الفصل 142 العمل
انصدمت جينا وطاحت، قعدت عالأرض، وطالعت فيه بوجه مصدوم.
رجعت لو زياو لطاولته ورجعت تشتغل على طول. بعد شوي، لما شافته ما عندها خطط تروح، قالت مو مو، "إذا تبين تنطردين، براحتك."
لما تفتحين فمك، تطلبين أحد.
قامت جينا بسرعة من الأرض، وعدلت ملابسها وقالت بطريقة مكتئبة: "أخوي زياو، أعرف، ماراح أزعج شغلك مرة ثانية."
لو زياو ما تحركت وطالعت في الأوراق.
عيون جينا الذابلة لمع فيها شوي من الغضب، وضغطت على أسنانها وطلعت. راحت للباب وضبطت تعابير وجهها. طلعت من المكتب بشكل لطيف وكأنها حصلت اللي تبيه. قفلت باب المكتب بهدوء، لفت وابتسمت للموظفين اللي موجودين، وبعدين طلعت بخطوات أنيقة.
الموظفين همسوا بأفكارهم على طول. واضح إن عندهم عقلية نميمة كبيرة عن هالموضوع. بعضهم كان عندهم علم مسبق إن جينا صارت المتحدثة باسم الشركة وتكلموا بحماس عن طريق طلوعهم دور.
بعد شوي، مساعد وين ما قدر يتحمل. وبخ الجماعة قبل ما يوقف. لكن هذا كان بس على السطح. بالسر، معلومات مجموعة الموظفين طلعت وحدة ورا الثانية وما توقفت لحظة.
المستشفى.
شين وييمين كانت تاخذ قارورة شاي عشان تعبي موية في مكان الموية الساخنة. كانت يا دوب مليت القارورتين وشوي وبترجع للغرفة لما سمعت صوت رجل متردد شوي وراه: "شين وييمين؟"
لفت عشان تشوف شاب لابس بدلة وربطة عنق، وجهه شكله مألوف شوي، شين وييمين ما عرفت وين شافت هالرجال.
الرجال الشاب جاء بابتسامة كبيرة وقال بفرح: "أنتِ صدق. بس فكرت إني غلطان."
الذاكرة السابقة رجعت، وشين وييمين أخيراً عرفت إن الشخص اللي قدامها هو زميلها القديم لياو يو. ما قدرت إلا تبتسم: "يا للمصادفة، أقدر أقابلك بمدينة كبيرة زي هذي."
لويو هز راسه: "أي، صدق إنها صدفة. ما شفنا بعض من سنين. ليش بالمستشفى؟ مريضة؟"
"ولدي مريض." ابتسمت شين وييمين شوي وحولت الموضوع عليه: "وأنت، ليش بالمستشفى؟"
"رح أستلم التقرير الطبي." لياو يو رمى الأوراق اللي بيده وطالع في شين وييمين، اللي ما زالت مميزة بأسلوبها. قلبه ارتفع شوي بخيبة أمل وابتسم: "ما توقعت إن عندك أطفال. ينفع أزورهم؟"
شين وييمين هزت راسها، ومشيوا جنب بعض للغرفة.
الغرفة.
شين وييمين قدمت لياو يو لدوودو و 77، وقالت لهم: "هذا زميل أمي القديم. تنادونه عم لياو."
"عم لياو." الطفلين أذكياء.
رد لياو يو بابتسامة: "صدق محرج. العم جاء مستعجل هالمرة وما جاب هدية. رح أعطيكم إياها المرة الجاية."
"شكراً عم لياو."
الطفلين قالوا بصوت واحد، لكن لياو يو ما قدر. لو ما كان عنده شغل، كان جلس شوي زيادة، والحين لازم يروح أول.
شين وييمين ودعته.
بعد ما مشى شوي، سأل لياو يو، "تدورين على شغل؟" شاف بطريقة غير مقصودة إشعار التقديم اللي مرسل على جوالها.
شين وييمين ما خبت شي. هزت راسها وقالت: "أدور من أيام، بس ما نجحت."
"صعب شوي تلقين شغل الحين." لياو يو بدا إنه فاهم وأضاف: "أنا الحين أعمل في قسم الموظفين في شركة. الشركة حالياً عندها وظيفة. وهي موظفة استقبال في الشركة. الراتب كويس. موافقة؟"
شين وييمين ما ترددت، ووافقت على طول.
ابتسم لياو يو: "إذاً روحي معاي لمتجر الطباعة، وقعي العقد اليوم، وتقدرين تباشرين عملك بكرة."
