الفصل 127 يحلم
دينغ رينرين-
مساعد وين اتصل.
لو زياو وصل، وصوت مساعد وين جه بعناية: "يا بوس وولفغانغ، شايف عربيتك لسة ما مشيت. عندك أوامر تانية؟"
"لا." لهجة لو زياو باردة.
"تمام، يبقى أنا همشي أول." النهاردة، حصل كدة. المزاج الوحش بتاع بوس وولفغانغ كان متوقع من مساعد وين. مفرقش معاه.
"إيه.. استنى." لو زياو فجأة افتكر الورد اللي فاتح في المستشفى دلوقتي. شين ما نامتش هنا. كمان ما يعرفش إيه اللي بيحصل معاها.
مساعد وين اللي مستني ما استناش كتير، فما قدرش إلا إنه يقول، "يا بوس وولفغانغ؟"
لو زياو قال الجملة دي وهو باصص بـ نظرة معقدة شوية: "روح مستشفى بينغشينغ وشوف الوضع."
"دودو، هي لسة ما خرجتش من المستشفى؟" مساعد وين اتفاجئ وسأل لا إرادياً. بقاله فترة من لما دودو اتنقذت. هل هي مجروحة إصابات خطيرة؟
لو زياو عبس وأطلق "همم" مش طايق لما افتكر الأمراض.
المساعد الأدبي، اللي كان دايماً حساس لمشاعره، سكت فوراً.
بعد شوية، مساعد وين قال على عجل، "تمام، هروح حالا."
لو زياو قفل التليفون، وقعد يتفرج على شين اللي ما بتنامش في صمت شوية، وخدها على الكرسي اللي قدام، وربط حزام الأمان، وبدأ العربية راجع لبيت لو.
لما رجعت على لوجيا، كان فات معاد عشا لوجيا، وباقي عيلة وولفغانغ كانوا مشيوا على أماكنهم. بس الخدم كانوا في الصالة، ولو زياو رجع مع شين اللي ما بتنامش، وراحوا على طول على أوضة النوم.
المدبرة العجوز سلمت عليه وفتحتله الباب.
طق!
باب تاني اتفتح فجأة، و أم لو طلعت. لما شافت لو زياو ماسك شين اللي ما بتنامش، حواجبها ارتفعت ونبرة صوتها كانت وحشة شوية: "يا سلاااام- بتقول إيه اللي ما بتلاقيش، مش ده لقيناه؟ لو عايزني أقول، لو بجد مش عايزة تلاقي، اخرجي من المدينة، وإلا، متعمليش شيطان!"
ما كانتش شايفه شين اللي ما بتنامش من الزاوية دي. هي بس افتكرت إنها خجلانة من المواهب اللي مستخبية في حضن لو زياو. لما شافت إنها ما ردتش، وكانت عايزة تسخر منها، كانت وشها قصاد عيون لو زياو اللي بتحذر. لما افتكرت إيه اللي حصل الضهر ده، قلبها اتنفض ونزلت تحت مع صوت شهقة باردة.
لما عدت من جنب شين اللي ما بتنامش، ما قدرتش تقاوم الخنقة: "ميلودرامية!" قالت كدة من غير ما تستنى لو زياو يرد، ومشت بسرعة.
لو زياو بص عليها وما قالش حاجة، بس مسك شين وييمين أوي في إيده.
المدبرة العجوز فتحت الباب على وسعه وخلت فيه مساحة. "يا سيد صغير، محتاج حاجة تانية؟"
"اتصل على المقعد الأبيض." لو زياو دخل أوضة النوم وقفل الباب برجله.
المدبرة العجوز، لنج، بصت على وش شين اللي ما بتنامش الغلطان، بصة، هزت راسها.
في الأوضة.
لو زياو حط شين وييمين على السرير، وعالج جروحها، وساعدها تمسح ضهرها تماماً وحط عليها البيجامة، بس بعد شوية، المقعد الأبيض جري.
من غير ما يقول كتير، لو زياو ورّاه شين اللي ما بتنامش.
باي شي بدأ فوراً يفحص جسم شين اللي ما بتنامش، وشاف آثار حب كتير على جسمها، وبص على الراجل اللي كان بيبص عليه من وراها، وما قدرش إلا إنه يتنهد في قلبه إن تملك لو شاو لـ الآنسة شين كان قوي أوي.
"الجسم منهار شوية، فقدت الوعي بسبب آلية الحماية الذاتية للجسم، محتاجة راحة أكتر، و... الأفضل إنك تمنعوا عن الجنس لفترة." معلق كيس المحلول على شين وييمين، باي شي مسك راسه وقال الجملة الأخيرة.
عيون لو زياو طعنته زي السكينة.
باي شي لف وشه وكح كذا مرة: "حتى لو ما فيش امتناع عن الجنس، الأفضل إن الجنس يبقى أحسن وأكتر سلاسة ومش عنيف أوي."
حتى وهو عارف إنه بيتكلم عن نصيحة الدكتور، لو زياو ما قدرش إلا إنه يسوّد.
