الفصل 63 من فضلك
شين ما نامت عشان تاخده، ولو زياو تفاداه. كاد يقع ذهابًا وإيابًا. لحسن الحظ، ثبته لو زياو بعيونه السريعة.
ما تجرأت أسرقه لما نامت. خفت أحذرها: "لو زياو، أمسك كويس، لا تطيح."
"لا تقلقي."
المشهد اللي فات خوّف لو زياو كمان. ما عملش أكتر من كده ورجعوا الأربعة للشقة بسلام.
لو زياو تبع شين ويمن وراه على طول، والكيس في الشنطة. بس ساعدهم. شين ويمن ما كانتش بتعرف تطرده مباشرة، فما قدروش إلا إنها تخليه يتبعهم.
لما دخلوا البيت، شين ما نامت كانت كسلانة زيادة عن اللزوم عشان تضيّفه. بعد ما خلت دودو و77 يلعبوا لحالهم، أخدت المكونات للمطبخ عشان تركز في تحضير العشا.
"ها ها- ده ممتع أوي-"
بعد شوية، كان فيه ضحك كتير من دودو و77، مضحك وأطفال في غرفة المعيشة، والصوت البارد من لو زياو كان مدموج في جملة أو جملتين.
يبدو إنهم متفاهمين.
رفض لو زياو لدودو و77 قبل كده لسه شايفينه، واختفى بسرعة كده؟
شين ويمن طلعت راسها وشافت لو زياو بيلعب مع ألعاب جديدة مع دودو و77. كانوا بيقضوا وقت ممتع. المنطقة اللي حواليهم كانت مليانة أكياس تعبئة أنيقة.
طلع ده الاستخدام...
فجأة، أدركت شين اللي ما نامتش، ما عرفتش إزاي توصف المزاج في اللحظة دي. لو زياو هيكون كويس مع دودو و77.
بعد ما اتفرجت شوية، شين اللي ما نامتش ركزت تاني، والضحك في غرفة المعيشة ما وقفش أبدًا.
المطعم.
عشا فخم تقريبًا كله اتاكل، والأطباق نصها فاضي.
"أهم-" لو زياو كح شوية وقال، "اللي ما بتناميش، ما تزعليش مني، أوكي؟"
قدام العيال اللي بيتكلموا في الموضوع ده، شين ويمن كشرت وشها: "استريحتوا هنا كفاية، جه الوقت إنكم تمشوا."
متوقعوش إن دودو فتحت بقها فجأة وقالت، "مامي، ما تزعليش من العم. العم عارف إنه غلطان."
شين اللي ما نامتش، اتفاجئت، لقت مش بس دودو، حتى 77 ما اتكلمتش ضد، واضح إنهم كلهم واقفين في صف لو زياو، لما فكرت في الحقيقة دي، غضبها في قلبها ما قدرش يوقف.
عيون حادة طعنت لو زياو على طول، بس ما شافت إلا وش بريء بيبين ابتسامة طيبة. شين اللي ما نامتش ابتسمت.
لما شافت إن شين اللي ما نامتش زعلانة أوي، لو زياو بين ضعف وقال، "اللي ما بتناميش، أديني فرصة تانية."
"مامي-" طريقة دودو، عيونها الكبيرة بصت لشين اللي ما بتنامش بجدية.
لما بصوا لها كده، قلب شين ويمن اتلين على طول في ركن، وأخدت نفس عميق وطلعت تلات صوابع بصل أخضر: "تلات أيام، أديكي تلات أيام."
"تمام." لو زياو ما ترددش.
حواجب شين ويمن اتفردت شوية دقائق، رفعت الطبق والعصيان ودخلت المطبخ. لما دارت، شافت لو زياو ودودو بيضربوا كفوفهم. العروق طلعت في جبينها وما قدرتش إلا إنها تنط. مشيت بسرعة للمطبخ، بعيد عن النظر وعن البصر.
بينما بتغسل الطبق، لو زياو انحنى وقال، "روحي استريحي وأنا هغسله."
شين ويمن بصت له بشك، وعدم ثقتها كان واضح أوي.
"مش مصدقة إني أعرف أغسل؟ استني."
بعد كده، لو زياو نظف طبق قدامها من غير أي وسخ. كب المية واداها الطبق. كان فيه أثر فخر في كلامه: "إيه رأيك؟"
بدل ما يكسر الطبق، غسله نضيف جدًا، وده اللي شين ما توقعتهش.
"أه." شين ويمن أخدت الطبق وحطته في الدولاب.
بعد ما خدت مدح، لو زياو مليان طاقة.
شين ما نامت شوية. لما شافته بجد مش هتخليه يتدخل، سلمت له المطبخ.
غرفة المعيشة.
