الفصل 81 إصابات
الكل رد واحد ورا الثاني وما أحرجوها، بس الأستاذ لو لسه معصب وما قال ولا كلمة زيادة.
جوناه ما توقعت إن شين ويمن راح تظهر، فما جهزت هديتها. آخر هدية كانت من لو زياو، هي بصت عليه وما أرسلتها.
بدل ما تعمل كدة، قعدت جنب الأستاذ لو وقالت بصوت ناعم: "جدو لو، ليه أنت معصب؟"
لما جوناه اتكلمت، الأستاذ لو طبعًا أداها وش. أطلق تنهيدة باردة، كبت عصبيته وقال: "مافيش حفيد بيخلي الواحد يعصب كدة."
وهو بيتكلم، بص على لو زياو كمان.
جوناه تبعت لو زياو، بتتقلب في قلبها، بس بتضحك في وشها. قالت: "جدو لو، ما تعصبش. العصبية مش كويسة ليك. لما نانا تيجي، هتبقى مبسوط."
"هي نانا. كلامك حلو." قرب الجيل الأصغر خلا الراجل العجوز لو مبسوط جدًا، والعصبية اللي في قلبه خفت شوية، ونظرته بقت ألطف بكتير.
جوناه ابتسمت بلطف: "يا جدو، أنا ما أعتقدش إن أخويا عايز يزعلك."
ما قالتش أي حاجة، بس لما قالت، عصبت تاني. الأستاذ لو بص على لو زياو ورفع عينيه في الماضي. شاف الإيدين الاتنين اللي لسه ماسكين بعض. عينيه الذكية غمقت، صوابعه ولعت شوية وما نامش. أشار على قطع الكوبايات اللي على الأرض وقال: "تعالي هنا ونضفي المكان ده."
دي أول مرة أبو لو يبص عليها. شين ويمن ما رفضتش ورخت إيدها مع لو زياو.
لو زياو لسه مكشر وما سابش شين ويمن في الأول.
العم لو رفع عينيه عليهم، والباقي كمان بص عليهم واحد ورا التاني.
شين ويمن كانت مشغولة بإنها تدق على إيد لو زياو كم مرة بصوابعها. عينيها حركته علشان يسيب. لو زياو سابها بالعافية.
بعد ما بقت حرة، شين ما نامتش ودارت علشان تجيب الأدوات.
جوناه بصت عليها بنظرة احتقار في عينيها. هي مشيت لما شين ما نامتش علشان تنظف. قالت: "يبدو إنك الخادمة الجديدة في عيلة لو. أهلاً، أنا جوناه. بس ناديلي نانا."
وهي بتتكلم، مدت إيدها اليمين ليها.
شين ويمن بس لقت جوناه راح تاخد المبادرة وتيجي تقول أهلاً. في الوقت ده، بصت عليها. أظهرت ابتسامة قريبة على وشها، وما بصتش عليها من فوق لتحت خالص. كانت ودودة جدًا.
بس هي مش خدامة.
شين ويمن ابتسمت ليها، والمقشة ولعت شوية عند رجليها وقالت: "آسفة، من فضلك خليكي في طريقك."
أثر غضب ظهر في عيون جوناه، واختفى بسرعة. بصت على رجليها وتحركت على جنب. قالت باعتذار: "آه، أنا آسفة، مش هضايقك. كملي تنظيف."
شين ما نامتش لسه رفعت الابتسامة ليها، ما قالتش أي حاجة تانية، وطت راسها وركزت على التنظيف.
جوناه بصت على شين ما نامتش بزاوية ما حدش شافها، وبعدين بهدوء مشيت على جنب لو زياو وقعدت جنبه.
"أخويا زياو، أنا جوناه." جوناه طلعت العقد اللي حوالين رقبتها من لبسها، ومالت بجسمها العلوي ناحية لو زياو وابتسمت بهدوء: "ما شوفناش بعض من زمان. أنا خايفة إنك ما تعرفنيش. أنا خصيصًا لبست العقد اللي أنت عملته ليا قبل كدة. فاكر؟"
صوت جوناه مش عالي، بس مش واطي. كل كلمة وصلت لودان شين. اتضح إن علاقتهم لما كانوا صغيرين كانت كويسة فعلًا، ولو زياو لسه فاكرها دلوقتي. الكلام اللي قاله لو كان صحيح.
شين ويمن وطت راسها، ما حدش يقدر يشوف حالتها في اللحظة دي، هي كمان ما رفعتش الابتسامة المزيفة، سحبت طرفين بقها، وضحكت بمرارة، مرة في قلبها.
