الفصل 109 رحيل الأم
لحسن الحظ، الحارسين ما كانوا نباتيين، و على طول مسكوا ذراع تانغ شياو شياو بقوة وما خلوها تفلت أبداً.
لما شافت تانغ شياو شياو يأس، ابتسمت ابتسامة بشعة على وجهها ونظرت لـ جوانا بعيون شريرة: "ها ها - أنتِ مثلي، أنتِ مثلي..."
هذا شوي مربك، بس جوانا غيرت شكلها بدون ما تبين.
لو مو كانت تحب جوانا مرة لما طعنتها في ظهرها على طول: "باه، مين إنتِ، تجرؤي تقارني نفسك بـ نانا!"
تانغ شياو شياو شكلها ما تغير، لسه قاعدة تصرخ على جوانا.
لو مو لوحت بضجر: "خذوها بعيد بسرعة عشان ما تكون منظر مقرف هنا!"
الحراس كانوا بالفعل شايلينها للباب وعلى طول أخذوها برة العنبر، بس لسه كانوا يسمعوا صراخها المجنون، وما سكتت تماماً إلا لما بعدت.
في الوقت دا، وجه جوانا رجع طبيعي، ماسكة أمها بحميمية وبتتكلم: "يا خالتي، ليش جيتي المستشفى؟ جيتي تشوفين دودو و 77؟"
"إيش الحلو في هالأثنين الأوغاد؟ هل تناسبيهم؟" لو مو سخرت وطلعت الكلام اللي ما تحبه.
"أمي!" لو زياو حذرت بحدة.
وجه لو مو كان بشع ومتوتر، بس ما قالت كلمة "الوقح" مرة تانية. بدلاً من دا، طبطبت على جوانا على جنب يدها وقالت: "نانا، الخالة تعرف لطفك، بس بذور الناس التانية ما تستاهل اهتمامك."
"يا خالتي، دودو و 77 لطيفين مرة، و الناس تحبهم لما تشوفهم." جوانا قالتها بوجه معترض.
لطيفين؟
لما شافت الشخصين الصغيرين على السرير، لو مو سخرت وقالت: "نانا، ايش الموضوع؟ ما رح تعرفين الناس ايش تحبين إلا لما يكون عندك أطفالك."
"يا خالتي، أنا لسه بدري." جوانا بدت خجلانة.
"بدري، مو فيه واحد جاهز؟" لو مو ما خبت نيتها إنها تخلي جوانا مرات ابن.
جوانا بدت شاحبة ونصحت بلطف: "يا خالتي، الأخت سليبليس كويسة مرة. هي وأخوها مبسوطين مرة. الأفضل ما تخلين نانا تمزح."
بس لما قالت كدا، شعور "الندم المفقود" لسه موجود فيها. مو صعب تكتشف إن دا خلا لو مو تشفق عليها أكثر، و عطت لو زياو نظرة سليبليس وطبطبت على ذراعها براحة.
لو زياو كسرت الجو الهادي بينهم: "أمي، رح أرتب أحد يرجعك عشان ترتاحي."
الاندفاع دا على طول خلى لو مو تفتح عيونها على وسعها، كسرت جوانا وتقربت منه كم خطوة، أشارت على أنفه وصرخت: "إنت ولد مو بار بوالديه، وإنت كويس بما فيه الكفاية عشان تكون كبد حمار ورئة. أنا فعلاً ما كان لازم أركض للمستشفى أول ما سمعت إنك في المستشفى. كان لازم أسيبك تعتمد على نفسك بغض النظر عن حياة ابنك العاق أو موته!!!"
لو زياو سمع بصبر ونبرة صوته هديت شوي: "أنا بخير."
"واو - لو عندك شي، لسه ممكن تطفشني هنا!" لو مو لسه معصبة: "أنا ما أزعجتك عشان ترتب أحد يوديني. أنا أروح بنفسي."
قال دا وخلص و كمان راح برة المرض.
فيه سكون في العنبر.
بعد كل دا، لو مو جت بس لأنها كانت قلقانة على لو زياو. شين ويامين سحبت يد لو زياو وقالت: "الأفضل تروح تشوف خالتك."
لو زياو نظر لها ومشى برة العنبر بصوت "حسناً". بدلاً من إنه يدور على لو مو، اتصل على أحد عشان يرافق لو مو.
في العنبر.
