وقال: "دي هي، الراجل اللي أغمى عليه بره."
الدكاترة والممرضات اللي كانوا مستعجلين وقفوا على طول وطلبوا من لو زياو انه يحط جوانا على سرير المستشفى المتنقل.
لو زياو عمل زي ما قالوا، بس جوانا مسكته لما سحب ايده. شكلها كانت خايفة انه يمشي. استخدمت قوة كبيرة عشان تخلي ايده حمرا.
الألم ده ما يفرقش مع لو زياو. كشر وكان عايز يتخلص منها في أول لحظة، بس الدكتور وقفه أول ما عمل كده: "لا، ما تتخلصش منها في الأول، عشان الإصابة اللي في ايدها ما تزدش خطورة."
لما فكر في إصابة جوانا ومسؤولية شين سليبلس، لو زياو تحمل المقاومة اللي في قلبه وخلاها تمسك ايده من غير ما يبعد. على طول للوردة، الدكتور شال الشاش من ايد جوانا وبص على الجرح بعناية. لحسن الحظ، كان بس مشقق شوي، وما فيش داعي انه يخيط تاني.
ألم الكحول اللي بيوجع صحى جوانا، وبصت على لو زياو في الأول.
"سيبيني." شفايف لو زياو الرقيقة اتفتحت بخفة وقال على طول.
جوانا فتحت عينيها على وسعها وبصت كأنها مش عارفة. وبعدين بصت لتحت على ايدها. وشها فجأة احمر. على طول سابت ايده وتعلقت: "أنا، أنا ما كنتش أقصد."
الأداء ده، مع وشها الوردي، يبدو خجول.
الدكتور بص عليه وهز رأسه عشان يبين انه فاهم. البنت الصغيرة دي بريئة بجد. خجولة قوي انها تمسك الأيدي. لو عرفت انه مسكها، وشها ما كانش هيبقى أحمر زي مؤخرة القرد.
لو زياو دار وراح للخارج من غير أي تغير.
وش جوانا اتغير وهي بتسأل بسرعة: "أخ زياو، هتمشي؟" بوش لطيف ومؤثر، عايزاه يفضل.
قبل ما لو زياو يرد، الدكتور ما قدرش يشوف مظهر الحزن بتاع البنت الصغيرة وقال: "ما تسيبش عيلة المريض، لسه عندك شغل بعدين."
لما بص على الدكتور بوش جد، لو زياو غير كلامه: "هرجع بعدين." من غير ما يستنى رد فعلهم، راح على طول من الوردة وراح على طول للحمام.
الوردة.
الدكتور عالج ايد جوانا بسرعة ولفها، ما سابش غير الكدمات اللي في جسمها، اللي كانت محتاجة ترفع شوية لبس، وده بالظبط اللي كان محتاج مساعدة لو زياو فيه.
الدكتور بص على الباب والدوا اللي حواليه، قام وقال: "الدوا مش كفاية. هجيبه. استنوا هنا شوية."
"طيب، شكرًا يا دكتور." جوانا ادته ابتسامة لطيفة، كانت كريمة وما كانش ينفع نشوف انها كانت الشخص الخجول من شوية.
الدكتور هز راسه، دار وراح للخارج، بس ما قدرش يمنع نفسه من التنهد في قلبه. فعلًا زي ما توقع، الجانب الأصيل مش هيظهر غير قدام الناس اللي بيحبهم.
لو زياو غسل ايديه كذا مرة في الحمام قبل ما يرجع للوردة.
أول ما دخل الباب، جوانا على طول حولت عينيها وبصت، وشافت انه على طول بين ابتسامة مشرقة: "أخ زياو، أنت رجعت. كنت قلقانة ليكون مشيت."
"مش هخلف كلمتي." لو زياو كان بردان. بص حوالين الوردة وما شافش الدكتور فعبس، وسأل على طول: "فين الدكتور؟"
جوانا قالت "اه" وشرحت: "راح يجيب الدوا والمفروض انه يرجع قريب."
لو زياو هز راسه ومشى للنور وبص من الشباك.
بعد ما بص على ظهره الطويل والمستقيم شوية، جوانا قالت: "أخ زياو، أختي سليبلس، هي مشيت بسببي؟"
"لا." لو زياو لف عشان يبص عليها بتحذير في عينيه: "ده ملوش علاقة بيكي."
الكلام اللي ورا كلامه هو انه يطلب منها انها ما تجيبش سيرة شين سليبلس تاني.
عيون جوانا اتقفلت شوي، كأنها ما عرفتش. عملت نفسها مش فاهمة وكملت: "أختي سليبلس، ليه راحت مع بو هينغ؟ هي واضح انها مرات أخوه، أخ، أنت بتعمل سلاح-"