دودو و77 كمان كانوا بيلعبوا بالألعاب اللي اتبعت من بعيد من لو زياو. شين ما نامت ما قدرتش تساعد نفسها من الحموضة في قلبها. انحنت وقرصت مناخيرهم الصغيرة، نص بتشتكي ونص بتهزر: "انتوا الاتنين يا عيال يا قليلي القلب، شوية ألعاب هتشتروهم."
"مامي." دودو و77 طاروا على وش شين اللي ما بتنامش، واحد يمين وواحد شمال حضنوا شين اللي ما بتنامش.
لما لو زياو خلص كل حاجة في المطبخ، دودو و77 كانوا خلاص نعسانين. بعد ما بصت للو زياو، شين ويمن قالت، "شغل صعب"، فحضنت دودو و77 ورجعتهم أوضتهم عشان تهديهم ويناموا.
عشر دقايق بعدين، شين ويمن خرجت من أوضتهم بهدوء، جات لغرفة المعيشة وشافت الشخص اللي قاعد على الكنبة، فيه تجعيدة خفيفة في جبينها. مشيت ناحيته ووشوشت، "ليه ما رجعتش؟"
لو زياو قام والنفَس معلق عليها. أكيد، قال، "أنا عايز أرعى كويس تلات أيام، أكيد عايز أفضل هنا."
نفسه مليان عدوانية.
شين ما تكيفش تاخد خطوة لورا وخططت ترفض.
لو زياو أخدها للمطبخ أولًا: "بصي على نتايج شغلي."
مطبخ أبيض وشفاف ظهر قدامنا، والبلاط الأبيض زي ما يكون بيلمع تحت ضوء الأنوار.
شين ويمن مسحت عينيها من غير ما تسيب أي أثر، وإيدها، اللي كانت واضحة إنها مرتبطة بشغل المطبخ، كانت في مزاج معقد. لما بصت على وشه الوسيم اللي بيطلب مدح، ما قدرتش تقولها تاني لو طردوه.
بسعال منخفض، دارت وشاورت على الغرفة اللي على الشمال خالص وقالت، "دي أوضة ضيوف."
لو زياو كان سعيد وما قدرش إلا إنه يقرص على خد شين اللي ما بتنامش. قبل ما تزعل، مشي بسرعة لأوضة الضيوف: "تأخر الوقت، استريحي بدري."
قطع!
باب أوضة الضيوف اتقفل بهدوء.
شين اللي ما نامتش، رد فعل متأخر، إيدها لمست خدها، حدقت في الباب شوية، زي ما بتحدق في لو زياو اللي جوه من خلال الباب.
السما مليانة رمادي بطن سمك، وده يوم تاني لما الشمس الحمراء بتشرق بوضوح.
لو زياو قام بدري وحضر فطار فخم، كان مليان مدح.
بعد ما رتب الأطباق، لو زياو قال إن ترتيب اليوم ده كان 'جولة ليوم واحد للملعب' ، وده اتوافق عليه بحماس من دودو و77، اللي نادراً ما كانت عندهم فرصة يروحوا مع شين ويمن.
دودو و77 كانوا مبسوطين، وشين ما اعترضتش.
اليوم ده كان ممتع ومبهج أوي، واليومين اللي بعدهم والتالت كانوا ترتيبات جديدة، دايما فيها مفاجآت.
على مدار التلات أيام اللي فاتوا، لو زياو عمل كل اللي يقدر عليه عشان يعامل شين ويمن بكل الطرق الممكنة. كان مراعي في كل حتة، وده زود حبه ليها أوي. 77 كمان غيرت رأيها وما بقتش تقاوم تقربه لشين ويمن.
الشقة.
الليل برة خلاص عميق، دودو و77 ناموا خلاص، غرفة النوم الرئيسية، شين اللي ما بتنامش متكئة على طرف الشباك شارحة وهي بتبص من الشباك.
خبط! خبط!
الخبط المفاجئ على الباب رجعها لوعيها ولبست جاكيت عشان تفتح الباب.
لو زياو كان لابس بيجاما، أول زرارين مفكوكين، صدره النحيف كان بيبان، وصوته كان مليان جاذبية عشان صوته منخفض: "اللي ما بتناميش، هترجعي لبيت لو معايا بكرة؟"
شين اللي ما بتنامش نزلت عينيها وفضلت ساكتة.
"لسه زعلانة مني؟" لو زياو بص شوية مرتبك.
شين ويمن هزت راسها بهدوء وترددت: "لسه ما فكرتش في الموضوع."
لو زياو أخد نفس الصعد، رفع إيده وجمع خصلات شعرها المتناثرة في ودنها ورا ودنها. قال بهدوء، "مش هيتأخر إنك تقولي بكرة. تصبحي على خير."