الفصل 80 الوجه المشترك
راجل لُو الكبير وبخه وقال كلام مش كويس لـ لُو تشياو، و وشه هدي شوية شوية. مو مو بصت لـ شين ونميان وعرفت من غير كلام: "تشياو، لقيتلك واحدة كويسة تصلح تبقى مراتك. اسمها جوانا، كانت جارتك وأنت صغير. فاكر إنك كنت بتحبها أوي وكنت طيب معاها..."
جوانا؟
دي مجرد جارة وأنا صغير. حتى لو لُو تشياو كان كويس معاها، ده كان عيل صغير ومالوش أي علاقة بالوقت الحالي! ده غير إنهم خلاص معاهم ورقة جواز...
حتى لو شين ونميان عمالة تقنع نفسها بالكلام ده، برضه مش قادرة تمنع نفسها من الغيرة والشك. إيه اللي هيحصل لو لُو تشياو ندم؟
لما فكرت كده، حالتها النفسية بدأت تتغير، وإيدها اللي ماسكة إيد لُو تشياو، بدأت تحس إنها سخنة وعايزة تسيبها.
لُو تشياو حس بحركة شين ونميان، وإيده الكبيرة مسكتها أقوى شوية. مسكها جمد عشان ميخليهاش تسيب إيده. بص في عينيها وسألها، بس هي قلبت عينيها ومبصتش في وشه.
كشر جامد، إيه اللي حصلها؟ لُو تشياو فكر في السبب.
الراجل العجوز لُو اتكلم بالتحديد عن شوية حاجات عن علاقة لُو تشياو الحلوة بـ جوانا لما كان صغير. الراجل العجوز خد نفس من الشاي وفي الآخر قال: "جوانا هتوصل قريب. خايف أكون مزعج لـ الآنسة شين هنا."
"يا كبير الخدم." الراجل العجوز لُو رفع إيده فجأة ونادى على كبير الخدم وأمر: "ودّي الآنسة شين بره."
كبير الخدم طبعًا سمع الكلام.
لُو تشياو حمى شين ونميان وراه وصرخ بصوت عالي لـ أبوه: "يا جدي، ونميان وأنا متجوزين خلاص ومعانا ورقة جواز!"
"أوه-" الراجل العجوز لُو سخر وقال: "لو ينفع تتجوز، ينفع تطلق برضه."
"يعني، الشهادة دي للابد؟ ده غير إن شين ونميان معاها عيال. إيه اللي يخليها تنفع لعيلة لُو؟ يعني عيلة لُو لقوا واحدة معاها عيال من رجالة تانيين. الموضوع ده بجد بيجيب قرف!"
في أيام الأسبوع، بيكون فيه لُو الأب في الأيام الأولى، و لُو الأم بتتعالى طبيعي. بصت على الفرصة عشان تزين وتستهزئ بـ شين ونميان بصوت عالي.
باقي عيلة وولفجانج كلهم اتقلبوا، والعيون الغريبة كلها بصت على شين ونميان.
عيون لُو تشياو الحادة طعنت لُو الأم وحذرتها.
لُو الأب موجود، و لُو الأم مش خايفة خالص.
"وخلفت عيال كمان؟"
الراجل العجوز لُو هينفجر غضب. إزاي يربوا عيال لناس تانيين في عيلة لُو؟
"طلقها، طلقها فورًا!" لُو الأب مقدرش يرفض: "بذور رجالة تانيين مينفعش تدخل عيلتنا!"
شين ونميان كرمشت حواجبها. لو كانوا عايزين يطردوهم بجد، كانت هتمشي معاهم أكيد. مستحيل تسيبهم!
بس إيه اللي لُو تشياو هيعمله؟ حتى لو كان طيب معاهم في الأيام الأخيرة، عمرها ما نسيت كرهه زمان.
شين ونميان بصت على المسافة من اللي واقفين في رعب وخوف، ومكنتش تعرف إيه ردة الفعل اللي هيتمناها في قلبها.
"دول عيالي!"
لُو تشياو طلع الكلام ده فجأة لـ الراجل العجوز.
شين ونميان جسمها اتصدم، و بصت مصدومة للراجل، هو عرف خلاص حكاية دوودو و 77؟
باا!
لُو الأم كانت غضبانة أوي، مقدرتش تتحكم في مشاعرها قدام الراجل العجوز لُو. رفعت إيدها وضربت شين ونميان على طول. في رأيها، السبب اللي خلى لُو تشياو يقول الكلام ده، إن الست الرخيصة دي ساحراه.
