الفصل 122 عمل
قررت شين ويي مياو: "خلاص، إذن هكون عارضة أزياء."
بو هنغ يان ابتسم: "هوديكِ للمقابلة بكرة."
شين بلا نوم هزت راسها بالموافقة.
بعد ما تبادلوا كلام لطيف شوية، بو هنغ يان مشي. شين ما نامتش طول الليل واختارت ممرضة عشان تهتم بـ دوودو. بعد ما رتبت كل حاجة، راحت تنام.
الصبح بدري اليوم اللي بعده، شين بلا نوم قامت واتشيكلت عشان تحاول تنجح في المقابلة من أول مرة.
بو هنغ يان جه لـ شين ويي مياو مع الفطار. بعد الفطار، راحوا لشركة عروض الأزياء.
بعد أكتر من نص ساعة.
عربية بو هنغ يان يا دوب وقفت في مكان الركن قدام شركة عروض الأزياء وكانوا بيجهزوا يروحوا المقابلة مع شين ويي مياو، بس فجأة مكالمة تليفون عطلت خطتهم.
حط الموبايل، بو هنغ يان اعتذر: "يا جماعة، آسف فجأة عندي حاجة لازم أعملها، خايف ما أقدرش أروح معاكي المقابلة."
"عادي، عادي، روح شوف شغلك." مع إن شين ويي مياو حسّت بعدم ارتياح في قلبها، بس قعدت تلوّح بإيديها على وشها. في النهاية، هو ساعدها كتير ومش معقول تسبب له أي مشكلة.
قالت، وفتحت الباب ونزلت من العربية، وقفلت الباب ومشت على جنب عشان تلوّح له.
العربية طلعت من مكان الركن ووقفت جنب شين ويي مياو. بو هنغ يان نزل الشباك ومدّ راسه. قال: "يا بلا نوم، كلميني بعد المقابلة، هاجي آخدك."
شين بلا نوم ردّت: "روح شوف شغلك. ما تقلقش عليا. أنا أقدر أعملها لوحدي."
"اوك، بالتوفيق." بو هنغ يان شجعها ومشي بالعربية.
بعد ما اتفرجت عليه شوية، شين ويي مياو أخدت نفس عميق وراحت لشركة عروض الأزياء.
في نص ساعة.
شين ويي مياو طلعت من شركة عروض الأزياء وهي مبتسمة. ما توقعتش إن المقابلة تكون بالبساطة دي. يا دوب سألوا شوية أسئلة بالصدفة وعدّت. بعدين استنت بس لما تليفون الشغل يرنّ.
وهي بتبص على الشوارع اللي فيها العربيات رايحة وجاية، شين ويي مياو فكرت شوية وبرضه ما أزعجتش بو هنغ يان عشان ييجي ياخدها. يمكن لسه ما خلصش شغله.
على الناحية التانية، معلومات شركة عروض الأزياء الخاصة بـ شين ويي مياو وصلت بسرعة لإيد جوانا.
جوانا قلبت الورق وضحكت: "عارضة أزياء؟ مش معقول تفكر في كده! إذن أنا هخليكي تشوفي تجربة مستحيل تنسايها."
مع المعلومات دي، جوانا لبست كعب عالي وراحت لراجل ما يعرفش يداري كلامه القذر حتى وهو لابس بدلة وكرافتة. رمت له المعلومات وقالت: "ادّي الراجل ده شغل."
الراجل القذر ما اهتمش بطريقتها، مدّ إيده عشان يفتح المعلومات، ورفع حواجبه وقال: "شين بلا نوم؟ الاسم ده يبدو مألوف."
جوانا قالت ببرود: "ينفع ولا لأ؟"
"طبعًا." الراجل القذر طلع موبايله واتصل بـ شين بلا نوم قدامها.
شين بلا نوم كانت واقفة في محطة الأتوبيس لما موبايلها رنّ فجأة. بعد ما ترددت شوية، ردّت على التليفون وترددت وهي بتسأل: "ألو، ممكن أساعد حضرتك؟"
"عندي معرض عربيات هنا. فيه فلوس كتير وشغل قليل. هتيجي ولا لأ؟" صوت الراجل كان عادي جدًا، من غير أي لهفة. كأنه لو الشخص ده ما وافقش، هيكون فيه شخص تاني يوافق.
شين بلا نوم المفروض تنزل من غير أي تردد.
هي وعدت إنها هتيجي، بس الراجل ما ظهرش عليه أي فرح. قال لها العنوان بشدة وطلب منها تقفل بعد ما توصل.
شين ويي مياو مسكت موبايلها وقالت "يا رب". بصت على الساعة ووقفت تاخد أتوبيس. وقفت تاكسي على طول.
