الفصل 19 اختر أشخاصًا متشابهين للتذكر
الغرفة الفخمة ديكورها يجنن، والثريا الكريستال بتلمع في ضوء الصباح.
شين ويمن، اللي ما نامت، قاعدة محرجة شوية على الكنبة.
السعر هنا أكيد مش رخيص... بس دلوقتي هي ببساطة مش معاها فلوس لإقامة فخمة زي دي!
كأنه شايف قلقها، سي تشين ابتسم ابتسامة خفيفة، كأنه نسمة ربيع، وده خلا شين ويمن تروح في عالم تاني للحظة، كأنها شافت الشخص اللي مستخبي في قلبها.
"ما تقلقيش، أنا مش شخص سيء، وعندي كارت عضوية هنا، فمش لازم تقلقي على التكلفة."
"أنا عارفة إنك شخص كويس..." شين ويمن نزلت عينيها وعضت على شفايفها جامد. اللطف من الغرباء خلاها مش عارفة تعمل إيه.
ليه فيه ناس شبه بعض كده؟ هل ربنا بيحس كمان بالظلم لأخوها اللي مات صغير، عشان كده بيظهر؟
"أكيد هأرجعلك الفلوس."
سي تشين ابتسم شوية. مع إنها أول مرة يقابلوا بعض، بس إصرار البنت كان واضح.
أخاف لو هي ما دفعتش الفلوس، البنت مش هتحس بالراحة.
شين ويمن طلعت نفس طويل لما سمعت الراجل بيوافق. لحسن الحظ... هي مش من النوع اللي بيحب يستغل الفرص.
سي تشين قعد على الكنبة اللي قصادها، بيبص عليها من فوق لتحت.
كح بهدوء: "روحي خدي دش الأول، استني لما النادل ينشفلك هدومك، وعلى فكرة، ممكن تتدفي... لو استمر البرد كده، أخاف لازم تروحي المستشفى."
هو شايف إن شين ويمن بتكره المستشفى. لو ما طلعش الحل ده، أخاف مش هتسمع الكلام.
شين ويمن عضت شفايفها جامد. مع إن عندها ثقة غريبة في سي تشين، بس هي لوحدها في نفس الأوضة...
لما شاف ترددها، سي تشين أخد الريموت كنترول اللي جنبها بكل بساطة، شغل التلفزيون، وبص على الشاشة وقال: "ما تقلقيش، مش هعملك حاجة."
كلام الراجل خلا وش شين ويمن يحمر. لو هو بجد عايز يعمل حاجة، أخاف مش هتقدر توقفه خالص. في النهاية، هي ضعيفة دلوقتي، وغير كده قوة الستات أكيد مش زي قوة الرجالة.
"شكراً..." صوت خفيف طلع من شين ويمن، وراحت ودخلت الحمام، ومدت الهدوم المبلولة بحذر، وبعدين سمع صوت المية بتجري.
سي تشيننان ابتسم بمرارة وهو في إيده الهدوم. إمتى هو بدأ يعمل الحاجات دي بنفسه؟
خلوا الناس اللي يعرفوه يعرفوا إنهم هينصدموا.
بس على الناحية التانية، بعد سلسلة من الوسائل، لو زياو عرفت إن شين ويمن فتحت أوضة مع حد.
موجة غضب طلعت في قلبها.
"أهم!"
لو زياو كحت بعنف، ومن غير ما تستنى اللي على المات الأبيض يفتح بوقه، أخدت الجاكيت اللي جنبها وطلعت بسرعة.
المدبرة القديمة وباي شي بصوا لبعض وشافوا إن عيون الأخيرة مليانة عجز، في حين إن عيون الأولى كان فيها كره أكتر.
الست دي اللي مش بتعرف تتحكم في نفسها ماتت بجد، ودلوقتي بتفتح أوضة مع ناس تانية بسهولة كده!
ليه لازم أظهر قدام لو زياو لما بهين نفسي بالشكل ده؟
وزز-
صوت العربية سمع تاني في الحوش وقريب اختفى من غير أثر.
عربية لو زياو بتجري على الطريق السريع، وبتدوس على دواسة البنزين للآخر، والعروق طلعت في إيدها اللي ماسكة الدركسيون.