لُو الأم بصت لـ شين ونميان بغضب، ووبختها: "يا عاهرة، لو معاكي عيال من رجالة تانيين، تتجرأي تخلي عيلة لُو تساعدك في تربيتهم!"
راس شين ونميان ضربت جامد، بس مفيش أي ردة فعل. لسه مصدومة من إن لُو تشياو اعترف بـ دوودو و يوليو 7. هو عرف إمتى؟
لُو الأم بصت عليها كده، وقلبها لسه مكتئب. رفعت إيدها وعايزة تضرب تاني.
باا!
إيد لُو الأم مسكها لُو تشياو. قوته خلت لُو الأم تحس إنها ماسكة بـ ملقاط حديد، وحست بوجع بس.
"يا أمي، متزوديهاش!" عيون لُو تشياو العميقة كانت سودا وغاضبة وطلع الكلمات دي من بين أسنانه.
"مزوداها؟" لُو الأم كانت خايفة وغضبانة، ووبخت: "متشوفش نفسك دلوقتي. حتى بذور رجالة تانيين شايفها ولادك. شايفك بتتهبل بيها، فقدت عقلك!"
وش لُو تشياو كان كئيب ومخيف.
على الرغم من إن الأستاذ لُو مبيحبش طريقة لُو الأم في الضرب، بس مبيحبش طريقة لُو تشياو في التعامل مع لُو الأم أكتر. صرخ: "لُو تشياو، هتعاند؟ متسيبش أمك!"
لُو تشياو فلت إيد لُو الأم. لُو الأم اتزحلقت ووقعت على الكنبة اللي تحت رجليها. وشها كان أبيض شوية وبتفرك معصمها الأحمر.
"أنا عارف بعمل إيه. أنا صاحي دلوقتي." لُو تشياو وقف قدام شين ونميان وأعلن رسميًا لـ عيلة لُو: "أنا مسؤول عن أفعالي وعيالي الاتنين. مش هطلق، مستحيل."
الكل سمع الثبات في الكلام بوضوح.
لُو تشياو مهووس بالست دي أوي! قلب عيلة وولفجانج مبيقدرش يخفي المفاجأة.
شين محستش إنها نايمة، وبصت على الجسم الطويل والقوي اللي قدامها، وحست إن الجسم ده اللي قدامها كأنه ممكن يصد كل المصايب اللي بره ليها، إحساس بالأمان مسبوق ظهر فجأة.
بانج!
كوباية الشاي بتاعة الراجل العجوز لُو اتكسرت على الأرض بعنف، واتقسمت لحتت، وبقايا الشاي اتطرطشت.
فجأة سكت كل اللي حواليه.
الراجل العجوز لُو دايما بيحب يشرب شاي سخن. حتى لو الكوباية دي من فترة، لسه سخنة شوية. شوية قطرات طرتشت على كاحل شين ونميان. هي لا إراديًا عايزة تضم رجليها، بس قدام الراجل العجوز ده اللي معاه رعد وغضب، كانت خايفة تتحرك.
باقي عيلة وولفجانج، عارفين أكتر من شين ونميان، الكوباية دي الراجل العجوز لُو بيحبها أوي، دلوقتي اتكسرت كده، واضح إنهم غضبانين، خافوا أوي، سكتوا، ميقدروش يتكلموا، خايفين أوي الراجل العجوز لُو يغضب عليهم.
لُو تشياو، اللي واجه غضب لُو مباشرة، كان أحسن من الباقيين. متهربش. عيونه العميقة لسه بتبص لـ لُو الأب مباشرة ومستمرة.
المشهد وقف شوية، والكل حس إن الدقايق دي سنين.
لحسن الحظ، خادم جاب جوانا قريب. كانت هادية، ولابسة كويس، ووشها مبتسم ابتسامة لطيفة، اللي بتخلي الناس يحسوا إن فيه نسمة ربيع بتيجي وبتهدي.
وش لُو ارتاح شوية أول ما شافها.
المشهد مش جد أوي دلوقتي، وباقي عيلة وولفجانج عندهم إحساس كويس لـ جوانا أكتر أو أقل، مبدأوش يظهروا ابتسامة كويسة ليها، مقارنة بـ معاملتهم لـ شين ونميان، مختلفة خالص.
أول ما دخلت، ابتسامة جوانا على وشها مغيرتش حاجة. قربت من الناس كلهم بكل أدب وطبيعية. بصت على الناس بسرعة. لما شافت الست اللي معاها لُو تشياو، وقفت ثواني. بسرعة بصت بعيد وبدأت توزع هدايا لكل الموجودين.
قالت: "شويه حاجات بسيطة، أتمنى تعجبكم."
"شكرًا."
"أيوة."
"..."