الفصل 103 العثور على الأطفال
بووم!
الباب انفتح بواسطة فيكتور، وشلة ناس دخلوا بسرعة. البودي جارد قام يدور على المفتاح. وبـ "بووم"، الغرفة نورت فجأة. هذه غرفة عادية جدًا. الأثاث اللي فيها كامل وما فيه أي رماد. شكلها كأن فيه أحد ساكن فيها، والصالة فاضية.
الزحمة تفرقت بسرعة عشان تدور.
قطع!
لو زياو مسح البيت بعيونه وفجأة سمع صوت فتح الشباك في الدور الثاني. طلع فوق الدور الثاني وركز في الصوت.
بووم!
قريبًا سمعت صوت شي ثقيل يطيح على الأرض.
عقل لو زياو اشتغل وأمر بعض الناس مباشرة يفتشون برا الغرفة، بينما الباقي لحقوه للدور الثاني.
كان فيه غرف كثير في الدور الثاني. كل واحد كسر الباب واحد ورا الثاني وما شافوا أحد. بس في الغرفة الأخيرة، الشبابيك برا كانت مفتوحة على الآخر والستاير تتمرجح مع الهوا.
لو زياو راح للشباك ونزل عيونه. حبل سميك ممتد من الشباك للأرض ورا الحيط.
"يا باشا، ما لقينا أحد." المساعد كان مكتئب شوية وقال بلهجة شعبية.
لو زياو لف وقال: "دوروا الغرفة هذه زين ولا تخلون ولا ركن بدون تفتيش."
رجعوا مشغولين، وخطوات رجلينهم قاعدة تروح وتجي.
لو زياو طالع في الغرفة كلها بتركيز. عيونه ما قدرت إلا تطيح على لوحتين زيت كبار للمناظر الطبيعية معلقين على الحيط اللي قدام السرير. اللوحتين الزيت ما كانوا نشاز في الغرفة الأوروبية-أمريكية هذه، بس انتباهه راح لهم لا إراديًا.
راح عندهم ولمس اللوحة بأصابعه كم مرة.
دونغ!
صوت صغير طلع من اللوحة، وأيد لو زياو وقفت.
دونغ! دونغ-
صوت الاصطدام صار متكرر أكثر وأكثر. لو زياو رجع خطوة لورا وأمر الناس على طول يشيلون اللوحتين.
الحيط البيج ما يختلف عن اللي حوله.
الصوت لسا طالع. ما انتبهت إن الناس سمعوه بوضوح. كانوا مستمرين يدورون على الحيط اللي الصوت طالع منه.
طبقة ورق حائط، اللي شكلها قريب جدًا من لون الحيط وما تقدر تشوف الفرق، انشالت، وكشفتي عن باب خشبي مقفل ما يقدر يدخله إلا شخص واحد ينحني عشان يدخل. الحين يهتز بصوت "دونغ"، واضح إن فيه أحد جوة قاعد يضرب.
يمكن دودو و 77 محبوسين هناك.
ما نقدر نلقى المفتاح، فلازم نكسره بالقوة.
المساعد صرخ على الباب الخشبي عشان يقول للناس اللي جوة يبعدون. كسروا الباب.
صوت الاصطدام وقف، والزحمة انتظرت لحظة قبل ما تفتح الباب بالقوة. نفس لو زياو ما قدر إلا إنه يهدأ تنفسه، وعيونه العميقة طالعت في الباب الخشبي.
دينغ رينرين-
جوال لو زياو فجأة رن. طالع في الباب وتجاهله شوية، بس الجوال استمر يرن. لو زياو مسك الجوال من جيبه بإيد وحدة وما شال عيونه من الباب الخشبي.
بووم!
الباب الخشبي انكسر، وصراخ عيال طلع، وكان فيه شخصين في الممر الخافت.
المساعد ابتسم واندفع عشان يشيل الرجال برا. كان دودو و 77. أيديهم وأرجلهم كانت مربوطة. دودو كانت مليانة دموع وشكلها خايفة. جبهة 77 كانت حمرا. لما شالوه، جسمه كان مشدود ووجهه كان منتبه.
"يا عمو المساعد-" دودو كانت لسا تبكي بهدوء. لما شافت شخص تعرفه، فجأة صرخت بصوت عالي. المساعد حضنها من قلبه.
