الفصل 49 غادر لوجيا
بعد ما حاولت تنط كذا مرة، وما نفع، شين ما نامش ووقف. وشه بيبين عليه التعب وقال، "لو زياو، ممكن تبطل تعمل مشاكل؟"
لو زياو وشه اتغير وقال ببرود، "أنا قولتلك ممنوع تمشي من عيلة لو من غير ما تدفع ديونك. أنت بتلعب!"
"أيوه، أنا بلعب. ممكن تديني حاجة؟" شين ويميان ما ردتش تاني. دودو و 77 كانوا لسه مستنيينها برة. ما كانتش عايزة تضيع وقت أكتر.
التصرف ده خلى لو زياو زي ما يكون بيضرب في قطن، مفيش حاجة يركز عليها، وإيده نزلت بالراحة.
شين ويميان مسكت حاجة ومشت.
لو زياو بص على إيدها الفاضية شوية ولحقها بسرعة. مسك إيدها وقال بضعف، "شين ما تنامش، عايزة مني إيه؟"
شين ويميان اتصدمت شوية. من غير ما تبص عليه، فتحت شفايفها بالراحة وقالت، "لو زياو، احنا مش ناس من نفس العالم ومينفعش نبقى مع بعض أكتر من كده."
هي مش واحدة حجر. إزاي ممكن ما تفتكرش الطيبة اللي حصلت في الأيام والسنين دي، بس أحداث اليوم دي زي ضربة على الراس، خلتها تصحى.
لما كنت متأثرة بالارتباك، عيني وقعت على الوردة اللي دبلت في إزهار الورد اللي مش بعيد. "اعتبرني شخص مش بيقدر، أنا آسفة."
في اللحظة دي، نفضت إيد لو زياو وجريت برة.
ليه مش من نفس العالم؟ هو قال أيوه!
لو زياو مسك إيدها بعنف، بس مسك هوا بس.
"بانج!"
بص على شين ما تنامش وهي ماشية في اتجاه، لو زياو رفس الزرع اللي جنبه.
الهوس اللي في قلبه هدي شوية. لو زياو مشي خطوات واسعة لعربية بنتلي وساق ورا شين ما تنامش.
العربية طلعت من البوابة وشافت شين ما تنامش مش بعيد، ماسكة حاجات ومنزلة راسها. ضهرها كان باين عليه الوحدة شوية.
لو زياو ما قدرش يستنى انه يروح ويحضنها عشان يطمنها على طول، بس يلعن ده، هو بس يقدر يمشي وراها بالراحة.
قرب موقف بو هنغيان، شين ما تنامش وقفت جنب الحيطة عشان تسيطر على المشاعر المعقدة، بتحاول تبتسم وبعدين تكمل مشي.
دودو و 77 كانوا مستنيين ده في العربية من زمان. أول ما شافوا شكل شين ما تنامش، نزلوا على طول من العربية وجروا عليها: "مامي."
شين ما تنامش نزلت وقعدت وباستهم.
بو هنغ يان كمان تبعها ومد إيده عشان يشيلها لما شاف شين ويميان ماسكة حاجة.
"الحاجات مش كتير، ممكن أشيلهم أنا." شين ما تنامش رفضت.
لما شاف كده، بو هنغيان ما أصرش.
"مامي، رجعت كل حاجاتك؟" 77 سأل بقلق.
"رجعتهم." شين ويميان هزت راسها وشافت إن الولدين عايزين يمسكوا إيدها. "مامي معاها حاجة في إيديها دلوقتي. ممكن تخلوا العم بو يقودها؟"
"تمام." الولدين مدوا إيديهم لبو هنغيان: "العم بو يشيلها."
بو هنغيان ابتسم ولف إيديه الكبار حوالين الأيدين الصغيرين بتوع الاتنين.
الراجل؟
نظر لو زياو كويس، وعرف إن الراجل اللي ماشي مع شين ويميان هو "السيد بو" بتاع امبارح. عينيه السوداويين كانوا أغمق وأعمق لما شاف إنهم بيتعاملوا كويس مع دودو و 772 طفل.
"بانج!"
شين ويميان قفلت باب العربية، و بو هنغيان في الكرسي اللي قدام، رجع كيس قماش أبيض نقي من غير أي زينة: "حطيه فيه."
"شكراً."
حطت كل حاجة في كيس القماش، شين ويميان أخدت نفس عميق، مودها اتغير شوية.
بعد ما عصابة 77 في جنب واحد ربطوا حزام الأمان كويس، لفوا عشان يربطوا حزام الأمان وشافوا كذا جزء من صورته معاهم. عينين شياو فجأة اتملت دموع زي لو زياو، مامي اتهانت تاني؟
بصت على شكل ما تنامش في عينيها، 77 افتكر ده في قلبه في السر، بيتظاهر انه مش لاقي أي دليل، وطى راسه وكمل يربط حزام الأمان، بس سكت.