الناحية التانية.
الراجل البائس بص لـ جوانا وقال: "تمام كده؟"
معرض عربيات، الاسم بس، لكن في الحقيقة مكان فسق.
جوانا فهمت طبعًا. ابتسمت بشر: "هنعذبها لغاية ما تموت."
الراجل القذر رفع حواجبه وما قالش حاجة. فجأة تذكّر ليه كان فاكر إن اسم "شين بلا نوم" مألوف. مش دي الأخبار السخنة اليومين دول؟ مرات لو زيي شياو اللي بتخون... أخد رشفة من الخمر ووش الراجل القذر ظهرت عليه ابتسامة ذات معنى مجهول.
في ساعة.
شين ويي مياو وصلت للمكان اللي الراجل القذر قال عليه. المكان ده بعيد شوية. لو ما كانش فيه عربيات كتير مركونة هنا، كانت فكرت تروح البيت.
المكالمة دي من الشركة، يبقى أكيد ما فيش مشكلة.
شين ويي مياو غضبت من نفسها ومشت للباب. أوقفها البودي جارد اللي كان واقف على الباب: "بتعملي إيه هنا؟"
"أنا عارضة أزياء، وحد طلب مني أشتغل هنا." شين ويي مياو كانت خايفة ما يصدقوش، فعلشان كده ورّتهم رقم التليفون.
ما اهتموش بكده. لما سمعوا إنها جاية تشتغل، عينيهم نزلت شوية. بتدور، طول الوقت على جسم شين بلا نوم، بالذات على الصدر. قدام، الورك. منطقة الخصوصية ومركز عليها، بابتسامة فاسقة على شفايفهم.
بصت لهم وهي شايفاهم بيبصولها من غير ما يخافوا، شين ويي مياو كشّرت بعدم راحة، بس هي استحملت عشان الشغل وقالت بجدية: "ممكن أدخل؟"
"هي هي، أه، اتفضلي ادخلي." اتنين البودي جارد بصوا لبعض وابتسموا كام مرة، وعلى طول راحوا على جنب.
رد فعلهم ده خلى شين بلا نوم ترتبك من غير قصد، وما عملتش أي حاجة شوية.
واحد من البودي جارد عدّل وشه وهدّد: "الشغل جوّه هيبدأ قريب. لو اتأخرتي، هتخصم نص مرتبك."
"أه، هي دي أصعب نقطة. فاكر المرة اللي فاتت كنت عارضة أزياء برضه، بتماطل..." البودي جارد التاني ردّد كلامه.
حواجب شين ويي مياو اتلوت ودخلت على طول من غير ما تسمع كلام البودي جارد.
لما دخلت مسافة، اتنين البودي جارد بصوا لبعض وأظهروا ابتسامة شريرة. واحد من البودي جارد قال: "البضاعة المرة دي كويسة أوي."
البودي جارد التاني هز راسه بالموافقة.
الإضاءة جوّه كانت خافتة شوية. ما أقدرش أشوف كل الأماكن بوضوح. بس أقدر أشوف الأبواب المقفولة. ما أقدرش أشوف أي حد بس أقدر أسمع الهتافات والصفارات وهكذا.
شين ويي مياو مشيت شوية والإحساس بعدم الراحة اللي بيزيد أجبرها إنها تقف. بصت حواليها تاني ورجعت عشان تمشي. فجأة باب اتفتح وراها. ست في منتصف العمر حاطة مكياج تقيل صرخت: "هي، إنتي العارضة الجديدة؟ تعالي، هتبقي على المسرح قريب."
شين بلا نوم وقفت، ودارت عشان تبص لها، وترددت ما دخلتش.
الست في منتصف العمر شربت بغضب: "ليه بتماطلي؟ تعالي بسرعة! عايزه مرتب؟"
لما شافتها لسه ما اتحركتش، سحبتها على طول جوّه الأوضة، ولسانها لسه بيشتم: "بجد ما أعرفش إزاي بلاقيها. فعلا لقيت شوية ناس مش موثوق فيهم. لولا المرتب العالي، أمي ما كانتش هتخدم الناس دي اللي قلبها أكبر من السما."
بانج!
الباب اتقفل والموقف اللي في الأوضة ظهر. غير الست في منتصف العمر، كان فيه تلات رجالة أقويا. صفوف الملابس اللي مكشوفة جدًا متعلقة والسياط والأشياء الجنسية التانية على الأرض خلت شين بلا نوم تجري على الباب وقالت: "لسه ما وقعتش العقد. أنا آسفة جدًا. مش هاخد الشغل ده. يا ريت تلاقوا حد تاني."