الفصل 43 إساءة معاملة
لما شاف إنه ما في حدا بيلحق وراه، لو زياو وقف ولف، وطلع بـ شين ويمن، وزاد ضيقه: "أسرعي."
شين ما كانت منتبهة لهالشي، وركضت عشان تلحق لو زياو.
أول ما وصلت عنده، شين ويمن صارت باردة مرة: "مو لازم تقلق، أنا راح آخذ الدوا بنفسي."
رفضت مرة ثانية!
حواجب لو زياو ارتفعت من الغضب وصوته برد: "أنا ما راح أخلف وعدي. إذا بدك تكذبي عليه، هادا ما خصني فيه."
شين ويمن ما تحملت إنها تخيب أمل 77، فاضطرت تكمل المشي على الدرج مع المسافة عن الهبوط.
فجأة، "بانغ"-
طلع صوت مكتوم.
لو زياو سمع الحركة من وراه، وقف، وعبس ورجع لورا.
بس عشان يكتشف إن شين نايمة طاحت مغمى عليها بالأرض!
مو غريب إنها سقطت من الصوت المكتوم قبل شوي!
لما شاف شين نايمة فاقدة الوعي على الأرض، عيون لو زياو فجأة اسودت، وبعدين وبدون تردد، شال شين نايمة من الأرض مباشرة.
ما لمسها ما كان يعرف، بس مجرد ما لمس شين نايمة، لو زياو بس اكتشف إن هالبنت عندها حرارة!
مو بس الجبهة، هي محروقة لدرجة إن جسمها كله حار ومخيف!
لو زياو قرص شفايفه بقوة ومشى للغرفة وهو شايل شين نايمة وعيونه باردة.
بعد ما حط شين ويمن برفق على السرير الكبير، لو زياو على طول اتصل بـ باي شي. "شين ويمن عندها حرارة. شو لازم أعمل؟"
"مين؟ شين نايمة؟"
صوت باي شي طلع، مع البحة اللي تطلع لما الواحد يصحى من النوم.
"أنا بسألك، شو لازم تعمل إذا عندها حرارة!"
لو زياو تقريباً يصر على أسنانه.
الصوت البارد خلا باي مات يصحى على طول، ورد بسرعة وهو يرتجف: "التبريد عادة يكون أخذ أدوية تخفيض الحرارة، بعدين التبريد الجسدي، تعصر فوطة باردة وتنشف الجسم... لو شاو، الآنسة شين عم تحرق جد، بدك إياي أروح الحين؟"
"لا، لا." لو زياو قال ببرود، وبعدين قفل التليفون.
الثانية اللي بعدها، لو زياو كان مطلع أدوية تخفيض الحرارة.
مع الدوا بإيد والمي بالإيد الثانية، لو زياو بدأ يطعم شين ويمن بالدوا.
مع إن حركات لو زياو كانت جداً لطيفة، شين ويمن ما قدرت تبلع بسبب الإغماء، والمي طلعت من تمها ورطبت المخدة.
لو زياو ما كان عنده وقت يفكر، فسحب الشعر من صدغيها ورا أذانها على طول، وبعدين حط الدوا بتمها، وسكر شفايف شين نايمة الحمرا باللعاب، وودى الدوا للماضي.
لو زياو ما حرك شفايفه إلا لما شين نايمة بلعت الدوا.
بعدين راح يضرب وعاء مي، ورطب وعصر الفوطة، وبدأ يمسح خدود شين نايمة، ورقبتها، وذراعيها، وإلى آخره. لما صارت الفوطة نص ناشفة، غمرها بالمي وعصرها عشان يكمل، وهكذا.
"لو زياو-"
شين نايمة همست.
"نايمة، شو قلتي؟"
لو زياو مسح الحركة، وانحنى وحط أذنه.
"لو زياو-"
الصوت كان مشوش، لو زياو ما سمع بوضوح، وتخمين إنه كانت تنادي اسم. مين كان؟ كمل يستمع.
"... أرض..."
تشو؟
هل هي تنادي شين تشويو؟
لما فكر بـ شين تشويو اللعين، حاجب لو زياو على طول ظهر عليه العداء، وعيونه الباردة حدقت بـ شين نايمة، يعني ما نستها أبداً؟
بانغ!
الفوطة ضربت بالوعاء وطفرت في كل مكان.
لما شاف شين نايمة، اللي كانت لسه بتهمس، قلب لو زياو كان طاغية، ورقتها السابقة اختفت تماماً، وإيديه مع مفاصل واضحة أزالت ملابس شين نايمة بوحشية.
