الفصل 112 غير مقبول
ما نامتش شين. بعد ما ارتاعت، قامت من الأرض وركضت للباب. لما شافت الدكتور ليو، سألته بلهفة، "دكتور ليو، كيفها دودو؟ ما في شيء خطير؟"
تنهد الدكتور ليو شوي ورفع القناع تبعه. "آنسة شين، بنتك عندها فقر دم انسدادي حاد. الترجيع دم كان من أعراض المرض قبل. الحمد لله، اكتشفناه في الوقت المناسب. الحين أعراض الترجيع دم سيطرنا عليها، بس تحتاج زراعة نخاع عظم عشان تتعافى تمامًا."
فقر دم انسدادي حاد!
شين وييميان ما كان عندها أي فكرة عن هالمرض، بس لما سمعت كلمة "زراعة نخاع عظم"، عقلها فجأة اشتغل وحست بمدى خطورة الوضع.
في قلبها، كانت بتسأل مرة ثانية لما الممرضة دفعتها برا، وفي أنبوبين داخلين بين أنفها وعيونها مسكرة كأنها مغمى عليها.
"دودو-" لما شافتها بهالشكل، شين اللي ما نامت من قبل قالت صوت ما قدرت حتى تكمله من الجفاف.
شرح الدكتور ليو: "هي كويسة وبتصحى بكرة."
الممرضات دفعوا سرير المستشفى للغرفة، وشين وييميان هزت راسها بجنون ولحقتهم.
في الغرفة.
77 لسا نايمة، والملايات والبطانيات اللي كانت عليها بقع دم على السرير اللي جنبها تغيرت. بيضاء ونظيفة، بس مزاج شين اللي ما نامت ما يقدر يهدأ.
بعد ما حطوا دودو بهدوء على السرير، الممرضات طلعوا. بعد ما أعطى الدكتور ليو شوية تعليمات، رجع للعيادة.
شين وييميان بهدوء طالعت الوجوه النايمة، ووجهها كان نصّه دموي وشاحب مرة. فجأة ركضت برا الغرفة بسرعة وشافت الدكتور ليو اللي ما راح بعيد. صاحت: "دكتور ليو."
لما شافها شين اللي ما نامت، وقف الدكتور ليو وانتظرها.
"دكتور ليو، من فضلك لا تقول لأحد عن مرض دودو." أخذت شين وييميان كم نفس وقالت طلبها.
الدكتور ليو سكت لحظة وفكر لا إراديًا في الصورة اللي طلب منه السيد لو يخفيها.
قلب شين اللي ما نامت صار قلقان مع سكوته: "دكتور ليو، هل هذا مقبول؟"
الدكتور ليو تعافى وطالع فيها وهز راسه: "بالطبع، أنتِ أهل المريضة وعندك الحق تفعلين ذلك."
"شكرًا." شين اللي ما نامت بالكاد رسمت ابتسامة.
الدكتور ليو هز راسه وقال: "الوقت متأخر. روحي ارتاحي بدري وارفعي معنوياتك عشان تقدري تعتني ببنوتك بشكل أفضل."
"حسنًا، شكرًا، ما راح أزعجك."
رجعت لأمام الغرفة، واقفة على الباب، يد شين اللي ما نامت على مقبض الباب لفترة طويلة ما لوت، بطريقة ما كانت خايفة تدخل.
كيف دودو جابها هالمّرض؟
قلب شين اللي ما نامت ما يجرؤ يصدق، ما يقدر يتقبل هالواقع بسهولة.
من الشباك الصغير تشوف الشخص المريض جوه، أنف شين اللي ما نامت ما قدرت تساعد نفسها إلا وتتألم، عيونها تدريجيًا بتصير رطبة، تحاول ترمش كم مرة، الدموع لسا تنزل على الخدود من زاوية العين.
بعد ما سحبت أنفها، شين وييميان التفتت وجلست على الكرسي اللي جنبها، منزلّة راسها، وعاضة شفتيها السفلية بأسنانها بشدة وتبكي بصمت.
بو هنغيان، اللي جاء للمستشفى عشان يشوف الشخص المثالي مستعد يروح، لمح شخصية مألوفة جدًا. ما قدر يساعد نفسه إلا وينظر لها ووقف قدامها. "ما تنامين؟"
النظر انشغلت بزوج أحذية جلدية مميزة، معتقدة إنه لو زياو، شين اللي ما نامت رفعت راسها.
عيونها المضيئة كانت مبللة بالدموع واستمرت تنزل. عيونها كانت مليانة بالخوف والارتباك. لما تشوفها كذا لحالها، تقدر تحس بالحزن اللي ما له نهاية في قلبها.
