الفصل 134 ظهور جوانا
بو هنغيان شاف كمان إنّه قلقان شوية على دودو و 77. نزل من العربية حسب كلامه وقال: "اتفضلوا."
لو زياو بصّ له ببرود، وراح متخطّيه وفتح باب العربية على طول، عشان ينزّل دودو و 77.
بو هنغيان كان مشغول بإنّه يوقّفه: "ما تعملش كده."
"أنا أبوهم بالتبن، ومن حقّي آخدهم." لو زياو زقه و حطّ إيده على مقبض الباب.
بو هنغيان قال بسرعة، و خبطه بجسمه.
لو زياو مسك بياقة قميصه وحذّره: "ما تتماداش."
بو هنغيان سخر و ضربه لكمة على طول: "أنا مش عايز أكون معاك تاني بعد ما ما نمتش. ما تزنّقهاش تاني."
لو زياو ردّ له الضربة بضربة قوية.
الاتنين ما بقوش يهتمّوا ببلوشينغ و 77، و دخلوا في خناقة.
شين ويمن، اللي كانت صاحية طول الليل، شافته من بعيد، و قلبها اتقبض، بس ما كانش فيه حل.
عربية وقفت فجأة قريب منهم، و طلعت منها يونا. بعد ما نزلت، العربية اللي وصلتها مشيت على طول حسب أوامرها و راحت بسرعة من هنا.
يونا بصّت على الاتنين اللي بيتخانقوا سوا. عينيها لمعت و مشيت لهم بضعف و نصحتهم: "يا أخ زياو، بو هنغيان قال، ما تضربوش تاني. دودو و 77 لسه هنا."
الاتنين افتكروا فجأة الولدين. بصّوا على العربية في نفس الوقت و انفصلوا عن بعض.
يونا مشيت بين الاتنين، و جسمها كان أقرب للو زياو. شكلها كان زي الوسيط: "يا أخ زياو، إيه اللي حصل؟ في حاجة ما ينفعش تناقشوها كويس؟"
ولا واحد منهم اتكلّم.
يونا كانت زي ما هي، و جابت سيرة الناس اللي بيهتمّوا بيهم: "دودو و 77 هنا. أخت ويمن اللي صاحية طول الليل، ليه ما شوفتهاش؟"
و قالت و هي قلقانة: "أخت ويمن اللي صاحية طول الليل، هي لسه زعلانة مني، صح؟"
"هناك."
"لأ."
في نفس الوقت، الاتنين قالوا، بو هنغيان أشار على العربية السودا بتاعة بنتلي القريبة، في حين إنّ لو زياو هزّ راسه.
أفكار يونا اشتغلت بسرعة، بصّت على العربية السودا بتاعة بنتلي و مشيت هناك: "إذن أنا هعتذر رسمي لأخت ويمن اللي صاحية طول الليل و أتمنى إنّها تسامحني على كلامي اللي فات."
"مش لازم." لو زياو قالها ببرود.
يونا وقفت على طول و بصّت له كأنّها ما تعرفش حاجة.
لو زياو تجاهلها تاني، و عيونه الحادة طعنت بو هنغيان و قال: "سيّب بلوشينغ و 77."
"أنت سيّب ويمن اللي صاحية طول الليل تطلع." بو هنغيان قالها من غير خوف، و هو بيبصّ له مباشرة.
يونا شافت الموقف بوضوح. بصّت على بو هنغيان و طلبت: "هنغيان، ممكن تسمع أخوك. في النهاية، هو عاش مع دودو و 77 لمدة طويلة. هو و أخت ويمن اللي صاحية طول الليل متجوزين. إحنا الغرباء ما لازمش نتدخّل في شؤونهم كتير."
الكلام ده ما يبانش إنّ طالع من بقّ يونا. في النهاية، اللي عملته في حفل جي ستارز ما كانش كده.
بو هنغيان بصّ لها بعين فيها شوية شك.
يونا ردّت له النظرة بهدوء من غير ما تحسّ بالذنب. شوية و سألت: "هنغيان، أوكيه؟ من فضلك."
بو هنغيان حرّك عينيه و فضل ساكت.
و هي بتبصّ له كده، يونا ظهر عليها تعبير العاجز و اللي مالهوش حل و هي بتبصّ للمسافة من الأرض.
على الرغم من إنّ لو زياو ما قالش حاجة، هو لسه بيحبّها أكتر.
مأزق تاني.
يونا بصّت على واحد ورا التاني و كسرت الجمود. قالت: "يا أخ زياو، ما فيش فايدة لو فضلنا كده. بما إنّ النقطة الرئيسية في الموضوع ده مع ويمن اللي صاحية طول الليل، الأحسن إنّ نانا تكلمها الأول."
بو هنغيان بصّ على لو زياو.
