الفصل 125 احترق هنا
ما سمعت لو زياو كلمة الست اللي في نص العمر، و راحت تسأل شين وييميان: "مجبورة؟"
الكلمات اللي تهدد ما كملت، الست اللي في نص العمر طلعت مهضومة، ما تجرأت تواجه لو زياو وجه لوجه، و ما بقى قدامها إلا تتحمل.
عيون شين وييميان اللي ما تنام، بدت تلمع، و فتحت فمها، بس لما شافت الست اللي في نص العمر تهز راسها بالموافقة، ما قدرت إلا تسكر فمها، و سكتت.
لو زياو انفجر غضب، مسك الاتفاقية و مزقها، و غمغم: "احرقوها هنا."
"يا سيدي، هذا حرامي، أنت..." الست اللي في نص العمر صرخت و حاولت تهجم على لو زياو، بس رجالة لو صدّوها.
لو زياو طالع فيها كأنها ميتة، على طول سكرت فمها و ما تجرأت تصرخ مرة ثانية.
لو زياو لف راسه، و طالع حواليه، و أشر على كل الرجال اللي كان لهم علاقة بشين وييميان قبل كدا، و في النهاية أشر على الست اللي في نص العمر و قال ببرود: "كلهم يروحوا ياكلوا للكلاب!"
"لا-" على طول رجالة لو بدأوا، الست اللي في نص العمر صرخت.
باقي الناس اللي حواليهم هربوا بسرعة، خايفين يبقوا في المسرحية.
لو زياو كان متضايق، و مسك يد شين وييميان بإحكام، و مشيوا برا، أخذ خطوة كبيرة و ما حسّ عليها بالشفقة، و جرّها بعيد.
وصلوا لعربية بنتلي سودا، لو زياو زق شين وييميان جوا، و سكر الباب بقوة، و طالع فيها ببرود و قسوة: "إيش اللي صاير؟"
شين وييميان كانت ممتنة للو زياو لأنّه أنقذها، بس برضو زعلانة لأنها دايمًا توقع فيه، مسكت معطفها بقوة و طأطأت عيونها: "لا تشيل هم."
بووم!
لو زياو لكم ظهر الكرسي اللي قدام، و جسم العربية هزّ.
شين وييميان ما قدرت تمسك نفسها و تهتز، مفعول الدوا لسه ما راح، و الخوف من الكلاب كان مسيطر عليها قبل كدا، و في اللحظة دي، أول ما صارت في أمان، المزاج المتقلب صعد على طول، و الوش صار أحمر.
عضّت على أسنانها و استحملت، و غيرت جلستها بدون ما تبين، ما تبغى تبين إحراج قدام لو زياو.
لاحظ لو زياو اللون الأحمر اللي على وشها، و بدون ما يحس فكّر في شكلها نص عريانة قدام رجال كتير، عيونه اسودت، و ضغط عليها على الشباك.
الهوس اللي في جسمها خفّ لحظة بسبب سلوكه، شين وييميان كانت خجلانة و زعلانة، فغطّت وشها بسرعة بإيدها.
"آآآآه-"
لو زياو سخر من حركتها و وبّخها: "شين وييميان، أنتِ ما عندك حياء، أنتِ مرتي و تروحي برا تلعبي! أنتِ كدا جوعانة و عطشانة؟"
دموع شين وييميان نزلت بدون ما تقدر تتحكم فيها، و بلّت صدغها، و شوية من شفايفها اللي لسه بتطيب انفتحت مرة ثانية، و فمها اتملى دم، و شوية منه ينزل على شفايفها.
لما شاف دموعها، لو زياو تحرك شوية، بس لما فكر في الصور اللي فاتت، تحرك بعنف مرة ثانية، و مدّ يده و مسح اللون الأحمر اللي يلمع على فمها، و قال ببرود: "عندك الشجاعة تعملي كدا، و لسه خايفة إني أقول؟"
دموع شين وييميان صارت أكتر و أكتر و اختنقت: "أنت ما تفهم أبداً!"
"لسانك طويل!" وش لو زياو عبس و حركاته صارت أعنف.
شين وييميان عضّت على شفايفها و ما طلعت صوت.
فات أكتر من ساعة من نهاية علاقة جنسية مطيرة، شين وييميان كان لونها أزرق من كل مكان، و في آثار حب في كل مكان، انهارت و رقدت على كرسي السيارة، و ما قدرت تتحرك.