شين ويميان حطت كيس القماش. "السيد بو، أنت ساعدتني كتير. بجد مش عارفة أشكرك إزاي. ممكن بس أعزمك على عشا عشان أعبر عن امتناني. الأحسن نختار يوم أحسن من انه يجي فجأة. يا ترى عندك وقت قريب؟"
"أيوه." بو هنغ قال بطبيعية.
شين ويميان ابتسمت وقالت، "السيد بو، ليه ما تختارش مطعم حلو؟"
"مش خايفة من بوقي الكبير، أخدعك؟" بو هنغيان ساق وضحك.
"السيد بو، أنت ساعدتني كذا مرة. مينفعش أعزمك على أكلة؟" شين ويميان ضحكت. هي بجد عايزة تشكره وتقدر تقبل ده مهما كلف.
بو هنغيان ابتسم في عينيه وقال، "آنسة شين، متقلقيش، أنا لسه عايز أعزمك على أكلات أكتر."
شين ويميان وعدت: "طالما السيد بو فتح بوقه، مش هرفض أبداً."
بو هنغ قال بابتسامة واضحة على وشه، "يبقى اتفقنا؟"
"اتفقنا." شين ما تنامش هزت راسها.
الموسيقى الحلوة دارت حوالين العربية، زي مود بو هنغ في الوقت ده.
"مامي، ممكن نبقى مع بعض لمدة طويلة لما نكون في إجازة؟" أصوات طفولية سمعت، والنبرة كانت واضحة في النص.
"أيوه، مامي ممكن تنام مع دودو و 77 كل يوم." قلب شين ما تنامش زاد خجلاً، لمست الخدين الصغيرين.
"ده عظيم." دودو صفق بإيديها بفرحة، والعربية اتملت بصوتها اللي مليان فرح وحياة.
السعادة معدية، وشين ما تنامش و 77 في مود أحسن بكتير.
كرانش-
العربية وقفت بالراحة، وشين ما تنامش نزلت من العربية. أوقفها بو هنغيان: "لسه ما وصلناش هنا. هروح الصيدلية أشتري حاجة وأرجع بسرعة."
شين ويميان وقفت تفك حزام الأمان وهزت راسها لما سمعت عن الصيدلية ما فكرتش كتير.
"أيوه، عم بو." دودو و 77 قالوا في نفس الوقت.
بو هنغيان ابتسم لهم بالراحة ومشى للصيدلية برجليه الطويلة.
في البعد، عربية بنتلي سودا كمان وقفت.
لو زياو مسح حواليه بحواجبه الثابتة. بجد ماشافش نية شين ويميان انها تقف هنا. شاف كمان إن بس "السيد بو" هو اللي نزل ودخل الصيدلية عشان يفكر.
دلوقتي في بس تلات أشخاص في العربية، شين ما تنامش. هو عايز يطلع ويجيبهم هنا؟
بس تصرف شين ما تنامش... لما لو زياو تردد، بو هنغيان رجع خلاص ودخل العربية تاني، والعربية اشتغلت تاني.
لو زياو ضرب لكمة في الكرسي اللي جنبه، وبعدين لحق بسرعة.
في العربية اللي قدام.
بو هنغيان أدّن المرهم اللي اشتراه لشين ويميان: "حطي المرهم ده على الجرح اللي في وشك. عنده تأثير ممتاز لتقليل الورم."
بصت على المرهم في العلبة الحمرا، شين ويميان حست بالدفء في قلبها وما قدرتش تمنع نفسها إنها ترفع إيدها وتلمس وشها الأحمر الشمال. "شكراً، السيد بو."
"متكونيش مهذبة كده، إحنا أصحاب." بو هنغيان ابتسم بالراحة، وإيده مسكت الدركسيون من غير ما يحس، وشوية بتوتر بص على رد فعل شين ما تنامش من المراية اللي ورا.
أصحاب؟
شين ما تنامش ثانية، مشيت في حالة ذهول.
لما شاف إنها ما ردتش، قلب بو هنغ اتشد وتظاهر إنه مش مهتم. "أو عايزه تبقي صاحبتي؟"
شين ما تنامش رجعت لوعيها وقالت، "لأ، ده شرف ليا إني أبقى صاحبتك."
"ناديني هنغيان على طول في المستقبل." بو هنغ قال بابتسامة مستريحة ولحق النصر.
شين ما تنامش تردد شوية وقالت، "طيب، متنادينيش آنسة شين، ناديني باسمي بس."
بو هنغيان ابتسم من زوايا فمه ونادى، "تمام، ما تنامش."