الفصل 3 قسوة
« ياي! »
شين وييميان كانت بتصارع في العذاب، والدموع بتنزل براحتها.
لو زياو مش لطيف أبدًا، وكل مرة بيخترقها بوحشية.
صرخت من الوجع، بس هو تجاهلها، ورا بعض، وبقوة أكتر وأكتر، كان بيفرك ويضرب من غير رحمة، كأنه عايز يقطعها تمامًا.
دموعها خلاص هتنشف، بس لو زياو كأنه وحش مش بيشبع، وبيطلب تاني وتاني.
شين وييميان حست إن هيكلها العظمي هيتدمر بسبب الراجل العنيف ده. مقدرتش تستحمل. بطلت تصارع وتمزق. بس كانت بتبص على السقف، وعنيها فاضية.
بعد ما لو زياو إكتفى منها، ساب إيدها بقرف، وبعد عنها بقسوة، وبعدين راح على أوضة النوم.
زي ما بتعامل قطعة قماش، حتى مش بيهتم يبص عليها لما بيخلص منها ويرميها.
قلب شين وييميان اللي مبيعرفش النوم نزل شوية شوية، بس عرفت إنها مش مؤهلة للحزن وتعديل مزاجها. مسكت في الحيطة ووقفت بالعافية.
أول ما اتحركت، حست بوجع رهيب في جسمها، ورجليها كانت بتولع، وورمة، وبتوجع. وعلى جسمها، كدما وبوسات في كل مكان، ومفيش مكان سليم.
شين وييميان رسمت ابتسامة ساخرة، ووطت راسها، وتحملت الوجع، وانحنت عشان تاخد الهدوم المبلولة وتلبسها، ومشيت براحة من الحمام.
« مفيش حاجة تانية، همشي أول ». صوتها كان أجش، وعنيها لتحت، ورموشها الخفيفة بتغطي ألم قاع العين.
لو زياو سخر، « قلت تخدمني كويس ».
« أنا... أنا خدمت ». صوتها كان بيرتعش شوية، والكلام مش مظبوط.
« كنتي زي الجثة من شوية ». الراجل اتكلم ببرود، حتى مابصش عليها، ودفن وشه في الأوراق اللي في إيده، وهادي كأنه مامرش بالجنون اللي كان من شوية. « الشغل وحش، مش زي الستات اللي في النادي الليلي ».
جسم شين اللي مبيعرفش النوم اتصلب فجأة.
كانت عايزة تعيط شوية، بس قبل ما الدموع تنزل، صوت لو زياو الساخر جه. « إزاي شين تشويو علمك؟ فن خدمة الناس بيبوظ أكتر وأكتر... »
« با! »
صوت الراجل ما خلصش، وصفقة اليد القوية طلعت في الأوضة.
كان في صمت.
« لو زياو، متكنش قاسي أوي ». إيد شين اللي مبيعرفش النوم لسه مانزلتش، عشان الغضب، جسمها كله بيرتعش بعنف. بالرغم من إنها متواضعة في التراب، لسه بتحاول تحافظ على سمعة الشخص اللي بتهتم بيه. « هو مش من النوع ده من الناس، متغلطش فيه ».
إيد لو زياو اتقفلت لا إراديًا، والغضب طلع من قاع عينيه.
لمس خده اللي بيولع، وفرقع، « عايزة تموتي! »
عيون الراجل كانت حادة زي السهم، وضربت مباشرة قلب شين وييميان. كانت متحمسة لدرجة إنها خطت لورا.
الثانية اللي بعدها، لو زياو تجاوزها، وطلع موبايلها من دراعها وطلب رقم، « قول للمستشفيات دي إن أي حد هيجرؤ يعالج عيلة شين مش هيعدي مني، لو زياو ».
صوته البارد كان مختلط بغضب شديد، وشين اللي مبيعرفش النوم اتصلبت فجأة، ووشها كان شاحب زي الورق.
هي عارفة أساليبه كويس أوي.
« لو زياو، لأ، متقدرش تعمل كده ليهم ».
شين اللي مبيعرفش النوم اتخضت تمامًا، وركعت على الأرض، ومسكت في دراع لو البعيد عن الهبوط واتوسلت. دموع زي الفول بتنزل على طول عيونها الحمرا والمتورمة، ومقدرتش توقفها. « بالله عليك، إزاي؟ بالله عليك ».
وهي بتتكلم، فضلت تدق راسها. الأرض اتدقت جامد، وفي وقت قصير، الدم طلع من جبينها.
الهوا كان مليان ريحة دم قوية، وأرضية الرخام الناعمة كانت متبقعة بالدم. « لو زونج، ده غلطي، ده كله غلطي. تقدر تعاقبني أو تحبسني، بس بالله عليك سيب عيلة شين تمشي، أوك؟ »
هي مش ممكن تجيب مشاكل لعيلة ميسون.
شين وييميان كانت زي المجنونة. فضلت تدق راسها وتتوسل. شكلها ماحستش بالوجع الرهيب اللي جاي من جبينها. وقعت في جنون. ضربت صدرها شوية، ومسكت إيدها من مسافة الهبوط شوية، وخلتها تضرب راسها جامد، وبتقول لنفسها، « أنت اضربني، يمكن بالطريقة دي، ممكن ماتكونش غضبان أوي ».
ده حب حقيقي.
عيون لو زياو الباردة لمعت وفتحت بوقه، وصوته بقى مقرف أكتر وأكتر. « لتلات سنين، حتى مغيرتيش مظهرك المتواضع، ولسه بيقرفني ».
جسم شين اللي مبيعرفش النوم اتصدم.
وبعدين، الصوت الرقيق والبارد والقاسي رن تاني في ودنيها. « بتعملي إيه بسرعة كده؟ حتى لو شين تشويو مات، مش لسه عندك ولدين ولاد حرام؟ »
شين اللي مبيعرفش النوم سمعت الكلام، قلبها وجع، وجسمها بيتهد.
لو زياو كان وشه كئيب وهالة مرعبة على جسمه كله. كان متوتر شوية، وسحب شين اللي مبيعرفش النوم، ورماها برة أوضة النوم، وسخر: « اطلعي، متخلينيش أشوفك تاني! »
السما بتلف، ووش شين اللي مبيعرفش النوم شاحب.
لما شافت إن الراجل هيقفل الباب، جسمها النحيف ماعرفش منين جاتله القوة، وفجأة نط عليه.