هي عمرها ما كانت عايزة تتدخل في صح وغلط عيلة لو، بس دلوقتي أدركت إنها اتدخلت، والطريقة البسيطة علشان تخرج إنها تمشي، بس...
في اللحظة دي، الوجع اللي في قلبها واضح جدًا إنها خلاص بتهتم بلو زياو جدًا. مش قادرة تتخلص من جسمها وتقدر بس تتدخل فيه.
شين ما نامتش مع تنهيدة ما تضبطش. ما قدرتش تساعد نفسها بس قالت لنفسها في أعماق قلبها: "دودو 77، أنا آسفة، أمي هتاخدك في مشاكل وتعاني معايا."
هي مسحت الزبالة حوالينها بطريقة ميكانيكية. بعد شوية، كل الزبالة اتشالت، ما فضلش غير قطعة من الحطام عالقة في ركن طاولة الشاي. حاولت تمسحها بالمقشة كذا مرة وما طلعتش.
بعد ما مسحت كام مرة، ما قدرتش تجيبها. ركعت ووصلت ليها مباشرة بإيدها.
هس!
الوجع من الصابع اللي اتجرح خلا شين ويمن تاخد نفس، بس ما طلعتش إيدها، فجأة بقت عنيدة جدًا لدرجة إنها لازم تجيبها دلوقتي.
في الوقت ده شين ما نامتش كانت غرقانة في تفكيرها.
لو زياو عمره ما بص على جوناه. لما قربت، قام وفصل المسافة بين الاتنين. قال ببرود: "اعتيذري ليها!"
"آه؟" جوناه بصت كأنها ما تعرفش حاجة وسألت المسافة من الأرض باستغراب: "أخويا من المسافة، ليه عايزني أعتذر؟"
"هي مراتي!"
لو زياو قال الحقيقة بصراحة.
وش جوناه اتغير. حتى لو كانت شافت إن العلاقة بين الست ولو زياو مش عادية، عمرها ما فكرت إنهم متجوزين.
جوناه على طول أظهرت تعبير بريء وقالت بندم: "اتضح إنها مرات أخويا. أنا آسفة بجد. أنا غلطت. من فضلك سامحيني."
يبدو إني فعلًا ما أعرفش هوية شين ويمن.
لو زياو كرر: "اعتذري!"
جوناه ابتسمت بتصلب وراحت لشين ما نامتش.
إيد شين ما نامتش اتجرحت كام مرة، أخيرًا طلعت القطعة، قامت ورشتها في الصندوق، وأظهرت ابتسامة.
آه!
شخص واحد لاحظ إن صوابع شين ما نامتش اللي بتنزف ما قدرش يمسك نفسه وصرخ.
لو زياو كان مشغول بالمشي لشين ما نامتش.
شين ويمن طلعت من عالمها الخاص، بتبص كالمعتاد. بهدوء خدت مقشة وصندوق علشان تتعامل معاه. لما لفت، جوناه مسكت إيدها وسمعت اعتذارها: "آسفة، أنا بس اعتبرتك خدامة في عيلة لو. أنا بعتذرلك بصدق."
شين ما نامتش ما تفاعلتش شوية.
عيون جوناه لمعت شوية وأضافت: "في النهاية، لسه ده غلطي. أختي، استنيني شوية وهجيب هدية." قالت، وعلى طول خرجت.
دي، شين ما نامتش فهمت كمان، بس فات الأوان علشان توقف جوناه.
لو زياو مسك صابعها المجروح واللي اتجرح كام مرة بدم بينزل. لو زياو بحب مسك المقشة في إيدها وقال: "سيبيها."
شين ويمن مسكت المقشة ووطت عينيها. "أنا كويسة. هخلص أصب دول." قالت وكملت مشي للخارج.
"ما نامتش!" لو زياو مسك شين ويمن: "هوديكي علشان نتعامل مع الجرح الأول."
"لأ." الأمور ليها بداية ونهاية، وشين ويمن عايزة تخلصها.
وش لو زياو كان أسود وثقيل، وهمس: "أوقفي ده!"
"أنا ما بعملش مشاكل." شين ويمن كانت عايزة تهز إيده، بس ما هزتهاش.
شخصين بيتهربوا في عيون الكل.
"يا إلهي - إخراج الزبالة سخيف كدة، هل لسة تقدري تعملي حاجة؟" أين يمكن لأم لو أن ترى ذلك؟ فتحت فمها وطعنت: "إصابة صغيرة تستحق أن تساوم عليها في كل أوقية. إنه حقًا ميلودرامي! الشرط الأول لزوجة لو هو ألا تكون ميلودرامية."