الحركة توقفت لما عيونه لمست جرح ذراع شين ويمن، بس قريباً، كمل إنه يشلحها عارية.
بعدين، لو زياو مشى للحمام مع الريح. إيده توقفت لما لف الحنفية. عيونه لمعت بوحشية وقرر يلف لاتجاه المي الباردة.
واو!
المي الباردة تدفقت لحوض الاستحمام وانتشرت بسرعة. مستوى المي ارتفع وتملى على طول.
إيدين كبار سكروا المي، لو زياو جه لسرير شين نايمة، وعيونه الحمرا الدموية نظرت لـ شين نايمة.
قريباً، وبدون تردد، لو زياو أخد شين ويمن للحمام ورماها بحوض الاستحمام.
مليان مي باردة على طول فاض منها كتير ووقعت على رجول لو زياو. كان جداً بارد ومنعش، بس الغضب بقلبه ما خف.
"برد، أرض بعيد... برد..."
شين ويمن غمرت المي تحت رقبتها. قشعريرة ظهرت فجأة على جسمها، وشعرها وقف منتصب. ارتجفت لا إرادياً، وما وقفت، وسطح المي تموج على طول.
عشتها كانت في كرة، ووشها، اللي كان أحمر من الحرارة، على طول تلاشى من الدم وصار شاحب.
لو زياو شاف كل هاد ببرود، مع نور بارد بعيونه.
بس بعد شوية، شين نايمة صارت أبرد وأبرد، ووشها الشاحب تدريجياً صار شاحب.
"برد..."
أسنان شين نايمة ارتجفت، وصوت الغاز مر بعيون لو زياو.
لو زياو فجأة انصدم. لما شاف شين ويمن، كل الواحد صار أضعف. حملها بسرعة. الغضب المتصاعد بقلبه بدون مخرج اختفى على طول: "آسف ما نمت، آسف..."
ما كان لازم يسيء لـ شين نايمة مثل هادي! هو واضح قال إنه مستحيل يخليها تتأذى مرة ثانية!
لو زياو لام نفسه، وجبهته كانت جنب شين نايمة، وكمل يبوس خدها.
شين نايمة ما ردت، ووشها كان أبيض مثل الميت، ونفسها خفيف.
"نايمة؟"
لو زياو كان خايف لدرجة إنه مسحها نظيف بفوطة، بعدين حطها على السرير وغطاها ببطانية.
ما أعرف كم طول المدة، لو زياو حس إن جسم شين نايمة البارد تدريجياً تبدد، هو كمان فجأة ارتاح، وقلبه اللي معلق أخيراً استرخى.
"نايمة، منيح إنك منيحة."
لو زياو غطى كتف شين ويمن، ولمس خدها برفق، وكمل يعتذر: "نايمة، ما كان لازم أكون عنيف وقاسي عليكي، سامحيني، أوكي؟"
مع إن حرارة جسم شين تعافت شوية، بس لسه جداً منخفضة.
عشان تخلي شين نايمة دافية بأسرع وقت ممكن، لو زياو تفكر شوية، على طول "خلع ملابسك، عاري بالسرير، وحط شين نايمة بتمكن بين ذراعيه، تدفيها بجسمه."
بسبب الخوف بقلبه، لو زياو مسك شين نايمة بقوة وما تجرأ يسترخي.
أخيراً، كان متأخر بالليل.
حرارة جسم شين ويمن تدريجياً تدفت، مع نفس الحياة، وشفاهها الشاحبة رجعت حمرا.
"نايمة..."
لو زياو نادى بنعومة، وما قدر يمنع إنه ينزل شفايفه الرقيقة ويبوس شفايفها الحمرا، ويرسم قوة.
نايمة شين، منيح إنك عايشة!
مثل ما الليل تراجع، مصابيح الشوارع انطفت، وطبقات من النور الذهبي ظهرت من السما، تدريجياً غطت المدينة كلها.
شوارع المدينة، اللي كانت مغسولة طول الليل من المطر الغزير، مطعمة بطبقة من فنم بنه، واللي شكلها جداً نظيف وجميل.
بهالوقت، في فيلا لوجيا.
كمان في شعاع من النور الذهبي الساطع من الفجوة بين الستائر للغرفة، وانتشر على طول للسرير.
على السرير، شين ويمن ولو زياو كانوا نايمين جنب بعض. بشرتها البيضا كانت جداً شفافة ضد النور، وحتى الشعر اللي عليها ممكن تشوفه.
فجأة، رموش البنت الرشيقة ارتجفت كم مرة، وبعدين فتحت عيونها ببطء، عيونها الكبيرة مع شوية حرير صحيت من النوم مرتبكة.