قلب بو هنغيان ما قدر يساعد نفسه إلا ويتألم. نزل على ركبه متوازيًا مع نظرها. صوته كان رقيقًا ومهتمًا وسأل، "ما تنامين، وش فيكِ؟"
هالكلمة من الاهتمام، خلت شين اللي ما نامت تخفف الضغط عليها وبعض المشاعر انفجرت مرة ثانية، تشوفه وتبكي بلا سيطرة.
هالمظهر خلى بو هنغيان يحس بضيق أكثر. ما عاد يهتم بالدفاعات بين الرجال والنساء. جلس جنبها، مسكها مباشرة بين ذراعيه، وهدأها: "ما تنامين، وش صار؟ قلتي لي وأنا متأكد راح أتخذ قرارات لأجلك."
شين وييميان ما ردت، فقط انفجرت بالبكاء.
بو هنغيان طبطب على كتفها لتهدئتها. بينما كان يحس بالضيق، ما قدر يساعد نفسه إلا ويفكر في السبب اللي خلاها بهالحالة. وش سوى لو زياو؟
دموع شين اللي ما نامت زادت، عيونها حمراء ومنتفخة.
لو زياو، اللي رجع من أمر مستعجل، شاف هالمشهد من بعيد. عيونه العميقة صارت حمراء على الفور، وبو هنغيان قال!
شووووش!
لو زياو ركض بسرعة، سحب بو هنغيان بقوة، وضربه في بطنه بلكمة من رياح الملاكمة.
الألم خلى بو هنغيان ينحني، واللحظة اللي بعدها رد الضربة بلا ضعف. اختبأ من لكمة لو زياو الثانية، وقبضته هاجمت أيضًا. الاثنين تشاجروا مع بعض.
أمام منافسين في الحب، ما يبغون يظهرون ضعفهم. عضوا على أسنانهم وما طلعوا زفير من الألم. في ذلك الوقت، فقط سمعوا الرياح اللي قطعت الهواء.
مزاج شين اللي ما نامت اللي انهار لسا ما هدأ، وتحفزت بهالمشهد. بينما كانت تسحب الرجلين، سبّت: "لو زياو، وش اللي مجنون فيه؟"
مجنون!
لما سمع هالكلمة، لو زياو سحب زوايا فمه، وكشف عن ابتسامة ساخرة، يديه اشتدت، ووجه ضربات أقوى لبو هنغيان.
واحد ما انتبه، بو هنغيان انضرب في زوايا فمه، والجلد انقطع ودم سقط، يطفو بدم خفيف.
الأحمر المبهر خلى عيون شين اللي ما نامت تومض بصورة الترجيع دم، وعقلها اشتغل. لكمة لو زياو الحادة ضربت بو هنغيان مرة ثانية.
شين وييميان فجأة مزقت بو هنغيان ووقفت قدامه. تلميذ لو زياو ضاق وغير الزاوية فجأة. بوم، ضرب الجدار اللي جنبه.
بو هنغيان تعثر على قدميه ومسك الجدار عشان يستقر جسمه، وفمه كان أزرق.
عيون لو زياو أظهرت غضبًا مرعبًا وطالع فيها وهو يجز على أسنانه وقال، "شين اللي ما تنامين، تجرئين تحمينه!"
شين وييميان ما قدرت تساعد نفسها إلا وتتراجع خطوة للخلف وعبست. "تقدر تبطل تضرب الناس؟"
هذا مثل إضافة الوقود للنار. الهوس اللي في قلب لو زياو فجأة اندفع للخارج مثل بركان ثائر. ما كان عنده صبر كافي. المخرج كان يسأل: "شين اللي ما تنامين، هل أنتِ متزوجة مني وقريبة جدًا من رجال ثانيين؟"
في شيء في قلبي. شين عندها مزاج سيئ وما عندها عقل تشرح له. قالت فقط، "أنت ما تفهمني أبدًا!"
لو زياو ضحك بغضب وقال بسخرية، "عشان أخليكِ تقعين في حب رجال ثانيين هذا يعني أفهمك؟ لازم أعاملكِ كجاهلة وأخليكِ تجيبين أطفال مع رجال ثانيين؟"
وجه شين اللي ما نامت تغير، تشاهد المسافة من الوصول تلملم كل المشاعر بطريقة غير مبالية: "ما أبغى أشوفك مرة ثانية." قالت وما قصدت ترجع للغرفة، والتفتت عشان تمشي برا.
عيونها لمست كلام بو هنغيان وشافت الجرح اللي على وجهه. "هنغيان، آسفة، خليتك تعاني حادثة ثانية."
بو هنغيان هز راسه وقال بمزاج مكتئب شوية: "هذا خطأي. بما إنكِ متزوجة، لازم أخلي زوجك يريحك، مش..."