لما شافهم، لو زياو كمان بين عليه الفرح. لما شاف 77، ركض له كأنه شاف ظهره. أيده شبكت رجلينه بقوة، وصوته انفجر بدموع: "عمي لو، ممكن تاخذنا ندور على ماما؟"
"طيب." نبرة لو زياو كانت هادية، نزل على ركبته وحضنه في ذراعه عشان يهديه.
دينغ رينرين-
الجرس كسر اللحظة ورن مرة ثانية.
لو زياو طالع تحت وشاف الصفحة مكتوب فيها 'شين اللي ما تنام' تحاول تصل.
"بعيد، لقيتيهم؟ لازم تلاقيه-" حتى لو كان الصوت مشوش شوية، لهفة شين اللي ما تنام ما ممكن تتغطى.
في نص الكلام، فجأة وقفت، وسمعت صياح العيال، اللي هم أزهار!
شين وياميان كانت متفاجئة. استعجلت من السرير ولبست جزمتها، متوقعة تسأل: "لقيتوا؟ لقيتوا دودو و 77؟"
لو زياو قال "هاه": "لقيتهم كلهم!"
شين وياميان تنفست الصعداء ورفعت رأسها مرة ثانية في اللحظة اللي بعدها. لما ما شافتهم بأمان بعيونها، ما قدرت تسترخي. سلسلة أسئلة ارتفعت: "كيفهم؟ بخير؟ دودو تبكي؟ وينكم الحين؟"
خطوات "بوم بوم بوم" تنزل من الدرج.
لو زياو سمع صوتها وحس بقلق شوية. ما قدر إلا إنه يقول: "حأخذهم للمستشفى الحين. انتي خلي المدبر يوديك على طول. لا تخافين."
شين اللي ما تنام ردت بشكل عابر، بس رجلينها ما هدت نص خطوة.
"ماما، اشتقتلك." 77 سمع صوت شين اللي ما تنام، حط راسه على الجوال.
لما سمعت صوت 77، دموع شين اللي ما تنام انفجرت على طول وغصت: "77-ماما حتجي قريب، كويس إنكم بخير."
أصلًا مدفونة في حضن المساعد وتبكي، أزهار كمان مدت أيدها وراسها لجوال لو زياو، تبكي وتصرخ: "ماما-"
البكاء شوية يقطع القلب والرئة.
هذا سمع في أذن شين وياميان، قلبها كان مكسور زي وجع القلب، وقلبها ارتفع مليان ندم. هي رددت وتهدي: "دودو، ماما هنا، مو خايفة-"
دودو بكت أكثر وأكثر.
شين اللي ما تنام ما استنت. ما قدرت تنتظر تطير على طول. وهي تهديه، السرعة في رجلينها كانت أسرع كم دقيقة. لقت المدبر وانطلقت بدون أي تأخير.
الجوال كان شغال طول الوقت. هنا، لو زياو كمان أخذ دودو و 77 تحت للمستشفى، والكل تحرك.
في نص الطريق، أزهار بكت وفجأة أغمى عليها.
شين وياميان، اللي كانت ماسكة جوالها في السيارة وما تجرأت إنها تتركه، فجأة سمعت صراخ أزهار يوقف. قلبها فجأة انشد و سألت بسرعة: "ايش صار لأزهار؟"
الصوت كان يرتجف.
كان فيه صمت لحظة، والإغماء المفاجئ لأزهار كمان خوف لو زياو. حسب وضع شين اللي ما تنام الحين، ما أعرف إذا لازم أقول الحقيقة لفترة.
الصمت المفاجئ خلى شين اللي ما تنام حتى ترتبك أكثر. قالت بقلق: "بعيد؟ 77؟ دودو، فيه شي غلط مع دودو؟"
لو زياو هدى 77 وقال: "ما فيه شي، بس بكت ونامت. لا تخافين."
"صحيح؟" الصمت اللي قبل خلى شين اللي ما تنام مو مصدقة.
المرة هذه لو زياو ما تردد وقال بحزم: "صحيح!"
"طيب، هذا كويس." الصوت الأنفي القوي ما قدر حتى يغطي على الجوال. شين وياميان شمخت بعيدًا عن الجوال وما تجرأت إنها تخليهم يسمعون بكاها.
طول الطريق خلال المحادثة، كم واحد هدوا بعض.
المستشفى.
تحت الإلحاح المستمر من شين اللي ما تنام، وصلت المستشفى قبل لو زياو بخطوة. أول ما نزلت من السيارة، ركضت على طول للباب ووقفت هناك تراقب حركة المرور اللي رايحة وجاية.
قريبًا، سيارة البنتلي السودا اللي تعرفها جات في النظر.