الفصل 27 أمنعك من الموت
قالت هذا، لو جياو بوجه بارد، وحطت شين ويمن في المقعد، وبتجهز عشان يسوق.
فجأة، أصابع طويلة وناعمة مسكت معصم لو جياو بقوة.
صوت المرأة المظلوم والأنثوي دخل أذن لو جياو: "ما أبغاك تروح – أبغاك تكون معاي الحين..."
بعدين، النعومة اللي التصقت بظهرها خلت لو جياو يندهش فجأة.
النار اللي كانت موجودة بالفعل في الجسم بدت تحرق بقوة أكبر.
العقل كأنه راح ينهار.
لو جياو أخذ نفس عميق، وناظر شين ويمن بطرف عينه، وفك يدها برفق، وشفايفه الرقيقة والجذابة طلعت صوت ناعم ورطب: "يا حبيبتي، كلها جروح فيك الحين، ما تقدري تتحملي، راح أعطيك دوا لما تجهزي."
تهدئة لو جياو لعبت دورها.
شين ويمن صارت نعسانة مرة ثانية.
بس حتى كذا، ما نست الألم اللي بجسمها، وصوتها مكتوم: "أنا متألمة مرة..."
صحيح، في جروح كثيرة بجسمها، وتوجع لما تلمسها شوي.
لو جياو حس بالضيق وكمل يهدئ شين ويمن لين ما شين ويمن سكتت فجأة، وحطها لو جياو برفق على مسند الظهر.
بعد ما ربط حزام الأمان حق شين ويمن، لو جياو شغل السيارة وتوجه للفيلا.
في العربية الدوارة، لو جياو عبس وناظر الطريق المستقيم قدامه. عيونه السوداء الطويلة والضيقة طلعت فيها شوي قتل: "تانغ شياوشياو، راح أخليك تدفعي الثمن!"
الوعد هذا راح يوفيه لو جياو!
على طول الطريق، لو جياو كان يراقب شين ويمن من وقت لوقت.
شاف إن وجهها الصغير صار أحمر أكثر وحالتها النفسية كانت سيئة مرة، قلب لو جياو ضاق وبدأ يسولف مع شين ويمن، عشان ما تنام وتموت.
"ويمن، عذبتك لمدة طويلة، أخوك قتلته أنا، ما تكرهيني - بما إنك تكرهيني، لازم تصحي! ما راح أسمح لك تموتي بدري كذا!"
في العربية الهادية، صوت لو جياو كان بارد ومرعب جداً.
"أخوي..."
لما شين ويمن كانت في غيبوبة، لما سمعت هالكلمتين، على طول بكت بقلق. وجهها الصغير الرقيق والجميل كان مليان ألم ويأس.
لما لو جياو شاف إن له تأثير، كمل بصوت بارد: "ويمن، مو باقي عندك طفلين؟ أحذرك، لو تجرأتي تموتي، راح أقتلهم على طول! عشان كذا، شجعي نفسك وعيشي عشاني!"
"لا!"
شين ويمن صرخت برعب: "لا تأذيهم! هم... أطفالك..."
الصوت قاعد يضعف. لو جياو ما سمع آخر كم كلمة كويس. بس فكر إن شين ويمن قاعدة تتوسل.
العروق برزت في يده اللي ماسكة الدركسون.
شين تشويو والطفلين مهمين لها مرة. حتى لما قاعدة تموت، تفكر بس في هالناس!
-
فيلا لوجيا.
باي شي واقف عند الباب، يتمشى ذهاباً وإياباً بسرعة.
كان يعرف إن حالة شين ويمن مو متفائلة وحياتها راح تكون في خطر في أي وقت.
تحت القلق الشديد، السيارة السوداء وقفت أخيراً قدامنا.
شفتي لو جياو يركل الباب وينزل. مو شين ويمن المرأة اللي قاعدة تموت في حضنه؟
لما باي شي شاف شين ويمن، اللي كانت سوداء وزرقاء في كل مكان، ما تفاعل شوي.
لين ما لو جياو صرخ: "أنقذها بسرعة!"
باي شي صحي على نفسه وشاف إن لو جياو ماسك شين ويمن بالفعل ويجري للغرفة.
على السرير الكبير الناعم، المرأة زي الورق الأبيض الخفيف، نايمة بهدوء في المنتصف.
بجوار السرير، لو جياو عبس، وأرسل قشعريرة حادة في كل مكان، ويطالع شين ويمن.
