الفصل 139 إهانة
«أيوة.» أصوات خطوات حادة.
شين الليالي ما نامت، نظرت و هي معصبة و سألت: «و الباقي؟ خليه ياخد الأشياء اللي معاه و يروح. مو محتاجينها.» و هي تتكلم، نظرت للباب. لو طلع هو، ما راح يكون في استقبال كويس، لكن عيونها لسه فيها شوية أمل عمرها ما لاقته.
دودو كبت تعابيره و صار جاد. في 7 يوليو، قال: «عمي لو، مشي خلاص.»
القلب اللي كان طاير من احتمالية ظهور لو زياو فجأة ارتاح، و لا إراديًا حسّت بشوية خيبة أمل. شين ويماي هزت راسها، و طردت هالإحساس الغريب، و سألت: «ايش سوى هنا؟»
77 قال بخجل: «عمي لو بس جاء يشوف أختي و أنا، و لعب معانا شوي.»
شين الليالي هزت راسها بأريحية و ما سألت أكثر. بس نظرت للهدايا على الطاولة و فكرت. ما قالت نرميها، بس حطتهم في زاوية، بعيدة عن الأنظار، و بعيدة عن العقل.
في العصر، لو زياو اتصل. شين ويماي طالعت في الصفحة لمدة طويلة و أخذت نفس عميق قبل ما تجاوب. صوت لو زياو انتشر على طول: «الليالي، تعالي لغرفة 702 في فندق كوانشينغ الساعة 7 المسا، راح ترافقيني على العشاء الأخير؟»
شين الليالي سكتت. عرفت توتره لما قال هالجملة، و ما رفضت في البداية.
هدوء سيطر على الاثنين لفترة، و لو زياو رجع قال: «الليالي، سواء جيتي أو لا، راح أنتظرك هناك...»
لما سمعت هالكلام، شين ويماي فجأة قفلت الخط. كانت خايفة أنها راح توعده على طول لو سمعت زيادة.
رجعت للغرفة، حتى لو فكرت ما أروح، لسه ما قدرت أمسك نفسي من الضيق و التفكير. دائمًا أحس إني راح أندم لو ما رحت، بس أروح مرة ثانية...
بعد ما طالعت في شين الليالي، اللي صار لها فترة مو طبيعية و تشتت انتباهها، 77 سأل بقلق: «مامي، ايش فيك؟»
شين ويماي نظرت له. شكله جاد زي واحد كبير. ترددت شوي و ما قدرت تمسك نفسها من شرح الوضع له. أخيرًا، سألت: «77، تعتقد لازم أوعد؟»
77 شاف إن شين ويماي عندها رغبة تروح و شجعها: «مامي، روحي و شوفي ايش يبغى عمي لو يقول، عشان ما تندمين.»
شين الليالي ركزت و فكرت شوي، يمكن الأفضل تروح هناك.
لما اتخذت القرار، شين ويماي بطلت تتصارع و رجعت للشقة بعد ما اتكلمت مع دودو و 77. بما إن لو زياو قال «المرة الأخيرة»، لازم تروح تشوفه بشكل حلو.
الجروح اللي في جسمها تحسنت كثير في الأيام اللي فاتت، و الآثار اللي في وجهها بس آثار خفيفة، ممكن تتغطى بشوية بودرة.
و هي جالسة قدام المراية، شين ويماي سوت مكياجها ببراعة. لما شافت نفسها بشكل مختلف في المراية، ما قدرت تمسك نفسها من التنهد، و قالت إنه يمكن هذي أكثر لبسة أنيقة لها في هالأيام.
بعد ما غيرت ملابسها اللي اختارتها، شين ويماي أخذت الشنطة الصغيرة و طلعت. لما مشيت للصالة، رجعت للغرفة و أخذت علبة هدايا مربعة صغيرة من الدرج. فيها خاتم الزواج مع لو زياو. اختاروه هم الاثنين مع بعض في محل المجوهرات. في الأيام العادية، دائمًا تلبس خاتم الخطوبة و ما تبغى تغيره. كانت خايفة يتدمر و يخترب.
بعد ما طالعت بهدوء لفترة، شين ويماي مسحت الرقم اللي جوى الخاتم و أخيرًا لبسته في إصبع البنصر في يدها اليمين.
أخذت تاكسي لفندق كوانشينغ، و وقفت على الباب، و طالعت في اللوحة، و أخذت نفس، و رفعت رجلها و دخلت، و وقفتها موظفة الاستقبال: «أهلًا، تبغين تسكنين؟»
شين ويماي هزت راسها و قالت: «لا، الناس اللي في غرفة 702 اتصلوا لي.»
