الفصل 110 77 الشرسة
ارتبكت شين ويمن على طول، بس في النهاية 77 كان مسيطر، ورفع راسه لجونا وقال، "نانا، أنا مقدر لطفك. رجعيها...".
قبل ما يخلص كلامه، جونا قاطعته: "يا أختي اللي ما تنام، الهدايا دي نانا مختارها بعناية، ومناسبة للأطفال ياكلوها. لو ما قبلتيها، مش كأنك بتهملي أفكار نانا، ولا لسه زعلانة من نانا في قلبك، عشان كدا مش عايزة تقبليها؟"
لما قالت كدا، وغير المساعدة اللي قدمتها قبل كدا، ما كانش في سبب لشين ويمن ترفض، وما كانش عندها خيار إلا إنها تقبل: "شكراً يا نانا."
جونا هزت راسها بابتسامة سعيدة.
77 كان مكشر، ملامحه كلها حزن.
لما شاف لو زياو جونا بتجبر شين اللي ما تنام إنها تقبل، قلبه زاد غضب. ما كانش عنده أي ملامح كويسة ليها. وقال ببرود، "مش لازم تعملي كدا. أنا أقدر أعتني بمرأتي بنفسي!"
جوانا ابتسمت بتوتر، ونظرت لشين اللي ما تنام، اللي كانت بتطمن الطفل اللي جنبها بعنيها. غيرتها في قلبها بتزيد أكتر وأكتر زي مبنى عالي. إزاي ست خلفت طفل لراجل تاني تاخد كل الاهتمام ده من أخوها؟
في قلبها، كانت عايزة تاخد مكانها على طول، بس لسه حافظت على ابتسامة على وشها وقالت عكس اللي في قلبها: "يا أخ زياو، أنا كمان صاحبة الأخت اللي ما تنام. لازم أكون كويسة معاها. أكتر من كدا، إنت خفت في عيلة جونسون، فما ينفعش تتجاهل عدم الاحترام."
"مش محتاجين ده." لو زياو ما ادهاش أي اهتمام.
حتى لو كانت محرجة تاني، جونا لسه ماسكة في المظاهر وراحت لشين ويمن وقالت، "يا أختي اللي ما تنام، يا أخ بعيد، لو ترتاحوا بدري، نانا مش هتشغلكم تاني."
"طيب، روحي وخلّي بالك على نفسك."
شين ويمن بصت على الساعة. كانت تقريباً تسعة، وما طولتش في الكلام.
جوانا ابتسمت، وانحنت نص انحناءة وربت على ظهر 77. وقالت، "77، عمتك راحت. هجيلك مرة تانية."
77 تجاهلها وانحرف للناحية التانية.
شين ويمن ابتسمت بأسف.
عيون جونا لمعت شوي، وهزت راسها بلا مبالاة، ودارت ومشت للباب. لما عدت من عند لو زياو، ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تقول، "أخ زياو، نانا مشيت أول."
لو زياو هز راسه ببرود، وهي ابتسمت بحلاوة ومشيت.
الخدم تبعوها. بعد ما الهدوء عم في الجناح شوي، الباب خبط تاني. المرة دي كانت ممرضة اللي جت.
الدكتور بص لجوه وقال، "أهل المريض يجوا معايا."
قبل ما شين تتحرك، لو زياو قال، "اللي ما تنام، خليكي هنا مع 77، أنا هروح."
77 مسكها جامد، شين ويمن وافقت.
وهي بتبص على اللي رايحين، وعلى صورة الدكتور وهو بيمشي، شين ويمن حست بقلق في قلبها، وبصت على الأزهار اللي لسه نايمة. هل فيه حاجة تانية عنها؟
وهي بتفكر في كدا، ما قدرتش تمنع نفسها من إنها توصل إيدها وتحطها على جبهتها، بس حسّت بعرق.
لما قلبها ضيق، شين ويمن كانت مشغولة بإنها تتأكد من وضع دودو. لقت إن جبهتها بتعرق، وشكلها سخن. سحبت الغطا و مسحت العرق من على جبهتها. وقتها بس انتبهت لـ 77. وسألته بقلق، "77، فيه حاجة غلط معاك؟"
77 هز راسه وبص عليها بتوتر.
شين ويمن بصت عليه بتشجيع: "إيه فيه؟"
77 قال بجدية، "جونا شخص سيء!"