جوانا راحت لـ شين ويامين وأخذتها جنبها. "الأخت سليبليس، لا تأخذي في قلبك اللي قالته خالتي تو. بالرغم إني أحب أخويا من بعيد، أنا مرة مبسوطة إني أشوفك إنتِ وهو مبسوطين."
شين ويامين تفاجأت إنها اعترفت على طول إنها مهتمة بالبعد. بعد ما سمعت جملتها، المزاج الدفاعي اللي كان بيزيد في قلبها نزل، وبدت ابتسامة لطيفة ووسعت قلبها: "ما رح آخذها في قلبي."
"هذا كويس. أنا خايفة إن أختي سليبليس ما تتكلم معي مرة تانية." جوانا بدت مرتاحة ووعدت: "الأخت سليبليس، لا تقلقي، رح أتركه تدريجياً."
شين ويامين هزت راسها وغيرت الموضوع: "لحسن الحظ، إنتِ قلتي لي عن تانغ شياو شياو في الوقت المناسب، وإلا هي، المجرمة، لسه رح تعبر عن قلقها المنافق هنا."
عيون جوانا لمع فيها أثر من الازدراء وابتسمت: "ما فيه شي، أنا بس أقول الحقيقة."
كل ما هي كذا، كل ما شين سليبليس عندها انطباع جيد عنها.
"ماما؟"
77 صحي، أول مرة يبحث عن شين سليبليس.
لما شافت ذعر 7 يوليو، شين ويامين ركضت للسرير وأخذته في حضنها. "أمي هنا."
تحت تهدئة شين سليبليس، الذعر في قلب 77 نزل، ووعيه الضبابي صحي تماماً. لاحظ إن فيه شخص تاني جنبه. لما رفع راسه، شاف وجه جوانا تغير شوي، عيونها الواضحة كانت مليانة تعقيد، ويدها تحت اللحاف لا إرادياً مسكت الملايات وجمعت كتلة.
لما جوانا نظرت له، 77 نزل عيونه وضغط على ذراعين شين سليبليس.
"لما كنت نايم، كنت ملاك. لما فتحت عيوني، كنت أسرع." جوانا مدحت، و مدّت يدها لوجه 77 وكأنها بتبزّقه.
77 دار راسه ودفن وجهه في ذراعات شين سليبليس. جوانا كانت فاضية وعيونها باهتة. تظاهرت إنها ما تهتم وتركت.
شين ويامين ابتسمت وشرحت: "الطفل دا شوي يخاف من الحياة، نانا، لا تهتمي."
"اتضح إن هذا هو الحال. كنت أفكر إن الطفل ما يحبني." جوانا طبطبت على صدرها، وبدت مرتاحة.
شين ويامين كانت بتبغى تقول شي عشان تطمّنها لما سمعت الباب ينطرق.
جوانا تطوعت عشان تفتح الباب.
الباب انفتح، وكان فيه أربع أو خمس رجال شايلين شنط كبيرة، كلهم كانوا فواكه عصرية، عش الطيور، و هدايا تانية كويسة كتير. أول ما شافوا جوانا، سلموا باحترام: "يا آنسة جو."
جوانا طقت راسها وخلتهم يدخلوا. أول ما دخلوا، حطوا أغراضهم على جنب الخزانة، اللي كانت مرتبة بشكل كبير.
"نانا، مين هم؟" قلب شين سليبليس مليان ارتباك.
جوانا شرحت: "هم الخدم في عائلة جونسون. الأخت سليبليس، إنتِ وأطفالك كمان بيعتبروا كوارث في عائلة جونسون اليوم. هذي شوية اعتذارات. أتمنى الأخت سليبليس ما تتخلى عنهم."
لو زياو فتح الباب ودخل. عيونه العميقة نظرت على الهدايا وحواجبه تجهمت.
شين ويامين على طول لوحت بيدها ورفضت: "لا، هذي غالية مرة. الأفضل تاخدوها. وكمان، مو غلطتك."
جوانا قالت بحزن، "الأخت سليبليس، لو ما قبلتيها، لسه بتلوميني؟"
"لا، ما ألومك. لا تفكري في دا." شين سليبليس قالتها على طول.
جوانا ما سمعت. زوج من العيون الجميلة نظرت لشين سليبليس بحزن.
دا خلا شين سليبليس ترق قلبها وما قدرت ما تقبلها. فجأة، الملابس اللي على صدرها سحبها 77، و انتباهها ما قدر يساعد ووصل له.
77 رفع راسه وعيونه الواضحة كانت مليانة مقاومة: "ماما، لا!!"