الفصل 118 صور الانفجار
بعد ما شفتيي *دوودو* وهي بتفكر وبتفكر وطلعت كلمة من عندها مالهاش أي معنى، شكلها اللي كان متضايق ده خلى قلبي اللي كان تقيل يخف شوية.
صدفة كده، بصيت بره أوضة المستشفى، وشفتي شخص أعرفه. وأنا قلبي طاير من المفاجأة، مشيت براحة لحد الباب وناديت على الراجل: "*هانغ يان*".
*بو هينغيان* وقف ورجع عند باب الأوضة. ابتسم بهدوء: "يا *شين ويوميان*..."
*شين ويوميان* كانت بتسمع، وفجأة الدنيا اسودت قدامها، وفقدت الوعي ووقعت على الأرض.
*بو هينغ يان* خاف وشالها بسرعة.
من بعيد، شاب لابس كاب كان بيصور المشهد ده بهدوء.
في الأوضة.
"مامي!"
كل الانتباه كان على جسم *شين ويوميان* و *77* صرخت بصوت عالي، *77* جريت ناحية *شين ويوميان*.
*بو هينغيان* هدى وقالهم ابتسم، وحط دراعه ورا ركبة *شين ويوميان*، وشالها وحطها براحة على السرير.
الشاب اللي لابس الكاب لحقهم، وكأنه بيمشي عادي، وصور سلوكهم الحميم في الأوضة ومشي.
*شين ويوميان* فاقدة الوعي.
"مامي-" *دوودو* و *77* جريوا على سريرها، شوية منهم تايهين.
*بو هينغيان* هداهم بكلمتين وطلب الدكتور. النتيجة ظهرت بسرعة. الدكتور شاف الولدين وما قالش أي حاجة في الأول.
"*دوودو*، *7/7*، خليكم هنا مع أمكم، وعمكم هيرجع قريب." *بو هينغيان* ساب الجملة دي ومشي ورا الدكتور بره الأوضة.
بعد ما خرج من الأوضة شوية، *بو هينغيان* سأل: "يا دكتور، إزايها لما كانت فاقدة الوعي؟"
الدكتور قال: "هي ما عندهاش حاجة كبيرة. الإغماء ده كان بسبب إنها ما أخدتش راحة كويسة بعد ما سحبت دم. وكمان، ما نامتش كويس الفترة دي، وده خلا جسمها تعبان ومش قادر يستحمل."
الدكتور اتنهد، واضح إنه عارف إيه المرض اللي بيعاني منه الطفل: "لما تفوق، تنصحها إنها ترتاح أكتر، تفكر في كل حاجة، وما تكتئبش."
*بو هينغيان* هز راسه: "طيب، شكرا يا دكتور."
الدكتور هز راسه ومشي.
لما *بو هينغيان* رجع للأوضة، ما قدرش يوقف تفكيرها في إن *لو زيهياو* عمل حاجة ل*شين ويوميان*، وده خلاها قلقانة ومكتئبة.
--
دينغ!
*جونا* استلمت كذا صورة، كلها بزوايا لطيفة. *مي*، *شين ويوميان* و *بو هينغيان* شكلهم حميميين شوية في الصور. الضوافر الحمرا بتشاور على الصورة الكبيرة، وزوايا الفم بتجيب ابتسامة رضا.
واحدة ورا التانية، عيون *جونا* بتلمع بنظرة انتصار.
*شين ويوميان*، انتي ميتة!
"مبسوطة؟ طب إمتى هتبدأوا؟"
رسالة من الشاب اللي لابس الكاب.
"الصورة حلوة، ما تستنوش، ابعتوها حالا!" *جونا* كتبت بسرعة. ما كانتش قادرة تستنى تشوف *شين ويوميان* وهي بتمشي من عيلة *لو*.
"تمام!" الشاب اللي لابس الكاب ما عندوش مشكلة. في النهاية، هو بس شخص بيبص على الفلوس وبيوافق على أي حاجة لما الفلوس تكون موجودة.
هو كان سريع جدًا. في خلال دقايق قليلة، صور *بو هينغيان* و *شين ويوميان* انتشرت في كل مكان، وده عمل ضجة كبيرة. في النهاية، آخر حاجة اتقالت عن *شين ويوميان* كانت من فترة قصيرة، وإحساس وجود "*شين ويوميان*" في قلوب الناس لسه ما اختفاش تمامًا. ده مؤثر جدًا.
دلوقتي، آخر موجة من رواد الإنترنت اللي ما كانوا راضيين عن إخفاء المواضيع اللي ليها علاقة بشركة *لو* ظهرت فجأة، وكل الموجات ظهرت. مع رواد الإنترنت الجداد، الحماس كان كبير جدًا.