لو زياو لبس لبسه، و طلع طقم جديد من اللبس من الدرج المخفي لشين وييميان، شين وييميان فضلت طأطية عيونها، و ما طالعت فيه أبداً، و مسكته و طالعت برا الشباك، و راسها مسنود على الشباك، و استنت لما جسمها يرجع طبيعي.
"بس ما تبغي تشوفيني؟" عيون لو زياو كانت سودا و تقيلة، و إيدها اللي عليها مفاصل واضحة كسرت راسها و واجهت نفسها.
لما طالعت في وشه، شين وييميان فتحت فمها، و في النهاية سكرته بدون ما تقول كلمة.
إيد لو زياو اللي ماسكة دقنها ما قدرت إلا تزيد الضغط.
عبست بسبب الألم، لو زياو بدون ما يحس ساب إيدها و مسح العلامة الحمرا اللي على دقنها: "شين وييميان، إيش تبغي بالظبط؟ أنا مش كويس معاكِ؟"
"أنت كويس، أنا اللي..." ما أبغى أزعجك تاني.
شين وييميان سكتت في نص كلامها.
"إيش اللي أنتِ؟" لو زياو سألها، و هو مركز فيها، لازم يعرف الجواب.
"أنا اللي غلطانة." عيون شين وييميان نزلت على ركبها، و أصابعها اتلوت مع بعض.
الموقف دا خلى لو زياو ما يقدر يركز.
السكوت عمّ في السيارة.
بعد شوية، قوة شين وييميان رجعت، و حتى لو كانت لسه ضعيفة، كانت تبغى تمشي على طول، دودو كانت لسه بتستنى في المستشفى، كانت تبغي تشوفها.
تشق!
شين وييميان فتحت الباب و رفعت رجلها عشان تنزل.
لو زياو على طول مسكها: "أنتِ وين تبغي تروحي؟"
"أنا أبغى أمشي، أنت خلييني أمشي." شين وييميان حاولت تهرب كذا مرة، و ما عرفت، مع شوية نبرة توسل في صوتها.
لو زياو كان في قلبه شوكة، و طالع فيها بعدم تصديق، هي خلاص كدا، و بتمشي و تتركه؟ إيديه كانت أقسى شوية، و قال بقوة: "لا تمشي!"
بووم!
شين وييميان كانت مستعجلة، و هزّت إيدها بأي شكل، و بالغلط خبطت سقف السيارة، و حتى لو إيدها تحت لو زياو، لسه وجعها كتير، و وشها الشاحب صار أبيض شوية.
بس، لو زياو كأنه ما حسّ بالألم، عيونه السودا بتطالع فيها بعمق: "إذا تجرأتِ تمشي، حتطلقي على طول." قال، و ساب إيدها.
شين وييميان سحبت إيدها و سكتت كم ثانية: "خلاص أمشي."
بعد ما خلصت كلامها، خرجت بسرعة من العربية و هربت.
بووم!
لو زياو ضرب على جدار العربية و طالع في شين وييميان وهي بتهرب و هو متضايق شوية، و ما قدر يمسك نفسه، و دمعة نزلت من زاوية عينه، و نزلت في الركن المظلم.
حط إيديه على عينيه شوية، و مشي خطوات واسعة لمقعد السواق و سواق من هنا.
السرعة كانت مرة سريعة، و المكان اللي يزعل راح بسرعة، و النظر ما طالع ورا، كأنه بس كدا يقدر يثبت إنّه مش زعلان.
كرانش!
العربية وقفت فجأة بقوة، لف راسه و طالع ورا، شفايفه الرفيعة اتجمعت في خط مستقيم، في النهاية ما قدر يقاوم قلقه على شين وييميان، لف و رجع.
الناحية التانية.
شين وييميان هربت من العربية، ما تجرأت تطالع وراها، و هربت لقدام بأقصى سرعة، لحد ما وقفت في ركن، مستندة على الجدار، ماسكة فمها بقوة و بتبكي بصمت.
هي ما تدري إيش بتبكي عليه، هي واضح إنّها ما تبغى تكون عبء و حمل عليه، و دا اللي هي مستنياه، ليش بتبكي؟ بس بطريقة ما، بس ما قدرت تتحكم في مشاعرها.
"يا لهوي، دا مصيبة كبيرة، كادت تروح فيها، لو قابلت الراجل دا، كنت اكيد ما كنت حاعرفه."
ما تدري قد إيش بكت، بس مش بعيد جاء صوت رجل بيشتم.
"بس، روح، يكفي إن الناس ما ضربوك، لو كنت قابلته، ما كنت حاتقدر تهرب."