باي شي شاف إصابة شين ويمن بسرعة، بعدين عبس وناظر لو جياو: "كلها إصابات ولازم نتعامل معها بسرعة! الحين اخلع ملابسك أول!"
ملابس شين ويمن كانت متقطعة بالفعل. باي شي كان يعبس عشان ينظف ملابسها، ولو جياو سحب يده.
"أنا راح أسويها!"
لهجة لو جياو ما فيها شك.
باي شي وقف شوي، وحس بالضيق تحت إنه نسي العلاقة بين الشخصين!
مع طبع لو جياو، كيف رجال ثانيين يقدروا يلمسوا شين ويمن؟
"ما عدا الأماكن الخاصة، كل الملابس لازم تتقطع. الحركات لازم تكون خفيفة وسريعة، ولا تلمس جروحها!"
باي شي قاعد يوجه.
لو جياو بوجه بارد، قطع ملابس شين ويمن بحذر.
لين ما شاف جلد شين ويمن الأبيض مغطى بجروح صغيرة، أخيراً ما قدر يمسك نفسه وكان غاضب، ورفع قبضته وضربها على الجدار: "يا للعار!"
تانغ شياوشياو تجرأت تعامل شين ويمن كذا!
لما فكر في معاناة شين ويمن، لو جياو كان وده يقطع تانغ شياوشياو لألف قطعة على طول!
اهدأ، لو جياو أخذ الملقاط من يد باي شي وبدأ ينظف بحذر زجاج مكسر حول جرح شين ويمن.
بس اللحم والدم الأحمر والأبيض قاعد يحفز الأعصاب بعيداً عن الهبوط مرة ورا مرة،
"يوجع..."
جسم شين ويمن يرتجف بقوة، مع دموع مؤلمة في صوتها الخافت.
لو جياو هز يده اللي فيها الملقاط مرتين، بعدين مد يده الثانية، وحط شعر شين ويمن المبلل على وجهه ورا أذنه، وهداه بصوت خافت:
"تمام، استحملي وما راح يوجع."
"أياو... خليك معاي."
شين ويمن في غيبوبة جزئية، وضغطت على يد لو جياو.
أسنانها البيضاء عضت على شفايفها بقوة، ووجهها الصغير الجميل مليان عناد. حتى لو قاعدة تتألم، ما تبي تبين ضعفها.
قلب لو جياو وجعه ومسك راحة يد شين ويمن النحيفة: "أنا راح أكون معاك دايماً."
كل الاستياء، لما الحياة في خطر، يصير غير مهم!
ما عنده إلا طلب واحد الحين، إنه يخلي شين ويمن تعيش!
تكتك--تكتك--
باي شي سمع الصوت وناظر لو جياو بدهشة. فجأة، حدقات عيونه اتفتحت على وسعها: لو جياو يبكي!
في حياته، باي شي قدر يشوف لو جياو يبكي!
وفي هاللحظة، عيون الرجال الطويلة والضيقة قاعدة تنزل دموع، وقاعدة تضربه وشين ويمن على ظهر يده.
باي شي ما قدر يتحمل يشوف أكثر من كذا. ما لف وجهه وتنهد برفق.
هذول الاثنين!
هم أعداء من حياة سابقة. لما تشوف هالوضع، أخاف الحب اللي بينهم مقدر له يستمر...!
شين ويمن حس بالبرودة على ظهر يده، ورموشها الطويلة والضيقة تحركت شوي مرتين، بس جفونها الثقيلة خلتها ما تقدر تشوف كل شيء قدامها...
"أياو-"
صوت شين ويمن الغير واعي، انتشر في قلب لو جياو، مسك يد شين ويمن بقوة مرة ثانية، وجمع المزاج، وعيونها حمراء وتعاملت بحذر مع بقية الجرح، بدقة، حتى أكثر حرصاً من الدكاترة المحترفين.
بعد نص ساعة، الغرفة كانت خلاص مليانة طبقة من الدواء.
باي شي شرح الأمور اللي لازم ننتبه لها، وناظر لو جياو، اللي عيونه على شين ويمن، وتنهد برفق وطلع من الباب.
في السرير، بدون التحفيز بالألم، شين ويمن طلعت من الوعي تماماً.
لو جياو رفع يده وسحب شعرها اللي مبلل بالعرق ورا أذنه. شين ويمن في نومها فركت يده بحميمية.