في الوقت ده، كأن كل الناس بيتكلموا عن الموضوع ده.
مقارنة بالمرة اللي فاتت لما نمت في الظلام، المرة دي كل المواضيع كانت عن *لو زيهياو*. كلهم كانوا بيتكلموا عن الشفقة عليه، الخيانة، السعادة كأب وهكذا. صورته اتدمرت جدًا.
رغم إن أسهم شركة *لو* ما نزلتش كتير زي المرة اللي فاتت، بس الموضوع كان كبير جدًا لدرجة إن *لو* فقد سمعته في المجتمع الراقي.
عيلة *لو*.
*لو مو* قضت فترة الضهر وهي بتلعب في الزرع والنباتات في البيت وبتدرس فن تنسيق الزهور. هي ما اهتمتش بالموضوع ده في الأول. هي بس لاحظت إن في حاجة غلط لما الستات الأغنياء التانيين اتصلوا بيها واحدة ورا التانية. دايما كانوا بيجيبوا سيرة *شين ويوميان* في كل كلمة.
هم بيمدحوها عشان عندها كنة كويسة؟
مين ما يعرفش إنها مش طايقة الكنة دي، ومش موافقة على هوية *شين ويوميان* خالص. الجملة دي دايما بتيجي في بالها، وهي ما عندهاش أي فكرة عن تنسيق الزهور.
*لو مو* رمت وردة على جنب واتصلت بالخادم العجوز عشان تسأل: "يا خادم، إيه المصيبة اللي عملتها *شين ويوميان*؟"
السؤال المفاجئ ده خلى الخادم العجوز يتلخبط. هو بس بيستخدم الموبايل عشان يعمل مكالمات في الأيام العادية، وعمره ما دخل على الإنترنت. بعد ما فكر شوية، قال: "يا مدام، الآنسة *شين* ما سابتش المستشفى."
لما عرفت إن السؤال ده مش هينفع، *لو مو* أمرته يمشي وفكرت لوحدها.
بص على شكل *لو مو*، هل في حاجة غلط مع الآنسة *شين* تاني؟
الخادم العجوز مشي وهو شاكك. في نص الطريق، فجأة جاتله فكرة. وهو بيفكر في الموقف الأخير، راح على جنب وطلع الموبايل عشان يشوف.
في وقت قصير، فهم أسباب وحيثيات الموضوع. الخادم العجوز حط الموبايل بتاعه وبص على اتجاه *لو مو*. بعد ما تردد شوية، هو لسه ما قالهاش. هو اتظاهر إنه ما يعرفش وكمل شغله. هو يقدر يخبيها شوية. الابن المفروض يتعامل مع الموضوع قريب، أو بلاش مشاكل أكتر.
يا للأسف، الأمور ما مشيتش زي ما الناس عايزة. هو خباها منها، و*جونا* اتصلت على طول.
دينغ رينرين-
رنة التليفون قطعت أفكار *لو مو*.
بعد التحية البسيطة، *جونا* بدأت تخش في الموضوع: "يا طنط، هل دخلتي على الإنترنت النهاردة الضهر؟ في حاجة مش عارفة إذا كنت المفروض أقولها لك."
*لو مو* حست إن في حاجة وقالت: "لسه. إيه اللي حصل؟"
"الأخت *شين*..." *جونا* قالت الكلمات دي وما كملتش كلام، وهي مترددة، زي ما تكون مش عايزة تقول الكلام، وشكلها متضايق.
*لو مو*، اللي كانت مستهلكة من الستات الأغنياء قبل كده، كانت قلقانة شوية وزقتها: "إيه نوع المصيبة اللي عملتها *شين ويوميان*؟ *نانا*، ما تقلقيش، قولي!"
*جونا* اتنهدت وقالت بحزم: "يا طنط، أنا بجد مش عايزة أقول إن الأخت *شين* مش كويسة، بس أنا شايفه إنها زودتها المرة دي. هي خلاص مرات أخويا، بس لسه قريبة من رجالة تانيين ومش بتراعي أخويا خالص."
بعد ثواني قليلة، قالت بحزن: "أخويا *زيهياو* كويس أوي، أنا بجد مش فاهمة ليه *شين* عملت كده."
"هل انتي بتقولي الحقيقة؟" لما سمعت الخبر، *لو مو* اتجننت، وهي ماسكة عروق إيدها وبتسن سنانها عشان تطلع الكلمات دي.
"يا طنط، أنا مش قادرة أصدق إن الأخت *شين* هتعمل حاجة زي كده، بس الصور الحميمة اللي على الإنترنت موجودة، و*نانا* بجد مش قادرة تقول أي حاجة ضدها." لهجة *جونا* كانت إنها عايزة تصدق *شين ويوميان*، بس ما قدرتش تصدقها.