"ما تتكلمش كلام فارغ في 7 يوليو، هي شخص كويس." شين ويمن ما صدقتش كلامه. وبدلاً من كدا، قالت، "إنت و دودو اتخطفتوا. هي عرفت مين وراهم."
"مش شخص كويس!" لما شاف إن ماما ما صدقتش كلامه، 77 حس إنه مظلوم أوي، وفكر في الصورة الودودة اللي بينهم وبين جونا قبل كدا. صوته ما كانش لطيف أوي: "هي مش شخص كويس."
قال كدا، وزق شين ويمن.
رغم إن قوة الطفل مش زي قوة الشخص الكبير، بس لسه بتوجع شوي.
شين ويمن كانت بتحب جونا أوي لما شافت إن 77 مستعجل، والألم زاد. صرخت بوشوش جامد: "77!"
77، العصبية بتاعته طلعت مرة واحدة. قام من السرير ورمى كل الهدايا اللي جونا ادتها على الأرض، واحدة واحدة، وبعض الحاجات اتدحرجت. الأرض كانت مكركبة.
لما شاف المشهد ده، عصبية شين ويمن طلعت فجأة وقالت بشدة، "77، ما تكونش جاهل!"
77 اتخض ودموعه ملت عينه.
شين اللي ما تنام لما شافته مصدوم، تلقائياً قامت من السرير، وإيدها عشان تطمنه، بس 77 ما قدرش يتحكم في مشاعره، وفتح إيدها بقوة وجري للباب.
"سبعة سبعة." قلب شين ويمن ضاق، وجريت وراه وهي بتصيح. جريت للباب وارتاحت لما شافته قاعد على كرسي برة الباب.
القلق راح، والعصبية اللي قبل كدا طلعت فجأة: "7 يوليو، إزاي تقدر تجري كدا؟ أنا مش عارفة لو ده مقلق؟"
77 دار وشه للحيطة، وظهرت إن ظهره ليها، وبين إنه مش عايز يتكلم معاها.
حواجب شين ويمن اتجعدت جامد، وأدركت إن صوتها غلط. هدت شوي وقالت، "77، ابطل مشاغبة، وارجع معايا للجناح."
77 هز جسمه عشان يمنع شين من إنها تلمسه.
ده خلى شين ويمن متضايقة وقالت كلام: "77، مطيع."
هو لسه بنفس الموقف، بيفكر في الأزهار اللي في الجناح، صبر شين ويمن انهار، وبعد ما قالت للمرة الأخيرة، مفيش فايدة، و ما اهتمتش بيه وراحت على طول للجناح.
وهي بس بتبص على الأزهار، قلبها لسه فاكر الـ 77 برة.
وهي بتفكر في موقف 7 يوليو، مزاج شين ويمن أتدهور بشكل لا مفر منه.
على الناحية التانية، لو زياو تبع الممرضة لغرفة استشارة. الممرضة استعجلت على الدكتور جوه وقالت، "يا دكتور ليو، أهل دودو موجودين هنا."
"ادخلوا." الدكتور اللي جوه قال.
لو زياو دخل وبص للدكتور بتعبير جدي. "إيه المشكلة؟"
"دودو لازم تقعد في المستشفى لمدة طويلة. لازم تعملوا إجراءات الدخول.". دكتور ليو قالها على طول.
إيه اللي حصل لـ دودو؟
لو زياو كان قلقان في قلبه وسأل، "مش الفحص اللي فات كان تمام؟"
دكتور ليو شرح: "الفحص اللي فات ما كانش فيه حاجة ليها، بس بعدها لقينا إن حالتها مش بسيطة كدا، ففحص الدخول أخد وقت أطول."
وش لو زياو بقى جدي. لو شين ويمن عرفت الأخبار، أكيد هتحس بضيق وتعب. قال، "يا دكتور ليو، ما تقولش لأم الطفل عن ده أول."
الطلب ده مش غريب. دكتور ليو وافق، بس قال: "لو فيه طوارئ، من الصعب تخبيه. أتمنى إنك تجهزها نفسياً بدري."
"تمام، شكراً." لو زياو خرج من العيادة عشان يخلص الإجراءات.
بعد ما خلص الإجراءات، وهو ماشي في طريق الرجوع للجناح، لو زياو كشر وقلقان من الوضع في قلبه. عدى من جنب زجاج عاكس وشاف نظرته القلقانة. ما قدرش يساعد نفسه غير إنه وقف في نفس المكان.