"تمام." شين وييمين صدقت لياو يو وما سألت كثير.
متجر الطباعة.
لما طبع العقد، شين وييمين بس طالعت فيه على السريع ووقعت اسمها.
استلم لياو يو العقد وأضاف معلومات الاتصال حقتها، وافترقوا.
في الليل.
شين وييمين استلمت رسالتين من لياو يو، وحدة كانت موقع الشركة والثانية تطلب منها تروح للشركة الساعة 8 بكرة.
"شكراً." لما طالعت بالرسالتين، شين وييمين تنفست الصعداء وردت عليهم.
رد لياو يو بسرعة: "العفو، زملاء الدراسة لازم يساعدون بعض."
قلب شين وييمين حس بدفى، وشوي تتمنى شغل بكرة.
أول الصبح اليوم الثاني، شين وييمين صحت تحت إلحاح المنبه. بعد ما لبست بدلة رسمية، طلعت للشركة.
بعد أكثر من نص ساعة.
شين وييمين وقفت تحت شركة لو وما قدرت ترجع لوضعها لفترة طويلة. قارنت مراراً وتكراراً العناوين اللي أرسلها لياو يو، والنتيجة النهائية كانت هنا.
أخذت نفس عميق ومشت على جنب. شين وييمين أرسلت رسالة لليو يو: "شركتكم هي شركة لو؟"
رد لياو يو بسرعة: "أي، وصلتي؟"
شين وييمين ضاقت عليها الدنيا وكتبت: "ليو يو، آسفة، ما أقدر أشتغل في هالوظيفة."
"ليش؟ في شي غلط؟"
ليو يو، اللي استلم الخبر، كان محتار جداً. وش علاقة شين وييمين بالرئيس وولفغانغ؟ القلب ارتفع على طول، على العموم، تقديمها للشغل هي المهمة اللي رتبها الرئيس وولفغانغ له، طبعاً، فيه صداقة بين زملاء الدراسة.
الهزة المفاجئة للجوال خوفت شين وييمين. شبكت بسرعة. صوت لياو يو القلق جاء: "وييمين، وينك الحين، تمام؟"
"تمام." قالت شين وييمين بسرعة، "هذا سببي. أنا آسفة صدق."
هدأ لياو يو وتنهد بحزن: "أنتِ وقعتي العقد خلاص. إذا ألغيتي العقد، لازم تدفعين 150 ألف للشركة. آآآه... أنا اللي علي اللوم في هذا. لو أعرف، ما خليتك توقعين العقد بسرعة كذا."
150 ألف؟
شين وييمين على طول صارت كأنها انضربت بصاعقة، مصدومة في مكانها، ما فكرت أبداً إن فيه شي زي هذا.
سكوتها واضح إن لياو يو فهمه غلط. أضاف: "إذا صدق تبين تلغين العقد، رح أدفع هالـ150 ألف، أنتِ..."
"لا." قاطعته شين وييمين. هو كان طيب. هي بس لامت نفسها لإنها ما سألت بوضوح. طالعت في شركة لو جنب عيونها وأخذت نفس عميق وقالت بحزم، "رح أشتغل."
تردد لياو يو: "تقدرين صدق تسوينها؟"
شين وييمين ما تقدر تتحمل تخسر 150 ألف، ولازم تكسب فلوس عشان تعالج دوودو. هي صدق ما تقدر تهتم فيه. ما تبغى تقول لليو يو عن هذا. تقدر بس تحاول تخلي صوتها طبيعي وما تسمع شي غريب: "تمام، شكراً."
"تمام، إذاً روحي للشركة بدري ولا تتأخرين."
لما سمعها تتخذ قرار زي هذا، ارتاح لياو يو. على العموم، 150 ألف مو مبلغ صغير. حتى لو مو إصابة عظمية من ناحية مدخراته، طبيعي إنه كويس إنه يوفرها. علاوة على ذلك، إذا صدق هي وعدت تخليه يطلع، مو بس صداقة زملاء الدراسة تنكسر، بس شغله ما رح يكون مضمون.
شين وييمين ما عرفت أفكاره فوق وتحت. قفلت الجوال وأخذت نفس عميق. رفعت رجلها ومشت داخل شركة لو. كان فيه بالفعل امرأة في الاستقبال. لما شافتها، وقفتها وقالت بابتسامة قياسية جداً: "مرحباً، كيف أقدر أخدمك؟"