باي شي واضح إنه كمان فهم إنه خرج من الأوضة بسرعة بعد ما خلص باقي الاحتياطات.
بعد وقت قصير من ما مشي، وش لو زياو رجع طبيعي، وقعد جنب السرير وقعد يتفرج على شين اللي ما بتنامش.
الوقت بيجري، والتأخير كتير في الليل في لحظة. هلال معلق في السما، مع نجوم صغيرة بتلمع.
مفعول دوا شين اللي ما بتنامش خلص في الوقت ده. بعد ما رتب كل حاجة، لو زياو راح ياخد دش، وغير لبس نفس بيجامة شين اللي ما بتنامش ورجع على السرير. كانت هتمسك شين اللي ما بتنامش عشان تنام، بس سمعها بتفتح بوقها وتقفله، بتهمس.
الصوت كان واطي أوي لدرجة إن لو زياو ما قدرش يسمعه كويس. الإيد اللي خدت كتفها رجعت، ورفعت الجزء العلوي من جسمها وسأل، "اللي ما بتناميش، قلتي إيه؟"
"... كلمات مستمرة..."
حواجب لو زياو اتثبتت، وودانه اتغطت بوقها عشان تسمع.
"كلمات مستمرة..."
في لحظة السماع بوضوح، عيون لو زياو كانت قرمزية، مليانة غضب ومليانة عنف. الغضب والغيرة اللي كانوا نزلوا في الأول رجعوا يصبوا.
هينغ يان؟ هي بتنادي على اسم بو هينغيان!
لو زياو ما قدرش يتحكم في مشاعره أكتر من كدة. صحى شين وييمين بغض النظر وسأل، "شين وييمين، انتي ناديتي على اسم بو هينغيان في نص الليل. بتحبيه؟"
فجأة صحيت، شين اللي ما بتنامش ما فهمتش إيه اللي حصل، وشها كله رعب عشان تشوف المسافة من الهبوط.
"شين اللي ما بتناميش، اتكلمي!" لو زياو هز كتف شين اللي ما بتنامش بجنون.
شين وييمين دخت من الهز وكان عندها إحساس إنها ترجع. ردت بسرعة وشرحت، "أنا بس بحلم. حاسة إني مش مرتاحة. ما تهزشي." وهي بتتكلم، رفرفت دراعها.
بتحلم؟
لو زياو سخر. هو ما صدقش القصة دي أبداً. ليه ما حلمتش بيه هو في الحلم، بس باسم العيلة بو؟ بس هو بطل يهزها في النهاية.
شين اللي ما بتنامش كحت ولمست صدرها عشان تهدّي إحساس الغثيان في قلبها.
إيد لو زياو لمست رقبتها، وشين وييمين ما قدرتش إلا إنها ترتعش. كانت عايزة تمد إيدها وتبعدها، بس هو خد إيدها بعنف. صوابعه دخلت ما بين صوابعها، وصوابعه اتشابكت، فما قدرتش ترفض.
"شين اللي ما بتناميش، انتي مراتي!" لو زياو بص بجنون على شين اللي ما بتنامش، ورفع دقنها بإيد واحدة، وخلّاها ترفع راسها لفوق، مع رقبتها الطويلة اللي مكشوفة تماماً.
فجأة نزلوا راسهم، شفايفه الرقيقة باستها، ومصت بقوة، و سنانه لمست جلدها الهش من وقت للتاني، ملتزمة بترك علامات قبلات واضحة.
جسم شين اللي ما بتنامش ارتجف بخفة، شعر جلدها وقف فجأة، إحساس الحياة والموت في إيد ناس تانية ما كانش كويس، قلبها ما قدرش إلا إنه يبقى عنده خوف من لو زياو، وتهرب منه بغريزتها.
بس لو زياو ما فكرش كتير في ده، بس كان بيطارد الماضي.
تاني يوم، الأوضة المعتمة كانت مضاءة بالنور اللي طالع من الفتحة اللي في الستاير.
نور خفيف سطع على وش شين اللي ما بتنامش، رموشها الملتوية اهتزت بخفة، وفتحت عيونها، وصحت فجأة شوية. موقف امبارح اتكرر بسرعة في عقلها، وإيدها وقعت من غير وعي على رقبتها، وسابت شوية علامات قبلات واضحة.
"لو زياو-" شين اللي ما بتنامش نادت على الاسم بصمت، بس ما كانتش عارفة إيه اللي المفروض تقوله بعد كدة.
عيونها وقعت على لو زياو، اللي كان نايم جنبها. إيده كانت لسة ماسكة صوابعها جامد، كأنه خايف من إنها تمشي فجأة.
اللي ممكن يحصل في عيون شين اللي ما بتنامش، بس كان محبوساً، موقف امبارح بالذات قصادنا، ما قدرش إلا إنه يحس بمقاومة القلب، وحاول يكسر إيده، وخرج إيده، وخرجت من السرير بلهفة.