من ساعة المقابلة دي، هو ما فكرش إن في يوم من الأيام شين ويمن ممكن تفتح أوضة مع رجالة تانية.
"بجد كأنها بتمثل إنها ياقوتة. الناس ماتت، فمش صابرة عشان تطلع في سرير ناس تانية!"
في قلبه، كان فيه غضب أكتر. المشهد بتاع أربع سنين فاتوا ظهر قدامه تاني مرة.
لو زياو ساق للعربية وراح دخل جواها.
المظهر اللي بيخوف ده خوف موظف الاستقبال.
بس، مع الأخذ في الاعتبار إن الضيوف في فندقه أغنياء أو مهمين، ومظهر لو زياو العدواني، هو جه يعمل مشاكل وطلع بسرعة عشان يوقف لو زياو.
"الضيف..."
"اطلع برة!"
لو زياو، اللي كان في قمة الغضب، زق موظف الاستقبال.
مدير اللوبي سمع الصوت هنا، وجه بعبوس، وشاف لو زياو والغضب على وشه في لمح البصر.
شد موظف الاستقبال بسرعة وهمس: "إيه اللي عملته؟ ما تعرفش إذا كان السيد ده حاجة نقدر نستحملها؟"
من غير أي عوائق، لو زياو راح بسرعة ناحية الأوضة اللي في المعلومة وركل الباب برجله!
بانج!
صوت عالي سمع في الممر كله.
الراجل اللي قاعد على الكنبة بيتفرج على التلفزيون بص بتوهان وبص على الغريب اللي دخل بسرعة. كان فيه برودة نادرة في صوته: "يا سيدي، أنت غلطان، لو سمحت اطلع برة!"
الصوت الواضح والعذب طن في ودن لو زياو، بس في الوقت ده هو كان غضبان وكان عنده شوية ارتباك في اللحظة اللي شاف فيها وش سي تشين بوضوح.
صاح بغضب، "مش أنت ميت؟"
سي تشين كشر: "قلت إيه يا سيدي؟"
النهارده، إتنين غلطوا فيه. هل فيه ناس كتير شبهه؟
صوت سي تشين لسه ما خلصش، وشفتي الراجل اللي قصاده فجأة اندفع، السرعة، خلتني ببساطة مش شايف كويس، ريح قوية بتيجي، بتوجع الوش.
صوت عالي بعدين سمع، بس عشان أشوف جسم سي تشين بيطير في لحظة وبيخبط في التلفزيون جامد.
الصوت العنيف فزع شين ويمن، اللي كانت بتستحم جوة، وشدت الروب اللي جنبها بسرعة، لفت جسمها جامد، وطلعت بسرعة.
أول ما طلعت من جوة، شفتي في لمح البصر الراجلين اللي كانوا بيتخانقوا برة، عشان سي تشين كان دايماً لطيف، وما كانش منافس لو زياو في القوة. قال إنها بتخانق وكتير كان ضرب من طرف واحد.
ريحة الدم القوية كانت أكتر قوة، وخلت مخ شين ويمن يوقف. وهي بتبص على سي تشين، اللي كان بيتضرب على الأرض، كأنها شافت أخوها بيهان على إيد لو زياو.
في الأول، هو عذب عيلة ماسون في الانتقام...
بعد ما رجعت لوجودها المطلق، طلعت بسرعة عشان تحمي سي تشين ودارت راسها عشان تبص على لو زياو بطريقة مش معقولة: "لو زياو! أنت مجنون؟"
بتبص على الست اللي نطت بسرعة، لو زياو بس وقف هناك، عشان يشوف الست ملفوفة في روب الحمام، بسبب القلق والحركة الزايدة، وده خلا جزء كبير من جلدها عريان عند الرقبة، ودي بتثير أعصابه باستمرار.
المشهد ده بجد déjà vu!
عيون لو زياو راحت شوية شوية لـ سي تشين، اللي كانت بتحميه. بتبص على الوش المألوف اللي ممكن يكون مألوف، هو فجأة ابتسم ببرود: "شين ويمن، أنتِ بجد جعانة دلوقتي. عشان تفتقدي ليه، بتختاري حد شكله شبهه؟"