يونا كمان بصّت له، و هي بتمثّل إنّها بتورّي دراعها المربوط بضمادة كده بالصدفة و قالت: "أنا ما سمعتش ويمن اللي صاحية طول الليل تقول سامحتني أبداً. أنا دايماً مش مرتاحة."
لو زياو هزّ راسه. ما كانش عايز يضيّع وقت أكتر.
بنتلي السودا.
شين ويمن كانت مركزة جداً مع الوضع بره، و قلبها اتقبض على طول لما شافتهم جايين.
لو زياو كان لسه قلقان شوية على سفر شين اللي صاحية طول الليل. ما فتحش باب العربية و فتح بس نصّ الشباك. المظهر ده خلّى يونا تحسّ بعدم الرضا. هل لازم أخوها يكون عزيز أوي على الست الرخيصة دي؟
"أخت ويمن اللي صاحية طول الليل، أنا آسفة بجد. أنا كنت صريحة زيادة عن اللزوم و ما اخدتش بالي من مشاعرك. أنا آسفة بجد. أتمنى إنّك تسامحيني." يونا حطّت إيديها على الشباك و قالت بصدق: "أنا أوعدك مش هتكلّم كلام فارغ في المستقبل. أنا أكيد هسألك عن الحاجات اللي تخصّك في المستقبل. ممكن تسامحيني؟"
ما فتحوش غير نصّ الشباك، و رؤيتها كانت بس الجزء الصغير ده. إيدين يونا اللي ملفوفين بضمادات، جم في الرؤية على طول. حتى لو في سبب، ما كانش ده اللي هي عايزاه يخلّي يونا تتجرح.
بعد ما سمعت كلام يونا، شين ويمن اللي صاحية طول الليل اتصدمت و ما توقعتش إنّها تعتذر. و هي بتبصّ في عينيها الصادقة جداً، قلبها اتحرّك و ما كانش هتسامح أبداً. اشمئزازها من قلبها ما كانش ثابت أوي.
في الوقت ده، أنا مش عارفة الشمس ساطعة أوي ولا إيه. وش يونا كان أبيض أكتر، و جسمها بيميل إنّه يقع على الأرض.
بس بسرعة، يونا مسكت الشباك و استقرت، و ظهر على وشها ابتسامة مش فارق معاها حاجة و قالت: "دي مجرد دوخة مفاجئة. كل حاجة كويسة."
لكن، من وشها الشاحب جداً، هما التلاتة شافوا إنّها قوية.
عيون لو زياو غرقت، بس ما عملش أي حاجة.
قلب شين ويمن اللي صاحية طول الليل لسه متردّد، يونا مسحت العرق من على جبينها و قالت للو زياو: "يا أخ زياو، ممكن أروح العربية عشان أرتاح؟"
و هي بتبصّ على صورة يونا اللي بتبصّ على المسافة من الأرض، شين ويمن فجأة حسّت إنّ ده زي الدلع. ما قدرتش تمنع نفسها من إنّها تبصّ على المسافة من الأرض. هو هيعمل إيه؟
عيون لو زياو اللي صاحية طول الليل، كمان مش عارفة بتفكّر في إيه، فتحت الباب بشكل غير متوقّع.
قلب شين ويمن غرق، و سخرت من ثقته الزايدة في نفسه.
يونا قعدت في العربية شوية، و هي بجد كانت شكلها أحسن من برّه. مسكت إيد شين اللي صاحية طول الليل و قالت: "أخت ويمن اللي صاحية طول الليل، ممكن تسامحيني؟"
شين ويمن بصّت على لو زياو و عليها، و سحبت إيدها من إيدها و قالت: "أنا لسه مش قادرة أقرّر. ليه ما تمشيش الأول؟"
مزاج يونا نزل على طول، بس بسرعة رفعت ابتسامة: "أوكيه، أنا بستنى أخت ويمن اللي صاحية طول الليل."
لو زياو ما احتفظش بيها كمان.
يونا فتحت باب العربية و لسه بتنزل منها، بس أغمى عليها في اللحظة دي و وقعت على لو زياو.
لو زياو بصّ على شين ويمن و مسكها.
شين ويمن بصّت على وضعيتهم الحميمة و ما قالتش حاجة. هي بس فتحت الباب بسرعة من الناحية التانية و جريت برّه العربية. بو هنغيان من الناحية التانية شاف ده و جري بسرعة على عربيته.
لو زياو اتفاجئ و لا شعورياً كان عايز يلاحقها. بشكل غير متوقّع، يونا في حضنه مسكته و قالت و هي مشوشة: "ما تروحش، ما تسيبنيش-"
ده خلّى لو زياو يقف شوية.
في الوقت اللي هو متردّد فيه، شين ويمن و بو هنغيان الاتنين رجعوا العربية و مشيوا بسرعة. المرة دي، بو هنغيان ساق على أقصى سرعة على طول.