موظفة الاستقبال بين عليها الفهم، و طلعت بطاقة الباب حقت غرفة 702 من تحت العداد و سلمتها لها، «أنتِ الآنسة شين، السيد لو ينتظرك من زمان.»
«شكرًا.» شين ويماي أخذت البطاقة و أخذت المصعد للدور السابع.
و هي تمشي للباب، شين الليالي ما قدرت تمسك نفسها من الوقوف. ما حطت يدها عليه لفترة طويلة. طلعت تنهيدة و عضت على أسنانها عشان تحط البطاقة قدام الحساس.
دينغ!
الباب انفتح، شين ويماي ما ترددت أكثر، دفعت الباب و دخلت. اللي شافته كان طاولة عليها أكلات محضرة بعناية، و هي مستمرة تمشي لجوا. لما لفت الزاوية، شافت سرير كبير. المنظر اللي على السرير خلاها ترجع للخلف فجأة، و ما قدرت تمسك نفسها من التراجع خطوة.
لو زياو و جونا كانوا راقدين على السرير بملابس مش مرتبة، و المسافة بينهم تقريبًا صفر.
قص!
بمجرد ما سابت يدها، بطاقة الغرفة طاحت على الأرض.
لو زياو كان مو مركز مرة. لما شاف شكل شين الليالي بشكل خافت، قلبه انصدم. تركيزه صار واضح و صافي على طول. لاحظ جونا راقدة جنبه بملابس مو مرتبة. نظره ضاق و وشه اسود على طول.
شين ويماي بينت ابتسامة ساخرة و لفت عشان تطلع.
«الليالي!» لو زياو انخبل في قلبه، و طلع من السرير و مسكها بدون أي تفكير ثاني. شرح بلهفة: «اسمعيني عشان أشرح لما تكوني الليالي. كل هذا مو زي ما تشوفين. أنا...»
شين ويماي نفضت يده و قاطعته. «هذا هو الرد اللي أعطيتنيه؟ عشان تهيني؟»
عيون لو زياو الغامقة انخفضت و قال بسرعة: «هذا سوء فهم. صدقيني -»
سوء فهم؟ صدقي؟
شين ويماي ابتسمت و ما قدرت تمسك نفسها أكثر. رفعت يدها و كفخته كف.
با!
استخدمت جهد كبير، و في الغرفة الهادية بالفعل، با صوتها عالي.
لو زياو انضرب على راسه، و عيونه المنخفضة ما قدرت تشوف العواطف.
«أخوي بعيد-» جونا صاحت بصوت عالي على السرير، و صوتها مليان قلق.
شين ويماي سخرت و سحبت أركان فمها، و طلعت خاتم الزواج من إصبعها، و رمته مباشرة على لو زياو بدون أي شوق، و على طول لفت و خطت برا الغرفة.
برا الغرفة، الدموع في عيونها ما قدرت توقف أكثر.
دينغ!
خاتم الزواج ارتد من صدر لو زياو للأرض، و سوى صوت حاد.
«أخوي زياو، هل أنت بخير؟» جونا ما اهتمت بملابسها المبعثرة و ركضت بسرعة للو زياو و طالعت فيه بحب.
قالت و بدت تهز خد لو زياو، بس هو نفضها قبل ما تلمسه. انهارت على الأرض بشكل غير ثابت.
لو زياو طالع فيها من مكان مرتفع و حذرها: «جونا، لا تعتقدين إنك تقدرين تسوين أي شي بدعم جدك. ما تقدرين تتحملين العواقب!»
«أخوي، نانا ما...» جونا دموعها طاحت، وجهها حزين و تهز راسها بطريقة.
لو زياو بسرعة عدلت ملابسها، و أعطاها نظرة حادة بعيون غامقة، و طلع من الغرفة عشان يدور على شين الليالي.
في الغرفة.
لما سمعت صوت ضخم، جونا مسحت الدموع من أركان عيونها، و قامت من الأرض، و رتبت ملابسها ببطء، و استدعت ابتسامة متعجرفة من أركان فمها، و طلعت كاميرا من ديكور مواجه للجدار و حطتها في شنطتها.
نظرت للأكلات المحضرة بعناية على طاولة الأكل، و عيونها مرت فيها لمحة خبث. شين ما تنامين. تنازلتي و تركتي منصبك. منصب زوجة فولفغانغ راح يكون بس لي!
هزت خدها و بينت مظهر رقيق و مؤثر مرة ثانية. جونا بس رفعت رجلها و طلعت. فجأة، دست على شي صلب. شالت نعل رجلها و خاتم فجأة صار في المنظر. تفكرت في المنظر المتروك قبل ما شين ما تنام، و ابتسمت و انحنت عشان تاخذه.